العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 14-06-2007, 00:02   رقم المشاركة : 21 (permalink)
معلومات العضو
الصريح
عضو مُحترف
 
الصورة الرمزية الصريح
 

 

 
إحصائية العضو









الصريح غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 30
الصريح is on a distinguished road

 

 

مشاركة: موسوعة القصص الواقعية

توبة فتاة عن الأزياء المحرمة




الشابة تتأثر بمن حولها.. وخاصة الصديقة.. فكم من فتاة ارتقت مرتقاً جميلاً وعاشت عيشة حسنة.. وكان للقرينة والصديقة أثر في ذلك..
وكم من فتاة تحطمت أحلامها وحياتها.. بسبب قرينات السوء.. والمرء على دين خليله (حديث صحيح رواه أبو داود والبيهقي).

وهذه القصة فيها عبر ودروس.. قصة فتاة تائبة عن الأزياء المحرمة..

تقول إحدى الأخوات تعرفت في فترة دراستي على إحدى الفتيات وكانت مثالاً يضرب في الأخلاق والجمال والاجتهاد، أيضاً إضافة إلى أن تمسكها بدينها كان شديداً لدرجة أنني كنت أفخر بها حقاً وأعتبرها المثل الأعلى للفتاة المسلمة.. وفي يوم من الأيام، ونحن نجلس في مطعم الجامعة، أتت فتاة لا نعرفها وجلست معنا على نفس الطاولة وبالرغم من أنها لم تعجبني من حيث كلامها وهيئتها، إلا أنني تقبلت الوضع لأعرف ما هو غرضها الذي جاءت من أجله، ولكنها أخذت تماطل في الحديث أولاً، ولم تأت بالموضوع مباشرة ثم قالت تخاطبنا، لم أنتما هكذا تبدوان وكأنكما نائمتان في هذا العالم؟! فلم أر يوماً واحدة منكما صبغت شعرها مثلاً أو لبست عدسة لتغير لون عينيها، وربما أصبحت أجمل، وأخذت تسترسل في حديثها هذا وكأنها شيطان ماكر..
وما أن سمعتها تتحدث بهذه الطريقة حتى تركت لها الطاولة وشددت صديقتي لتأتي معي ، ولكنها لم تعرني اهتماماً فتوجهت فوراً لقاعة المحاضرات بعد أن كدت أنفجر من الغضب من آرائها المسمومة، وما طرحت من أفكار ولا أعرف ما حل بصديقتي التي كانت تجلس معها.. وفي اليوم التالي وكعادتي ذهبت لحديقة الجامعة، وجلست على أحد المقاعد هناك ثم فتحت كتاباً لأقرأه حتى تنتهي من المحاضرة، وما أن مرت ساعة من الزمن إلا ورأيت جميع الفتيات يخرجن من القاعة واحدة تلو الأخرى، عندها سألت نفسي أين صديقتي؟! إنها ليست معهن! ترى هل هي غائبة؟! ولكنها لا تغيب إلا لسبب قاهر؟! ترى هل هي مريضة أم ماذا؟! وما أن خرجت آخر طالبة حتى سألتها أين صديقتي ولماذا لم تحضر معكن؟ فأجابت: إنني لم أرها اليوم بأكمله، أعتقد أنها غائبة فانزعجت كثيراً لأنني أعرف أن غيابها لا يكون لأمر سهل، فكرت قليلاً.. ثم نظرت إلى الساعة فوجدتها العاشرة تماماً، سرت متوجهة إلى بوابة الخروج لقد انتهى دوامي هذا اليوم.

وفي اليوم التالي.. تكرر نفس الشيء فانزعجت أكثر وظللت على هذا الحال أسبوعاً كاملاً لا أدري ما الذي حل بها منذ جلوسنا مع تلك الفتاة الشريرة.

