العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-05-2007, 08:24   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مقنع الكاشفات
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية مقنع الكاشفات
 

 

 
إحصائية العضو








مقنع الكاشفات غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مقنع الكاشفات is on a distinguished road

 

 

قصة حسن طحنية

لا أذكر على وجه التحديد من هى تلك الجهه التى قامت بدعوتى لحضور ذلك الإحتفال بتلك (الولاية النائية) .. كانت ساحة الإحتفال يتوسطها (صيوان) ضخم رص فى الصفوف الأمامية منه عدد من كراسى الجلوس الوثيرة ليجلس عليها كبار المسئولين الذين جاءوا لحضور الإحتفال وكذلك (الضيوف) الذين إمتلأت بهم جنبات الصيوان .. بينما أنا اتجه لمقعدى قمت بمصافحة الذين يجلسون معى فى (الصف الأول) واحدا .. واحدا .. (كنوع من الإتيكيت) .. فجأة وجدتنى وجهاً لوجه أمام (شخص) ذي لحية (خفيفة) يرتدى (بدلة سفارى) بنية اللون (كم طويل) .. إستدعيت ذاكرتى لأكثر من ثلاثة عقود من الزمان .. معقولة ده (حسن طحنية)؟؟ .. فعلاً لينا كم وتلاتين سنه ما إتقابلنا لكن ياهو ذاتو الما بغبانى.

- (وأنا آخذه بالأحضان) : معقولة (حسن طحنية) !!

- (بينما يأخذنى بالحضن يهمس فى أذنى) : أنسى حكاية (طحنية) دى .. أنا هسع (الوالى)!!

ألجمتنى المفاجأة فأنا أعرف (حسن) معرفة تامة كيف لا وقد نشأنا فى الحى معاً وآخر عهدى به كان قبل حوالى ثلاثين عاماً حيث كان يعمل (ترزيا) بالسوق العربي ..

- كيف عامل يا(جبرا) ؟

- أهو والله قاعدين نكتب فى (الجرايد) وندرس فى (الطلبة) .. وإنت الجابك هنا شنو؟

- (فى صوت خافت) : بحكى ليك بعدين بعد الإحتفال ما يخلص.



--------------------------------------------------------------------------------

فلاش باك :

دخل (حسن طحنية) معنا إلى المدرسة الأولية لكنه سرعان ما تركها بعد أن أبدى (نبوغا) هائلا فى الدك و(الزوغان) من (الحصص) وضرب (التلاميذ) إذ أنه كان يمتلك بسطة فى الجسم أهلته ليكون (رباط) المدرسة دون منازع .. ترك (حسن) المدرسة وألحقته والدته ليعمل (صبى عجلاتي) عند (الأسطى حنكل) عجلاتى الحى وقد كانت تلك رغبته إذ أن صديقه (طراوة) هكذا كنا نطلق عليه حتى نسينا اسمه الحقيقى كان قد سبقه بترك المدرسة وإلإلتحاق كصبى (عجلاتي) مع (الأسطى حنكل) حيث كان يقوم بتشحيم ونظافة العجلات التى كنا نقوم بتأجيرها للتنزه بها . لم يمكث (حسن طحنية) طويلاً مع (الأسطى حنكل) حيث أنه كان كثير (المزاح) مع صديقه (أب جاغومة) إضافة لكونه كان كثير التشاجر مع (الزبائن) والزوغان (بعجلات المحل) من أجل التنزه و(الفسحة) .

كان حسن عريض المنكبين، كث الحاجبين، طويل القامة، قوى الساعدين، ذا لون (أغبش داكن)! وقد كان يلعب الكرة معنا فى فريق (الحى) بعد أن نعود من المدرسة .. كانت لديه مهارات (فظيعة) فى اللعب غير (النظيف) وكانت تلك هى المهارات الوحيدة التى لديه .. ما أن تمسك بالكرة حتى يأتى إليك كما (الطوربيد) لتجد نفسك معلقا فى الهواء شاقاً طريقك نحو الارض فى سرعة (صاروخية) لا تعرف بعدها على أى (جنب) أصبت بينما يردد هو فى غباء بصوته (الجهورى) ذاك :

- والله الليلة أخليكم كلكم (طحنية) .

