العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 26-01-2008, 13:48   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
عاشق التاكا
عضو فعال
 
إحصائية العضو









عاشق التاكا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عاشق التاكا is on a distinguished road

 

 

Angry الإسلاميون والبكاء على الأطلال

الإسلاميون والبكاء على الأطلال
في سياق حديثه عن الفساد وتحت عنوان (البنية التحتية للفساد) بصحيفة الأحداث عدد الأربعاء23/1/2008 كتب الدكتور التجاني عبد القادر القيادي الإسلامي السابق ما يلي(صار بعض إخواننا الغبش الذين كانوا يأكلون مثلنا الفول والعدس، ويساكنوننا في أم ضريوة والدروشاب، صار هؤلاء المستضعفون في الأرض ولاة ووزراء، فاستبشرنا خيرا أول الأمر وصرنا نفاخر بهم الأمم وكنا إذا تحدث فيهم متحدث نكاد نقطع لسانه، مراهنين على معدنهم الأخلاقي، ونقائهم الثوري، كنا نحدث أنفسنا بأنا قد عثرنا على الصخرة التي ستسد بوابة الفساد وتقطع الطريق على السماسرة والمافيات، وتنعطف نحو الفقراء والمحرومين، ولكن ذلك كان وهماً كبيراً، إذ صار نفر ممن ولي أو استوزر لا ينظر إلا إلى عطفيه، ولا يبني إلا سراياته الطويلة، ولا ينفق إلا على حاشيته ولا يقرب إلا عشيرته الأقربين،
ثم قسمت الدولة إلى مناطق نفوذ، فصار كل وزير أو وال يتخندق في منطقة نفوذه، تزول الجبال الراسيات ولا يزول تنهار البنايات ، وتنشب الحروب وينهار السلام ويضج الناس وسعادته باق لا يتزحزح، يدور حوله السماسرة والمقاولون وممثلو الشركات، بل إن بعضهم قد أنشأ له شركات خاصة فيتفاوض باسم السودان في بداية الاجتماع ثم يتوارى في الجانب الآخر من المكتب ليتفاوض باسم شركاته(على عينك يا تاجر)، والفارق الوحيد بين هذا اللون من الفساد والألوان السابقة أن بعض السابقين كانوا يسترون فسادهم بشيء من الكرم يطعمون الجياع ويكسون العراة، وكان بعضهم ينفق على الحركة الوطنية الناشئة، وعلى الصحافة وعلى الطلاب المعسرين ويعول الأرامل ويرعى اليتامى، أما في عهد تقصير الظل الإداري هذا فصرنا نرى فسادا لا يستره ظل من الكرم).
قد أشرت مرارا في هذه الصحيفة إلى أن النقد الصارم الذي يوجهه الإسلاميون المستنيرون لتجربة الإنقاذ يجب الاحتفاء به، ليس من باب (الشماتة السياسية) وإنما من باب الحرص على تصحيح المسيرة الوطنية ذلك الهدف الذي يقتضي- كخطوة أولى- صعود تيارات ديمقراطية واعية ومستنيرة ومنفتحة داخل كل جسم سياسي من مكونات الساحة السياسية السودانية، حيث تقوم هذه التيارات بدراسة نقدية لتجاربنا السياسية المختلفة بعيدا عن المكابرات الآيدولوجية والانحيازات العاطفية أو المصلحية، بهذا النهج فقط نستطيع أن نجعل من التجارب الفاشلة رصيدا موجبا ينضاف إلى رصيد التجربة الوطنية ولكن بشرط أن تسفر المراجعة النقدية عن تغيير لمنهج التفكير وللمفاهيم والمنطلقات النظرية الذي أنتجت الأخطاء ولا تكتفي بإدانة الأشخاص والمؤسسات وإن كان هذا أيضا جزء مهم من عملية المراجعة.
إن ما ذكره الدكتور التجاني عبد القادر بشأن الفساد يطرح سؤالين: الأول لماذا ازدهر الفساد وبلغ هذا الحد في عهد الإسلاميين؟ والثاني لماذا أدار الإسلاميون ظهرهم للفقراء ولم يعيروهم اهتماما في سياساتهم بعد أن انفردوا بالحكم؟ بالنسبة للسؤال الأول فإن استشراء الفساد أمر طبيعي في ظل الأنظمة الشمولية التي تهدر مبادئ الحكم الراشد من مشاركة وشفافية ومحاسبة وسيادة لحكم القانون، وبما أن الحركة الإسلامية أقامت حكماً شمولياً فما كان ينبغي للدكتور أن يتوقع منها شيئا سوى الفساد والإفساد! ولكن الدكتور استبشر خيرا باستيلاء إخوته على السلطة مراهنا على (معدنهم الأخلاقي ونقائهم الثوري)! وهنا يكمن الخلل المنهجي في فكر الإسلاميين! إذ أنهم يعتقدون أن التنظيم الإسلامي هو ثلة من الأتقياء الأنقياء الأطهار الذين يؤهلهم حسن إسلامهم وكمال إيمانهم لفرض وصايتهم على الدولة والمجتمع والانفراد بالحكم دون الآخرين، فهم لديهم من الورع والتقوى واستقامة الخلق ما يعصمهم من الفساد والظلم!
وهذا الوهم الآيدولوجي الساذج يغيّب مع سبق الإصرار والترصد حقيقة أن التنظيم الإسلامي قوامه بشر يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، تتجاذبهم الأهواء وتفرقهم المصالح وتستبد بهم الأطماع وتعميهم شهوة السلطة والمال ويغريهم غياب الرقابة والمساءلة الشعبية بالفساد شأنهم شأن جميع المنتمين إلى الجنس البشري ولذلك إذا أراد التنظيم الإسلامي أن يقيم حكما صالحا لا ظلم فيه ولا فساد فكان عليه أن يبتعد كل البعد عن الانقلابات العسكرية والحكم الشمولي لأن التجربة الإنسانية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وأن الفساد توأم الاستبداد يلازمه كظله، وأن الاستبداد ملة واحدة حيث تتطابق ممارسات النظم الاستبدادية مهما اختلفت في مرجعياتها، فلا فرق بين الاستبداد باسم الإسلام والاستبداد باسم الاشتراكية أو باسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة أو باسم العلمانية أو تحت أي شعار ديني أو وضعي،
ولذلك فإن من أراد حماية البلاد والعباد من الفساد عليه أن يسعى لإقامة نظام تحول طبيعته السياسية وبنيته المؤسسية دون الفساد، نظام يحاصر الفساد والمفسدين بالانضباط الإداري والقوانين الرادعة والقضاء النزيه المستقل والصحافة الحرة ورقابة المؤسسات النيابية، أي إقامة النظام الديمقراطي بألف ولام التعريف! أما الرهان على(المعدن الأخلاقي) و(النقاء الثوري) فهذه طفولة آيدولوجية نرجو أن تكون شبت عنها الحركة الإسلامية،
وهذا لا يعني التقليل من شأن الدين والأخلاق في الإصلاح ولكن لا يمكن أن نرهن مصالح الشعوب في إقامة العدل وحماية الحرية وصيانة المال العام للوازع الديني والأخلاقي لحضرات السادة الإسلامويين الذين أثبتوا لنا بالتجربة قلة حظهم من هذين الوازعين، فمصالح الشعوب تحميها المؤسسات، وتحميها حزمة من الشروط السياسية والاقتصادية والقانونية التي تتصدى للانحرافات التي هي جزء من الطبيعة الإنسانية.
أما بالنسبة لموقف الحركة الإسلامية السلبي تجاه قضايا الفقراء فليس فيه ما يثير الدهشة فهو موقف يتسق مع تاريخ الحركة الإسلامية وفكرها، فالحركة الإسلامية السودانية على المستوى النظري لم تفرد مساحة لقضية العدالة الاجتماعية ولم تقدم مساهمات يعتد بها في الفكر الاقتصادي، بل كانت الحركة الإسلامية طوال تاريخها مستغرقة في قضايا التأصيل وحسم الهوية الحضارية ومحاربة الشيوعية وأسلمة الدستور والقوانين وتغطية رؤوس النساء، والتيار الإسلامي الوحيد الذي كان مهموما بالعدالة الاجتماعية كان بقيادة المرحوم بابكر كرار الذي نادى منذ الستينات بما أسماه (الاشتراكية الإسلامية) ولكن دعوته قوبلت بالرفض والاستهجان من التيار الغالب في الحركة الإسلامية الذي كان يعتبر(الاشتراكية) رجسا من عمل الشيطان لارتباطها بالشيوعيين،
أما دور الحركة الإسلامية في الاقتصاد السوداني عبر تجربة المصارف الإسلامية فكان خصما على مصالح الفقراء، إذ أن صيغ التمويل المستخدمة في هذه المصارف اتجهت لتمويل الاستثمارات قصيرة الأجل أي الأنشطة التجارية ذات الربح السهل والسريع وانصرفت عن تمويل الإنتاج الزراعي والصناعي المرتبط بمصالح الفقراء، وفي عهد الإنقاذ جاءت جميع السياسات الاقتصادية متبلدة الحس الاجتماعي وضاربة بالفقراء والمستضعفين عرض الحائط، وللمفارقة فإن الحركة الإسلامية التي صمت آذاننا باستقلال الإرادة والثورة على التبعية للغرب طبقت (روشتة) صندوق النقد الدولي بحذافيرها! نتمنى من التيارات الساعية للإصلاح في الحركة الإسلامية أن تجعل من أجندتها توطين فكرة العدالة الاجتماعية في فكر وبرامج الحركة من الآن فصاعداً.

