العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-04-2008, 01:16   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
حكم التوم
عضو فعال
 
الصورة الرمزية حكم التوم
 

 

 
إحصائية العضو









حكم التوم غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
حكم التوم is on a distinguished road

 

 

Question هل انت جرى وصريح

هل أنت جريء و صريح ؟؟
اولا....



اسئله الشباب ..
1-هل حبيت من قبل؟
2-هل تشعر بالفراغ العاطفى؟
3-هل حققت هدفك بالحياه حتى الان؟
4-هل انت معقد؟
5-هل ندمت على قرار اتخذته فى حياتك؟
6-هل خطبت مره ورفضتك البنت؟
7-هل انت قد المسؤليه؟
8-هل لديك الشجاعه والصراحه انك تقول اسمك فى المنتدى؟
9-هل تشعر بالملل؟
10-هل انت قاسى بالتعامل مع الجنس الاخر؟
11-ماذا تصف شكلك العام؟
12-ما الصفه التى تطلق عليك غالبا؟
13-هل بالك مشغول بشىء؟
14-هل تحب عضوه بالمنتدى؟
15-هل انت بوجهين؟
16-هل تتقبل النقد الصريح جدا؟
17-هل انت عصبى؟
18-هل انت مغرور وشايف نفسك؟
19-هل انت حنون؟
20-هل انت منافق ومحتال ؟









ثانيا

اسئله للبنات ..
1-هل حبيتى من قبل؟
2-هل تشعرين بالفراغ العاطفى؟
3-هل تبحثين عن نصفك الاخر؟
4-هل انتى مزاجيه؟
5-هل انتى معقده؟
6-هل تشعرين بالملل؟
7-هل لديك ذوق باختيار ملابسك؟
8-هل لديك الشجاعه والصراحه ان تقولى اسمك بالمنتدى؟
9-هل تحبين شخص بالمنتدى؟
10-ماذا تصفين شكلك العام؟
11-هل تمت خطبتك ولم يتم شىء بسبب رفض الخاطب لكى؟
12-ما الصفه التى تطلق عليكى غالبا؟
13-من هو العضو الى مزهقك فى المنتدى؟
14-هل انتى مغروره وشايفه نفسك؟
15-هل انتى حنونه؟
16-هل كذبتى مره كذبه قويه ودخلت على الكل؟
17-تحسين ان فى شىء ناقص فى حياتك وما تعرفين السبب؟
18- هل ندمتى على قرار اخذتيه بحياتك؟
19-تحسين انك مظلومه؟
20-هل انتى غيوره؟


اتمنى التفاعل ..

التوقيع


(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
hakam_power@yahoo.co.uk


رقم تلفوني 009746555073 بخصوص رابطة عشاق السودان
بالدوحة.

حكم التوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 19:09   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
دالـــيا
عضو فعال
 
الصورة الرمزية دالـــيا
 

 

 
إحصائية العضو








دالـــيا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
دالـــيا is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

1- لا

2- كمان لا ههههه

3- اكيد

4- يعني بعض الشئ

5- ابدا

6- احيانا

7- ايوه

8- اكيد (داليا ) هههه

9- لا

10- الحمد لله

11- لا

12- الهدوء

13- مافي هههه

14- يعني ما شديد

15- ايوه

16- ايوه ههههه

17- يعني اكيد في نقص واحيانا بيكون في اسباب واحيانا لا

18- نعم

19- لا

20 - ايوه


( تم بحـــــــــــــمد الله )ههههههه

دي كلها اسئلة يا حكم

وتسلم على الطرح (اختك داليا)
دالـــيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 19:29   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
حكم التوم
عضو فعال
 
الصورة الرمزية حكم التوم
 

 

 
إحصائية العضو









حكم التوم غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
حكم التوم is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

الاخت العزيزه داليا تحياتى على هذه الصراحه

وهذه ليس بغريب عليك وذلك من خلل طرحك فى كثير من الموضوا ع فى المنتدا

التوقيع


(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
hakam_power@yahoo.co.uk


رقم تلفوني 009746555073 بخصوص رابطة عشاق السودان
بالدوحة.

