توفى فجر اليوم الداعية الاسلامى الصوفى الشيخ عبد الرحيم الشيخ محمد وقيع الله البرعى عن عمر يناهز 82 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
وقد نعته رئاسة الجمهورية ووصفته بأنه كان علما من أعلام الأمة السودانية ومثال للعمل الصالح والانسان والأرض.
وقال وزير الاعلام والاتصالات المكلف عبد الباسط سبدرات أن الشيخ البرعى كان علما ومنارة فى السودان ووصف أدبه الصوفى بأنه خالد لأنه صدر عن مراجع أساسية فى الأدب الصوفى، وقد أثر فى الحياة الثقافية والانسانية وحول منطقته / الزريبة / بولاية شمال كردفان تزخر بالعمل الصالح وتعيش بالقرأن وتسمو بحياة الناس.
ولد الشيخ عبدالرحيم البرعى بقرية الزريبة عام 1923م من أب ينتمى لقبيلة الكواهلة القاطنة فى ضواحى المناقل وأم من قبيلة الجعليين ،وجلس لدراسة العلم على يد والده الشيخ محمد وقيع الله الذى توفى عام 1944 ، وفى الستينات انشأ المعهد العلمى الذى تم افتتاحه رسميا عام 1970 وبدأ فى تدريس وتحفيظ القرأن للطلاب ، كما كان يهدى البرعى الأف السودانيين الجنوبيين والأجانب الى دخول الاسلام ط وبدأ منذ عام 1963 يعقد حفلات عديدة للزواج الجماعى فى مقره الزريبة حتى قبل عدة أشهر وكان يحضر حفلات الزواج رؤساء السودان المتعاقبين.
اصدر البرعى العديد من دواوين الشعر الصوفى ومنها رياض الجنة و نور الدجنة و فتح ذى المعارج فى الشعر السودانى الدارج و بهجة الليالى والايام فى مدح خير الانام وكتاب هداية المجيد فى علوم الفقه والتوحيد .
نال البرعى درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة الجزيرة ، ومن جامعة امدرمان الاسلامية عام 1992.
وكان الشيخ البرعى مولعا بحب مصر ، وقد زارها مرات عديدة ط وعقب احدى هذه المرات وكانت بغرض تلقى العلاج كتب قصيدة مصر المومنة التى يغنيها شعراء المدائح وقال فيها :
يا فتاح صلى على المصباح وأله أولى الفلاح يا صاح همنا بزيارة أمنا مصر المومنة بأهل الله
قم نحدا ونظعنا ولها نبذل وسعنا لاتخشى الفاقة والشدة والعنا زور فيها حبورك ابليسك ألعنا.