وفي يوم السبت وبعد عطلة الأسبوع وأنا متوجهة لقاعة المحاضرة..
فوجئت بل اندهشت عندما رأيت صديقتي مع تلك الفتاة، وهي التي كانت لا تفارقني أبداً وعندما نظرت إليها فإذا شعرها الأسود الجميل قد قص إلى ما فوق رقبتها وصبغ بلون أصفر، فبدت وكأنها واحدة لا أعرفها بتاتاً،
عندها سألت نفسي.. أهذه صديقتي التي أعرفها! أهي تلك العاقلة التي يضرب بها المثل!! لا لا ربما ليست هي، فلم أتعود أن أرى صديقتي تضع سماعة المسجل في أذنيها، لقد اختلفت تماماً، إنها تضع جميع أنواع وألوان المساحيق في وجهها وكأنها أتت لتحضر عرساً أو حفلة، وقد كانت من قبل تأتي لطلب العلم لا تهمها هذه الأشياء التافهة.
وعندما اقتربت مني قليلاً دهشت حقاً، بل كدت أقع على الأرض عندما رأيت تلك الرسمة الخليعة التي وضعت على بلوزتها التي والله يخجل الإنسان من النظر إليها، وحدثتني قائلة وبكل فخر وكل اعتزاز: أتعرفين أين كنت في الأسبوع الماضي؟ فلم أجبها، لأن لساني قد شل تقريباً عندما رأيت ذلك التغير المفاجئ الذي طرأ عليها.. فكررت عليَّ السؤال ثانية ولكنها لم تنتظر إجابتي وقالت: لقد كنت في إحدى دول أوروبا لأنني وجدت أن صديقتي ((الفتاة الشريرة)) معها الحق كل الحق فيما قالته فلن أكون متأخرة العقلية جاهلة لا أفهم شيئاً كما كنت سابقاً، لقد أصبحت الآن مواكبة لعصري متقدمة أتعرفين بلوزتي هذه.. إنها صيحة هذا العام.. وشعري هذا الذي ترينه صبغته وقصصته عند أشهر وأكبر محل ((كوافير)) في أوروبا. (تأملي رعاك الله كيف انقلبت عندها المفاهيم عندما اقترنت بأهل الشر).

فسألتها بكل دهشة ما الذي غيرك؟! أعقلك على ما يرام؟! لا أظن ذلك، لأن هذه الأفعال ليست أفعال عقلاء. أين دينك؟ أين أخلاقك؟ أين العلم الذي كنت تأتين من أجله كل هذا تجاهلتيه من أجل (الموضة) من أجل هذا المنظر السيء الذي أنت عليه الآن وما هذه العدسات التي تضعينها في عينيك.. إن منظرك مضحك جداً وكأنك مهرج يعبث بنفسه ليضحك الناس لقد أصبحت نكتة الموسم.. فاحمر وجهها وبدا عليها الغضب لقد أصبح دمها يغلي في عروقها.. غدت باهتة الألوان مكتملة بلون وجهها الأحمر، وعندما استدارت لتسير مع الشيطانة التي معها (الفتاة الشريرة) فإذا بي أرى تنورتها تكاد تتمزق من الضيق والأسوأ من ذلك فتحة التنورة أين كانت لما فوق الركبة ألهذه الدرجة تلعب (الموضة) بأفكارنا ألهذه الدرجة نكون ضعفاء. أعتقد بل أجزم أن مثل هؤلاء الفتيات لو أن الموضة أمرتهن أن يخرجن من منازلهن بثياب منحرفة لفعلن ذلك، ولو أمرتهن أن يخرجن بدون أن يمشطن شعرهن لفعلن ذلك. هذا حقاً ما دار بذهني عندما رأيت تلك الفتاة التي كانت لي أكثر من أخت، واليوم تبدلت حالها إلى حال تشمئز النفس من رؤيتها، لقد تأملت كثيراً وحاولت نصحها مراراً ولكن الصدود كان ردها عليَّ دائماً ولم أيأس من إعادتها إلى ما كانت عليه من دين وخلق وحياء وجمال وبجميع الوسائل حاولت إقناعها، وحاولت أن ألفت انتباهها أكثر من مرة إلى الغربيين الذين توصلوا إلى القمر وها هم الآن يريدون غزو كواكب أخرى وسيصلون ما دمنا نحن أطفالاً نلهو بالألعاب التي تقدم إلينا ولكن كلامي معها دائماً كان يذهب دون جدوى إلى أن جاء يوم من الأيام وأنا في طريقي لقاعة المحاضرات وجدتها تبكي وبحرقة شديدة وقد وضعت على رأسها منديلاً أبيض على غير العادة فاستغربت واقتربت منها لأعرف ما سبب حزنها الشديد هذا فكشفت لي رأسها فبدا لي وكأنه قد حرق فسألتها ما الذي فعل بك هذا؟ وكيف حدث هذا؟! فأجابتني والدمع ينهمر من عينيها قائلة: أتعرفين الفتاة التي تقابلنا معها في المطعم فأجبتها: نعم.

