|
مشاركة: التوحيد لدينا وشوائب التصوف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وتحية لكل الاعضاء الكرام
مشكور اخي الكريم علي فتح هذا الموضوع المهم
أنا في اعتقادي أن هناك قصورا في النظرة العامة لكل من الطرفين _ وأعني بالطرفين المتصوفة ومن يسمونهم بالوهابية ( مع انني لا احبذ هذه التسمية لكن دعونا نستخدمها حتي نجد لها بديلا)_ أقول ان هناك قصورا في نظرة كل من الطرفين للآخر ، فالوهابية يرون ان الصوفية كلهم مشركون ، وهذا بالطبع خطأ فادح ، وكذلك الصوفية يظنون أنهم اصحاب القلوب الصافية وأنهم ( الواصلون ) دون غيرهم
ومن ينظر نظرة تأمل يجد ان التصوف هو سمو بالنفس عن كدر الدنيا وحب للمصطفي صلي الله عليه وسلم وهذا هو الأصل الذي لاغبار عليه ، وهذا هو دأب المتصوفة الاوائل كابن المبارك وبشر الحافي وابراهيم بن أدهم والامام الغزالي _ رضي الله عنهم ورحمهم جميعا. ولكن بمرور الزمن دخلت شوائب علي التصوف وهي شوائب تكثر وتقل باختلاف الزمان والمكان ، فيمكن ان تجد في زماننا هذا متصوفة قلوبهم انقي وأصفي من اللبن وتوحيدهم لا دخن فيه ولا خطأ وهم ممن يحبهم الله ويحبونه، ولكن تجد أيضا من فشا فيهم الشرك في أقبح انواعه كالاستغاثة بغير الله واعتقاد ان غير الله كالاولياء يصرفون الكون أو يعلمون الغيب وانتشار القبب والاضرحة والذبح لها والطواف بها مما لا يرضاه أي عاقل
فيجب علينا جميعا النظر الي الأمور بوسطية والدعوة بحكمة وموعظة حسنة حتي تختفي هذه المظاهر الشركية ويعود التصوف لنبعه الصافي الذي هو صفاء النفس وحب الله ورسوله
ولي عودة
مع تحياتي وتقديري واحترامي،،،
|