وعادت وسألتها :
بعد صمت طويل مل منى ومللتهُ
اشتقت للحقيقة
ولتلك الروح التى توشك ان تدرك عمق الحقيقة.
قلتُ: ما الحب؟؟
تبسمت وشعرت بعبراتها تسيل
قالت: اولم تلقاه او منهُ تدنو فتعرفهُ؟؟
قلتُ : بلى .. ولكنى لأريد عبقه ما أتصوره ,,,
قالت : سأطلعك ماهو .
قلتُ: بربك فما حقيقتهُ؟؟
قالت : الحب من الله عطاء
يهبهُ لمن يشاء
هو ارتقاء يتبعهُ ارتقاء
بهِ تصفو القلوب
وتطمئن النفوس
وتستقر فى جوارهِ الأرواح
هو حال القرب فرح وهناء
وحال البعد شوق وطلب ورجاء.
وساد الصمت.........
قلتُ: الا تكملى؟؟
قالت : ويحك بينى وبين عمق الحقيقةُ ألف عام.
قلتُ : فأى الحب أعظم؟؟
قالت : حب العارفين
أن نامت عيونهم
عن ذكر الحبيب قلوبهم لم تنم
يقولون اللهم ربنا
أن كنت تعلم أنا نحبك طمعاً فى جنتك فلا تدخلنا جنتك.
وأن كنت تعلم انا نحبك خوفاً من نارك فأدخلنا نارك.
وأن كنت تعلم أنا نحبك من أجل حبك فأمنن علينا بنعيم النظر الى وجهك.
هو حب كالملائكه منهم من ركع لله منذ خلقه
ومنهم من سجد منذ خلقهُ لا يرفعون رؤسهم الى يوم القيامه
يقولون سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك.
قلتُ: فما بين الرجُل والرجُل؟؟
قالت: حب فى الله لا تدنسهُ الأهواء
ولا تدنو منهُ الأطماع
هو لقاء فى خير
وفراق على الخير
هو أخوه دونما رباط دم
فذاك يهب لأخيه نفسهُ طواعيتاً
ويبذل مالهُ برضا
قلتُ :فما بين الرجل والمرأه؟؟
قالت : موده ورحمه
فالموده لقاء بمعروف وفراق بمعروف
وقرب بمعروف وبعدُ بمعروف
فهو لها أب وأم وأخ وصديق
وهى لهُ أم وسكن
تريحهُ حال العناء
وتخفف عنه أذا ما مسهُ ضيق
ورحمه فلا تكلف ولا تكليف
أن ضاق رزقهُ وسعتهُ بالرضا
وأن زاد لم تسرفً
ان دنا أحسنت عشرتهُ
وان قصى حفظته فى نفسها وأهلهُ وماله
وكلاهما للأخر كاتم سر ويد وقدم وغطاء.
وساد الصمت.........
قلتُ: الا تكملى؟؟
قالت: ويحك بينى وبين عمق الحقيقةُ ألف عام.