العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 29-03-2008, 16:08   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
حكم التوم
عضو فعال
 
الصورة الرمزية حكم التوم
 

 

 
إحصائية العضو









حكم التوم غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
حكم التوم is on a distinguished road

 

 

الكذب





[ سؤال : هل هناك كذب أبيض و أسود كما يقولون ؟ و ما حكم الكذب لإنقاذ موقف معين ؟

جواب : للإجابة على هذا السؤال لا بُدَّ و أن نتعرف أولاً على المعنى اللغوي و الشرعي للكَذِب .

قال اللغويون : الْكَذِبُ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ فيه ، و أمّا الصِّدقُ فَهُوَ مُطابَقَةُ القَوْلُ الضَميرَ و المُخْبَرُ عَنْهُ مَعاً .

فالكَذِبُ ضِدُّ الصِّدق ، و كُلّ إخبارٍ بخِلاف الواقع يُعَدُّ كَذِبَاً [1] .

و قال العلامة الطريحي : " الكذب : هو الإخبار عن الشي‏ء بخلاف ما هو فيه سواء العمد و الخطأ ، إذ لا واسطة بين الصدق و الكذب على المشهور ، و الكذب هو الانصراف عن الحق و كذلك الإفك ، و الكلام ثلاثة : صدق ، و كذب ، و إصلاح " [2] .

حُكم الكَذِب :

لقد حَرَّمَ اللهُ الكذب و أعتبره ذنباً عظيماً و كبيرةً من الكبائر[3] و عملاً قبيحاً مغايراً لروح الإيمان و حقيقته ، و ذَمَّ الكاذبين في كتابه الكريم و تَوَعَّدَهم بالعذاب و النار .

قال الله عَزَّ و جَلَّ : { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } [4] .

و قال جَلَّ جَلالُه : { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } [5] .

هذا و لا يَجُوزُ الكَذِب بكل أنواعه جِدِّه و هَزَله في الشريعة الإسلامية ، إلاَّ في بعض الموارد المستثناة .

و أما الأحاديث الشريفة التي تحدثت عن الكذب و حرمته و قبحه و آثاره السيئة فهي كثيرة جداً نذكر نماذج منها :

الكَذِبُ شَرٌ :

قال أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) : " ... شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ " [6] .

و عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالًا وَ جَعَلَ مَفَاتِيحَ تِلْكَ الْأَقْفَالِ الشَّرَابَ ، وَ الْكَذِبُ شَرٌّ مِنَ الشَّرَابِ " [7] .

الكَذِبُ ضِدُ الإيمان :

رُوِيَ أن الإمام أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) كَانَ يَقُولُ : " أَلَا فَاصْدُقُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّادِقِينَ ، وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُجَانِبُ الْإِيمَانَ ، أَلَا وَ إِنَّ الصَّادِقَ عَلَى شَفَى مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ ، أَلَا إِنَّ الْكَاذِبَ عَلَى شَفَى مَخْزَاةٍ وَ هَلَكَةٍ ، أَلَا وَ قُولُوا خَيْراً تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ... " [8] .

وَ رُوِيَ عنه ( عليه السَّلام ) أنه قال : " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وَ أَلَّا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ " [9] .

و رُويَ عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أيضا أنه قال : " إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ " [10] .

وَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ الإمام علي بن موسى الرِّضَا ( عليه السَّلام ) ، قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً ؟

قَالَ : نَعَمْ .

قِيلَ : وَ يَكُونُ بَخِيلًا ؟

قَالَ : نَعَمْ .

قِيلَ : وَ يَكُونُ كَذَّاباً ؟

قَالَ : لَا " [11] .

ترك الكذب في الجِدِّ و الهَزَل :

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ لِوُلْدِهِ : " اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِيرِ ، أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ : مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً ، وَ مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ كَذَّاباً " [12] .

وَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ هَزْلَهُ وَ جِدَّهُ " [13] .

الآثار السيئة للكَذِب :

لا شك و أن للكذب آثاراً سيئةً و عواقب خطيرة ، و هذه الآثار و العواقب تختلف بإختلاف نوع الكذب و حجمه ، فمنها ما تكون مادية و منها ما تكون معنوية أو تشمل الجانبين ، و قد تكون هذه الآثار و العواقب محدودة بالجانب الفردي ، و قد تمتد تلك الآثار و العواقب و تتسع دائرتها لتشمل المجتمع .

قال أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) : " ثمرة الكذب المهانة في الدنيا و العذاب في الآخرة " [14] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " يكتسب الكاذب بكذبه ثلاثا : سخط الله عليه ، و استهانة الناس به ، و مقت الملائكة له " [15] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " يبلغ الصادق بصدقة ما لا يبلغه الكاذب باحتياله " [16] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " الكذب فساد كل شي‏ء " [17] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " الكذب يؤدي إلى النفاق " [18] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " عاقبة الكذب ملامة و ندامة " [19] .

و قال ( عليه السَّلام ) : " لا حياء لكذاب " [20] .

الكذب الجائز :

رغم أن الشريعة الإسلامية تُحرِّم الكذب و تعتبره إثماً عظيماً و ذنباً كبيراً في الحالات العادية ، إلا أنها تستثني من الكذب المُحَرَّم بعض الموارد و تُجَوِّزه في حالات خاصة ، و تسمح بذلك و لا تعتبره حراماً بل تعتبره أمراً مطلوباً نظراً لما فيه من المصالح العامة و الآثار الحميدة التي تفوق الأضرار و المفاسد التي من أجلها حرَّم الله عَزَّ و جَلَّ الكذب ، و من تلك الموارد ما يلي :

الإصلاح بين الناس :

سمح الإسلام لمن أراد أن يقوم بدور المُصلح أن يستعين بالكذب لحل النزاع و إيجاد الألفة و الصلح بين الأفراد او الفئات المتنازعة ، أو إزالة حالة التوتر أو تخفيفه ، ذلك لأن الإصلاح بين الناس هدف مقدس يدعو إليه الإسلام .

فقَد رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَذَّابٍ " [21] .

وَ رُوِيَ عَنْهُ ( عليه السَّلام ) أيضاً أنه قَالَ : " الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ : صِدْقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ " .

قَالَ : ـ أي الراوي ـ قِيلَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ ؟

قَالَ : " تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ كَلَاماً يَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ فَتَلْقَاهُ ، فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ " [22] .

وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) لِعَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ ... " [23] .

المكيدة في الحرب :

و أجاز الإسلام للمسلم أن يستعين بالكذب لخداع العدو في الحرب حتى يتغلب عليه ، و ذلك للمصلحة العامة و لأن الحرب خدعة .

فقد رُوِيَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) لِعَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " ... يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ : الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ ... " [24] .

وَ رَوَى عِيسَى بْنِ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " كُلُّ كَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ يَوْماً إِلَّا كَذِباً فِي ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ كَائِدٍ فِي حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ ... " [25] .

هذا و لعل المقصود من الكذب الأسود هو الكذب الحرام الذي يعاقب عليه الإنسان ، و المقصود من الكذب الأبيض هو الكذب الجائز الذي لا يُعاقب الإنسان عليه ، أو المقصود منه التورية

التوقيع


(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
hakam_power@yahoo.co.uk


رقم تلفوني 009746555073 بخصوص رابطة عشاق السودان
بالدوحة.

حكم التوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 20:34


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92