حكم التوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 19:43   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
الساخر ،،،
عضو مشارك
 
إحصائية العضو








الساخر ،،، غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الساخر ،،، is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

هل عندك موضوع افضل من كدا ؟
الساخر ،،، غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 19:49   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
حكم التوم
عضو فعال
 
الصورة الرمزية حكم التوم
 

 

 
إحصائية العضو









حكم التوم غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
حكم التوم is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

هذه افضل موضواع عندى

التوقيع


(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
hakam_power@yahoo.co.uk


رقم تلفوني 009746555073 بخصوص رابطة عشاق السودان
بالدوحة.

حكم التوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 19:56   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
sweet ReRe
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية sweet ReRe
 

 

 
إحصائية العضو









sweet ReRe غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
sweet ReRe is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

1- نعم وما زلت
2- لا
3- لا
4- نعم
5- في اوقات
6- ايوة
7- بصراحه ايوة
8- نعم واسمي ريان
9- ما عارفه عشان جديده فما اتعرفت عليكم كتير
10- بالنسبه للجمال فالناس بيقولوا حلوة بس انا شايفه اني متوسطه
11- لا انا لسا بدرس
12- كوميدية و عنيده
13 ولا حد
14- احيانا
15- ساعات
16- لا
17- لا
18- لا
19- احيانا
20- كتييييييييييييييييييييييييييييييييير على الناس البحبهم

التوقيع

sweet ReRe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 20:01   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
الساخر ،،،
عضو مشارك
 
إحصائية العضو








الساخر ،،، غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الساخر ،،، is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هل انت جرى وصريح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكم التوم
هذه افضل موضواع عندى
يبقى ماعندك موضواع

ابحث دائما عن المفيد
وخليك واثق من نفسك
عندك موضوع قضايا الاسره في الصحف مالو تابع فيه جيب زيو
الساخر ،،، غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 20:56   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
حكم التوم
عضو فعال
 
الصورة الرمزية حكم التوم
 

 

 
إحصائية العضو









حكم التوم غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
حكم التوم is on a distinguished road

 

 

Thumbs down مشاركة: هل انت جرى وصريح

تحياتى وين مشاركة القيمه هذه الموضواع لك حتى0000000000


ما معنى النقد





أود في أول حديثي أن أوضح بعض الأمور وهي أنني لست بكاتب ولا بناقد حاصل على شهادات عالمية في هذا المجال ولا أفرض كلامي ولا أفسره على اساس أنه الصحيح و إن هذا الكلام هو القاعدة الأساسية للفن و النقد سواء كان فني أو فلسفي أو أدبي بل هي مجموعة من الآراء و القراءات البسيطة التي أتمتع بها من حين إلى آخر لأثري بها معلوماتي و أن أصل بها إلى حد مناسب في مجال النقد و اساليبه معناه من الأساس ، و أكمل فيها مسيرتي الفنية البسيطة و التي تعتبر هوايتي التي أحبها وأنفس بها عن ضغط الحياة المدنية الروتنية.

ولكن كيف يكون النقد ؟ و من هو الناقد ؟ و كيف يجب على الناقد ان يثري نفسه ؟ وأن يكون فوق الشبهات ، وأن يوجه النقد البناء الايجابي البعيد عن النقد ذو الكلمات الغير موزونة والجارحة و المؤذية لعقل القارئ و متلقي النقد .

وهذا رأي شخصي أود ان أشارككم فيه و أن أناقش هذا الموضوع على الصفحات العامة لنصل إلى نتيجة و اسلوب معقول وأن ننتفع من بعض و تكون لدينا خبر’ أو لنقول خلفية مناسبة لنتأكد إن نقدنا في الاتجاه الصحيح ، وطبعا الاختلاف في الرأي لا يفسد من الود قضية وهذه الآراء ليست معتقدات راسخة أو أساسية لا تقبل التغيير إنما هي وجهة نظر تحتمل الخطأ و الصواب.

.

