قالت :
- ...... هكذا هي نفوسُنا يا بنات..!
من الإنصاف لها أن نعرف فيها حدودَها البشرية..
إنها خُلقت هكذا : ( نفخةٌ) من روح الله.. و( قبضةٌ) من طينٍ وتراب..
مرةً تجذبها علائق ( قبضة الطين) فتُخلد إلى الأرض..
ومرةً تسمو بها (نفخةُ الروحُ) في فلكٍ يتصل بملكوت السماء..
وهي في الحالين بين شدٍ وجذب..
وذنبٍ وتوبة..
ومعصيةٍ وحسنة..
ومُدافعةٍ لا تنقضي حتى نلقى الله..!
هكذا كانت إذن أول خطيئة في حياة البشرية.. وهكذا كانت أول توبةٍ أيضًا..! :
* (شجرةٌ مُحرمة)..
ربما كانت رمزًا للمعصية في عالم الإنسان..
فبغير التحريم؛ لا تتبدى إرادة النفس ولا يمتازُ البشر..
وبغير السواد؛ لا تكاد نعرف معنىً للبياض..
وبغير قسوة الشتاء؛ لا يستبين لنا جمالُ الربيع..!
* ثم (وسوسةُ شيطانٍ) وعداوته..
وهو لا يفتأ يُجلب بخيله ورجلِه.. ويعدنا ويُمنينا..
فمنّا من يتأبون على الانقياد.. ويعتصمون بالله الذي يُعين عباده المُخلصَين..
ومنّا من يُسلمون له العِنان.. حتى يربطهم من أعناقهم إلى جذع "الشجرة المُحرمة"..!
* ثم (كلمات التوبة) والإنابة..
تهتف بها الجوارحُ التائبة..
وتأوي إليها الأفئدة الواجفة..
وتتغنى بها القلوبُ المُنيبة..
لتنساب بعدها على الشفاه نشيدًا لا تُدانيه تغاريدٌ ولا ألحان..
- أليس كذلك يا (ملاك)..؟!! ....."
قطعتْ (ملاك) حبلَ أفكارها الموصول بحديث الأستاذة (إيمان)..
ورفعت طرفها الكسير إلى أستاذتها، لتقول على استحياء وهي تُغالب عبرةً تملكتها :
- بلى يا أستاذة.. بلى.. هو كذلك واللهِ.. هو كذلك..
ثم عادت تتأمل حديث الأستاذة (إيمان)..
ليهزَّ فؤادها من الأعماق هزًَّا..
لم تكد (ملاك) تُغادر القاعة حتى سمحتْ لعينها أن تبوح بحديثٍ طالما تاقت وجنتاها للإنصات له..
إنه حديث دموع الإياب والمتاب..
وحين تتحدث الدموع الصادقة فإن الكون كلَّه يكاد يُنصت لحديثها..
ما استطاعتْ (ملاك) أن تُدرك سببَ العنفوان الذي تملكها في درس اليوم..
إنها ليست أول مرةٍ تُحلق فيها مع تجليات (إيمان) المُعيدة في قسم الثقافة الإسلامية في جامعة الملك سعود..
ولا هذه المصافحة الأولى لعذب كلامها في مادة 101 سلم..
ولا هي بداية عهد التأثر بما تسمعه منها..
فما الذي جرى ليجتمع تأثير الأيام الخوالي الآن..؟!
" ربما كانت قصة الهداية بعد الغواية.. ربما ! "
هكذا قالت (ملاك) لنفسها وهي تُكفكف دمعَها، وتغمر بماء الوضوء وجهها..
كأنما هي تُطفئ في جوانحها لهيبًا مُستعرًا..!
- أستغفر الله.. أستغفر الله.. أستغفر الله..
قالتها (ملاك) بهدوءٍ وخشوع.. وهي تتملَّى في كل كلمةٍ تنطقها.. وتتهجَّاها حرفًا حرفًا..
لقد كان آخر عهدها بأذكار الصلاة يوم شاركتْ في مُسابقة المُصلى بمدرستها الابتدائية..
- " يااااااه.. تلك الأيام ألا تعود..؟! "
أحستْ (ملاك) بالدموع تستأذنها للإجابة عن السؤال..
فتشاغلت بالاتكاء على إحدى سوراي المُصلى.. ثم مدت رجليها بتثاقل..
وسمحت لشعرها المُنساب على كتفيها أن ينسدل لتُمازجه النسائمُ الخجلى..
ثم أطرقتْ لحظة..
وبدا لها أن تُحمَّل السطور ما ينوء بها كاهلُها..
فأخرجت ورقةً وقلمًا أحمر اللون كحمرة أحداقها الدامعة..
ثم كتبتْ :
- أستاذتي (إيمان)..
لستٌ أدري أيَّ شئٍ أسمي هاته السطور..
ربما كانت رسالةً مني إليَّ..
