العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-04-2008, 16:07   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
عاشق التاكا
عضو فعال
 
إحصائية العضو









عاشق التاكا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عاشق التاكا is on a distinguished road

 

 

Thumbs up مارس ماسك كتف ابريل

بمناسبة مرور 23 عاما على ثورة رجب اوانتفاضة 6 ابريل1985 كانت الانتفاضة الشعبية صورة باهرة وعبقرية تفتقت عنها عقول النخبة النقابية ود. الجزولي دفع الله قال: الأحزاب لم يكن لها دور في أبريل
إعداد / مركز البحوث والمعلومات بصحيفة اخبار اليوم


تمرعلينا الذكري الثالثة والعشرون لانتفاضة رجب ابريل العظيمة حيث انحاز الجيش للشعب فكانت اجمل لوحة سطرها التاريخ ونريد هنا ان نعيد للاذهان تلك السيرة العطرة التي خلدها شعبي البطل معارضة نظام مايو: منذ بدايته كان الحكم العسكري المايوي شموليا ذا نظرة آحادية سعى من خلالها لإحداث تغييرات سياسية واجتماعية في البلاد. ومنذ البداية عارضته الأحزاب التقليدية لطبيعته الاشتراكية، وبالطبع أيدته النقابات والأحزاب اليسارية الصغيرة وعلى رأسها الحزب الشيوعي والقوميين العرب إن لم يكن هم الذين قاموا بتنفيذ الانقلاب نفسه. تميز النظام المايوي طيلة عهده بممارسة البطش والعنف ضد معارضيه، حيث امتلأت السجون والمعتقلات بالمعارضين. وإذا كان الفريق عبود هو أول من نفذ حكم الإعدام على عسكريين، فإن النميري هو أول من قام بإعدام معارضين سياسيين مدنيين كما فقد كثير من المعتقلين حياتهم جراء التعذيب في المعتقلات. ومرت المعارضة بسنوات ضعف وجمود في السنوات الأولى للنظام، أعقبتها عمليات منظمة، لتشتد في سنوات النظام الخمس الأخيرة. وتميز العمل المعارض في هذه الفترة بالمظاهرات والاحتجاجات التي تقوم بها الأحزاب سراً أو علناً أو التي تنظمها الجماهير بصورة عفوية. المقاومة الجنوبية ومن جانب آخر كانت هناك المقاومة المسلحة الجنوبية التي انطلقت منذ الستينات قبل مايو، إلا أنها تميزت بحصر نفسها في المطالبة بتقرير المصير أو الحكم الذاتي ولم تدم طويلا، ونجح نظام مايو في توقيع اتفاق سلام مع حركة تحرير الجنوب عرف باتفاقية أديس أبابا منح بموجبها الجنوب الحكم الذاتي. وأدت الاتفاقية إلى تحسين صورة النظام داخليا وإقليميا ودوليا مما أدى بدوره إلى انضمام عدد كبير من النخب السياسية الحزبية له وانسلاخها من أحزابها باعتبار أن النظام المايوي يعمل بصورة حسنة ويستطيع انجاز ما لم تستطعه الحكومات الديمقراطية الأوائل. خروج المعارضة لخارج البلاد وشهدت بداية نظام مايو خروج المعارضة لأول مرة لخارج الحدود السودانية وطلبها الملاجئ في بعض الدول ليصبح ذلك سمة أساسية للمعارضة للأنظمة العسكرية في السودان. واتخذت المعارضة من ليبيا ولندن مواطن لها وتم تأسيس الجبهة الوطنية من حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والإخوان المسلمين، لتبدأ في إعداد العدة لمنازلة النظام عسكريا لإزالته من الوجود بالقوة. و بالفعل شنت الجبهة الوطنية في يوليو 1976 هجوما مسلحا من ليبيا استطاعت القوات المسلحة القضاء عليه بعد سلسلة طويلة من حمامات الدم في العاصمة، ودحره وأطلقت عليه سلطة مايو وقتها اسم هجوم المرتزقة للنيل منها سياسيا. وهكذا انتهت الجبهة الوطنية وتم تفكيك معسكراتها في ليبيا وأصبحت نسياً منسياً لدرجة أن قادتها العسكريين الذين قدموا أرواحهم مهرا لها مثل العميد محمد نور سعد تم تجاهلهم من جانب القيادات السياسية التي دفعت بهم إلى هذه المغامرة العسكرية. ازالة نظام مايو لم يكن للجبهة الوطنية برنامجاً واضحاً لمعالجة القضايا السودانية سوى إزالة نظام مايو ووراثة الحكم عنه، كما لم تستطع مخاطبة الجماهير بأبعاد العملية وأهدافها والإعلان عن قيادتها، فقد كانت عملية خطط لها في الظلام وتم دحرها في ظلام آخر. إلى جانب ذلك شهدت مايو عددا من الانقلابات العسكرية الفاشلة فاقت الخمس محاولات، تم دحرها جميعاً. المصالحة الوطنية فشلت الجبهة الوطنية في تحقيق أهدافها في إزالة النظام، وبعد حلها شارك اثنان من أعضائها (الأمة والإخوان المسلمون) في سلطة مايو بمقتضى المصالحة الوطنية التي وقعت في نهاية السبعينات، ودخلا في الاتحاد الاشتراكي. وبعد هذه النهاية المحزنة انعدم العمل الجبهوي المعارض للنظام المايوي مواصلة المعارضة وأخفقت محاولات عديدة لتوحيد قوى المعارضة، وانحصر العمل المعارض في ما كان تقوم به قلة من الاتحاديين في الخارج وانعكاساته على الداخل وما قام به الشيوعيون والبعثيون الذين نجحوا في منازلة النظام داخلياً في سنواته الأخيرة. كذلك شن الجمهوريون معارضة قوية