فقالت: لقد أعارتني الكثير من مجلات الأزياء وجعلتني أفصل الكثير من ملابسي كما في (الموضة) حتى شعري غدوت أتبع (الموضة) في تسريحه وفي يوم من الأيام باعتني زجاجة بها سائل أحمر وقالت لي: هذه هي وصفة آخر التسريحات وأخبرتني أنها أتت بها من أوروبا وما أن وضعت السائل على رأسي حتى رأيت شعري يتساقط بفظاعة إنه شيء لم أتصوره أبداً.. فندمت يا أختي على كل ما فعلته لقد خسرت كل شيء خسرت ديني وصديقاتي وخلقي وحيائي وهذه حالي كما ترين ولكن لن أقول إلا الحمد لله الذي جعلني أتيقظ لنفسي قبل فوات الأوان ولكن هل تقبلين صداقتي من جديد فأجبتها: نعم ما دمت رجعت لرشدك من جديد فأنا صديقتك منذ هذه اللحظة (من رسالة بعنوان: ماذا تخفي لنا الموضة؟ لنجمة السويل)
وعادت تائبة إلى ربها.. عادت من رحلة اللهو والضياع وبدأت حياتها تتغير.. لقد أشرق نور الحق في حياتها من جديد.

التوقيع

الصريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2007, 00:06   رقم المشاركة : 22 (permalink)
معلومات العضو
الصريح
عضو مُحترف
 
الصورة الرمزية الصريح
 

 

 
إحصائية العضو









الصريح غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 30
الصريح is on a distinguished road

 

 

