العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 27-10-2007, 17:00   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
hussam200
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية hussam200
 

 

 
إحصائية العضو









hussam200 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
hussam200 is on a distinguished road

 

 

Arrow وصلت الاهانه الي هذا الحد

بسم الله الرحمن الرحيم

اهانة جديده من شركة الكوكا كولا ؟؟؟

ومالزلنا وللاسف نشترى منتجاتهم انظر ايها المسلم ويا ايتها المسلمه ماذا يكن لكم هؤلاء من حقد وغل وكل شرور

وصلتة الاهانه الى هذا الحد حسبنا الله ونعم الوكيل







اليهود يدنسون بافكارهم السوداء الحقودة سمعة الاسلام
و المسلمين و صورتهم امام العالم
و هذا نموذج جديد من هذا العداء و الحقد علينا
يتمثل في اعلان شركة كوكاكولا
التي لا طالما انتجت العديد من الاعلانات التي تتعدى على الاسلام و المسملين بصورة مباشرة و غير مباشرة
ولكم هذا الاعلان الحقير الذي يتمثل بصورة امام و عدد من المصلين يردتدون ملابس طبعت عليها شعار كوكاكولا على انهم اشكال زجاجات الشراب
اترك لكم التعليق


حسبنا الله ونعم الوكيل

اترون ماذا يفعلو بنا وبيدننا ونحن نشترى منتجاتهم يالله
افيقوا بالله عليكم وعودوا الى دينكم ودافعوا عنه

اخواني واخواتي عندي شىء اريد اقوله جنب هذا الكلام انا طبعت هذة الصورة مع الكلام وبدات انشره للناس وتوعيه الناس بهذا المشروب انه مشروب اسرائيلى يعني عندما تشتري زجاجه واحدة فانت تساعد في قتل طفل فلسطيني فحاول انك تساعدني سواء كنت في بيتك او وظيفتك او مدرستك او جامعتك او اي مكان
حاول تعمل شىء ضد هذا الشىء الخطير ولكم جزاء الشكر والتقدير والله معكم اخواني المسلمون
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg cocacola.jpg‏ (64.5 كيلوبايت, المشاهدات 41)

التوقيع

ممكن تكون الحياه اجمل من كد :&Blush-an


التعديل الأخير تم بواسطة : hussam200 بتاريخ 27-10-2007 الساعة 17:10.
hussam200 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2007, 19:41   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
عطر الكون
عضو فعال
 
الصورة الرمزية عطر الكون
 

 

 
إحصائية العضو








عطر الكون غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عطر الكون is on a distinguished road

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

أخي الدعاء أقوى سلاح يمتلكه المؤمن

ودعوة المظلوم مستجابه يرفعها الله فوق الغمام

يقول وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين ،،،

والمقاطعه أيضا من اقوى الاسلحه

فهي ألسلاح الاقتصادي المؤثر جدا


مشكور سلمت يداك

التوقيع

عطر الكون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2007, 22:51   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
ابوملاذ
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية ابوملاذ
 

 

 
إحصائية العضو









ابوملاذ غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ابوملاذ is on a distinguished road

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

واااااااااااا إسلامااااااااااه

وااااااااااا معتصماااااااااااه


اصابنا الوهن ورضينا بالدنية في ديننا


ولن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا


فلننهض ولننصر الله لكي ينصرنا

وحسبي الله ونعم الوكيل
ابوملاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2007, 23:15   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
axmeg
عضو فعال
 
إحصائية العضو








axmeg غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
axmeg is on a distinguished road

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد


التوقيع


اذا عجبك موضوع من مواضيعي فلا تقل لي شكراً و لكن أدعو لي بالآتي
اللهم اغفر له ولوالديه وأخيه الدكتور أيهاب ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر.. وقِهم
عذاب القبر وعذاب النار .. و ادخلهم الفردوس الاعلى مع
الانبياء و الشهداء و الصالحين...واجعل دعائهم مستجاب
بالدنيا والآخره اللهم اجمعين و لكم ان شاء الله مثل ما تدعون لي به
________________
axmeg غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2007, 23:50   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية بنت الشاطئ
 

 

 
إحصائية العضو









بنت الشاطئ متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 667
بنت الشاطئ is a splendid one to beholdبنت الشاطئ is a splendid one to beholdبنت الشاطئ is a splendid one to beholdبنت الشاطئ is a splendid one to beholdبنت الشاطئ is a splendid one to beholdبنت الشاطئ is a splendid one to behold

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

عارفين مشكلة المسلمين والعرب خاصة شنو
عاملين زي الواحد البدعي علي حيطة انها تتحرك من محلها بدون
هو ما يخطو اي خطوة ايجابية (اعقلها وتؤكل علي الله)

مفتكرين اي حاجة بتتحل بالدعاء ايوه الدعاء يخفف الكرب
والمحن لكن الناس لازم تتحرك ايجابيا

التوقيع

zizi
بنت الشاطئ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2007, 11:15   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
mrzool
عضو فعال
 
الصورة الرمزية mrzool
 

 

 
إحصائية العضو









mrzool غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
mrzool is on a distinguished road

 

 

Angry مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

[quote=hussam200]بسم الله الرحمن الرحيم

اهانة جديده من شركة الكوكا كولا ؟؟؟


اخواني واخواتي عندي شىء اريد اقوله جنب هذا الكلام انا طبعت هذة الصورة مع الكلام وبدات انشره للناس وتوعيه الناس بهذا المشروب انه مشروب اسرائيلى يعني عندما تشتري زجاجه واحدة فانت تساعد في قتل طفل فلسطيني فحاول انك تساعدني سواء كنت في بيتك او وظيفتك او مدرستك او جامعتك او اي مكان
حاول تعمل شىء ضد هذا الشىء الخطير ولكم جزاء الشكر والتقدير والله معكم اخواني المسلمون
[/
انا داني محشتري ولا الناس البعرفون
وشكر ليك
جزاك الله خي ر
mrzool غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2007, 13:40   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
الفنان
مشرف
 
إحصائية العضو








الفنان متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفنان is on a distinguished road

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

جميل ما أرى هذه الغيرة على الدين وعلى الإسلام .. والشعور بالإهانة تجاه هذه التصرفات القديمة من أعداء الدين ..
وأقترح أن يبقى هذا البوست .. ليسجل فيه أي واحد منا ماذا فعل كخطوة إيجابية وإن صغرت في طريقة محاربة هذه السلع .. أرجو من الجميع المشاركة ..
أنا شخصياً مقاطع منذ فترة كل المشروبات الغازية .. أولاً لضررها الصحي .. وأخص بالتحديد والتشديد الببسي والكولا .. لأنهما يحملان عداءاً سافراً للمسلمين والإسلام .. .. وأرجو أن يبث كل منا في هذا المقام ما يراها سلعة واجبة المقاطعة ..
وإن كان بعض الناس يرون أن هذا يعتبر مثل النفخ في القرب المقدودة .. لكن لا بد من إتخاذ موقف .. حتى لا نسير مع التيار المتعفن ..
شكراً جزيلاً حسام

التوقيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفنان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2007, 19:03   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
hussam200
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية hussam200
 

 

 
إحصائية العضو









hussam200 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
hussam200 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: وصلت الاهانه الي هذا الحد

المقـاطعة الإقتصـاديـة







ملحوظة: جميع فقرات هذا الموضوع هامة و بالخصوص فقرة فتاوى داعية للمقاطعة الإقتصادية



كلنا يري بعين تدمع و قلب يدمي و دماء تغلي ما يعانيه أهلنا في فلسطين المحتلة، من طرف جيش الإرهاب و التقتيل مدعوما من طرف الولايات المتحدة الأمريكية. فهل يمكننا فعل شيء لتغيير هذا الأمر و الله نعم و من بين هذه الأشياء المقاطعة الإقتصادية.
فأمام ما نراه من مساعدة، بل مساندة أمريكية لكل ما يقوم به الكيان الصهيوني من عمل و فعل، بل و دعمه ماليا و عسكريا و سياسيا و معنويا من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، و في ظل هذه الظروف الإقليمية و هذا التفكك العربي، فيبدو أنه من الطبيعي أن تضيع حماستنا و ثورتنا إذا لم نكن شعوبا على مستوى المسؤولية. فالإرهابي شارون عندما كان في حملته الانتخابية الأولى و طرح مشروعه الإرهابي "لنترك الجيش ينتصر" فسأله أحد الصحفيين قائلا : "أنت تقول أنك إذا نجحت في الانتخابات ستأخذ الجيش فتقتل الفلسطينيين و ترتاح من الإرهاب" فأجاب : "نعم" ثم سئل : "و ماذا تنتظر كرد فعل من العرب" فأجاب شارون: "أناشيد وطنية و أغاني إذاعية حماسية"، هذا هو جواب المجرم شارون، و هذا هو ظنه فينا و لا أعتقد، في ظل هذا الحال، أنه مخطئ في ظنه، ما دام العديد منا في سبات.
من هنا، و في ظل هذه الظروف، تعالت أصوات المفكرين و علماء الأمة لتدعو إلى مقاطعة منتجات الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني و اعتبروا ذلك انطلاقا من عدة معطيات أنه أصبح واجبا دينيا و سياسيا و وطنيا تجاه قضايا الأمة و خاصة بعدما أثبتت هذه الحملة فعاليتها في جل الدول العربية و الإسلامية و كبدت كثير من الشركات خسائر فادحة. فالمقاطعة الاقتصادية، تعد من بين أنجع السبل لإبداء الرفض و الحقد على العدو.