وربما هي مشاعرُ قلبٍ ستظل أسيرةَ الأضلاع..
وربما هي شئٌ من بوحٍ لن يسمعه أحد..
ربما هي كلُ ذلك.. أو فوق ذلك..
لكنها -يقينًا- حروفٌ من وحي حديثك الماتع الخلاب..!
* يا نجمةَ روحي التائهة :
هل رأيتِ إلى الأرض الجدباء كيف تكون حين انهمار الغيث..؟!
أم رأيتِ إلى قطب المغناطيس السالب التائه كيف يلتصق بالقطب الموجب حين يلقاه..؟!
أم تُراكِ تتأملين في وجيب الفؤادِ كيف يسكنُ إلى الحضن الحنون..؟!
هكذا كنتُ أنا.. وهكذا كان حديثُك..
لا تتعجبي يا مَن بعثكِ الله على قدرٍ إليَّ..!
فقد كان حديثُك اليوم كالقطرة الأخيرة النازلة على جلمود صخر..
سبقتها قطراتٌ وقطرات..
وكل قطرةٍ يحسبها الناسُ مجرد محاولات عابثةً لن تفلق الصخر ولن تكسر الحجر..
حتى إذا ما أذن الله بما يشاء.. جاءت هاته القطرة تتهادى..
فصار الجلمودُ العصيُ تحتها طيعًا لينًا..!
فالحمد لله..
الحمد لله الذي جعل من الحجارة ما تتفجر منه الأنهار..
ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء..
ومنها ما يهبط من خشية الله..!
أعادت (ملاك) القلم الأحمر والورقة إلى حقيبتها المُخملية.. ثم رفعتْ رأسَها..
كان المكان مليئًا بفتيات المصلى اللاتي ظاهرهن الاستقامةُ والصلاح..
وهناك تجلس (سمية).. وعن يمينها (تغريد)..
الفتاتان اللتان دائمًا ما تُمضيان الوقت في الحافلة بالجدال والنقاش..
منظرهما لم يتغير.. حشمةٌ وعفةٌ واستقامةٌ ينطق بها ظاهرُهما وزيُهما..
لكن نظراتهما المصوبة إليها لم تتغير أيضًا.. هُنا في المُصلى وهناك في الحافلة..
نظراتٌ واحدة.. لا تورث (ملاك) إلا شيئًا واحدًا :
الإحساس بالغربة..!
- حتى هنا في بيت الله أشعر بالغربة في أقسى معانيها..
وأقسى ما تكون الغربةُ حين تتبدى بين أهل الوطن..!
آااه.. ليتهنّ يعلمنْ أن الهداية والاستقامة كالوطنٌ للأرواح البشرية الهائمة..
و ستظل هاتيك الأرواح هائمةً تائهةً تشعر بالغربة؛ إن هي لمستْ من أهل وطنها ما لمستُ أنا هُنا..
فتيات الهداية وبناتُ الاستقامة يملأن المُصلى..
لكني في كل مرةٍ أهزم فيها الشيطان وآتي إلى هنا لا أكاد أجد منهن ترحابًا ولا ابتهاجًا..!
لماذا أيتها الفاضلات.. لماذا..؟! "
لم يكد حديث نفسها ينقضي حتى جاءها بعض الجوابِ ..
جاءها على هيئة نظرةً شزرى رمقتها بها فتاةٌ أخرى من فتيات المصلى..
كانت تُحدق في عباءة (ملاك) المُخصرة المُلقاة بين يديها..!
عندها..
صرفتْ (ملاك) ناظريها..
ولملمت ما تناثر من أغراضها..
وجمعت خصلات شعرها المُنسدلة، لتُفسح المجال لعباءتها أن تستقر على كتفيها..
ثم..
خرجت من "غربة" المُصلى..
لتمضي كُرهًا صوب "غربة" الحافلة...!
- كم أكره هذه المُتبرجة..!
هكذا قالت (تغريد) وهي تصك بأسنانها على الحروف حنقًا وخوفًا :
حنقًا.. على ما تراه على ظاهر (ملاك) وأمثالها..
وخوفًا.. من أن تسمع كلامها..
زوت (سمية) حاجبيها استنكارًا لما سمعت.. وأشاحت بوجهها إلى نافذة الحافلة..
عادت (تغريد) تقول بصوتٍ يرتفع تدريجيًا :
- ألا تسمعينني..؟!
- بلى سمعتُك يا (تغريد).. لكن لم يُعجبني كلامكِ..
لم تكد (سمية) تُنهي جملتَها، حتى قالت (تغريد) بانفعال وصوتٍ عالٍ :
- هل أفهم من هذا أنكِ معجبةٌ بهذه العاصية.. التي تُدعى (ملاك)..؟!
تصنعتْ (سمية) الهدوء.. وقالت وهي تمط حروفها :
- أرجوكِ.. اخفضي صوتكِ.. فهي تجلس أمامنا مُباشرة..!
- ومن هي حتى تُراعين مشاعرها..؟!
قاطعتها (سمية) وهي تقول بصوتٍ عميقٍ حاسم :
- أخشى أن أقع في الغيبة إن تحدثتُ عنها..
لكنكِ لو قُلتِ "كم أكره التبرج" لما استنكرتُ ما تقولين..!
- عفوًا.. هل تملك إحداكن قلمًا أسود اللون..؟!
التفتتْ (تغريد) و (سمية) صوب الصوت بارتباك..
إنه صوت (ملاك) تناهى إلى مسمعهما متهدجًا.. حزينًا.. واهنًا..!
قالت (سمية) وهي تحاول تدارك الموقف :
- سأُعيرك واحدًا..
ثم مدتْ بقلمٍ أسود إلى (ملاك)..
والتقت أناملُهما للمرة الأولى..!
كتبتْ (ملاك) :
- أستاذتي (إيمان) :
لقد اخترتُ هذه المرة قلمًا أسود لأكتب على ذات الأوراق..
ربما لأن الكون من حولي الآن قد علاه السوادُ..
ربما..
لكني - يا غيث قلبي الجديب - موقنةٌ أني آثرتُ السواد لتبقى هاته السطور طويلاً، كما يطول بقاءُ سواد الأسى في قلوبنا..
أريدها أن تبقى..
لأتأمل فيها..
وأقلب ناظريَّ بين سطورها..
فهي سطورٌ - كما قلتُ لكِ - مني إليّ..
وأنا أحوجُ ما أكون لأعرف نفسي حين لم يعرفها الأُخريات..!
أستاذتي..
ربما أُتهم بالعبث لو قلتُ : إنه لن يقرأ أحدٌ هاته الرسالة سواي..
لكنكم ستعذرونني حتمًا لو سمعتم ما أسمعه الآن من مُحاكمةٍ غيابية لي.. وأنا حاضرة..!
قالت (تغريد) ما قالتْ..
وقالت (سمية) ما قالتْ..
ولربما قال غيرهنَّ من الفتيات الفاضلات ما قُلن..
لكن صدقيني..
بقدر ما تؤلمني هذه الأحكام التي يلقينها عليّ إلا أنني ألتمس لهنَّ الأعذار..!
فما أُبرئ نفسي..!
وربما كان عليَّ أن أبادرَ بمد يدي إليهنَّ..
فأنا مجرد فتاةٍ ذاتِ عباءة مُخصرة تُلبس على الكتف..
و كان عطري الفواح يسبقني عند صعودي إلى الحافلة أو نزولي منها..
وكان صوت الموسيقى يصدح في أذني من سماعة الجوال كثيرًا..
وكانت أحداث المسلسل المكسيكي في قناة........... على لساني فيما مضى..
وكانت ألبومات الفنانين والفنانات لا تكاد تخلو منها حقيبتي..
صحيحٌ أن ذلك كله "قد" يُفسر إحجامهنَّ عني..
لكنه لا يُبرره.. ولن يُبرره أبدًا..!
وصحيحٌ - أيضًا - أن ذلك كله ظاهرٌ في ملبسي ومنظري وحديثي..
لكنهنَّ لم يُفكرنَ في قلبي..!
ويا ويح قلبي .. الذي طالما كانت انقباضاته توحي إليَّ بأنه مُقرٌ بالذنب.. راجٍ للعفو..
لم يعصِ ربه عن جحودٍ واللهِ.. إنما غرَّه حُسن الرجاء..
ثم إنني غريقة..
غريقة واللهِ يا أستاذة..
أرنو للتي تنتشلني من اليمِّ الذي يُحيط بي..
فهل تُلام الغريقة إن عاتبتْ أخواتها اللاتي يملكن أطواق النجاة.. وقد تركنَها تُصارع الموج..
وهي بين آونةٌ وأخرى تقترب منهنّ قاب قوسين أو أدنى..؟!
لقد كان آدمُ مُعينًا لحواء على التوبة والإنابة..
فماذا تصنع (بنتُ حواء) اليومَ إذا تخلى عنها (ابنُ آدم) المستقيمُ فلم يخطبها..
لمجرد أن ظاهرَها فيه كثيرٌ من تقصيرٍ "ربما" كان يواري طهارة قلبها ونقاء فطرتها..؟!
وأي شئٌ تملكه فتاةٌ قد هجرنَها أخواتُها من بناتِ حواء المستقيماتِ..
و حال بينها وبينهنَّ تقصيرُها وعزلتُهنَّ..!
تقصيرُها هي.. الذي تُقر به ولا تُنكره..
وعزلتُهنَّ.. التي جعلت من الاستقامة دائرة ضيقة..لا تكاد تدخلُها إلا من استكملتْ كامل المواصفات والمقاييس..