مشاركة: موسوعة القصص الواقعية

الجبـــــــــــــار



فى ليلة مظلمة من ليالى الشتاء ، فكر بعض اللصوص الأذكياء فى مغامرة كبرى ليس لها ضريب فى التاريخ ، فكروا فى سرقة نجفة لاتقدر بثمن موضوعة فى مكان آمن .
وهى تحفة كبيرة تتلألأ بالثريات والقناديل ، ومدلاة بعقود من الكريستال، ومزدانة بحبات من الزمرد والياقوت والعقيق والمرجان .
وتتدلى شامخة فى زهو كل نادر فى الوجود ، تتدلى من قبة مسجد كبير من مساجد السلاطين .
وعندما تضاء هذه التحفة بعد الغروب ويغمر المسجد الضياء ، ويهب نسيم الليل ، تتراقص ثرياتها ، وتتماوج قناديلها ، ويمتزج النور الأزرق ، بالأصفر والأحمر ، ولون العناب .
ويسجد المصلون فى النور ، وهم يسبحون لله العلى القدير الذى خلق الإنسان .. فصنع بيده مثل هذا الجمال الفتان .
وفى ساحة المسجد سمع صوت الشيخ رفعت يتردد فى جنباته من المذياع ..
ورتل الشيخ عبد الباسط .. وشعيشع .. والمنشاوى القرآن فى صلاة الجمعة .
كما أنشد الشيخ طه الفشنى التواشيح .
وتحت هذه النجفة جلس الطلبة يراجعون دروسهم .. وقرأ المصلون القرآن واستراح أهل الحى يستنشقون الهواء النقى المصفى فى ليالى الصيف الجميلة .
وكان المسجد على رحابة صحنه ، واتساع أرجائه قليل الرواد والمصلين فى الليل والنهار .. لأنه يرتفع عن الطريق بدرجات عالية .. ولأنه يقع فى منطقة تكثر فيها المساجد ، كما أنه يغلق أبوابه بعد صلاة العشاء بنصف ساعة .
وبعدها يخيم السكون التام ، والهدوء المطلق على الحى بأجمعه .
وفى الشتاء القارس يتحرك تيار الهواء بعنف تحت جدرانه العالية ، ويصبح كحد السيف يقطع الرقاب .
ويقوم على خدمة المسجد ، وهو فى الوقت عينه حارسه فى الليل .. عجوز مشلول كان يرقد بعد صلاة العشاء فى قاعة منعزلة تقع فى الزاوية الغربية من المسجد .. وبابها على الباب الكبير ليسمع المشلول وهو راقد ويرى ..
وقد ظل هذا العجوز المشلول يخدم فى هذا المسجد قرابة خمسين سنة .. خدمه فى صباه وشبابه .. ويافع رجولته .. فلما انشل فى شيخوخته أشفق عليه انسان طيب ممن بيدهم الأمر .. وأشر على أوراقه بأن يبقى خادما للمسجد ما دام حيا .
وعاش العجوز يتنفس من هواء المسجد .. فأصبح قطعة منه .
وكان يعرف كل شبر فى المسجد .. وكل حجر ، وكل عامود ، وكل سجادة وتحفة ..
وقبل شلله كان يتحرك فى نشاط وقوة .. ويدور على زوايا المسجد ومحرابه .. ثم يغلق الباب .
وبعد أن انشل عينوا له صبيا يأتيه بالطعام والشراب ، ويتحامل عليه إلى دورة المياه .
ويبقى الصبى معه إلى ما بعد صلاة العشاء ، ثم يغلق الباب ويترك العجوز وحده إلى الصباح .
دخل اللصوص الثلاثة المسجد فى أوقات الصلاة .. وشاهدوا بأعينهم كل ما هو فى حاجة إلى معرفته .. عرفوا فى أى شىء تتعلق النجفة .. ومكان السلم الطويل .. ومتى يغلق الباب الضخم ومتى يفتح .. وفى أى ساعة من ساعات الليل يبقى العجوز وحده .. ومتى يدخل حجرته لينام وهو آمن .. عرفوا كل شىء .. ورسموا الخطة الجهنمية بإحكام لاثغرة فيه .
وكان من تدبيرهم الشيطانى أن يرفعوا النجفة المخطوفة ! بخطاف يوضع فى السقف ، ويضعوا فى مكانها فى نفس الليلة نجفة أخرى عادية يشترونها بجنيهات لاتزيد على المائة ..
واشتروها فعلا وأعدوها للمغامرة .
وكان لابد من وجود الكهربائى الفنى الذى يخلع هذه النجفة النادرة دون خدش ، ودون أن تسقط مرة واحدة .. ثم يضع فى مكانها النجفة الزائفة .
ووجدوا المشقة فى الحصول على هذا الشخص ، فإن مجرد ذكر المكان ولو على سبيل التعمية والتضليل .. كان يرعش العامل ويرعبه .
وأخيرا وبعد يأسهم ممن أغروه بالمال .. عثروا على من هددوه بالقتل إن لم يرضخ لمشيئتهم ..
وأخذوه فعاين كل شىء فى الداخل على الطبيعة ..
وبلغ منهم السرور مبلغه ، لما قال لهم أن العملية ستتم فى يسر ، وفى وقت أقل مما قدروه بحسابهم .
وفى الليلة الظلماء .. تحرك أربعة فى سيارة ومعهم نجفة كبيرة وعدد وحبال وبكر ..
وتحت جدار المسجد صعد اثنان منهم وصليا العشاء مع المصلين .
وبقى اثنان مع النجفة الزائفة فى العربة .. حتى تأتيهما الإشارة .
وبعد أن خرج المصلون من المسجد .. وأغلق الباب وخيم الظلام .. تحرك من فى العربة .. وصعدا السلالم .. وفتح لهما رفاقهما الباب ثم أغلقوه ..
وعلى ضوء مصباح واحد .. رفع السلم وصعد العامل الفنى .. وأخذ يدور ببصره فى سقف المسجد ، وقد رأى كل الثريات تدور مع عينيه .. والسلم الواقف عليه يروح ويجىء ويتطوح ..
وأحس بالعرق الغزير وبرعشة .. وبمثل الكلابة تدور على عنقه فسقط ما فى يده .. وصرخ .. وأخذ يهبط السلم كما صعد وهو يرتعش .. فمه يرغى ويزبد بمثل الحمم .
ولكمه أحد الأذكياء ليجعله يفيق من غشيته ، ودفعه أمامه ليصعد السلم مرة أخرى ..
فصعد العامل مستسلما صاغرا ، واللص وراءه وفى يده العدد ..
وأحس خادم المسجد المشلول بهم وهو فى قاعته الصغيرة .. وسمع الصرخة .. ففتح عينيه وحدق .. وشاهد السلم ومن يصعد فوقه .. فأصابه الفزع من هول المنظر .. إن ما يجرى أمامه لم يخطر بباله ولابال أحد من البشر . وكان الاثنان اللذان فوق السلم قد صعدا إلى قمته .. وهناك دارت بهما الأرض ، وشعرا بالسلم يتطوح كالمرجيحة ، وهما جزء من أخشابه .. فلم يقويا على الحركة وتخشبا فيه .
وأخذ المشلول ينظر إلى من على السلم ، ومن تحته فى فزع ، وهو عاجز عن الحركة ، وغاب عنه أنه لايستطيع أن يفعل شيئا .. وكلما رأى حركاتهم ، وأيديهم ترتفع إلى أعلى ، خيل إليه أن أحدهم قد اقترب من النجفة وتجاسر على لمسها وفكها ، فاحتدم غيظه وانفجر غضبه .. وألفى نفسه من هول المنظر الذى أمامه يقف على قدميه ويتحرك ..
وروع اللصوص الأذكياء بالعجوز المشلول ينهض على قدميه ويصيح فيهم بصوت يرعد :
ـ لم يبق إلا المسجد .. يا أوغاد ..
وتضخم جسم المشلول فى نظرهم ، وأصبح ماردا جبارا فى طول السقف ، وعرض عشرة من الرجال ..
وصاح أحدهم عندما رآه هكذا ..
ـ المشلول .. الجبار ..
وسقط الذى فوق أعلى درجات السلم مفزوعا بين الموت والحياة ..
وحملوه سريعا وخرجوا فى الظلام ..
وفى صلاة الفجر صعد الذى كان مشلولا إلى المئذنة وإذن ..
وما عرف إنسان قصته فقد طواها الزمان ..