أهداف المقاطعة الإقتصادية:
إن الهدف الأول للمقاطعة الإقتصادية هو إشراك الشعب العربي في الإنتفاضة و لكن إقتصاديا فالأمة لا تستطيع كلها أن تنخرط في مشروع مقاومة مسلحة و لا يجوز لها أن تبقى دون أي فعل إستراتيجي يؤثر على العدو و إذا كانت مواجهة بعض شرائح الأمة للعدو الصهيوني و حاضنته أمريكا، يمكنها أن تشعر بهذا القدر الهائل من الثقةبالنفس و العزة و المجد، فكيف ستكون النتيجة، إذا إنتظمت صفوف الأمة كلها في سوح الجهاد عبر إعلان الحرب الإقتصادية على أمريكا؟ إن سلاح مقاطعة المنتجات الصهيونية و الأمريكية هو السلاح الوحيد الذي يستطيع كل فرد منا حتى الطفل الصغير أن يشهره في وجه العدو، ليسهم بذلك في معركة المصير. إن الإمتناع عن شراء سلعة أمريكية أو صهيوينة في أي مكان من العالم هو الوجه الآخر لحقيقة الحجر الذي يستهدف الجندي الصهيوني، و الرصاصة التي تستهدف الحقد الدفين في قلبه. و إن أخطر خيانة عظمى ترتكب هي أن تبقى أمتنا خارج الحرب التي تستهدف دينها و مقدساتها و هي حائرة مذهولة و حتى إذا ما تحركت قامت بتظاهرات و حمل الهم و التحدث بين الجدران و تحميل المسؤولية للحكام دون أن تنتقل إلى مرحلة صنع القرار بيدها و صنع مستقبلها. صحيح أن هناك مسؤولية للحكام لكن مسؤوليتنا نحن أكبر فهم كما يقول البعض يخضعون إلى منطق العجز في الإقتصادي و المديونية و النمو الإقتصادي و إرتفاع نسبة الواردات أو الصادرات لكن من يتحكم عملية بذلك، من يستهلك، من يرفع و تخفض نسبة الصادرات أو الواردات أليس من يفعل ذلك هو المواطن العربي. أي إن خطوة المقاطعة الإقتصادية ستنقلنا من مرحلة التفرج و الإستماع و التحليل، إلة مرحلة العمل و العمل و العمل الجاد و صنع مستقبل أمتنا، كما أن الهدف الموالي فهو يعود بالنفع علينا . فمن خلال مقاطعتنا للبضائع الامريكة و الصهيونية سوف ندعم إقتصادنا و منتجاتنا القومية و الإسلامية و كما أنها فرصة لكي نثوب من ثقافة الإستهلاك إلى ثقافة الإنتاج و لو في مرحلة أولى محليا ثم عربيا و أن نؤسس إقتصادا وطنيا قوميا إسلاميا يقام له و لا يقعد مع مرور الأيام. أما الهدف الآخر فهو توجيه رسالة سياسية إلى الإدارة الأمريكيةمفادها هو أن الشارع العربي و الإسلامي شارع واع و ليس خرافة كما تطلق عليه هذه الإدارة و أنه قادر على إدارة حملات إحتجاج واسعة و قادر على أن يلقن الكيان الصهيوني و الولايات المتحدة الأمريكية درسا مضمونه هو أن للمسلمين كرامتهم و عزتهم كما أن هناك بعضا من الكونغرس الأمريكي يحتجون على هذا الإنحياز الاعمى للكيان الصهيوني لكنهم يحتاجونإلى دعم عربي إسلامي عبر مقاطعة بضائعهم لكي يستطيعوا أن يقنعوا الآخرين بأن هناك جمهور عربي و إسلامي عريض يمكن أن يلحق الإفلاس بكثير من شركاتهم و بالتالي فإنه قادر على أن يحدث خسائر بإقتصادهم إذا ما إستمروا في مساعدة و مساندة الإرهاب الصهيوني عسكريا و سياسيا و معنويا و من بين هؤلاء العضو السابق بول فينتري الذي يقول: "أنتم العرب عندما تستهلكوا البضاعة الأمريكية و الصهيونية تضعفون موقفنا". كما أن المقاطعة الإقتصادية للقوى المعادية و مقاومة الهجوم الذي يستهدف الإقتصاد الوطني عن طريق ما يعرض على الدول و الحكومات العربية و الإسلامية بإسم "مناطق التبادل الحر" و غيرها من هنا لابد لشعبنا العربي و أمتنا الإسلامية أن نبدأ في البحث عن قوتنا الذاتية التي تمكن المستهلك من التحكم في إقتصاديات المنتجين و الضغط عليهم و ذلك من خلال البدأ في تأمين بدائل إبتداءا بالنتجات الضرورية ثم الكماليات لأن هذه الأخير يمكن الإستغناء عليها لبعض الوقت بعكس الأولى و هذه القوة الذاتية موجودة و الحمد لله فلدينا كل مقومات وأسس الصناعة من عقول مدبرة التي تنزف بإستمرار من عالمنا العربي (على سبيل المثال يوجد أزيد من 800 عالم فضاء عربي في الغرب) و لدينا الثروات الطبيعية من نفط و مواد أولية آخرى كما نتوفر على رؤوس أموال عربية عديدة و لكمن تنقصنا الغرادة السياسية الإرادة على التصنيع و الإنتاج بدل الإستهلاك لذا يجب أن تنطلق هذه الإرادة لتأمين البدائل مرحليا ثم المنافسة و الإزدهار مستقبلا.




