|
الغرور والامل
(ليس للغرور والامل من أصل الا أن الانسان يجب ان يكون له كل ما يحب )
الغرور و الامل توامان يمد كلهما صاحبة ويعينه ويجبر كسره فلولا الغرور لما كان الامل ولولا الامل لما كان الغرور وقد يغتر الانسان بما يأمله اضعاف غروره بما هو مالكه وقابض عليه بيديه
وقد يأمل الانسان لانه مغرور بنفسه
يختلف الغرور والامل كما قد يختلف الاخوان الناشئان من دم واحد فى بيئة واحدة فقد يكون أحدهما فى يسر وسعادة والاخر فى عسره وشقاء فهما فى النسب والمولد سواء ولكنهما فى غير سواء.
اما الاختلاف بين الغرور والامل فهو الاختلاف بين الطيش واالرصانه والجهل والعلم والتبرج والاحتشام والكذب والصدق والغش والاخلاص
فالمغرور طائش جاهل متبرج كاذب غشاش اى اقرب الى ذاك
والامل رصين حالم متحشم صادق مخلص او أقرب الى ذاك.
فاذا اختلفت المفاخر يعود الرجوع الى المناسب فلكل منهما ان تقول الاخيه من ابوك ؟ومن امك؟فاذاهما سواء ،واذا الاب ادم والام حواء.
ليس للغرور والامل من أصل الا أن الانسان يجب ان يكون له كل ما يحب
فالامل يحب لنفسه مايحبه المغرور لنفسه غير ان الامل يتوقف كثيراً على الدنيا والغرور يتوقف كثيراً على الانسان
فالامل يرجو ان تعطية الدنيا مايريد والمغرور يظن أن الدنيا أعطته ماأراد وفرغت من العطاء ولم يبق لها الاان تقروتعترف بذاك.
صاحب الغرور يختصر الطريق ،اما صاحب الامل فلايقالط نغسه فى مقياس طريق صاحب الغرور حاجته الكبرى الى نفسه وصاحب الامل حاجته الكبرى الى العالم .
وقد يوجد الغرور بمعزل عن جميع أسباب فى راى الناس ولكن الامل لايوجد بغير أسباب مقنعه وان تعددت اساليبها فى الاقناع.
|