العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الخواطر والنثر والقصص
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 22-09-2007, 01:35   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

بين نور الصباح وشروق الشمس وبين عبير الورد ونسمة البحر , تملكتني
الحيرة والدهشة أيّ إسم إختاره لها ؟ وأيّ إسم يناسبها ؟؟ فهي التى لا تُدرك
وصفاً لأن جمالها توّه الشعراء و حير أفكارهم وأسكت عباراتهم ..
ما بين مُراوحة ذلك الضؤ الآسر للعين وضوئها الذى إكتسبته الشمس منها ,
وبريق الذهب الذى إستمد تألقه منها وبين ذلك الهواء المُسكر للنفس الذى
يبعث الحياة في الدواخل , والذى يوقظ مساحات شاسعة داخل الذات فصارت فى
حينها خضرة وكثافة وحياة مثل غابات الأمازون التى قدمت منها...
بلا مقدمات وجد نفسه يغوص فى صفحات الف ليلة وليلة , لعله يجد لها إسماً
يناسبها فوقف عند درة النفوس وحياة النفوس وزمردة وجوهرة وكهرمانة و
جمانة , ولا زال يبحث عن الأسماء حتى جذبته ( شمس الصباح ) إليها وتوددت
له أن يطلق تلك التسمية عليها فقال لها ولماذا؟ وماهي ميزة هذا الإسم ؟؟
قالت : شمس الصباح هي الواهبة للحياة فهي تحترق لأجلنا نحن , قلت لها وهو
كذلك .. وقد صارت شمس الصباح هي شمسه التى بها يحيا ودونها يفنى وسيدور
فى فلكها طِوال عمره فهو راهب فى محرابها المقدس .. للوهلة الأولى عندما
أطلت شمس الصباح فى دنياه , جذبته إليها بشئ غامض وساحر لا زال يحاول
فهمه للآن لكن دون جدوى , فهي قادمة من صراعات التكوين البريئة التى لا
تدرك , منذ أن نظر لها فى تلك المرة رأى جمال الوجود كله متجسدا فيها , تلك
النظرة تكفى لجعل الإنسان هائما بقية الدهر كله , أصبح يردد شمس الصباح
في سره فأرجعته ذاكرته لخمسة آلاف عام خلت كانا عندها عاشقين لبعضهما ,
بل كانا أعظم من أحبا بعضهما فى ذلك الزمان السحيق ..
سألها : هل رأيتك من قبل ؟
قالت : نعم , لقد كنا معا فى ذلك الوقت , وها نحن نلتقى مرة أخرى ألا تؤمن
بالإستنساخ ؟؟
قال بتردد : نعم أؤمن به ..
أراد أن يسأل عدة أسئلة لكن لم يستطيع لأنه هام وساح فى دنياها , فأصبح
يهمهم ويحدث نفسه : من أنت ؟ هل أنت من حور الجنان ؟ أم إلاهة من غابات
الأمازون ؟ أم أنت إيزيس أم أفروديت ؟؟ وما هذا اللون الذى لم أراه قط فى
حياتي , هل لون هو الخمر أم الخمرة ؟ أم كما قال الشاعر(الصباح الباهى لونك)؟
مؤكد إذا رأتك الشمس ستصاب بالغيرة من بهاء و صفاء لونك الخمرى , وربما
ستمانع الشمس من الظهور حتى لا تنهزم أمام إشراقك , ثم ماذا عن عينيك أهما
أكوان من ظلمات مجهولة , وما فعلهما هل هو فعل السحر أم الجذب أم قول
الحقيقةأم شطح الخيال ؟ من أنت ؟؟ هل أنت خارجة لتوك من أسطورة محكية
منذ آلاف السنين ؟ أم نك تجسدين وتعدين نفسك للدخول فى أسطورة جديدة ؟؟
ليس صدفة أن تلتقى تلك العناصر هكذا بصورة إعتباطية , ثم ماذا عن الزمان
والمكان والمكونات هل هى إعتباط أم هى مقدمات لتدشين أحداث تلك الأسطورة ؟
لا جواب .. لا جواب .. غموض .. غموض
بفعل جمالها وإشراقها الساحر كان كل من يراها يحترق لوعة وإشتياقا ويهيم بها