سلبيات المقاطعة الإقتصادية على الأعداء:
استفاد الكيان الصهيوني من التطويع الاقتصادي الذي تعرض له الوطن العربي و الأمة الإسلامية في أيان التسوية و السلام الزائف الحالكة، بحيث استطاع فك العزلة الاقتصادية العربية و فتحت له الأسواق على مصراعيها، فصار يعيث فيها فسادا و خاصة في ظل النظام الجمركي الجديد و في عصر منظمة التجارة العالمية و صندوق النقد الدولي و غيرها من المؤسسات العالمية. و في ظل هذا العصر، كلنا يعلم أن المصالح المالية و الاقتصادية هي التي توجه سياسة الدول كبيرها و صغيرها على السواء، و من المتوقع أن يزداد ذلك في المستقبل بنمو تيار "الحضارة" المادية، حيث أصبح العامل الاقتصادي الآن هو محور السياسة الداخلية و الخارجية للدول الكبرى و الصغرى. كما أن هذه المصالح المالية و الاقتصادية في الدرجة الأولى يتحكم فيها البنوك و الشركات الكبرى، خاصة تلك التي توصف عادة بأنها متعددة الجنسيات و غيرها من الشركات العملاقة. و بنمو و ازدهار القوة الاقتصادية، من الطبيعي أن تزدهر القوة العسكرية و السياسية حيث تتمازج هذه العناصر و تشكل ازدهار دولة ما. و هذا هو الذي ينطبق تماما على أعدائنا الصهاينة و الأمريكان. فلا يمكن مواجهتهم إلا بتحييد القوة الاقتصادية لديهم، مما يفقدهم قوتهم العسكرية التي توجه صوب صدور أطفالنا و نسائنا و شبابنا و شيوخنا. كما أن القوة الاقتصادية هي ركيزة و أساس القوة العسكرية و السياسية، حيث أن موقع خطوط الإمداد من جبهة القتال و بناء عليه فإنه من العبثية ترك خطوط الإمداد آمنة مطمئنة. كما أن مجرد تهديد إمدادات العدو يربكه و يؤثر على جبهته القتالية و بناء عليه فإنه مجرد ارتفاع الحديث عن المقاطعة الاقتصادية، يربك الكيان الصهيوني و حليفته الولايات المتحدة الأمريكية و هذا ما يفسر الإعلانات التي لوحظت في عدد من الدول العربية و الإسلامية في الفترة السابقة، ففي السعودية مثلا، لوحظ إعلان لشركة ماكدونالدز الأمريكية مفاده هو أن كل وجبة (ثمنها 5 ريالات) تشتريها تتبرع الشركة بريال سعودي للانتفاضة!! و أيضا نشرت الشركة في مصر إعلانا به قوله عز و جل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" أي أنها تنفي كونها أمريكية أو أنها تدعم الكيان الصهيوني. و العديد من الشركات الأخرى التي أصدرت بلاغات تقول فيها أنها لا علاقة لها بدعم الكيان الصهيوني، و من هنا تجدر الإشارة إلى أن أي شركة أمريكية تقاطع ليس على أساس هل تدعم الكيان الصهيوني أم لا ؟ لكن تقاطع لأنها تدعم الاقتصاد الأمريكي بدفعها للضرائب للحكومة الأمريكية التي تحول على شكل مساعدات مالية و عسكرية إلى الكيان الصهيوني ليقتل و يشرد بها أهلنا. قد يقول البعض فماذا على هذه الشركات أن تفعل ؟ يجب على هذه الشركات أن تدعوا و تلح على الحكومة الأمريكية لتغيير سياستها تجاه العرب و المسلمين و رفع يده عن الكيان الصهيوني، لذا فإن كل الشركات الأمريكية يجب أن تقاطع حتى و لو كانت تطبع المصاحف. فخلاصة القول هو أن القوة الاقتصادية هي عصب القوة العسكرية التي توجه إلى صدورنا و أن ارتفاع بيع المنتجات الأمريكية هو الذي يجعل لأمريكا ازدهارا في اقتصادها و تحول الأموال إلى الكيان الصهيوني لتكريس احتلاله لأرض فلسطين و لأقصانا الشريف. فبالإضافة إلى هذه التأثيرات الهامة و الكبيرة و التي تتطلب صبرا و مثابرة و عزيمة، تعد المقاطعة الاقتصادية رسالة سياسية مهمة جدا موجهة للإدارة الأمريكية و للشعب الأمريكي مفادها هو ان الجماهير العربية و الأمة الإسلامية قادرة أن توجه ضربات سياسية و اقتصادية و تدبير حملات احتجاج واسعة، و هنا، و حتى لو افترضنا جدلا، أن المقاطعة الاقتصادية لم تأت بنتائج اقتصادية كبيرة جدا و هذا مستبعد و يعد من شبه المستحيلات فإن لها تأثير سياسي كبير و مهم و فعال.




