العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12-01-2008, 15:36   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

Exclamation السلوكيات بين العادات والعبادات ....!




لا نعاني في هذا العصر من قلة التدين، ولكن من عبث تطبيقه، حيث يعتقد الناس أن
اللحية والحجاب وأداء الصلوات هي كل العبادات، وأن معاملة الناس ومراعاتهم هي
آخر ما يلفت الانتباه. وصار المجتمع مريضا تظهر عليه علامات الوعي وهو غارق في
التزييف ومشاكل اجتماعية لا حصر لها.


فلا يكفي أن يكون أفراد المجتمع ملتزمين بالمظاهر والشعائر الدينية، ولكن الأهم أن
يتحول ذلك إلى سلوك اجتماعي في معاملاتهم، لأن غياب هذا الفهم هو سبب ما نراه
في مجتمعاتنا اليوم من انتشار لمظاهر وشعائر التدين، وزيادة أعداد المصلين والصائمين
والمعتمرين والحجاج مع غياب ملموس لأثر قيم التدين الحقيقية في سلوكيات الناس وتعاملاتهم.




وهذه شكوى عامة يضج بها الجميع بسبب عدم إدراك أن الذنب الاجتماعي أخطر من الذنب
التعبدي، فنحن لا نتحمس للمعاملات على مستوى فعلنا للعبادات رغم أن الأمر يصل إلى
حد ذنوب العبادات.



ويطلق العلماء على هذه الذنوب أنها "ذنوب في حق الله"، يكفي فيها الاستغفار والندم
على ما فات، والعزم على عدم العودة للذنب. بينما لا تغفر "ذنوب المعاملات" التي ترتكب
في حق العباد إلا بهذه الثلاث، إضافة إلى شرط إعادة الحق لصاحبه أو استئذانه وطلب
الصفح منه في الدنيا، وإلا انتقلت الدعوى إلى يوم القيامة، ليحصل صاحب الحق على
حقه حسنات من المذنب، فإذا فنيت حسناته ألقي عليه من ذنوبه.


نماذج لا حصر لها



والأمثلة على هذه الشهادات كثيرة: سؤال عن أخلاق شاب يتقدم لخطبة فتاة،
شهادة طبيب يكتبها لطالب من أن أجل أن يؤجل امتحانه أو ينتقل من جامعة لجامعة،
تحرير ضابط للمخالفات المرورية لسيارات لم يرها ويرفعها عن سيارات أخرى رآها،
لأنها لأقارب أصحاب النفوذ، هو لا يقيم العدل ولا يشهد شهادة الحق. أو موظف في
إحدى المصالح الحكومية أو غيرها ممن تتعلق بهم مصالح الناس وهو يسيء معاملتهم
ويرفع صوته عليهم، ولا يستطيع أحد أن يتفاهم معه، معطلا مصالح البشر، فإذا ما جاء
وقت الصلاة قام واقفا بين يدي الله!!.



وقد يكون هذا الطبيب أو الضابط ممن يعتمرون كل عام، ويقفون الساعات الطوال في
صلاة التراويح، ويصومون الإثنين والخميس من كل أسبوع، ويرون أنفسهم من الملتزمين،
ولا يرون أي علاقة بين ما يفعلونه في عملهم وما يقومون به على سجادة الصلاة.




هذه المقابلة الواضحة بين الأمرين لم يغفلها الرسول الكريم، فقد أخبروا
الرسول صلى الله عليه وسلم بالمرأة التي تقوم الليل وتؤذي جيرانها فرد بإجابة واضحة
وحاسمة: "هي في النار"، ولم يقل لقد حبط عملها، فإن لم تمنع الصلاة والقيام صاحبها
عن إيذاء الخلق فلن تنفعه صلاته ولا قيامه ولا صيامه، ومن لم يدع قول الزور والعمل به
فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه.



ويوضح الدعاء بالرحمة لمن كان سمحا إذا باع واشترى، كيف أن السماحة الغائبة في
تعاملاتنا تجعلنا أبعد ما نكون عن التدين الحقيقي. وتصل غياب السماحة ذروتها حتى
في ساحة الحرم، فيدل تزاحم المسلمين حول الحجر الأسود وسلوكياتهم عند رمي
الجمرات على الغياب الكامل لهذه الصلة الطبيعية بين العبادة والمعاملة،
والتي شرعت من أجلها.