لا يخفى عليكم بأني صدمت عندما بدأت أقرأ عن مواضيع النقد في الفن الحديث و كيف كان هذا العلم المسمى بالنقد متشعب و ذو أبواب كثيرة ولكن حاولت أن أركز على موضوع الفن ومفاهيم المصطلحات التي تستعمل فيه للنقد ، و كثيرة هي المفاهيم و الكلمات التي نتداولها و لكننا في الواقع نجهل حقيقة ومعاني هذه المفاهيم أو نجهل ضوابطها و حدودها ، و إحدى هذه المفاهيم النقد والفن ، فما هو معنى النقد ؟ و ما هي ضوابطه وقواعده ؟
النقد في اللغة العربية يعني إظهار الجودة و العيب في الشيء الذي أمامك إن كان كتابا أو لوحة فنية أو قطعة موسيقية و عادة يترافق النقد مع التركيز على السلبيات و المساوئ التي في الشيء وسؤال صاحب العمل عن جدوى وجود هذه الاشياء في العمل ، فالناقد عندما يقرأ على سبيل المثال جملة " الوضع العام التي تعيشه المجتمعات العربية متخلف" لا يقرأها معتقدا أنها صحيحة معصومة من الخطأ ولا يمكن النقاش فيها ، بل يطرح أسئلة كثيرة على هذه الجملة : لماذا الوضع العام متخلف ؟ ما هو التخلف ؟ هل الجملة تساعد الكاتب إلى بلوغه الهدف ؟ ألا يستطيع الكاتب القيام بصياغة أفضل للجملة ! و غيرها من الأسئلة التي تقسم ما هو موجود أمام الناقد من حيث المضمون و الشكل و المعنى للعمل أو الجملة.
فالنقد بناء على ذلك وسيلة لإثارة العقل و تحريك الأفكار عبر مواجهتها بالأسئلة و الإشكالات و هذا ما يجعل النقد إيجابياً ، و كما أن الوصول إلى قمة النجاح صعب و يتطلب تجاوز الصعاب و المشاق فكذلك الفكرة التي يجب أن تجتاز الشبهات و الإشكالات و الأسئلة التي يطرحها الناقد من أجل أن تكون أكثر نضجا و قوة ، فالأفكار تمر دائما باختبارين كفيلان بكشف أوجه الضعف و القوة فيها ، الاختبار الأول و هو الاختبار النظري المتمثل بالنقد ، و الاختبار الثاني وهو الإختبار العملي و الذي يتم فيه تطبيق الفكرة على أرض الواقع ، و الفكرة القوية و الناضجة هي الفكرة القادرة على تجاوز هذين الاختبارين.

وعندما سئل الناقد الليبي "محمد عبد الله الترهوني" ( ناقد أدبي ) عن كيف يكون النقد؟ وما هي الأدوات التي يجب أن يتسلح بها الناقد اليوم في بلادنا العربية قال : لا اعتقد أن باستطاعتي الإجابة عن الشق الأول من السؤال "كيف يكون النقد"، ولكن ربما الإجابة عن الشق الثاني من السؤال تكون إضاءة على ( كيف يكون النقد ) ، فلقد أدى الاشتغال في حقل التنظير الأدبي إلى دخول الكثير من الأدوات المنهجية، والمصطلحات، والمفاهيم، بل وكتابات علوم أخرى إلى مجال النقد، فأصبح الناقد معنياً بالأنثروبولوجيا، تاريخ الفن، علم الجنوسة، السياسة، الفلسفة، علم اللغة، التحليل النفسي، علم الاجتماع، التاريخ وغيرها، مما أدى إلى وجود نظرية تدرس الخطاب المنطوق والمكتوب، وتدرس العلاقة بين المعنى، الكتابة، التجربة، فعل الكتابة، فعل التأويل. هذا جعل النقد يبدو جاهزاً لتحليل كل خطاب جاهز ليكون الأكثر قدرة علي مقاومة ممارسة اللغة سلطتها في كل خطاب، وكشف النقد عن نفسه كمغامرة غير معروفة النتائج في كل نص، إعادة لخلق الفكرة في تفككها وتشتتها، التوسط بين التلاشي والحضور بعد احتجاب، إنه في نهاية الأمر فهم لحركة المد والجزر بين السواد والبياض على سطح الورقة.