إيجابيات المقاطعة الإقتصادية على الأمة:
تعتبر معظم الاقتصادات العربية و الإسلامية اقتصادات صغيرة و إنتاجها ضعيف و معظم الناتج القومي للدول العربية ضعيف و لو لدينا الإمكانيات للصناعة من حيث الثروات (النفط، المواد الأولية، المياه…) و العقول البشرية (العقول المهاجرة 800 عالم فضاء عربي في الغرب) و من الإمكانيات المالية (وجود رؤوس الأموال) لكن الذي ينقصنا هو الإرادة السياسية الراغبة في خلق صناعة محلية، كما أن من بين ما يهلك اقتصادنا و يكرس حالة عدم القدرة على الإنتاج هو الاستيراد للاستهلاك فقط، و المنافسة الأجنبية مما يضعف شراء المنتجات الوطنية مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني و إيجابا على اقتصاد العدو. و كذلك عندما نستورد منتجا ما فإننا نبطل الرغبة في تصنيعه، و من هنا و عندما نمارس المقاطعة الاقتصادية فنسقط كل هذه المشاكل التي تواجه اقتصادنا فتخلق الرغبة في تصنيع منتج ما نرغب في استهلاكه فكما يقول المثل "الحاجة أم الاختراع" فعندما نحتاج لمنتج ما فإننا نبدع لنخترع هذا المنتج لأننا لا نريد استهلاك منتج العدو، و عندما يخترع المنتج يكثر استهلاكه نظرا لمقاطعة المنتوج الأجنبي المقابل فتسقط مشكلة المنافسة الأجنبية لهذا المنتج و هذا ما يسهم في ازدهار الاقتصاد العربي و الإسلامي و منها قد يقول البعض أننا نقاطع فقط المنتجات الصهيونية و الأمريكية و ليس كل المنتجات الأجنبية التي تتواجد بأسواقنا، لكن وفق مبدأ الأولويات فإن أشد الناس عداوة لنا هم اليهود الصهاينة و حلفاؤهم الأمريكان فإنها ستعتبر بما حدث للمنتجات المستهدفة من خسائر فتتغير سياستها تجاه الأمة الإسلامية أو تقلل من نسبة العداء تجاه هذه الأمة. كما أننا نعلم أن هناك تنافس اقتصادي بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة و الاتحاد الأوربي و اليابان و الصين من جهة أخرى، و هذا التنافس من بين المظاهر التي يتمثل فيها التنافس على الأسواق و كسب ثقة المستهلكين و بما أن عدد أفراد الأمة ليس بالهين (حوالي مليار و نصف) فإنها مستهدفة بالدرجة الأولى، و عندما تمارس هذه الأمة هذا الشكل من المقاطعة للمنتجات الصهيونية و الأمريكية فإنها ترفع أسهم الاتحاد الأوربي و اليابان و الصين في هذا التنافس الاقتصادي و يضعف أسهم الولايات المتحدة الأمريكية مما يشكل كارثة حقيقية لها، و يترك انطباعا قويا لدى الدول الأخرى و خاصة المصنعة و بالذات الاتحاد الأوربي و اليابان يترك لديها انطباعا حسنا على أن الأمة الإسلامية تملك إرادة قوية و قادرة أن تحدث خسائر كبيرة بقوتها الشرائية فقط على من يعادونها، و بهذا السلاح نكون قد ضربنا عدة عصافير بحجر واحد : ساهمنا في ازدهار الاقتصاد العربي و الإسلامي، أوقعنا بالأعداء خسائر فادحة، تركنا انطباعا هاما لدى الدول الأخرى على أن هذه الأمة واعية و هامة من حيث كسب ثقة مستهلكيها و منعنا أموالنا من أن يقتل بها إخواننا و يشرد بها أهلنا و كذلك ربما تساعدنا في الإجابة عن السؤال الطويل العريض الذي ينتظر كل الأمة أمام الله عز و جل، ألا وهو : ماذا قدمنا لفلسطين و الأقصى الشريف ؟ و لو أخذ الله عز و جل بهذا السؤال لأخذ الأمة الإسلامية كلها من شرقها إلى غربها و من جنوبها إلى شمالها، فلولا رحمة الله تعالى ما أظن أن أحدا ينجو من عذابه عز و جل.