التوقيع

الصريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2007, 00:09   رقم المشاركة : 23 (permalink)
معلومات العضو
الصريح
عضو مُحترف
 
الصورة الرمزية الصريح
 

 

 
إحصائية العضو









الصريح غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 30
الصريح is on a distinguished road

 

 

مشاركة: موسوعة القصص الواقعية

ماتوا في لحظة واحدة ولكن شتان بينهم





00إن الله عظيم00

من بين آهات المرضى وحنين الأجهزة ، حثثت الخطى نحو الباب الخارجي لغرفة العناية المركزة ، وقبل آخر خطوة نحو الباب ، ألقيت نظرة أخيرة على المرضى ، وقد غطت كمامات الأكسجين أفواههم ، أما صدورهم فقد غدت مسرحاً للأجهزة المختلفة ، وأياديهم تحولت إلى شبكة من الأنابيب التي تصل غذاءهم بدمائهم ، أما أصوات الأجهزة فتارة تعلو وتارة تخبو ، وأمام كل مريض يجلس أحد الممرضين ، وقد ركز انتباهه مع الأجهزة ....
قد غادروا الحياة جسداً أما أرواحهم فلا زلت معهم لم تغادر بعد ، البعض قد يئس منه الطبيب والحبيب ولم يبق إلا الدعاء يصل بينهم وبين الأمل ، والبعض الأمل في شفائهم كبير ، ويحتاجون إلى عناية مركزة حتى يمن الله عليهم بالشفاء ....
تأملتهم وهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا يدفعون عنها ضراً ، أياديهم ساكنة وإذا تحركت سارع الممرضون لإخماد ثورتها حتى لا تعبث بالأجهزة ، غذاؤهم ما يكتب لهم من قبل الأطباء لا ما يشتهون ، وشرابهم لا يروي ظمأهم ، تغير كل شيء ...
سكن كل شيء فيهم ...
هم للموت أقرب منهم إلى الحياة ...
مررت بيدي على جسدي ...
عيناي تبصران ، أذناي تسمعان ، وشفتاي تنطقان ...
شعرت بأنفاسي المتلاحقة تنطلق من أنفي ...
وضعت يدي على قلبي ، إنه ينبض ...
ويداي تتحركان كما أريد ...
حركت قدميّ فتحركت ...
لك الحمد يا ربي فقد عافيتني ...
لك الحمد يا ربي فقد رزقتني ...
لك الحمد يا ربي فقد وهبتني نعماً لا تعد ولا تحصى ...


وحينها تذكرت أن أقول : الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاهم به ، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا ...

(((***======================***)))

انطلقت بالسيارة ، كان الطريق خالياً من السيارات ، نسائم الليل الذي أوشك على الرحيل تسللت إلى جسدي ، شعرت معها براحة عجيبة ، رفعت بصري إلى السماء ...

إنها الساعة التي ينزل فيها الجبار إلى السماء الدنيا ...
فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟
هل من مستغفر فأغفر له ؟
هل من تائب فأتوب عليه ؟
عدت ببصري إلى الأرض ، كم من نائم يغط في نومه في هذه اللحظات ؟
وكم من غافل يخوض في المعاصي والآثام ؟
وكم من قائم يناجي ربه ويتضرع بين يديه ؟
قال الله تعالى ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون () وبالأسحار هم يستغفرون )
أرجعتني ذاكرتي إلى المرضى الذين ينامون في غرفة العناية المركزة ، همست : مساكين قد حرموا من هذه الساعة ...
لا ... لم يحرموا من هذه الساعة ، فأعمالهم التي كانوا يعملون بها في هذه اللحظات ، تُكتب لهم ، فإن كانوا من أهل القيام فإن أجورهم تُكتب لهم كما كانوا من قبل ، وإن لم يكونوا منهم ، فهم مساكين حقاً ...
مساكين أهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا أطيب ما فيها . قيام الليل ومناجاة الخالق عز وجل ، انطلق لساني يردد هذه العبارة ، شعرت أن لها طعماً يختلف عن طعم الكلمات التي نسمعها هذه الأيام ، ربما لأنها انطلقت من القلب ....