وشغلت النظرية النقدية والتي تعد واحدة من أهم المسائل الفكرية منذ مائتي سنة وحتى اليوم الفلاسفة منذ ( ايمانويل كانتْ ) وحتى ( ميشيل فوكو )، ( وليفي ستروس) ، وغيرهم كثير. ويمكننا القول أن كل الفلسفة الحديثة هي فلسفة نقدية. والواقع أن تقدّم الغرب على الآخرين يعود إلى تبنِّيه هذه المنهجية النقدية التي لا تؤمن بصحة أي شيء ولا أي عقيدة أو فكرة إلاّ بعد أن توضع على محك الغربلة ، والنقد والتمحيص .

وهناك من الفلاسفة من نقد معلميه و تطور بالفلسفة المعاصرة بأسلوب النقد الإيجابي و التحليل الصحيح و القائم على توضيح كل شيء وأذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر ( جورج فيلهلم هيغل ) ، فهو من الذين أتبعوا الفلسفة النقدية ومن تلامذة ( ايمانويل كانتْ ) في البداية. ولكنه ككل تلميذ عبقري خرج على أستاذه وانتقده ، وأدّى ذلك إلى توسيع دائرة الفلسفة النقدية لكي تشمل مجالات أخرى غابت عن ذهن( كانتْ )، وهذا ما أدى إلى الحرية التي يتغنى بها الغرب دائما وهو من قال ( إن الحرية تعني تحقّق الروح/العقل في التاريخ أو تحقيق الإنسان لذاته في المجتمع وعلى هذه الأرض ).

وبعد هذه المقدمة عن جزء بسيط جدا عن مفاهيم و تاريخ النقد مع الانسانية أود ان اذكر بعض المفاهيم و التعابير التي تندرج في النقد الفني وتستعمل بشكل كبير فيه هذا النوع وهو الذي نمارسه و نراه و يوجه لنا جميعا في هذا المنتدى الفني وفي رأي الشخصي أنه يجب فهم الفن و فلسفة الفن وخاصة الفنون التي نمارسها لنستطيع أن ننقد عمل ما أو مجهود شخص ما.

فعِبْر مسيرة الفنِّ الطويلة والمتشعِّبة، لم يتوقف التساؤلُ حول «ماهية الفن» عن طرح نفسه، واستمرتْ حتى يومنا هذا – دون جدوى – محاولاتُ إيجاد تعريفٍ متَّفَقٍ عليه للفن، حيث وُضِعَتْ للفنِّ تعريفات متنوعة ومختلفة، بل ومتناقضة، مثل: «الفن متعة لذيذة» (كانط)؛ «الفن مملكة الرائع» (هيغل)؛ «الفن مملكة الوهم الجميل» (شيللر)؛ «الفن حدس» (كروتشه)؛ «الفن رؤيا»؛ «الفن أسلوب حياة»؛ إلخ.

لكني، في حديثي هذا، سوف أخرق القاعدة، ولن أحاول الاختيار أو التوفيق بين مختلف هذه التعريفات؛ كما إني بطبيعة الحال، لن أقدِّم تعريفي الخاص للفنِّ، وذلك لاعتقادي بأن الفنَّ عصيٌّ على التعريف، لا تحيط به العبارة، تمامًا مثل الحياة والموت والحرية والحب والجمال... فالفن ليس شيئًا محددًا يمكن الإشارة إليه والقول: «هذا هو الفن». لذا سوف أحاول مناقشة بعض الأفكار والمفاهيم عن فن التصوير الفوتوغرافي و التشكيلي تحديدًا؛ فربما، بهذه الطريقة، نتمكن من تفكيك بعضها للوصول إلى أقرب تصور ممكن لماهية الفن.