أراء مفكرين و فتاوى داعية للمقاطعة الإقتصادية:
في ظل هذه الظروف المزرية التي تعيشها الأمة، بادرت مجموعة من المنظمات و الجمعيات العربية و الإسلامية بل و حتى الأجنبية و إيمانا منها بأهمية هذه الخطورة في النضال ضد الظلم و القهر و ضد اغتصاب حقوق الإنسان، بادرت هذه الفعاليات إلى الدعوة إلى مقاطعة البضائع الصهيونية و الأمريكية، و من بين هذه الفعاليات التالي :
اللجنة المصرية لمواجهة الصهيونية ومقاومة التطبيع.

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجمعية اليونانية لحماية المستهلك.

اللجنة العربية لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين.

اللجنة المصرية العامة لمقاطعة السلع والشركات الإسرائيلية والأمريكية.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

حركة الجهاد الإسلامي - فلسطين

الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية ومقاطعة إسرائيل.

اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي وحرية التعبير.

اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية.

الحركة الطلابية الأردنية لمقاومة التطبيع.

لجنة التضامن لمناهضة العولمة.

اللجنة الوطنية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية لمواجهة الصهيونية.

المكتب العربي للمقاطعة.

اللجنة المصرية لمقاومة التطبيع الزراعي















و أيضا أمام هذا الواقع المرير الذي نعيشه و أمام تزايد الدعم و المساعدات الأمريكية للكيان الصهيوني و اعتمادا على عدة معطيات، قام العديد من المفكرين مثل المفكر الفرنسي "روجي غارودي" إلى الدعوة للمقاطعة الاقتصادية، كما قام العديد من علماء الأمة من أمثال الدكتور يوسف القرضاوي و السيد فضل الله مولوي و الشيخ بن جرير، قاموا بإصدار فتوى شرعية تحرم شراء البضائع الأمريكية و الصهيونية و اعتبروا المقاطعة الاقتصادية واجبا دينيا و سياسيا و وطنيا تجاه قضايا الأمة.

