|
إيييييه يا أيام زمان !!!
شهدت بالأمس القريب في زيارة مع صديق لي إلى قريب له يقطن في إحدى الجمعيات وما أكثرها هنا في الرياض لدرجة ان المنطقة في السودان واحدة إلا أنها تتنوع وتتفرع كاللجان التي تعدها حكومتنا المبجلة لإنجاز مشروع خذ خزان كجبار مثلاً واضرب لجان أخماسه في أسداس جمعيات الرياض.
عذراً لقد خرجت كثيراً من الموضوع ولست بأمثال أولئك الذين يستطيعون الخروج والدخول إلى مواضيعهم في صورة بديعة تجعلك مشدوهاً ومتمنياً في آن لأن الخروج ولد (حلو كلام) يصلح أن يكون جلسة سمر تحت القمر وتظل ترهف سمعك غير منبهٍ ، ولا لست بجالس قرفصاءك ، ولا تتمايل حين جلوسك على موخرتك، ولا واضعاً رجلاً فوق أخرى، ولا متوسداً باطن يدك، ولا تأتي بأم الكبائر (التثاؤب)، لن تأتي بواحدة من تلكم الموبقات، بل هي واحدة ولكنها ليست على عجل فما بلغنا تسع وتسعينه بعد.
تخاف أن يتشتت انتباهك فلن تستطيع الدخول.
تخاف أن يشل فكرك أي حركة تقوم بها، فلن تمسك بتلابيب آخر حكاياه.
المنظر أعود إليه ولكن هذه المرة بيني وبيني مردداً (بتقولي لي أيام زمان ما برجعن...) ومرة أخرى أردد -ولكن هذه المرة بصوت لا أشك أبداً في أن من يجاورني المجلس قد سمعها (إيييييه الله يرحم أيام زمان)!!!
يبلغ من العمر 16 عاماً -ويبدو أن والده مثله له قريباً هنا، راقبتهما فالنظرات كانت هي اللغة المشتركة- جاء بفعل ينبئ عن والد مهذب، محترم، راقي، رائع.. لم يجلس الفتى إلا جلست تنبيئ عن وعي واحترام، طريقة تقديمه - وهنا كان الأولى لأصحاب المنزل التقديم- للماء والشاي تجعلك تحترمه وتخاطبه كرجل، حديثه يقول لك أنه يفهم ما تقولون، فلا تخرجوا عن طور الأدب.
الكلام الكتير الفاضي الفوق ده، أننا أو من يفوقنا عمراً تجدهم على الدوام يرددون (يا حليل أيام زمان).. أنت هل تندب حظك وأخلاق الجيل البعد مثلهم؟؟ ماهي السقوف التي تجعلك غير قادر على احترام الغير ومن ثم نفسك الأبية؟!! موضوع خطير آخر هل طريقة عيشك للحياة تعجبك، وتجعلك أكيداً من أنك ستقول يوماً يا حليل أيام زمان.. هل أنت راض عن ما تعيشه.. ؟!!
وجيلك هيلك.. جاري معاه تعجبك طريقة العيش خاصتهم.. وإإإإإإإإإإإإإإإإإإييييييه الله يرحم أيام زمان..
|