ولها وحبا , فهي تبعث الإحساس بالدفء وتلطف الوجود , المأخوذ بطيب عبقها
وأريجها القادم من غابات الأمازون الساحرة بأشجارها الخضراء الكثيفة , تلك
الغابات التى هي بحال الأنثى البكر التى لم تمسسها يد بشر..
وقع صوتها على الأذن كتغريد آلاف من طيور الكناري التى تعزف لحنا طروبا ,
حين يسمعه الإنسان يشتاق أن يصغى له طول العمر لعذوبة صوتها الرخيم ,
الملئ بالدلال والحيوية والأنوثة .. حين إلتقى بها للمرة الثانية وقعت عينيه عليها
فشعر برهبة وسكينة وطمأنينة في نفس الوقت , بعد ذلك أخذ نفسا عميقا ملأ
صدرهبطيب عبق أنفاسها , تقابلا وجها لوجه ولمح إبتسامتها المعتادة تلك
الإبتسامة والمحيا الطلق التى عشقها وصار مدمنا لها .. كان اللقاء عابرا و
سريعا هذه المرة بعدها وأصلت المسير ورحلت , فرحل هو مع موجة عشقه و
عذاباته .عاد بعد ذلك للمنزل حاملا معه هموم الكون وعذابات و آلام العشاق ,
أدار موسيقى أستير أويكىووقف على الشرفة المطلة على الحديقة الداخلية
للمنزل , نظر لخضرة أشجار الحديقة وما كان ينظر له من أخضرار منعكسا فى
عينيه هو إخضرار غابات الأمازون التى سكنته شمس الصباح , السماء ملبدة
بالغيوم منذرةبقدوم طقس حزائنى ومنبئة بالهجر والبعاد , إختلطت موسيقى
أستيرالملائكية بذكريات الطفولة وجاشت نفسه بالأشواق وحرقة الفراق عن
شمسه الوضاءة ,وأحس بالغربة والوحدة والعزلة و الضنى بعدها إغرورقت
عيناه بالدمعالمنهمر ذارفا دموع العشق النبيل المندفع من أعماق وجدانه و
خلجات أشجانه .. بعد دموع الحرقة تلك بكت السماء غيثا منهمرا فبكاء الطبيعة
هو بكاؤها فهى ساحرة الأمازون ذلك العالم الأسطورى , فقد كانت شمس الصباح
تعلم بحالته وعشقه , فأرادت أن تشاركه هذا الطقس الحزين فسخّرت سحبها
ورياحها وساقتهما إلى حيث يسكن فإبتلت الأرض بدموع شمس الصباح قائلة :
إذا أنت عاشق فأنا العشق ذاته , وإن كنت ساعيا وراء السر فأنا السر ذاته ..
السماء ما زالت تمطر حتى اليوم التالى وتذرف دموعا لم يرى لها مثيل من قبل ,
وفعل الطبيعة هذا لم يكن مصادفة بل هو مؤازرة له من شمس الصباح , لم تكن
أمطارعادية بل حزنا وألما عميقين , وشمس الصباحعلمت بالمصير المحتوم الذى
كان يخشاه هو أيضا، إضافة لخوفهما من عدم إتحاد روحيهما وهما اللذان غابا
عن بعضهما قرابة الخمسة آلاف عام , وفي هذه المرة يبدو أن خللا حدث بشأن
تواقيت الإستنساخ , ويكاد كلاهما لا يصدق انهم سيفترقان عن بعضهما بعد أن
التقيا بعد فترة الإنقطاع الطويلة , قد يكون مصيرهم ألا يجتمعا أبدا فهم يحملان
لوعة الشوق وعدم اللقيا وأن يحلما بأن يلتقيا فى حياة أخرى .. قال لنفسه :
أنا ضحية الزمان والمكان , لماذا أنا أنا ؟؟ راح يسأل ذاته بغير أن يجد مخرج
من المأزق . بقى مستيقظا على تلك الحالة حتى طلوع الفجر , العقل شارد و
الروح راحلة تبحث عن قرينها . إستمر الشد والجذب طويلا نظر عبر النافذة
الزجاجية فإذا بشمس الوجود مشعة وملأت الكون بعبق محبوبته شمس الصباح ..
تمعن النظرفى خيوط الشمس الذهبية بعمق وصرخ مرددا :
( أنا أعظم عاشق فى الكون .. أنا أعظم عاشق فى الكون ) وراح يهذى بهذه الأبيات :