فتوى الدكتور يوسف القرضاوي:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .. أما بعد.. فمما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة: أن الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها من أعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة، على أهل البلاد المغزوة أولاً، ثم على المسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم، حتى يشمل المسلمين كافة.
فكيف إذا كانت هذه الأرض الإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين ، وأرض الإسراء والمعراج، وبلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله؟ وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، كما يساندها اليهود في أنحاء العالم؟
إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردوا أهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقوا المزارع، وعاثوا في الأرض فسادا.. هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب .. فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدة الآلام والآمال كما قال تعالى: "إن هذه أمتكم أمة واحدة" و "إنما المؤمنون إخوة" وفي الحديث الشريف: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله". وها نحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، و في أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماء بسخاء، و يقدمون الأرواح بأنفس طيبة، و لا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا -نحن المسلمين في كل مكان- أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة "و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" "و تعاونوا على البر والتقوى".
ومن وسائل هذه المعاونة : مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة، فإن كل ريال أو درهم أو قرش أو فلس، نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين !!
لهذا وجب علينا ألا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم، لأنها إعانة على الإثم والعدوان ..
لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه، ثم خرج معتمرًا، فلما قدم مكة، قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا، ولكني اتبعت خير الدين، دين محمد، و لا و الله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، وإنك قد قطعت أرحامنا، وقد قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل.. والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها.. فأمريكا اليوم هي إسرائيل الثانية.. ولولا التأييد المطلق، و الانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت إسرائيل تمارس عدوانها على أهل المنطقة، و لكنها تصول و تعربد ما شاءت بالمال الأمريكي، و السلاح الأمريكي، و الفيتو الأمريكي ..
و أمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين، و لم تر أيَّ أثر لموقفها هذا، و لا أي عقوبة من العالم الإسلامي .. وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول: لا، لأمريكا ولبضائعها التي غزت أسواقنا، حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس ونركب مما تصنع أمريكا.
إن الأمة الإسلامية التي تبلغ اليوم مليارًا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أمريكا وشركائها بمقاطعتها .. وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.
فكل من اشترى البضائع الإسرائيلية والأمريكية من المسلمين، فقد ارتكب حرامًا، واقترف إثمًا مبينًا، وباء بالوزر عند الله، والخزي عند الناس.
إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديمًا وحديثًا، وقد استخدمه المشركون في محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فآذاهم إيذاءً بليغًا.. وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين.
فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وأمتنا، حتى يشعروا بأننا أحياء، وأن هذه الأمة لم تمت، ولن تموت بإذن الله.
على أن في المقاطعة معاني أخرى غير المعنى الاقتصادي: أنها تربية للأمة من جديد على التحرر من العبودية لأدوات الآخرين الذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها، بل كثيرا ما تضرها…. وهي إعلان عن أخوة الإسلام، و وحدة أمته، وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم، بالإسهام في إرباح أعدائهم. و هي لون من المقاومة السلبية، يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية، التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات، أرض الرباط والجهاد.
و إذا كان كل يهودي يعتبر نفسه مجندًا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه.. فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحرير الأقصى، ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال. وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء. وقد قال تعالى: "و الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".
وإذا كان شراء المستهلك للبضائع اليهودية والأمريكية حرامًا وإثما، فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها، وأخذهم توكيلات شركائهم أشد حرمة وأعظم إثمًا، وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنع يقينًا.

"فلا تهنوا وتدعو إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم".
اللهم بلغت ؛ اللهم فاشهد.


فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد ...
يقول الله تعالى "حمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار" و قال تعالى في وصف المؤمنين " أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم" و يقول تعالى في مجاهدة الكفار " و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد" و يقول تعالى " و لا يطئون موطئا يغيظ الكفار و لا ينالون من عدوا نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح .."
إن كل عصر و زمان له أسلحته الجهادية و الحربية المستخدمة ضد الأعداء، وقد استخدم المسلمون أسلحة جهادية متنوعة في ذلك ضد أعدائهم بقصد هزيمتهم وإضعافهم، قال الشوكاني: و قد أمر الله بمقاتلة المشركين و لم يعيّن لنا الصفة التي يكون عليها ولا أخذ علينا ألا نفعل إلا كذا دون كذا، وهذا يوافق عموم قوله تعالى "و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد".
و من الأساليب الجهادية التي استخدمها الرسول صلى الله عليه و سلم مع الأعداء بهدف إضعافهم أسلوب الحصار الاقتصادي و هو ما يسمى اليوم بالمقاطعة الاقتصادية، ومن الأمثلة على أسلوب حصار النبي عليه الصلاة والسلام الاقتصادي مايلي:
1- طلائع حركة الجهاد الأولى وذلك أن أوائل السرايا التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم والغزوات الأولى التي قادها صلى الله عليه وسلم كانت تستهدف تهديد طريق تجارة قريش إلى الشام شمالا و إلى اليمن جنوبا، وهي ضربة خطيرة لاقتصاد مكة التجاري قُصد منه إضعافها اقتصاديا.
2- قصة محاصرة يهود بني النضير وهي مذكورة في صحيح مسلم: انهم لما نقضوا العهد حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم و قطع نخيلهم و حرقه فأرسلوا إليه انهم سوف يخرجون فهزمهم بالحرب الاقتصادية و فيها نزل قوله تعالى "ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين". فكانت المحاصرة و إتلاف مزارعهم و نخيلهم التي هي عصب قوة اقتصادهم من أعظم وسائل الضغط عليهم وهزيمتهم و إجلائهم من المدينة.
3- قصة حصار الطائف بعد فتح مكة وأصل قصتهم ذكرها البخاري في المغازي ومسلم في الجهاد و فصّل قصتهم ابن القيم في زاد المعاد و ذكرها ابن سعد في الطبقات 2/158، قال: فحاصرهم الرسول صلى الله عليه و سلم و أمر بقطع أعناب ثقيف و تحريقها فوقع المسلمون فيها يقطعون قطعا ذريعا، قال ابن القيم في فوائد ذلك :و فيه جواز قطع شجر الكفار إذا كان ذلك يضعفهم و يغيضهم وهو أنكى فيهم
4- قصة المقاطعة الاقتصادية للصحابي ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه، و قد جاءت قصته في السير و المغازي، ذكرها ابن إسحاق في السيرة و ابن القيم في زاد المعاد و البخاري في المغازي و مسلم في الجهاد، و قصته كانت قبل فتح مكة لما أسلم ثم قدم مكة معتمرا وبعد عمرته أعلن المقاطعة الاقتصادية لقريش قائلا: لا و الله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم " و كانت اليمامة ريف مكة" ثم خرج إلى اليمامة فمنع قومه أن يحملوا إلى مكة شيئا حتى جهدت قريش، وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه المقاطعة الاقتصادية و هي من مناقبه رضي الله عنه.
وهذه الحوادث و أمثالها تشريع من الرسول صلى الله عليه وسلم لأصل من الأصول الجهادية في مجاهدة الكفار في كل زمان ومكان.
وهذا الأمر اليوم في مقدور الشعوب الإسلامية أن يجاهدوا به، قال تعالى "فاتقوا الله ماستطعتم" و هو من الجهاد الشعبي النافع المثمر حينما تخلى غيرهم عن مجاهدة الكفار بأصنافهم..
و لذا فإننا نحث إخواننا المسلمين إلى جهاد الأمريكان و البريطانيين و اليهود و استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية المضعفة لاقتصادهم.
و إذا كانت الشعوب الإسلامية ليس لديها قوة في الجهاد المسلح ضدهم فليس أقل من المقاطعة الاقتصادية ضدهم وضد شركاتهم وبضائعهم، قال عليه الصلاة والسلام "جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم" رواه أحمد وأبو داود من حديث أنس.
كما أحث إخواننا المسلمين إلى المثابرة في هذا الجهاد و المصابرة قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا ورابطوا" وأن لا يملوا أو يتكاسلوا فإن النصر مع الصبر، وأن يجتهدوا في مقاطعة الشركات والبضائع الأمريكية والبريطانية واليهودية مقاطعة صارمة و قوية وشاملة، قال تعالى "و تعاونوا على البر والتقوى"، وقال صلى الله عليه وسلم: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم" . رواه احمد من حديث على بن أبى طالب.
وقد لمسنا ولله الحمد فيما سبق وفيما تناقلته وسائل الإعلام أثر المقاطعة الشعبية السابقة على الاقتصاد الأمريكي والبريطاني واليهودي .
وقد انتشر في الأيام الماضية قائمة ولائحة تحوي مئات المنتجات للشركات الأمريكية و البريطانية واليهودية، فنحث إخواننا على التجاوب والتضامن مع هذه القائمة، قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى" و قال