انتقادات واسعة لقرار الطاقة بزيادة أسعار غاز السيارات وايقاف العمل به
الخرطوم: هالة حمزة
قوبل قرارا وزارة الطاقة بزيادة أسعار غاز السيارات إلى (1.650) جنيهاً والمقرر له مطلع نوفمبر، وإيقاف العمل به في مطلع يوليو المقبل باستياء ورفض شديدين من قبل النقابة والعاملين بقطاع النقل الوسيط والذين تساءلوا عن مصيرهم وما يواجهونه من ضغوط في سداد التزاماتهم المالية لأصحاب الشركات التي استوردوا منها العربات بجانب سياسات التضييق التي أصبحت تنتهجها الولاية على أصحاب الأمجاد.
وقال سيد عصمت صاحب عربة أمجاد لـ(السوداني) إن الزيادة الجديدة في أسعار الغاز ستفاقم من معاناة السائقين وأصحاب العربات الأمجاد، كما أن ايقاف العمل بالغاز يتطلب تغيير ماكينة العربة للعمل بالبنزين وهذه تكلفة كبيرة يتحملها صاحب العربة وحده.
وقال عصمت ليس أمامنا طريق آخر سوى ترك هذه المهنة واللجوء إلى بدائل أخرى على الرغم من قلتها، وتساءل الخير الصديق عن الأسباب التي دفعت وزارة الطاقة إلى السماح باستيراد السيارات العاملة بالغاز، ما دام في نيتها ايقافه نهائياً عن العمل، وأشار إلى أنه ليس لديه أي خيار آخر سوى بيع العربة تجنباً للخسائر.
وقال سائق آخر ماذا يفيد الحديث طالما أنه لا يغير في قرار صدر من الوزارة، مشيراً إلى أن تضييق الخناق على العباد يقلل من إيمانهم، فيما تساءل محمد أحمد صاحب عربة أمجاد عن الجهة التي ينفق فيها الغاز المنتج محلياً، مشيراً إلى أن هذا القرار سيؤدي إلى تشريد الكثير من الأسر، وقال كان على الوزارة طالما أنها تريد ايقاف العمل بالغاز نهائياً ألا تزيد تعريفته وذلك لتعويض الضرر.
من جهتها انتقدت الهيئة النقابية للعاملين بالنقل الوسيط أمجاد قراري وزارة الطاقة بزيادة أسعار غاز السيارات وتجميد العمل به اعتباراً من الأول من يوليو المقبل ووصفته بأنه غير مدروس، وقال تاج السر الشيخ رئيس الهيئة النقابية لـ(السوداني) إن هذا القرار سيؤدي إلى الإضرار بمصالح العاملين بقطاع النقل الوسيط وتوقف ما يفوق الثلاثة آلاف عربة أمجاد تعمل بالغاز عن العمل بولاية الخرطوم.
وأوضح الشيخ أن وزارة الطاقة اجتمعت مع النقابة خلال الأسابيع الماضية لإبلاغهم بقرار الايقاف والزيادة وتأكيدها للنقابة بعدم تقديم أي دعم لغاز السيارات.
وقال إن الوزارة ستطبق قرار الزيادة بالتزامن مع ايقاف المصفى للصيانة المقرر له الأول من فبراير المقبل والذي تضطر فيه الوزارة إلى اللجوء إلى استيراد غاز السيارات من الخارج لتغطية الطلب عليه، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة ستزيد أسعار الغاز المستورد إلى (1.650) للتر الواحد لتغطية تكلفة الاستيراد، وقال تاج السر الشيخ إن الزيادة ستطبق حتى على المنتج المحلي من غاز السيارات بعد الفراغ من صيانة المصفى، وهذا اجحاف في حق العاملين بالقطاع.
وطالب الوزارة بتعويض المتضررين خاصة وأن تكلفة إعادة ماكينات السيارات للعمل بالبنزين تقدر بمليوني جنيه وهذه تكلفة كبيرة وليس في مقدورهم تحملها.
وقال أمين المال بالهيئة وعضو النقابة العامة للنقل البري والجوي والمواصلات عبدالرحمن الضو إن هذه العربات العاملة بالغاز استوردت من الخارج وتم ترخيصها أساساً للعمل بالغاز، مشيراً إلى أن الزيادة أقرت من دون وجه حق خاصة وأنها لا تشمل غاز المنازل والمصانع، ودعا الضوء الوزارة إلى تعويض المتضررين بشراء أجهزة بنزين لأصحاب العربات العاملة بالغاز (كارباريتور وتانك) لأن أغلبهم من ذوي الدخل المحدود وقد حصلوا على هذه العربات عن طريق الأقساط. صحيفة السودان الدولية والهوية الجامعة