كثيرًا ما رُبِطَ الفنُّ بالوحي والإلهام والرؤيا والحدس والإبداع و... الروح؛ الأمر الذي طَرَدَ الفنَّ إلى خارج العالم والواقع والطبيعة، ورَفَعَه فوق فضاءات الفكر والعقل والإدراك، بحيث بات أقرب إلى اللاهوت والمسائل الغيبية، مما أفسح المجال لقول أيِّ شيء غير مفهوم أو بلا معنى عن المفاهيم الفنية المتنوعة. ونعثر على مقولات كهذه لدى المثاليين الذين يستخدمون لغة «صوفية» أقرب إلى اللغو، على الرغم من ترفُّعها وتعاليها الظاهري، وكذلك لدى الماديين الذين يتطرف بعضُهم إلى درجة إلغاء الواقع والطبيعة لصالح فنٍّ ما أسمى من الواقع والطبيعة.

فبنديتو كروتشه (المثالي الذاتي)، مثلاً، يرى أن الظواهر المادية غير حقيقية، وأن الفكر هو الواقع الوحيد، ليُطابِقَ بين الروح والحدس والشعور في تعريفه للفن، وليبرهن، بالتالي، على تعالي الفنِّ عن الواقع ومفارقته له، بل ليصل إلى نفي الواقع المحسوس، ربما نكايةً بالماديين، قائلاً بأن الفنَّ هو الواقع وبأن الفنان « ينتج ما يشعر به»: ما على الناقد الفني إلا أن يستعيد شعور الفنان ليتمكن من الولوج إلى عمق إبداعه. لكن كروتشه يعجز عن إفهامنا معنى كلمة «الحدس»، التي كانت «موضة» عصره، فيُطابِق بينها وبين «الروح» و«الخيال» و«التصور» و«التعبير» و«التأمل»، ليقول لنا، في النهاية، إن «الحدس هو الحدس»، فلا نكون قد ظلمناه إن قلنا إنه لم يقرِّبنا بتاتًا من التعرُّف إلى حقيقة الفن!

يلاقيه روجيه غارودي (الواقعي الاشتراكي آنذاك) من ضفة «واقعيته» – التي «لا ضفاف لها» حقًّا! – ليقول: «لا يمكن لنا أن نسمي فنًّا إلا ما هو إنساني حقًّا، أي ما هو ليس طبيعة، بل ينفصل بالذات عن الطبيعة»، متكئًا على مقولة پيكاسو (بعد تشويهها بما يتناسب مع إيديولوجيا المفكِّر) التي يقول فيها: «الطبيعة والفن شيئان مختلفان، ونحن نعبِّر، بواسطة الفن، عن مفهومنا لما نفتقده في الطبيعة». وبقليل من التمحيص لا تصعب علينا ملاحظةُ الفرق بين المقولتين: فپيكاسو لا ينفي الطبيعة ولا يلغيها، بل يلتقي مع ذلك المفهوم الشائع لدى الفنانين، الذي عبَّر عنه إدغار دوغا قائلاً: «حتى الهواء الذي في اللوحة ليس هو الهواء الذي نتنفَّسه».

قدَّمت نموذجين فقط؛ ويمكن العثور على المئات من تحليلات كهذه لكتَّاب ومفكِّرين يُعدُّون «كبارًا». وما على القارئ إلا العودة إلى أقوال السورياليين، مثلاً، إلى آراء بروتون وأراغون وكوكتو، التي ينفون فيها الموهبة باعتبارها رياءً، والخبرة لكونها نفاقًا، ليكتشف مدى تأثير الانتماء الفكري والإيديولوجي للكاتب على آرائه وأفكاره، مع معرفتنا جميعًا أن السورياليين كانوا ببساطة «يكذبون» من باب التمرُّد: فهم لم يتركوا بابًا للإبداع إلا وطرقوه ! لكننا لن نتوقف عند نقد تلك الآراء؛ فليس هذا هدف حديثنا المعني بمناقشة بعض المفاهيم المتداوَلة في حقل النقد الفني.