حتى أنتِ أيتها الفاضلة - واعذريني حين أقولُها -..
حتى أنتِ.. كنتُ ألمح في ناظريكِ طيفًا من أملٍ..
ثم سرعان ما يتلاشى بعد انتهاء المحاضرة كهشيمٍ تذروه الرياح..
لكن لاملامة عليك.. فلربما أعياكِ كثرةُ الغريقات مثلي..!
وحسبي منكِ مثل هاته الحروف التي يعزفها صوتُك العذب..
فأشعر بإيقاعه متجاوبًا مع نبضات فؤادي الموعوك..
وحسبي قبل ذلك وبعده أن يقبل الله الكريم المنَّان توبتي..
وأن يحعلها توبةً نصوحًا..
وأن يُبدل بها سيئاتي حسنات..
فاللهم عفوَك يا غفور يا رحيم..
فقد أنهكني بؤس المعصية..
وعونَك يا حي يا قيوم..
فقد طالتْ بي وعثاءُ الحياة الموحشة..! "
شكرًا جزيلاً يا (سمية).. فقد انتهيتُ من القلم..
هكذا قالت (ملاك) وهي تهمُّ بالنزول من الحافلة..
لم يكد طيف (ملاك) يتوارى بعيدًا عن الحافلة.. حتى قالت (تغريد) بامتعاض :
- كم أمقتُها..!
فقالت (سمية) بنبرةٍ غاضبةٍ هذه المرة :
- كفى يا (تغريد) كفى.. اتقِ الله.. وما يُدريك لعلها أن تــ ..... !"
فجأةً..
بتر حديثهما صوت صرير عجلاتٍ.. تلاه ارتطام عنيف..
التفتتْ جميع الطالبات صوب الصوت..
هنااااك..
جسدٌ هامد.. مُتشبثٌ بورقاتٍ مُمزقة..
قد اختلطتْ فيها حمرة القلم بحمرة الدماء..
وامتزج فيها سواد الحبر بسواد الإسفلت..!
لقد انتهى كلُ شئ..
وانتفض الجسدُ انتفاضته الأخيرة..
وطارت الريح بهاتيك الورقات..!
ورقاتٌ ورسائلٌ..
لا يعلم ما كان فيها إلا رحمن السماوات والأرض..
وكفى بالله عليمًا حكيمًا..
توابًا غفورًا..!
مات ولم يكن متوقع أن يموت ، رحل بدون سابق إنذار ، وقد كنا نتحاكى قبل موته بأيام كيف سيكون عندما يكبر، صعق الكل بموته الغير متوقع والكل أصبح يتسائل ماذا يمكن أن يكون سبب موت طفل لم يكمل السادسة من عمره، هل هو الهرم أم المرض ، وقد كنت قبل موته بأيام ألاعبه وكان يأكل معنا وكان يجري بيننا ولم نعلم أبدا أن ملك الموت كلف بقبض روحه بعد أيام من هذا كنت أقول لأمه إبنك في السنة القادمة سيدخل المدرسة فقالت لي نعم وما علمت أنه سيدخل القبر ، لم أبكي حين أتت أختي بعد سفرنا في الإجازة بأيام تقول لي إبن جارتنا فهد مات ، قلت لها: نعم قالت: لقد مات ، فتركتها وغضبت منها وكنت أحسبها تكذب علي لأن الولد كان سليما ليس به نقش إبره ، ثم ذهبت لأمي فقلت أصحيح ماقالت منال فقالت :نعم ، فجلست مكاني متفاجئه أيمكن أن يباغت الموت لهذه الدرجه ، وبعد وهلة سألت ماذا حصل وكيف مات؟؟؟؟؟ سبحان الله (تعددت الأسباب والموت واحد) ، فقالت أمي مات بعد صلاة العشاء أي قبل ساعتان تقريبا من سماعي الخبر ، فقلت وكيف ؟؟ ، قالت أمه تبكي وتقول : أنه قبل موته بيوم أمسك القران وأحضر أختاه وهما أصغر منه
فقرأ مما يحفظ من السور الصغيرة وهما يرددان خلفه تقول فأتيته فقلت له يابني إذهب وأحضر لنا من البقالة كذا فقال لها ياأماه إني أخاف ظلمة الشوارع فقالت وهو راحل لظلمة القبر وفي اليوم الثاني أخذ ابن جاره وهو في مثل عمره فذهبا ليشتريا (شاورما) ثم وهما عائدان أتت سيارة (ونيت) فرفعته ثم وضعت برأسه على عمود كهرباء فتفشفش دماغه ولم يعد له ملامح فسبحان الله مابني في ست سنوات هدم في ست ثواني أو أقل فيا ترى كم بقي لك أنت أخي من حياتك وكم في حياتك من ست سنوات وهل أنت صغير ولن تحاسب إذا مت وهل صليت وهل صمت وهل تصدقت وهل قرأت القرآن وهل فكرت في ترك الغناء ياسامعه وهل ستنجو من عذاب القبر ومن نزع الروح وهل ستعيش أبدا (وألتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق) وأسأل الله أن يكتب لك أخي القارئ الهداية في هذه القصة
ح.ح.م شاب ذهب إلي الخارج.. تعلم وحصل علي شهادات عالية ثم رجع إلي البلاد.. تزوج من فتاة غنية جميلة كانت سببا في تعاسته لولا عناية الله... يقول ح.ح.م:
مات والدي وأنا صغير فأشرفت أمي علي رعايتي..عملت خادمة في البيوت حتى تستطيع أن تصرف علي ، فقد كنت وحيدها.. أدخلتني المدرسة وتعلمت حتى أنهيت الدراسة الجامعية.. كنت بارا بها.. وجاءت بعثتي إلي الخارج فودعتني أمي والدموع تملأ عينيها وهي تقول لي : انتبه ياولدي علي نفسك ولا تقطعني من أخبارك.. أرسل لي رسائل حتى أطمئن علي صحتك.أكملت تعليمي بعد مضي زمن طويل ورجعت شخصا آخر قد أثرت فيه الحضارة الغربية.. رأيت في الدين تخلفا ورجعية.. وأصبحت لا أؤمن إلا بالحياة المادية - والعياذ بالله - .