وفجأة شعرت بأنني قد توقفت ، بل رجعت بالسيارة إلى الوراء ، فقد تجاوزتني سيارتان كأنهما البرق ، نظرت إلى عداد السرعة في سيارتي ، يا الله إنني أسير بسرعة مائة وعشرين كيلاً في الساعة ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لماذا يعرضون أنفسهم للخطر ؟ لماذا يلقون بأنفسهم إلى التهلكة ؟ ...
وأنا في تساؤلاتي وحيرتي ، أبصرت كأن الشمس قد أشرقت من ورائي ، وكأن صخب الطرق في مدينتي قد أفاق من رقدته ، دققت النظر ، فإذا بالسيارات من ورائي تشير إليّ بالأنوار العالية ، لم أعرف ماذا أفعل ؟ ....
تجاوزتني جميع السيارات إلا واحدة أقبلت نحوي بسرعة جنونية ، أيقنت بالخطر فأغمضت عيني ، وأنا أنطق بالشهادتين ، ولكنني استطعت أن أفتحهما فيما بعد ...
الحمدلله كانت أول كلمة نطقت بها بعد تلك اللحظات الرهيبة ....
ابتعدت السيارات وعاد السكون مرة أخرى ، لكن مشاعر الحزن والألم بدأت تسيطر على مشاعري ....
انبعثت زفرة من صدري ، تبعتها زفرات ، كل واحدة ترثي حال هؤلاء الشباب الغافل عما يراد بهم ، ترثي حال الأمة التي تتجرع العذاب والهوان في كل مكان وزمان تنتظر من الشباب أن يعيد لها مجدها ....
توالت الزفرات من صدري ، تبكي الأم الثكلى ، والطفل اليتيم ، تبكي الزوجة المكلومة ، والشيخ الكبير ، تبكي الأقصى دنسته أيدي اليهود ، تبكي الإسلام في بقاع الأرض ....
تبكي الماضي ، يوم كانت هذه اللحظات لا تسمع فيها إلا دوياً كدوي النحل ، من قراءة القرآن ، والوقوف بين يديّ جبار السماوات والأرض ...
وتتحرق أسى وحسرة على شباب أضاعوا أوقاتهم فيما لا ينفعهم ولا ينفع أمتهم ، بل فيما يضرهم ...
اغرورقت عيناي بالدموع وأنا أتذكر قول المولى عز وجل ) أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه () قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) ، وتذكرت الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يقول : لو طهرت قلوبنا ما شبعت من القرآن ...

نعم ... لم تطهر قلوب هؤلاء الشباب ولم تتعلق بخالقها ، قلوب فارغة من محبة الله ، أجلب عليهم الشيطان بالضيق والنكد ، فراحوا يبحثون عن السعادة في السهر و الغناء ، والسرعة والتفحيط ، وربما المخدرات والمعاصي بأنواعها ....
اشتد بي الكرب فتوجهت للمولى عز وجل أدعوه وأرجوه ورحت أردد : اللهم اهدي شباب المسلمين ، اللهم ردهم إليك رداً جميلاً ....

==========

وكأن المفاجأت في هذه الليلة تتوالى ، أبصرت أمامي فوج السيارات وقد توقف كليةً ، ضغطت على كوابح السيارة ، بحثت عن منفذ حتى أتجاوزهم ، سرت في المسار الأيسر تجاوزت الصف الأخير ، لكنني توقفت فالطريق قد أغلق تماماً ، أوقفت السيارة ، يبدو أنني أحتاج لوقت حتى أواصل السير ....
أخرج الشباب أجسادهم من النوافذ وبدأت أصوات الغناء ترتفع ، والبعض منهم يردد ويصفق ، والبعض يرقص ...
إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا أفعل الآن ؟ ...
انتظرت لحظات أنصت فيها ، ربما يقوم بعضهم بالقيام بحركات مثيرة بالسيارة ، لكنني لم أسمع أصوات التشجيع وأصوات كوابح السيارات كما هو الحال في تجمعات الشباب .....
شعرت بانقباض ، قلت في نفسي : لعله حادث ؟ ....
زاد قلقي عندما رأيت الشباب يتوقفون عن الغناء والرقص والتصفيق ، ثم يخرجون من نوافذ السيارات ، ويركضون إلى الأمام .....
هممت أن أنزل لأرى ، لكنني خشيت أن يأتي أحدهم ويأخذ السيارة ، أو يصطدم بها أحد العابثين ...
انتظرت في مكاني لحظات ، الوضع لم يتغير ، أغلقت السيارة ، وقبل أن أخرج منها ، أقبل شاب يجري على قدميه ، يضرب السيارات بيديه ويركلها بقدميه ، وهو في حالة انهيار عصبي ، لم تسلم سيارتي من ضرباته المتتالية ، حاولت أن أوقفه لكنه ركض بعيداً عني ....
وقبل أن يبتعد كثيراً ، أقبل شابٌ أخر يجري على قدميه يبكي ويصرخ بصوتٍ عالٍ : إللي ما راح لا يروح ، إللي ما راح لا يروح ، مواقف شنيعة ، مواقف شنيعة ، أوقفته وسألته : ماذا حدث ؟ ....