من التعريفات بالفن الملفتة للنظر هذا الذي يقول إن «الفن تعبير عن رؤيا» – لتكرَّ سبحةُ الكلمات المتقاطعة مع كلمة «رؤيا»، مثل «الإبداع» و«الإلهام» وغير ذلك. وربما تكون مقولة إن «الفن رؤيا» أكثر تسرُّعًا ولامسؤولية في هذا السياق، لأنه إن كان الفن رؤيا «يمكن عندئذٍ لأيِّ إنسان أن يكون شاعرًا»، كما ادَّعى أندريه بروتون في بيان السوريالية، ليصل في تطرُّفه ذاك إلى القول: «أيُّ فضل للشاعر الذي يدوِّن ما يُمْليه لاوعيُه؟» (و«اللاوعي» لعنةُ فرويد التي تقمَّصتْ معظم المبدعين الذين عاصروا كشوفات أستاذ علم النفس.) لكننا نعرف أن هذا غير صحيح: فليس جميع الناس شعراء وفنانين، على الرغم من موافقتنا على أن الحدوس والرؤى ليست حكرًا على قلَّة من «المختارين»؛ بل يمكن التأكيد، وفقًا لمفهوم أوسع للإنسان والطبيعة، بأنها ملَكات طبيعية في الإنسان. ولذلك فإن اعتبار الفنِّ شيئًا متعاليًا عن الواقع، مفارِقًا للطبيعة، إنما يستند إلى مفهوم بالغ الضيق للطبيعة والواقع، ويرتكز على «وهم الانفصال»: انفصال الإنسان عن العالم، الذات عن الموضوع، الداخل «الروحي» عن الخارج «المادي»، إلى آخر هذه الثنائيات.

كذلك القول بأن الفنَّ «تعبير عن رؤيا» ليس دقيقًا تمامًا، وليس صحيحًا دائمًا. أحيانًا يكون العمل الفني «محاولة» من الفنان للتعبير عن لحظة إشراق أو ما يُعتبَر وَحْيًا خارقًا أو فكرةً عبقرية؛ لكن المحاولة تفشل دائمًا في عكس الرؤيا على القماش او الورقه او الصورة. فـ«الرؤيا» ليست إلا «لمحة خاطفة تطفو على سطح الوعي كوميض البرق»، بحسب تعبير تولستوي؛ في حين أن العملية الفنية تخضع – حتمًا – لعامل الزمن والتغيُّر والتحريف، عندما يحاول الفنانُ نقلَ تلك «اللحظة» إلى القماش عِبْر موشور الفكر والخبرة والمهارة والأسلوب. ولذلك قيل: «إن الرؤيا تكون دائمًا أكثر سطوعًا وإثارةً من تصويرها على القماش».

كذلك الأمر فيما يتعلق بالفصل بين دواخل الفنان وبين العالم الخارجي. ولنأخذ، أيضًا، مقولتين لأستاذين كبيرين. يقول غوستاف كوربيه: «يقوم الفنُّ على تصوير الأشياء التي يراها الفنان ويلمسها»؛ بل يذهب إلى حدِّ رفض الخيال، فيعتبر الفنان «عينًا فقط». في حين يقول هنري ماتيس بأن «التصوير يتَّجه نحو التركيز الداخلي». كلتا المقولتين تنظر إلى الفنِّ من جانب واحد: فالفنان عاجز عن تصوير الأشياء دون أن يتورَّط معها فكريًّا ونفسيًّا، لأن العين ليست عضوًا مستقلاً ومنعزلاً عن الفكر والشعور، بل هي تفكِّر وتحب وتكره وتُفاضِل وتُحاكِم وتختار. كما لا يستطيع الفنان التركيز على «الداخل» في معزل عن الذاكرة والخبرة المكتسَبة من خلال الكينونة في العالم. صحيح أن الفنان لا يصوِّر العالم الموضوعي كما هو – وهذه ليست مهمة الفنِّ، إن كانت للفن «مهمة» أصلاً – لكنه يصوِّر العالم كما يراه الفنان، ويشعر به، ويعيشه. فبمعنى أوسع للعالم، يمكن النظر إلى الخيال باعتباره «في العالم»، وليس «خارج العالم»، كما يذهب الكثير من الثرثارين الذين لا يتمعَّنون في أقوالهم جيدًا.