صحيفة السودان الدولية والهوية الجامعة

التوقيع

لما الليل الظالم طول
وفجر الثورة من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وطني انحنا سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع يشهد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2008, 14:16   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

مشاركة: الإسلاميون والبكاء على الأطلال

تجربة االاسلاميين المريره .... ويالها من تجربه .... صاروا من حركة اسلاميه الى تجار الشعارات
الدينيه وتجار الدنيا من اوسع ابوابها ... فقد ظهرت المهالك والفساد بعد عهد من توليهم السلطه
وفساد الذمم المتلفح بثياب الدين .. وما أسوأه من ظهور ... وما أسوأها من شعارات ....

قلوبنا جريحه من اسم حركه اسلاميه في السودان ... وما يحصل أسوا في البلد منهم .....

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2008, 03:34   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
أنا سوداني
عضو جديد
 
إحصائية العضو








أنا سوداني غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
أنا سوداني is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الإسلاميون والبكاء على الأطلال

أعتقد أن دكتور التجاني وقف مع نفسه وقفة صدق وكذلك الحال بالنسبة للدكتور عبد الوهاب الأفندي ومن غرائب الزمان تجد بعض من يتحدث عن نقاء وطهر بعض قادة الحكومة

لك الله يا وطن
أنا سوداني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 12:28


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103