في سنتي مايو الأخيرتين حصرت نفسها بدقة في المطالبة بإلغاء تطبيق قوانين سبتمبر التي شوهت الإسلام، ونتيجة لذلك واجه الأستاذ محمود محمد طه تنفيذ حكم الإعدام بابتسامة اشتهرت فيما بعد وأسهمت إسهاماً كبيراً في كسر حاجز الخوف لدى الشعب الذي هب لاقتلاع الدكتاتورية من جذورها في ابريل من نفس ذلك العام. دور النقابات والاتحادات في هذا الوقت وفي ظل غياب المعارضة الحزبية انبرت النخب الاجتماعية الآتية من خارج المنظومات الحزبية إلى قيادة العمل المعارض والنضال ضد النظام الدكتاتوري بعد أن تبين لها فشل النخب الحزبية في القيام بهذا الدور الطبيعي. وانتظمت هذه النخب الجديدة على قيادة النقابات والاتحادات المهنية وتوجيهها بالأفكار السياسية والتنظيمية للقيام بدورها السياسي بمهمة إسقاط النظام الشمولي. وأصبح لكل نقابة ممثلين في قيادة التجمع النقابي الذي أصبحت له فروع في الأقاليم، وتجمع الناس حوله وزادت عضويته باستمرار، وبدأ التجمع يتحول ببطء من نقابات مطلبية إلى حركة سياسية ثورية، يستخدم سلاح الإضراب والعصيان المدني، وله قدرة عالية في تنظيم الجماهير وحشدها لإجبار النظام العسكري على تقديم التنازلات وكان للشماسة والنازحين من أبناء الشوارع دورفي الإضرابات أيضا. وهكذا أصبح بإمكان المواطن العادي أن يساهم في إجراء تعديلات ديمقراطية على التشكيلات السياسية القائمة. وحقيقة كانت الحركة النقابية هي أول حركة من نوعها في المنطقة الإفريقية والعربية بتلك القوة والانتظام مذكرة امين مكي مدني . وتحركت هذه القوى الجديدة بهدف توحيد قوى المعارضة على أساس ميثاق محدد (مذكرة أمين مكي مدني) تم إعداده بواسطة قيادات نسقت فيما بينها، بين الخرطوم ولندن والكويت، ولاقت هذه الخطوات تجاوباً عظيماً وسط الجماهير في الداخل. وكان الميثاق ينادي باسترداد الديمقراطية وكفالة الحريات العامة وحل مشكلة الجنوب في إطار ديمقراطي، وتحسين الاقتصاد، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وإتباع سياسة حسن الجوار وعدم الانحياز. وأخذت المداولات حوله أكثر من عام، اتسمت بالشد والجذب، وكلما زاد النظام من بطشه وقبضته الأمنية، ابتدعت هذه القيادات بدورها أساليباً جديدة وأتت بأفكار خلاقة للمقاومة الشعبية، حتى وضحت ملامحها واكتملت في مارس 1985. وظلت المشاورات لتوحيد قوى المعارضة الحزبية تعاني من فشل مستمر حتى صبيحة 6 ابريل 1985 ساعة بات مؤكدا انتصار القوى الجديدة على النظام الشمولي وإسقاطه، حيث توحدت كافة القوى حول ميثاق التجمع الوطني لإنقاذ الوطن. الاضرابات وشدة المقاومة وانتظمت الإضرابات التي دعا لها التجمع النقابي المظلة التي تحوي النقابات المهنية الممثلة في الموظفين والأطباء والمحامين والقضاة وأساتذة الجامعات وقيادات الطلاب وموظفي البنوك، الذي اتخذ من دار أساتذة جامعة الخرطوم مقرا له. واشتدت حركة المقاومة والعصيان منذ يناير 1985، لتضيق الخناق على النظام باندلاع مظاهرة جامعة أم درمان الإسلامية في 26 مارس التي أطلقت الهتافات بسقوط النظام، ثم أعقبها إضراب القضاة الشهير الذي هز أركان الحكم. العصيان المدني والانتفاضة الشعبيةوسقوط النظام وبعد أن بلغ السخط الشعبي ذروته دعت قيادة التجمع النقابي إلى عصيان مدني شاركت فيه جميع النقابات والاتحادات، شمل كافة أوجه الحياة في المدن السودانية، وأصبحت الشوارع فارغة، وخلت الحياة العامة من أي حركة وأصاب الشلل أجهزة الدولة وعمت البلاد انتفاضة شعبية كبيرة توجت بانتصار صباح السبت 6 ابريل بتدخل قيادة الجيش للإطاحة بالرئيس نميري. لم تلعب قيادات الأحزاب دورا ظاهرا في تنظيم هذا العصيان المدني والانتفاضة الشعبية، ونسب لدكتور الجزولي قوله أن الأحزاب لم يكن لها دور في ابريل (الصحافة 6/4/2007م). كما تجدر ملاحظة غياب نقابات العمال والمزارعين عن هذا العصيان، وذلك لضعفهما وموالاة قيادتهما للنظام الحاكم. تميز دور الحركات النقابية في هذه الفترة بالمقاومة المستمرة ضد سياسات السلطة، وتعاظم دورها بعد مساهمتها الفعالة والكبيرة والفريدة في إحداث التغيير في ابريل 1985م. وكانت الانتفاضة الشعبية صورة باهرة وعبقرية تفتقت عنها عقول هذه النخبة الاجتماعية الجديدة التي خططت لها ونفذتها وقادتها، وكانت فريدة في روحها وملامحها وأفكارها وعكست جسارة في المواجهة قل ما شهد السودان مثلها .

التوقيع

لما الليل الظالم طول
وفجر الثورة من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وطني انحنا سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع يشهد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 12:37


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103