|
منشورات على جدران قذرة...(قصه قصيره)
منشورات على جدران قذرة
كتبها البروفسير 707
الوقت غير الوقت .. والمكان غير المكان .. وقراراتك بالتمرد تبدأ من هنا..
طق طق أُخرج يا منْ بالداخل
الناسُ لا تحتمل ما تأكل
ماذا إِكتشفت؟ أن الطعام يدخلُ الجوف بلذّة ويخرج بلذّة أكبر؟ قديمة
خمسة وعشرون عاماً وأنت تمارس نفس العادة.. تفكر .. ثم تخرج وتعود لتأكل .. ثم تفكر..
وأخيراً تقرر أن تعلن التمرد؟
ستقول لي أن القرارات الصعبة تتخذ بين أحضان النساء أو ها هنا.. مراوغ كبير
طق طق طق أخرج يا هذا هل أكلت جنازيرا.?
هانتذا تعلن أولي بيانات تمردك.. وخلف الباب صف من المنتظرين.. وأحزمة نصف مفتوحة الجلوس على عرش المقعد الرخامي يصبح احيانا أعظم من الجلوس على عرش قيصر
هكذا إذا. سروال يتدلي حتى الركبتين .. وشعور عميق بالراحة..
ها.. ها .. الناس تبدأ بزيارة الحمام قبل أي شيء
صه الناس بالخارج تثور وهذا ما تحتاجه قليل من الحماس.. هذا العرش ملكك وحدك
صوت أجش ..) أطلع يا زول .. أنت فاكرو حمام أبوك؟. (
عبارات الجدران في الداخل تحثك على الخروج( أسرع أخوك في انتظارك) وأنت تأبي إلا أن تنزل قراراتك على أرض الواقع
وتشرع في استعمال سلاحك.. قطعتان من الفحم الأسود..
الحائط الرطب يرتج من سخافاتك .. ما الذي تكتب .. (عيب عليك)
نفسك الأمارة بالسوء تمليك ما تريده
أكتب فالكلام ممنوع بالخارج.. وكتب المطابع تأكلها أعين الرقيب الوقحة.. وصحف الشارع تقول كل شيء إلا الحقيقة
شخبط.. فلكل سخف لديك ألف معني أصرخ فصوتك المحبوس داخلك يزعج كل المارة إلا عميد الجامعة. سكرتيرته الحسناء تمنع عنه كل شيء إلا عطرها
لن تستلم لتهديدات مسجل الكلية بالطرد إن لم تدفع جباية الوزارة .
عيناك المليئتان بالغضب تعلن ثاني حالات تمردك.. لن تظل عالقاً بغابات الأسمنت هذه ولن تسافر لمدن تغسل شوارعها بالديتول
أنت باق هنا.. فصديقك يعرف شخصاً يعرف آخر له واسطة .. سوف يحدثه عنك.. فشهادة المواطنة في مسقط رأسك أمر مستحيل
الكل تعود أن يأخذ منك دون إذن .. خذ مثلاً.. عصابات التنظيمات السياسية تملأ رأسك بهم العرافات وتدخلك إلى قرف السياسة حتى تكاد تتقيأ أحشاؤك.
سائق الحافلة يسرق منك لحظات شرودك ويهديك لحناً مشروخاً.. مذيع النشرة الجوية يحلف لك بالطلاق أن الجو في الخرطوم ربيعياً خالصا ًفيما تختنق حراً.
وصاحبة المنزل تستأجرك غرفتها مقابل ما يحتمل جسدها الظامئ من شبق.. امرأة تعرفها من وقع أنفاسها تسرق منك رجولتك كل يوم وترتوي منك حد التعب.. غصباً عنك يا أنت تعطي.. وتبصق
اتذكر سلمى.. أنثي بطعم القهوة كنت تكتب على خصلات شعرها بعض القصيد
لم تأخذ سلمي منك سوى عمرك.. وتزوجت برميل شحم قادماً من دول تتنفس بترولاً
جمهور المزنوقين بالخارج ما زال يلعن يوم أن ولدتك أمك.. (أسكن قبلك).. صاح أكثرهم زنقه نفسك الأمارة بالسوء تصرخ بك.. عليك أن تخرج بقراراتك فورا فخلف الباب عدسات مشرعة على لون عينيك وربطة عنقك وانت تعبئ أسلحتك من جديد.. وتكتب على أجندتك القذرة
تسقط كل قرارات الملاءات الناعمة.. وكل عطور السكرتيرات
وتفتح الباب وتنادي .. أين المزنوقون في الأرض .. لم يبق أحد.. كل قد قضى حاجته.. حتى أن الشمس جاءت ثم ذهبت.. وأنت لم تبارح مكانك.. وسلاحك لم يتبقي فيه ما يخط حرفاً .. تعال غداً وأعلن تمردك.. لا تنسي أن تحسب الجارور.
|