|
مشاركة: الإنقــــاذ ... أين هي ....!؟
عندما اتخذت موقفي كمعارض لنظام الإنقاذ لم أتخذه لأن "مزاجي حكم ولأني عنيد"
ولكن هنالك من المسوقات -التي أراها- منطقية ما يكفي لأرى أن هذا أسوأ نظام مر على حكم السودان ..
والمسوقات التي تخلق اختلاف مقاسات الأمتار بين قمة وقاع بئرنا تختلف من شخص لآخر، حتى المعارضين يختلفون في قرائتهم للوضع السياسي من متشدد في انتقاده للوضع وغير المتشدد.. والإختلاف الأهم هو النظرة المختلفة للقمة، والنظرة المنطقية للقاع.
ولو كنت مؤمنا بأن الإنقاذ قد قدمت للشعب السوداني ما يريده لكنت أول مؤيد لها..
القراءة المنطقية للتاريخ أقصد بها أن لا نظلم التاريخ فهو لا يظلم كما أنه لا يسامح..
الكثيرون يتذكرون العديد من الحكومات التي كانت تقدم للوطن الكثير رغم معارضتي لسياساتها..
أستغرب أن تقول لي بأن الحال يسر، ارجع للتاريخ، واقرأه بشكل أفضل، كم كان دخل المواطن السوداني في الستينات، ثم في عهد نميري؟
يبدو يا أخي أنك لا تدرك حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني الآن.. كما أن مظاهر تقدم الدول لا تحسب بالعمارات والأموال والكباري، فها هو المؤتمر الوطني، أحد أغنى الأحزاب السياسية في الشرق الأوسط (شاملاً اسرائيل نفسها) هل يعني ذلك أن السودان دولة غنية؟؟ فكل ذلك مظاهر رأسمالية وتأثير للسوق، لا يعود على المواطن بشئ خصوصاً إذا كان المواطن هو آخر اهتمامات الحكومة..
أستغرب أن تعتمد على المقارنة وعلى القراءات والتحاليل الإقتصادية فهذه ماليزيا التي بدأت في النهوض بعد السودان، انظر أين وصلت، ودول أخرى كثيرة استطاعت أن تنهض حتى في ظروف أسوأ مما ذكرت.
كما أن دخل المواطن السوداني -وهو ما يحسب به اقتصاد الدولة- هو أقل دخل في المنطقة بأسرها، حتى أقل من دول وسط أفريقيا..
وقد ذكرت جملة أثارتني وهي أن السودان أجبر أمريكا للتفاوض والتطبيع..
يا أخي والله أنا لست بحانق على الإنقاذ مثلك، ولكني مؤمن بحق الشعب في العيش الكريم، وليس عندي أي مشكلة في أن أقف بجانب أي جهة كانت، بما فيها المؤتمر الوطني، ولكن ذلك بشروط كثيرة أذكر منها ما أقتبس منك بقولك ((ويجب ان تتنازل الانقاذ عن كثير من سياساتها حتى تستمر الى الامام)).
ومن أهم هذه السياسات سياسة الكذب على الشعب السوداني بالحديث على اجبار امريكا للتفاوض وغير ذلك، فليعرف السودانيون ثمن هذا التطبيع، لأن أمريكا لم تخف من عمر البشير وهو يحلف بالطلاق في احدى الإحتفالات، ولكن لديها حسابات مصلحية ذاتية أرادت تحقيقها، واكتمال التطبيع يؤكد ذلك، المؤتمر الوطني مستمر في اسلوب الخداع والتغييب حتى على جماهير الشعب..
وأخيراً يا أخي أريدك أن تعلم أني لا أنكر ما أنجزته حكومة الجبهة من انجازات أهمها وقف اطلاق النار في الجنوب، والبنى التحتية، ولكن أنا لم أناضل يوماً من أجل ذلك، بل أن همي أكبر من الكباري التي تتبرع لنا بها الصين.
| التوقيع |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : abdo بتاريخ 24-03-2008 الساعة 22:39.
|