وتحصلت علي وظيفة عالية وبدأت أبحث عن الزوجة حتى حصلت عليها وكانت والدتي قد اختارت لي فتاة متدينة محافظة ولكني أبيت إلا تلك الفتاة الغنية الجميلة لأني كنت أحلم بالحياة "الأرستقراطية" (كما يقولون).. وخلال ستة أشهر من زواجي كانت زوجتي تكيد لأمي حتى كرهت والدتي.. وفي يوم من الأيام دخلت البيت وإذا بزوجتي تبكي فسألتها عن السبب فقالت لي : شوف يا أنا يا أمك في هذا البيت.. لا أستطيع أن أصبر عليها أكثر من ذلك.
جن جنوني وطردت أمي من البيت في لحظة غضب فخرجت وهي تبكي وتقول : أسعدك الله يا ولدي. وبعد ذلك بساعات خرجت أبحث عنها ولكن بلا فائدة.. رجعت إلي البيت واستطاعت زوجتي بمكرها وجهلي أن تنسيني تلك الأم الغالية الفاضلة.
انقطعت أخبار أمي عني فترة من الزمن أصبت خلالها بمرض خبيث دخلت علي أثره المستشفي.. وعلمت أمي بالخبر فجاءت تزورني ، وكانت زوجتي عندي وقبل أن تدخل علي طردتها زوجتي وقالت لها : ابنك ليس هنا.. ماذا تريدين منا.. اذهبي عنا... رجعت أمي من حيث أتت!.
وخرجت من المستشفي بعد وقت طويل انتكست فيه حالتي النفسية وفقدت الوظيفة والبيت وتراكمت علي الديون وكل ذلك بسبب زوجتي فقد كانت ترهقني بطلباتها الكثيرة.. وفي آخر المطاف ردت زوجتي الجميل وقالت : مادمت قد فقدت وظيفتك ومالك ولم يعد لك مكان في المجتمع فاني أعلنها لك صريحة : أنا لا أريدك.. طلقني.
كان هذا الخبر بمثابة صاعقة وقعت علي رأسي.. وطلقتها بالفعل.. فاستيقظت من السبات الذي كنت فيه.
خرجت أهيم علي وجهي أبحث عن أمي وفي النهاية وجدتها.. ولكن أين وجدتها؟!! كانت تقبع في أحد الأربطة تأكل من صدقات المحسنين.
دخلت عليها.. وجدتها وقد أثر عليها البكاء فبدت شاحبة.. وما إن رأيتها حتى ألقيت بنفسي عند رجليها وبكيت بكاءا مرا فما كان منها إلا أن شاركتني البكاء.
بقينا علي هذه الحالة حوالي ساعة كاملة.. بعدها أخذتها إلي البيت وآليت علي نفسي أن أكون طائعا لها وقبل ذلك أكون متبعا لأوامر الله ومجتنبا لنواهيه.
وها أنا الآن أعيش أحلي أيامي وأجملها مع حبيبة العمر : أمي –حفظها الله – وأسأل الله أن يديم علينا الستر والعافية.
قالت بدموع الحرقة والأسى: يا ولدي ما ربيتك لهذه وإنما والله ربيتك للحور العين!
هكذا تكون التربية..
ذكرت لي إحدى الأخوات هذه القصة العجيبة حيث ذكرت أنها هي التي وقفت على فصولها.. حيث تقول:
قمت في يوم من الأيام بإلقاء محاضرة في مجمع نسائي وكان موضوع هذه المحاضرة عن (تربية الأبناء)
وما إن انتهيت من هذه المحاضرة حتى تقدمت إليّ امرأة في حدود الأربعين من عمرها فأثنت ودعت لي بخير ثم قالت: سأروي لكِ قصتي مع ابني لعل فيها العظة والعبرة..
فقلت لها هاتي ما عندكِ يا أخية.. فقد استأنست لحديثها واستعذبته، فقد أحسستُ أنها تحمل في قلبها خيراً كثيرا وأحمد الله أن الله لم يخيب ظني فيها.. ولعلكم تلحظون هذا من خلال قصتها حيث قالت:
لي ولد شاب حرصت على تربيته التربية الصالحة واجتهدت في ذلك.. ووالله الذي لا إله إلا هو لم أفكر في يوم من الأيام أن أربيه ليخدمني بالذهاب والمجيء وإن كنت أفرح له بذلك حملاً له على البر ليؤجر على ذلك، وإنما كنت أربيه لأمة الإسلام ليخدمها في أي مكان ولو كلفني ذلك روحه التي أحبها أشد ما يكون الحب!.. شبّ على ذلك بحمد الله تعالى.. ولكن صوارف الزمن وفتن الشهوات تقلب الأولاد بين عشية وضحاها، رفعت سماعة الهاتف في يوم من الأيام وإذا به يتحدث مع فتاة.. إلهي كم تمنيت أن الأرض قد ابتلعتني قبل أن أقف هذا الموقف! فناديت ربي بقلب مكروب وقلت( إلهي لم أربيه لذلك فأقر عيني بصلاحه) ثم ذهبت إليه فوراً وقلت له وقد سبقتني دمعتي: ( يا ولدي ما ربيتك لهذه وإنما والله ربيتك للحور العين).. ويعلم الله ما في قلبي من الحرقة وأنا أحدثه بذلك حتى اطمأن قلبي ثقة بالله على عدم عودته إلى ذلك مرة أخرى.. اتصلت الفتاة مرة أخرى، نهرها ثم أغلق السماعة وأطرق برأسه..
أحسست بعدها بتعلقه بالمسجد والقرآن.. حتى دخل عليّ في يوم من الأيام والله إنني أعتبر هذا اليوم من أسعد أيامي فقال: يا أمي أريد الجهاد..
فقلت الله أكبر أي بني والله ما ربيتك إلا لمثل هذا..
ثم قالت: قد تستغربين من قصتي مع ولدي أخية وقد تظنين أني لا أحبه! ووالله لا أصف محبتي له إلا كما قال أبو كلاب لعمر لما قال له عمر وقد غاب عنه ابنه: يا أبا كلاب ما أحب الأشياء إليك اليوم؟
قال: ما أحب اليوم شيئا ما أفرح بخير، ولا يسوؤني شر
فقال عمر: يا كلاب ما أحب الأشياء إليك اليوم؟
قال: بلى، كلاب ابني أحب أنه عندي فأشمه وأضمه ضمةً قبل أن أموت، فبكى عمر وقال: ستبلغ ما تحب إن شاء الله تعالى .
والله يا أخية أنني أحبه حباً جما ولكن الإسلام عندي أحب منه.. دفعته لأرض الجهاد وما زال فيها.. ووالله يا أخية إني لأحب أن أشمّه وأضمه ضمة ولكن بعد أن أموت وألقاه في الجنة بإذن الله..
إنني يا أخية مع حبي له لا أعرف بماذا أكافئ من يبشرني باستشهاده.. إي والله هذا هو ما أأمل.. والده شفقة عليه قطع عنه المصروف الذي كان يرسله إليه طمعاً في رجوعه!.. فتأملت ذهباً عندي وقلت لها يا نفس أدركي الجهاد بالمال على أقل الأحوال..قمت ببيع ذهبي وكان كثيراً وأنا أقوم بين الفينة والأخرى لإرسال ما يسد حاجته..
ثم قالت وهي ذاهبة: هذا صنيعي مع ولدي البكر وأنا أعد إخوانه البقية لهذا الموقف وأسأل الله أن يعوضني خيرا..
تقول هذه الأخت المحاضرة: تسمرت في مكاني وأنا أعجب من صنيعها وقلت في نفسي هذا هو ما تحتاجه الأمة ثم حارت العبارات من فمي..!
قلت( على لسان الشيخ) وأنا قد حارت العبارات في فمي..
ينتابني الشعور بالقشعريرة لأن هذا الفجر هو من اهدى الشروق نسبيا في هذه القرية ! سُمرت قدماي بالأرض بشدة قوية علني التمس شيئا من الدفء في هذه الظلام الدامس ؛ لأني و كالعادة فتحت عيني في وقت مبكر جدا للذهاب للساحة المسماة بأرض بلادي ... أبحث عن ابن جارتي أم عبد الله ، حيث أنه ولسوء حظه وُلد على صوت الثكالى، وارتوى من دموع أمه المنصبة على جبينه في ساعاته الأولى ؛ ليس هذا وحسب فقد كان من أقل الإصابات التي أحدثتها إحدى القنابل مما جعلته يُصاب بالصمِّ لهولها حين انفجرت بمقربة منه ليحميه المولى من الموت المحتم جاعلا أمه صابرة شاكرة بما تبقى لديها .. لقد جعلته كل هذه الأحداث مختلفا عن أترابه ( لكونه يصاحب من هم أكبر منه سنّا مستفيدا منهم كيفية رمي مَن سلبوا الضحكة من فمه وأمه ومن أفواه أمهات ثكالى قد رُحن يندبن حظ أطفالهن ؛ فمذ خمس سنين ، أي منذ فهم ما يدور حوله وهو يشاهد أن ثلاثة أطفال يموتون باليوم الواحد...)
لم أعد أتعجب عندما توقظنا أمه في الصباح الباكر مذعورة لخروجه من البيت في ذاك الوقت المبكر ليصير الأمر روتينيا في الذهاب لإعادته ؛ كيف لا وأنا على هذه الحال منذ بدأ بالتدرج ! أراه جالسا على إحدى الأرصفة منكس الجبين عابس الوجه ملئت عيناه بما لا تملأ أترابه بالحقد والكراهية كأنها ترسل إشارات خارقة حارقة يصعب التصديق انها لطفل صغير قليل الكلام كتوم المنال جامد القدمين ! وكلي عجب من يده تلك التي ما نسيت التقاط الحجر يوما وهي في طريقها لتلك الساحة كأنها خلقت معه وكُتب لها عدم تركه ...
صخر هو لقب أطلق عليه منذ وعي على حاله وحال وطنه المكبل ذاك ؛ ولأنه كان قاسيا جامد الملامح وخشن المظهر..إنه لا يعلم أيا من ألعاب أمثاله ، وكل ما يعلمه رمي الحجارة فقط و...
استيقظت في ذاك اليوم كالعادة كي أعيده .. لكن لماذا كل هذه الحشود تملأ الطرقات ؟!!!
ولم أصوات العويل هذه ؟!! كلما تقدمت في المسير أكتشف أن الناس بازدياد مطرد ...
وصلت إلى ساحتي المعهودة ليهب عليّ نسيم عليل حلو الرائحة مدخلا بأذني أصوات التكبيرات والهتافات يرفض عقلي تصديق ما أراه وأستنتجه كأني به " يشلع " قلبي من مكانه ولتسبقني نظراتي لأراه ممددا أمامي وشبانا آخرين من حوله .. لأول مرة في تاريخه أراه مبتسم الفاه!!... مرخيا وجهه مظهرا إياه ، بهي الطلعة حلو الملامح ؛ أجمل من السابق ! ...
اقتربت من مكانه كالآخرين لكني لا أندب حظه ، بل أرسل زغرودة لم أكن أعرف كيفية خروجها من فمي والدموع تنهال عليه كندى يداعب أجفانه التي لم تعرف المداعبة واللعب يوما .. أنزع شيئا من جيبي لأربط مصدر كرامته التي لم تفارقه حتى النهاية ، بل هو الذي شحنها بالقوة في الوقوف أمام "اسطورة القهر " فأخذها معه حيث اشتهى واشتهيتها من بعده...
رسالة من فتاة تقول لكم : أقرأوا قــصـــتــــي قبل فوات الأوان !
يحكى ويقول :
بناء على طلب الأخت المرسلة أنشر الرسالة كما جاءتني دون أي تحرير في الرسالة :
إلى كل أب وإلى كل أم والى كل أخ والى كل أخت والى كل مربي وإلى كل مربية وإلى كل صديق صادق لصديقه وإلى كل صديقة تحب صديقاتها
أكتب لكم قصتي بقدر ما أستطيع من جهد عسى الله أن ينبه كل غافل وغافلة, ,ان يزرع الوعي في قلب كل من يريد الستر على بناته وأخواته, قبل أن أبدأ بذكر مااستطيع من قصتي , انصحكم نصيحة لوجه الله احذروا من وضع الانترنت في يد كل فتاة أو شاب لم يتزوجوا, انترنت في غرفة فتاة مصيبة والله العظيم مصيبة...
انا فتاة أنعم الله على بنعم شتى وكثيرة, نشأت ولله الحمد في اسرة محافظة للغاية , بل أنني كنت في امور عديدة لا أقبل بها, مثل سماع الأغاني علناً والحديث المطول بالهاتف , من نعم الله أنني كنت حريصة على دراستي وحريصة على الوصول الى الى قدر مرضي فيها , كذلك من نعم الله على أنني أحب القراءة بكافة أشكالها , وكثرة القراءة جعلت العديد من الجوانب تنضج في فكري, من نعم الله أنني كنت اجتماعية ومحبوبة , وكثير يطلق على (شخصية ناضجة, مثقفة, أكبر من سنها, مرنة, فاهمة , قادرة على تحمل المسؤولية..الخ)....المهم أنني تخرجت وفرحت بالتخرج ويسر الله لي الحصول على وظيفة طيبة , وبقيت أنتظر وظيفتي الأخرى , كنت أريد الارتباط بإنسان طيب وكانت شروطي متواضعة للغاية , وجاء هذا الإنسان الطيب , أقل مني اجتماعياً ودراسياً , لكن لم أكن أنظر الى هذه الأمور, يكفي شهادة من حوله بطيبته والتزامه, لكنني صدمت-أقولها ليس تعبيرا أنا فعلاً صدمت- برفض عائلتي , نعم كانوا ينظرون لي نظرة أنه ليس أي انسان يليق بها , يريدون مركزاً اجتماعياً مرموقاً , وجاء آخر وآخر وعائلتي لا يرجعون لي بل يناقشون الأمر بينهم ثم ينهونه بطريقة مافي نصيب,...هذا لونه وآخر عمله وثالث أهله...........الخ الأمر أثر فيني كثيرا, تبخرت أحلامي وأدخلت الانترنت غرفتي, بدأت بالشات وانسقت فيه ثم أدمنت المسنجر –استغفر الله-واصبحت أتلقى الأفلام الإباحية والصور الاباحية وأمارس الجنس الاكتروني , حتى من الله على بصديقة طيبة نبهتني وأنبتني و استحلفتني أن أمتنع عنه, وفعلاً توجهت نحو المنتديات , وهناك وجدت عالم ثقافي راقي ووسعت مداركي لفترة طويلة اضافة الى أنني اصبحت أحب الأغاني واشترى الاشرطة وأدندن بها , ثم انشغلت بالمنتدى حتى اعجبت بأحد الكتاب في المنتدى نفسه, وبدأت العلاقة بيننا, رسائل بريدية, بطاقات, ردود, ثم جوال,طبعاً لم أكن من الغباء بأن انساق له, بل على الفور قلت بصراحة أنني استلطفه, قرر التقدم لخطبتي , وبدأنا نستخير لكن كان موقف الأسرة سلبياً رغم أنه لا يعيبه شيء , طبعاً كرد فعل من أسرته قاموا بتزويجه ,حاولت الإبتعاد عنه, أبتعد وأعود , وهو كذلك, لكنني في هذه الليلة قررت توبة أكيدة بأن أترك طريق النت والعلاقات وأتوجه الى الله لينقذني ويرزقني من حيث لا أحتسب زوجاً صالحاً يعينني في الدين والدنيا آآآآآآآمين.
أعود لقصتي وأخبركم أنني واجهت عائلتي , أخبرتهم بشجاعة مفتعلة أنني ارغب في الارتباط, صدقا كنت أخاف على نفسي وما كان الحياء لينفعني وعمري يذبل والمغريات توهنني...
اهلي انكروا ان الامر بيدهم بل عزوا ذلك الى النصيب, والمصيبة أنهم يوسعونني نصحاً أنا ,وأخواتي , اتركوا المسلسلات’ غطوا ايديكم, اتركوا الأغاني, ...........الخ كيف لا يأمروا أنفسهم بالتخلي عن العادات العقيمة والمساهمة في سترنا في بيوتنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المهم أنني لجأت كذلك للخاطبات للبحث عن الإنسان المناسب , وحدث وتقدم انسان طيب لكن تم رفضه لانه ليس من العائلة......
يشهد الله أنني في صراع, اريد ستر نفسي , وتركت امور كثيرة , تركت سماع الأغاني كي لا تؤجج عواطفي, تركت علاقتي مع ذلك الإنسان طلباً لرضا الله رغم عظم مكانته في نفسي , فمن ترك شيئاًً لله عوضه الله خيراً منه, وانني أطلبكم ان لا تنسونني من صادق دعائكم وان يخاف كل مسلم ربه في بناته, فها أنا مثال لديكم , كنت مثال للأخلاق ولم يخطر في بالي قط بأن أنجرف في الحديث مع أي انسان....أسأل الله أن يغفر لي ويرزقني توبة نصوحة ويقبلها مني انه قريب مجيب....
لتعلموا أنكم محاسبون يامن تتذرعون بالفهم والثبات, الفتاة بمجرد دخولها الكلية قادرة على تحمل المسؤولية , وانني انوي وأعزم أن رزقني الله زوجاً طيباً وذرية صالحاً أن لأا أرد أنسان يخاف الله ان طلب احد بناتي , فاتقوا الله ولا تحملونا أكثر مما نجد ولا تظنوا الفتاة سعيدة مهما عاشت في وضع رغيد , الزواج هو القرار لأي فتاة
استغفر الله العظيم وأتوب اليه