يا أخي أقول لك مواقف شنيعة ، الأن يلقنونهم الشهادة ، اللي ما راح لا يروح ...
تركته وانطلقت إلى المكان الذي جاء منه ...
تجاوزت الجميع ، أشلاء متناثرة ، وأجساد ملقاة على الأرض ، وأخرى لازالت محجوزة في السيارة ، لا تسمع إلا الأنين ، ولا ترى إلا باكياً حزيناً ، قد أصابه الموقف بالدهشة والحيرة فانعجم لسانه ...
شاب في العشرين من عمره ارتفع صوته ، قد انكب على رجل تجاوز الأربعين مُلقى على الأرض قد فقد ساقيه ونزف الدم من جميع أنحاء جسمه ، يعالج سكرات الموت ...
أخذ الشاب يهزه ويصرخ قل : لا إله إلا الله ، قل : لاإله إلا الله ، سبحان الله ، الله أكبر ...
أخذ يردد أذكاراً متنوعة ، ويهزه هزاً عنيفاً يكاد يقتلعه من الأرض ....
رفع الرجل رأسه ، انطلقت من شفتيه كلمة التوحيد : لا إله إلا الله ، ثم سكت ، وعيناه تتوسلان للشاب أن يتركه ....
أسرعت نحوهما ، جذبت الشاب نحوي ، أقبل عليّ ، فانبعثت من فمه رائحة الخمر ، أذهلني الموقف ، تركته و ابتعدت عنه قليلاً ، صاح بي أحد أصدقائه : إنه مخمور ...
عدت إليه ، حاولت أن أبعده ، فصاح بي : لازم يقول : لا إله إلا الله ، أنت عارف ، لازم يقول لا إله إلا الله ...
محاولاتي لم تنجح ، والرجل يوشك أن يفارق الحياة ، تركتهما وانطلقت نحو مصاب آخر قد تجمع رفقاؤه من حوله ...
اقتربت منه ، وجدتهم ينادونه ويسألونه : كيف حالك ؟ لكنه لا يجيب ، قد انثنت رقبته على كتفه ، والدماء تغطي جسده ...
وضعت يدي على صدره ، ضربات القلب ضعيفة جداً ، دنوت منه وهمست بصوت خاشع ، قل : لا إله إلا الله ، قال لي أحد الواقفين : إنه في غيبوبة ولن يجيب ....
لكن الشاب فتح عينيه ، وعض على شفتيه ، فانطلقت زفرة مكتومة من صدره ، تبعتها آهات وحشرجة افرعت الجميع ، ثم قال : ما أدري إيش فيني ...
قلت له : هل تشعر بغشيان ...

قال : أحس بدوخة ...
قلت له : قل لا إله إلا الله ....
فزفر وعض على شفتيه مرة أخرى ، وقال : أقولك ما أدري إيش فيني ...
قلت له : هل تؤلمك قدماك ...
قال : نعم ...
كررت عليه الأسئلة ، وفي كل مرة يجيب بنعم ...
انتهزت الفرصة مرة أخرى ، قلت له : قل لا إله إلا الله ...
التفت نحوي وقد عض على شفتيه وأطلقها زفرة قوية ، وقال : أقولك ما أدري إيش فيني ...
لحظة رهيبة ، لم أعد أرى إلا الدموع ، و لم أعد أسمع إلا البكاء ، انهار رفقاء الشاب وهم يشاهدون
صديقهم لا يستطيع أن ينطق بلا إله إلا الله ....
تركته على الأرض ، واتجهت نحو المصاب الأخير ...
سبقني إليه الضابط ومعه مجموعة من الشباب ، يحاولون إخراجه من السيارة ، حاولت مساعدتهم ، وكلما حاولنا رفع الباب يرتفع جسد الشاب ، قررنا سحب الباب أوخلعه ، فلم نستطع ، فقد أخترقت أجزاء من الباب جسد الشاب ، التفت الضابط نحوي وقال : نحتاج إلى الدفاع المدني ، وأجهش بالبكاء ....
اقتربت من المصاب ، أدخلت رأسي من النافذة ، اقتربت بفمي من أذنه ، وهتفت : لا إله إلا الله ، قل لا إله إلا الله ، التفت نحوي ، وأطبق بأسنانه على شفتيه ، وانبعثت زفرة مكتومة ، راح يحمحم بعدها ، ويصدر أصواتاً غريبة ، جثى الحاضرون على الركب وارتفع البكاء ، أما الضابط فقد أجهش بالبكاء وكأنه فقد والده أو ابنه ....
مال الشاب على جنبه الأيسر ، وبقي جسده معلقاً ....
لحظات من الانتظار حضر خلالها رجال الدفاع المدني وتم تخليصه ، وأثناء نقله إلى سيارة الإسعاف تابعته ، وفي آخر لحظة وضعت يدي على صدره ، أتحسس ضربات قلبه التي توقفت ، ليفارق الحياة ...