والغش السائد الذي لا يجعلك تطمئن لسلعة تشتريها، أو عمل يقوم به حرفي على
أي مستوى من المستويات بدءا من إصلاح صنبور المياه وانتهاء بإصلاح سيارتك. رغم
إطلاق الرسول صلى الله عليه وسلك للصيحة المدوية: "من غشنا فليس منا"، وقال
أيضا: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه"!.



وقد يكون من غشك في إصلاح سيارتك مؤذن المسجد أو إمامه!، فهذا عمله الذي
يتكسب منه بأي شكل. وهذه الصلاة التي هي حق الله يؤديها. وتكون حجته
حاضرة إذا ما وجهته بزيفه: "فهذه نقرة وهذه نقرة!".




أعمال بلا بركة



هذا الفهم العجيب الذي أفسد حياتنا وشوه ديننا، جعل كل مظاهر التدين (الخادعة)
عاجزة عن إحداث التغيير المطلوب، لأنها وقفت عند الأشكال والطقوس ولم تصل إلى
المضمون. فكانت الكعبة تزدحم في ليلة السابع والعشرين من رمضان بأكثر من مليوني
مسلم، ومئات الملايين أمثالهم امتلأت بهم مساجد المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها. ولكن لو أحدث فيهم ختام القرآن وصلاة التراويح التغير المطلوب لتغيرت حياة
المسلمين وواقعهم ولتبدل الحال.


يبدو أن أزمة صلاح المظهر دون المخبر، ترجع لعدم فهم الآية الكريمة: )
إِن اللهَ لاَ يُغَيرُ مَا بِقَوْمٍ حَتى يُغَيرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ( (الأنفال:53). فهلا أطلقنا حملة
نتخلص فيها من جرائمنا الاجتماعية، نعلم الناس من خلالها أن المسلم الحق هم
من صدق قوله عمله بلا انفصام.



منقول ...

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2008, 21:51   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
عطر الكون
عضو فعال
 
الصورة الرمزية عطر الكون
 

 

 
إحصائية العضو








عطر الكون غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عطر الكون is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

شاكرة لك

نحتاج لوقفه مع النفس

وكم تظهر المثاليه للافراد فى العلن

وتختفى مابينه وبين نفسة

محاسبة النفس أمر هام

تحياتى اخى

ودمت بخير

التوقيع


التعديل الأخير تم بواسطة : عطر الكون بتاريخ 13-01-2008 الساعة 14:52.
عطر الكون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 12:47   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
عروس الرمال
مشرفة المرأة والأسرة والمجتمع
 
إحصائية العضو









عروس الرمال غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عروس الرمال is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

جزاك الله خيرا يا عابر سبيل

لنرجع للدين لا توجد مثالية فى التعامل الا بالاسلام فلنعود الى رحاب تعاليمنا الاسلامية السمحة

التوقيع

عروس الرمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2008, 13:19   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
الفنان
مشرف
 
إحصائية العضو








الفنان متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفنان is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

اقتباس:
يبدو أن أزمة صلاح المظهر دون المخبر، ترجع لعدم فهم الآية الكريمة: )
إِن اللهَ لاَ يُغَيرُ مَا بِقَوْمٍ حَتى يُغَيرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ( (الأنفال:53). فهلا أطلقنا حملة
نتخلص فيها من جرائمنا الاجتماعية، نعلم الناس من خلالها أن المسلم الحق هم
من صدق قوله عمله بلا انفصام.
تعرف أخي طارق بهذا الموضوع تكون قد أشرت إلى :
بيت القصيد ... موطن الألم ... كبد الحقيقة ... عين الفيل ... أس البلاء ...
وكنت تمنيت لوكان العنوان (العبادات بين روح الإيمان والعادات) أو ما شابه .. فجوهر الموضوع هو التعبد الحق الصحيح المبني على الإيمان الحق .. الذي تحول بفضل الشيطان والغفلة والبعد عن الله إلى حركات صورية أو أفعال تلقائية نؤديها كالمشاهد الصامتة لا حياة فيها ولا روح ..
لذلك صرنا أمة غثاء كغثاء السيل يتطاول علينا كل صغير وكبير ويسومنا الخسف ويسوقنا سوق البهائم إلى حتفها ..
إن بعدنا عن الإيمان بروحه وجسده الإيمان الذي جاء بالإنتصارات بالقليل من المجاهدين الإيمان الذي يبيع صاحبه الدنيا بما حملت لأجل آخرته كما فعل الصحابة في تجهيز جيش العسرة .. الإيمان الذي تبيع له المرأة زوجها وولدها لأجل آخرتها ..
أكيد تلك مرحلة من يرقاها يجد حلاوة الإيمان .. وتؤدي بالتأكيد لنفس النتائج التي وصل إليها السابقون الأولون .. فهي معادلة محفوظة .. وباقية ..
لكن سنن الله في كونه تمشي علينا .. لكن يجب أن نكابد ونقاتل ونحاول أن نغير ما بأنفسنا من هذا الوهن لعل الله يكتبنا من الصادقين ..
الموضوع كبير وهام ويتحمل الكثير من الحوار والتناول ..
أشكرك كثيراً لإثارته وإن شاء لي الله سأعود إليه ..

التوقيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفنان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 09:41   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
تولستوي
عضو مميز
 
العضو المميز: المسابقة الشهرية لأفضل عضو - سبب اصدار الوسام: التميز 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو








تولستوي متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
تولستوي is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

حفظك الله طارق، وأقر بك أعين والديك.

منذ مدة لم اقرأ موضوعاً جيداً مثل ما قرأت اليوم.

الموضوع..

جميل

حقيقي

مؤثر

موضوعك هذا أحاط بكل شيء..

كُن كأنت.. رقيقاً.. جميلاً.. طيباً.. مثالياً..

عظيم.. عظيم احترامي وتقديري لك يا سمح يا زين.

التوقيع

وإذا أ ردت مشاعري
تجدينها
في دفءِ كف الشمس
في بردِ الشتاءْ
وإذا أردتيني أنا
أنا طاهرٌ مثلَ الشعاعِ
يذوبُ في رقراقِ ماءْ
أنا لستُ أصلُحُ
أن أوظفَ أو أجنسَ
كالرجالِ أو النساءْ
أنا ملأكُ الحسِّ
وحيدُ الجنسِ شفافُ البناءْ

تولستوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 12:11   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
معتز زيزي
إداري
 
الصورة الرمزية معتز زيزي
 

 

 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو








معتز زيزي متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
معتز زيزي is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

أخي طارق ...



(ضاع الإيمان في القلوب فضاع الناس في الدروب.. )

.
.
.


ايها العذب الجميل
دوماً تمطرنا باحرف نقف اليها بكل احترام

لك تحية بحجم السماء

التوقيع


ماها بنية عرب سرحت تشيل ماعونها
وماها بنية مدن بتصابح الطابونة
في قليبنا شتلوها زي عرجونة
نحن نبكي والقبالنا يبكو أرجونا
معتز زيزي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 12:44   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
بسكوته
عضو جديد
 
الصورة الرمزية بسكوته
 

 

 
إحصائية العضو









بسكوته غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
بسكوته is on a distinguished road

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

طارقـ

:

هلا فيكـ

طرحـ جميلـ ومميز يحملـ بينـ طياتهـ الكثير الكثير

مشكور كلـ الشكر

واللهـ يعطيكـ الف عافيهـ

سعيدهـ بتواجديـ هنا كثيرا

لكـ التحيهـ

:

بسكوتهـ
بسكوته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 18:27   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة الياسمين
شاكرة لك

نحتاج لوقفه مع النفس

وكم تظهر المثاليه للافراد فى العلن

وتختفى مابينه وبين نفسة

محاسبة النفس أمر هام

تحياتى اخى

ودمت بخير

نعم نحتاج الى وقفات مع النفس ... دون تزمت ودون تساهل .. وطريق الاسلام هو اليسر والسماحه
ولن يشاد الدين أحد الا غلبه ... ولكن نحتاج الى محاسبة للنفس للتوفيق بين العبادات ...
والسلوكيات المختلفه في حياتنا ... حتى نطبق الدين على حقيقته ونستوفى المضمون .....

اشكر تواجدك ..
ودمت بخير وعافيه ...

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 18:31   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

مشاركة: السلوكيات بين العادات والعبادات ....!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عروس الرمال
جزاك الله خيرا يا عابر سبيل

لنرجع للدين لا توجد مثالية فى التعامل الا بالاسلام فلنعود الى رحاب تعاليمنا الاسلامية السمحة

اتمنى واسأل ان ينفعك بما تقرأين أختى .. ودام تواجدك ...
والحمد لله .. الدين ليس شيئا خياليا وصعبا للتطبيق .. ولكن فهم العامه اختلفت باختلاف قلوبهم
عن مايبتغى الرحمن .... ونسأل الله العفو والعافيه ....


اشكرك ,,,

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2008, 18:48   رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام