قد لاحظت الكثير من الاخوات تسال عن كيفية الاحتفال بعيد المولد النبوي و للاسف الاستعداد لهدا اليوم رايناه في الكثير من المحافل و الاماكن داخل و خارج البلد الحبيب و كدا على بعض القنوات الفضائية التي لا علاقة لها بالدين و التوجيه الديني الا في الحفلات و اغتنام فرص اي يوم لاقامة السهرات و ووووووو
لهدا نقلت هدا المقال عن موقع الشيخ ابو اسحاق الحويني على سبيل تدكرة و عسى الله ان نستفيق من غفلتنا و فيه يقول الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد :
مع إطلالة كل عام هجري أضحى من الواجب على أهل العلم وطلابه أن يُذكّروا إخوانهم المسلمين بأمر لا يُعين عليه إلا الله ؛ فقد فني عليه الكبير ، وكبر عليه الصغير ، حتى حسبوه ديناً لا يرون الحق غيره ، ألا وهو الاحتفال بمولده الشريف صلى الله عليه وسلم ، في ربيع الأول من كل عام .
وذلك لأن الذكرى واجبة ، نفعت أم لم تنفع ، معذرةً إلى ربنا جل جلاله ولعلهم أو بعضهم يتقون .
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله ، والنهي عن الابتداع في الدين ، قال تعالى : {قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران : 31] ،
وقال تعالى : {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف : 3] ، ،
وقال تعالى : { وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [الأنعام : 153] ، وقال صلى الله عليه وسلم : « إن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » .
وفي رواية لمسلم : « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد » ..
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول ؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تقرأ فيه قصة المولد ، أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر .
ومنهم من يقيمه في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت .
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر ، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء ، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك .
وهذا الاحتفال بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة .