في ذكـرى بن يعقـوب
في السابع عشر من يناير الماضي .. مضى الدكتور الإنسان ( ابراهيم يعقوب ابراهيم ) كما مضى الأسلاف فالموت سنة الله الماضية في خلقه .. ولم نقل غير ما يرضي الرب فقد حزنت القلوب ودمعت العيون وكنا ولما نزل لفراق ابراهيم لمحزونون .. تقبله الله بقبول حسن .
عام مضى يا صاحبي
والدمـع يـأبى أن يجف
وقوبنا يا خلي
لا زالت تئن وترتجف
ذكـراك مازالت تعشعش
في الخيال
بالبسمة التي كانت
صفـاءاً ونقـاءاً
كالحليـب
تـأتينـا صبحـاً
ومسـاء
تعـلو تجلجل
في الفضـاء
من قامة سمقت
تعانق في السماء
واكفك البيضـاء
قد مـدت
تداعب الطفل اليتيم
قد كنت يا ابراهيم
فينـا
دومـاً رحيم
لما تتوه بخطونا
نحو الظلام
من كان غيرك يا اخي
يهدينا نحو سراط ربي
المستقيم ؟
كانت حياتك
مثل طيف قد عبر
قد عبق الدنيا بطلٍ
ليته قد كان غيثاً منهمر
ياليت ذا الغيث استمر
لكنها أيـدي القدر
تمتد تـأخذ
بعض من كان نضر
*** *** ***
عام مضى
والوجه تحضنه
الأكف
ضـراعة
أن يفتح الريان
كي تلج الجنان
فجحافل في ( الأربعين )
شهدوا بـأنك
اعددت فطر الصائمين
ومساجد الخرطوم
وامدرمان
تشير أنك قد اممت
القائمين
لربهم متهجدين
يا صاحبي
لكأنني
اراك في السرر
المزركشه تستكين
وتهش يملؤك السرور
وتطوف ترفل في
الثياب الخضر
فرحـاً تؤانس
في الحبيب
ونحن مازلنا
نتابع في خطاك
وسلكنا ذات الدرب
نـأمل
أن ننل بعض رضاك
الخرطـوم 16/1/2008م