ونجد، كذلك، في المؤلَّفات حول الفن، تكرارًا لكلمة «إبداع»: العمل «الإبداعي»، العملية «الإبداعية»، إلخ. ولذلك أطرح السؤال التالي: ما المعيار المعتمَد لتقييم عمل فنيٍّ ما فيما إذا كان «بديعًا» أم لا؟

وفقًا لمدلول ضيِّق ومحصور لكلمة «إبداع»، التي تعني: الخلق من عدم ( بدع : أنشأه وبدأه و البديع من أسماء الله الحسنى ) ، فيمكن تأكيد عدم وجود أيِّ عمل فنيٍّ يمكن إطلاق صفة «بديع» عليه. ولكن بالتأكيد ليس هذا هو المعنى المقصود بهذه الكلمة المستخدَمة في النقد الفني. فالإبداع في الفنِّ يعني الفرادة والتميُّز، حيث تقوم خاصيةُ كلِّ فنان مبدع، وكل عمل بديع حقًّا، وحيث يتمكَّن الفنانُ من التعبير عن رؤية متفرِّدة لموضوعه، فيعكس فيها تجربتَه الخاصة وخيالَه المتميز، بل وأسلوبه الفريد، لينصهر ذلك كله في عمل إبداعي لا يتكرر. وهنا يتجلَّى سرُّ الإبداع الذي لا يمكن تفسيره، ولا ينبغي. ولذلك نقول: «تقليد رائع» أو «محاكاة مذهلة»، ولا نستخدم صفة «بديع» للتقليد والمحاكاة. بل أتجرأ على القول بأنَّ الفنان نفسه عاجز عن تقليد نفسه تقليدًا كاملاً، لأن التفرُّد الإبداعي غير قابل للتكرار. فلو تتبَّعنا التفاصيل والدقائق المرافِقة لبناء العمل الفني وتشكيله، وما يعايشه الفنانُ في تلك الأثناء، لا بدَّ أن ندرك عجزَنا عن حصر العوامل والمؤثرات اللامتناهية الفاعلة في العمل الذي يتغيَّر في كلِّ لحظة، مع كلِّ شهيق وزفير وضربة ريشة وفكرة. ولوجهة نظري إن الإقرار بهذا «العجز» لأفضل بكثير من الثرثرة وادِّعاء المعرفة ببعض الشذرات الملتقَطة من هنا وهناك. فالنظر إلى العمل الفني والتعاطف معه أفضل من محاولة شرحه وتفسيره، كأية حالة جمالية يعاينها الإنسانُ أمام منظر طبيعي مذهل، أو توقٍ داخليٍّ جارف.

والفنان لا يريد أن «يقول» شيئًا، وإلا لاستخدم الكلمات، بل يحاول التعبير عما لا يمكن للكلمات أن تفصح عنه، مستخدمًا قيمًا تشكيلية ليصوِّر، لا ليقص. وليست مهمة الفنِّ أن يعظ، بل أن يوحي بمشاعر وانطباعات وأحاسيس وجماليات، لإشراك المُشاهد ككائن فاعل في الفضاء الفنِّي. ولذلك نجد أن الكلمات المستخدَمة للتعبير عن التفاعل مع العمل الفنِّي هي: يحس، يشعر، إلخ.

كما يقول استاذي حسين الجابر، على سبيل المثال في عملي ( يصعب التعبير عن هذا الشعور ) « الترابط الحسي والشعور المكنون في خلجات النفس استصرخ بتجسيد هذا العمل »؛ ويقول ايضا في عمل ( الاغتراب ) : « لقطة رائعة فيها تجسيد للمشاعر الجياشة وخاصة شكل القلب المتكون في مقدمة الغترة بعد العقال وتلك النظرة التي فيها الرجاء والخنوع ».

لذلك ليست مهمةً معرفةُ دوافع الفنان ومقاصده وأفكاره ومشاعره لكي يتذوق المُشاهدُ متعةَ العمل الإبداعي؛ بل عليه بالتحري أن يتعلم كيفية النظر إلى اللوحة، بدلاً من الاستماع إلى الشارحين الذين «يتحدثون عن أحاسيسهم بدلاً من تحليل العمل الفني»، كما عبَّر بوغوميل راينوف.