انطلقت سيارات الإسعاف ، تحمل جثث الموتى ، وبقي الجميع في حالة ذهول ....
تحولت ساحة الحدث إلى تجمع كبير من الناس الذين خرجوا لأداء صلاة الفجر ، اختلط البكاء بالتساؤلات التي انطلقت من أفواه الناس ....
فهذا يصف الحادثة ، وذاك يهدئ الباكي ، وآخر شارك الباكين بكاءهم ، ومن بين الجميع ، انطلق الشاب ذو العشرين عاماً يجري قد فقد صوابه ، يجري في اتجاهات شتى ذهاباً وإياباً ، يضرب بيديه وجهه وصدره ، ثم يلقي
بجسده على الأرض ، توجهت الأنظار نحوه ، ابتعد عن الجميع ثم وقف ليطلقها صرخة مدوية اهتزت لها أرجاء المكان ، وتزلزلت لها قلوب الحاضرين ....
إن الله عظيم ، إن الله عظيم ، ليه هو قال لا إله إلا الله ، وهم ما قالوا ، أشار نحو رفقائه وقال : أنتم مجانين ، أنتم مجانين ، ثم صرخ لا ... أنا مجنون ، أنا مجنون لأني مشيت معكم ، انخرط في بكاء شديد ثم قال : ليه هم ماتوا وأنا ما مت ليه هم ماتوا وأنا ما مت ، ليتني مت معهم ...
أمسكت به ، هززته ، احمد الله الذي أمد في عمرك لتتوب ، التفت نحوي بدأ يضربني بيديه على صدري ، ثم يحتضنني ، ألقى برأسه على كتفي وأخذ يبكي مثل الطفل الصغير ، حاولت تهدئته ، نظر إليّ ، وقال: إن الله عظيم ، أنت عارف أن الله عظيم ، خنقتني العبرة وأنا أهز رأسي مؤكداً له أن الله عظيم ، نعم إن الله عظيم ، بكى الحاضرون من هذا الموقف ....

==============

عاشت هذه الحادثة في ذاكرتي ، تهزني هزاً ، وتتقطع نياط قلبي كلما استرجعت صورها وأحداثها....
وجاء يوم الجمعة ، شعرت لحظتها بالرغبة في أن أصرخ ، أن أسمع العالم هذه القصة ، فأبشر المؤمن ، وأوقظ النائم ، وأيقظ الغافل ....
صعدت المنبر ، فخنقتني العبرات ، وتوالت المشاهد أمام عيني ، انطلقت أتحدث وأتحدث ، لم أشعر بشيء ، لم أتبين ملامح الحاضرين ...
نزلت من المنبر ، انتهت الصلاة ، أقبل رجل في العقد الرابع من عمره ، ملامح الحزن تكسو وجهه ...

قال لي : أنا أخو الرجل الذي نطق بالشهادتين ...
كاد قلبي أن يخرج من مكانه ، واصل الحديث ، لقد كان رجلاً صالحاً ، وكان متوجهاً لشراء بضائع لمحله التجاري ، الحمدلله ، الحمدلله على كل حال ...
قمت أنا ومن كان معي بتعزيته ….
وقف ولم يتحرك ، تردد قليلاً ثم قال : أنت الوحيد الذي حضر الحادث ….
قلت له : نعم …
قال : لقد استدعت الشرطة الشباب الذين حضروا الحادث وشهدوا بأن الخطأ يتحمله أخي ...
إنا لله وإنا إليه راجعون ، أي قلوب يملك هؤلاء الشباب ؟ ، أين البكاء ... أين الدموع التي ذرفت ؟ ألم يشاهدوا أصدقاءهم كيف خذلتهم ذنوبهم وآثامهم من أن ينطقوا : بلا إله إلا الله ؟‍ ...
رفعت رأسي إلى السماء وسألت الله أن يهبهم قلوباً فإنه لاقلوب لهم ....
وفي صباح يوم السبت توجهت نحو الشرطة وأخبرتهم بما رأيت ....



وبقي السؤال : ماذا فعل الشاب ذو العشرين عاماً ؟! يتلجلج في صدري ويبحث عن الاجابه

التوقيع

الصريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 00:04


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99