هى شمس وتلك أخرى
فبدل واحدة كنا نرى شمسان
وجودها زاد الوجود تألقا
ولحظها الجذاب مهلك لكل إنسان
كانت إذا أطلت بقامتها
فرع بان متوار خلف أغصان
هى بلسم يشفي العليل
بعبق السحر فهو شاف لولهان
غارت الشمس من كمال ضيائها
فلملمت ضوئها متحسرة كحال خسران
إشراقها كان هياما لنفسي
تماما كفعل الخمر بالسكران
هى حلم فدعها أن تكون حلما
وحذار مقاربته من عالم الصحيان

ظهور شمس الصباح فى حياته شكل له مصدر عذاب وألم دفين فى قلبه ,
لقد كان إرتباطه بالزواج تم بصورة تقليدية من إحدى قريباته عائق ومانع
أمام إرتباطه وإتحاده بشمس الصباح مرة أخرى , وهو لم يعش تجربة حب
وعشق عنيفين فى إرتباطه الأول , وقد ضحى بحبه وعشقه من أجل الحفاظ
على أسرته المكونة من زوجته وطفله الصغير , فهو لا يود أن يبني سعادته
على حساب هدم بيت الزوجية , كان يتألم وينعى نفسه عندما تطل عليه شمس
صباح كل يوم جديد .. وإن كانت الظروف قد منعت من إتحادهما على أرض
الواقع إلا أنه كان يرحل بروحه مع شمسه ويبحر معها إلى عالم المعنى و
الرقي ذلك العالم الأعمق والأوسع من هذا الواقع البائس والملتبس في
تقليدية بالية ...


(إنتهت)

الإخوة جبريل
عوض عثمان عوض (Garcia) - لندن
محمد عثمان عوض - أمستردام

التعديل الأخير تم بواسطة : Garcia بتاريخ 22-09-2007 الساعة 01:38.
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-09-2007, 18:05   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

رد: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

بس يا قارسيا معليش بالجد بالجد ده عمل مشترك .
مش قصه انو ما مصدق لكن لي الحق طبعا اندهش شويه.
ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 11:14   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

الأخ Echo سلامات
هذا ليس العمل الأول وليس الأخير ؟؟
لو عدت لصفحة للوراء ستجد عمل آخر ,
ومن حقك طبعا أن تندهش ولا تصدق ..
ولو ما مصدقنا أسأل العنبة القايمة فوق بيتنا
..



ضحيتان فى بيت الجلاد - عمل مشترك

التعديل الأخير تم بواسطة : Garcia بتاريخ 26-09-2007 الساعة 11:18.
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 17:07   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

رد: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

روعه ياقارسيا
ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 22:04   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
الصمت الجريح
عضو جديد
 
الصورة الرمزية الصمت الجريح
 

 

 
إحصائية العضو









الصمت الجريح غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الصمت الجريح is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

اسلوب جميل

احساس رقيق يغلف الكلمات

حروف تحملنا ببساطتها لنعيش واقعها

سلمت يداكم

وعن جد جميله

يعطيكم ربي العافيه

التوقيع

الصمت الجريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 15:45   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رد: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ECHOO
روعه ياقارسيا

الروعة فى حضورك يا Echo
تحية عطرة لشخصك الكريم والراقي جدا ..
من مدينة أمسترام الحالمة التى وصلتها صباح أمس ..



Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 15:51   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة عشق أمازونية - عمل مشترك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصمت الجريح
اسلوب جميل

احساس رقيق يغلف الكلمات

حروف تحملنا ببساطتها لنعيش واقعها

سلمت يداكم

وعن جد جميله

يعطيكم ربي العافيه
الصمت الجريح
تحية عطرة وندية لشخصك الجميل ..
تسلمى لحضورك الأنيق وطلتك البهية ولإطلاعك وتعليقك الثر
على القصة , نتمنى أن نكون دوما عند حسن ظنك وذوقك الرفيع ..
ولك تحياتي وتحايا الأخ محمد ..

التعديل الأخير تم بواسطة : Garcia بتاريخ 28-09-2007 الساعة 15:56.
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 21:42


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99