|
تضاريس الرحيل
لم يكن رحيلاً وعراً، كان كنظرةٍ شقت طريقها عبر الفراغ نحو ذلك المعتم البعيد، أو كجرعة ماء رقراق نزلت على الجوفِ برداً وسلاماً.
ثورة البركان في داخله هدأت بعد أن قذفت حمم القلق نهراً ينساب عبر السهول والوهاد. شمخت قمته مرة أخرى تداعب سبائك السماء، وما لبثت الخضرة أن عادت لتزين تفاصيل الأشجار في السفحِ والخاصرة. إندلق السكونُ عشباً يزين المكان، وثمة تيوس جبلية تتبارى صعوداً وهبوطا.
يتهادى به هودج الحياة بين لجتي الممكن والمستحيل، قمة الموجة وقاع المحيط، وما أن تلوح في الأفق منارة من أمل... حتى تعاوده تلك الهواجس القديمة.
|