للفنِّ «لغتُه» الخاصة. ومَن يراه مبهمًا وغامضًا وغير «مفهوم» عليه أن يتعلم هذه اللغة القائمة على التعاطف والمشاركة ورهافة الحسِّ ورقة المشاعر ورقيِّ المدارك. لذلك تختلف مستويات التقبُّل ومعايير التقويم بين فرد وآخر، مع الإشارة إلى أن «الإعجاب» و«النفور» ليسا معيارين نقديين: ففي الأعمال الفنية البديعة حقًّا لا وجود لثنائية «جميل» و«قبيح»؛ فهنا حتى القبيح يكون جميلاً، أو كما قال أحد المعلِّمين في مركز المرسم الحر ذات مره : «في الفنِّ، القبيح أجمل من الجميل». ويقول پول سيزان: «كلُّ ما هو طبيعي جميل».

من كلِّ ما سبق، نكتشف أن الفن كالحياة في رأي الخاص، التي يمكن القول إنها دراما يعيشها الإنسان بقدر ما يخلقها ويشارك في مجرياتها. ولذلك فإن أهم ما في الفن، في رأي الخاص، ليس المكوِّنات الفنان واللوحة والمشاهد والأدوات إلخ، بل العلاقات القائمة فيما بينها. فالعملية الفنية، أي عمل الفنان على اللوحة، هي التي تخلق الفنان والعمل الفني معًا وتنمِّيهما. كما أن العلاقة التي تقوم بين المُشاهد والعمل الفني تساهم في رفع مستوى الحسِّ الجمالي والتعاطف الوجداني لدى المُشاهد، من جهة، وفي رفع القيمة العاطفية للعمل الفني، من جهة أخرى، لأن العمل الفني لا يمكن له أن يقدِّم للمُشاهد ما يفتقر إليه.

فالتصوير و الرسم ليسا فنوناً صامته، كما يقال؛ كما أن الزمن غير متوقف في اللوحة او الصورة الفنية فالعمل الفني يتكلم، والزمن ينبض خفقًا في القلب عندما يبرز الانسجامُ العاطفي والمشاركة الوجدانية. هكذا يتعرَّف الفنان إلى نفسه وإلى العالم في مسارات العملية الفنية، لينخرط المُشاهد في الدراما التي خلَّدها الفنانُ في عمله. ومن خلال هذا التفاعل المعقَّد بين الفنان واللوحة والمُشاهد يبني كلُّ إنسان لنفسه تصورًا متفرِّدًا لماهية الفنِّ ، لنصل إلى النتيجة التي بدأنا منها حديثنا هذا، ألا وهي استحالة حصر الفنِّ في كلمات جوابًا على السؤال الصعب بالنسبة لي: ما الفن؟ وكيف يكون النقد على هذا الفن ؟

وفي الختام يجب علينا ان نعي خطورة هذا الأمر وعدم التهاون فيه وأن تكون كلماتنا ذات معنى و دلالة واضحة وفي إيطار المعقول فهذا هو رأي الخاص و هذه النظرة التي دائما أحاول أن استخدمها في اسلوبي في الطرح و أتمنى أن أكون قد وضحتها بالشكل المناسب و السلس وطبعا أكرر ما قلت في بداية حديثنا إن هذه الآراء ليست معتقدات راسخة أو أساسية لا تقبل التغيير إنما هي وجهة نظر تحتمل الخطأ و الصواب و طرح هذا الموضوع للوصل إلى الصواب و إلى ما نصبوا إليه جميعا : الرقي في اعمالنا و في مخاطبتنا لأعمال الغير في هذا البيت الفني الكبير

التوقيع


(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
hakam_power@yahoo.co.uk


رقم تلفوني 009746555073 بخصوص رابطة عشاق السودان
بالدوحة.

حكم التوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2008, 22:44   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
ودالباز
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية ودالباز
 

 

 
إحصائية العضو









ودالباز غير متواجد حالياً