لايعرف كثير من الرجال كم هو هام بالنسبة للمرأة أن تشعر بأن هناك من يدعمها ويشجعها ويرعاها ، وتسعد عادة عندما تعلم أن حاجاتها ستحقق وإذا كانت منزعجة أو واقعة تحت ضغط أو مشكلة فكل الذي تريده صحبة أحد يطمئنها ، ويقدم لها الرعاية ويشعرها بعدم الوحدة .
وقد لا يدرك الرجل كم هي المرأة بحاجة إلى التعاطف والتفهم والتأييد لأنه يميل بطبعه إلى الوحدة عندما يكون منزعجاً أو تحت تأثير ضغط أو مشكلة ، ولذلك لايقدّرأهمية هذه المعاني ، ولذلك نجد الرجل إذا وجد المرأة منزعجة فإنه إحتراماً لها يتركها لنفسها ظناً منه إن هذا هو ما تريد . أسوة بحاله عندما ينزعج ويريد أن ينعزل بنفسه .
والخطأ الثاني الذي يمكن أن يرتكبه هو محاولته حل مشكلاتها بأسلوبه المعتاد وهو لا يدرك بالفطرة كم هي محتاجة للشعور بالود والعاطفة والإقتراب منه ومشاركته مشاعرها وأفكارها ، وأن أكثر ما تحتاجه هو وجود أحد يستمع إليها . ومن خلال مشاركتها زوجها مشاعرها وأفكارها تتذكر المرأة بأنها تستحق المحبة وبأن إحتياجاتها سوف تتحقق ويزول عندها الشك وإنعدام الثقة وعندها فقط تشعر بالإطمئنان .
على الرجل أن يتعلم كيف يعطي ويقدم وعلى المرأة أن تتعلم كيف تأخذ وتتقبل ، وهذ ا ما يحدث مع الرجل والمرأة عندما ينضجا وتنمو علاقتهما بشكل متكامل وايجابي . فالمرأة في صغرها تقلد نموذج أمها في التقديم والبذل والتضحية ، بينما الرجل في صغره يكون منغمساً في رعاية نفسه وغير مدرك لحاجات الآخرين من حوله .
عندما تنضج المرأة فإن عليها أن تتغير لتتعلم كيف ترعى نفسها فلا تهملها وكيف تستقبل رعاية زوجها لها . وأن يتعلم الرجل كيف يقدم خدمته ورعايته لزوجته ويلبي حاجاتها