لم نكن ندرى حينها لماذا إختار (حسن) الطحنية بالذات ولم يختر مثلا (الفول) أو (الجبنة) مثلاً، غير أنه ولكثرة ما كان يردد هذه العبارة فقد سارعليه اللقب (حسن طحنية) !!

ما زلت أذكر تلك المباراة التى لعبناها ضد فريق الحى الآخر التى أصر فيها (حسن) أن يكون ضمن تشكيلة الفريق بعد أن قال جملته (التى صارت مثلاً) :

- (يا فيها يا شنو ما بعرف داك) !! أى (يا تلعبوني وإلا بفرتقها ليكم) !!

كان فريقنا فريق (الذئاب) يلعب ضد فريق (الشباب) إنتهت المباراة بعد أن منينا بهزيمة

نكراء بعد إحراز فريق (الذئاب) لـ «12» هدفا فى مرمانا مقابل لا شئ على الرغم من أن (حسن طحنية) قد إستخدم كل مهاراته الكامنة فى (ضرب) وتشليت وخنق عدد مقدر من لعيبة فريق (الشباب) الذين كانوا يستنجدون بالحكم الذى لم يكن بإستطاعته طرد (حسن طحنية) من الميدان حتى لا يعرض نفسه لكارثة لا تحمد عقباها. و لا أنسى كيف أنه وبعد إطلاق الحكم لصافرة النهاية قد توجه نحوه (طحنية) معبرا له عن شكره و امتنانه مكتفياً بحمله من الأرض مراراً وأعادته إليها تكراراً، حتى تم حمله إلى المستشفى بعد أن أصيب بتهشم فى (الجمجمة) وبعض الرضوخ وشئ من الكسور .

لم تكن فظاظة (حسن طحنية) حكرا فقط على مباريات كرة القدم بل كانت هى ديدنه وسلوكه اليومى إذ كان طبيعياً أن ترى أحد (الأطفال) وهو يجرى نحو منزلهم باكياً مخاطباً والدته :

- يمة ألحقيني أنا يدى إتكسرت !

- ووووب على .. منو الكسر ليك إيدك !

- حسن...!

- حسن منو !

- حسن يا أمي .... حسن (طحنية) !

أو تشاهد طفلاً آخر وقد سال الدم من رأسه وهو يصرخ مهرولا نحو منزلهم حيث كان والده يجلس (العصرية) على كرسى أمام باب الشارع:

- يا ولد الفلقك كده وسيل دمك شنو؟

- ده حسن يا بوى.

- حسن منو؟

- حسن يا بوى حسن .. طح طح طحنية !!

مرت سنوات الطفولة سريعة .. عندما إنتقلنا إلى المرحلة الثانوية كان (حسن طحنية) قد إستقر به المقام فى إحدى برندات (السوق العربي) مع والده الذى كان يعمل (ترزي بلدي) الذى ما لبث أن فارق الحياة بعد أن أصيب بداء القلب فقام حسن بالجلوس على ماكينة الخياطة وأصبح يمارس مهنة (الخياطة) التى أبدع فيها أيما إبداع فمن إبداعاته أنه لا

يستخدم المتر لأخذ المقاسات بل يكتفي بالنظر إليك نظرة فاحصة بعد أن يطلب منك أن (تلف) يمنة ويسرة فإذا حضرت لإستلام (جلابيتك) وجدت أنها (عراجية) أى (بين الجلابية والعراقي) وفى هذه الحالة فهو لم يكن يعترض أبداً في حال عدم دفعك ثمن الحياكة اعتقاداً منك انه قد أفسد القماش! بل كان يكتفي -أي حسن - في مثل هذه المواقف بأن يحملك ويحمل قماشك قاذفاً بكما معاً على بعد أمتار من دكانه، بعد أن يأخذ منك ثمن ما صنعه لك مضاعفاً، مؤكداً لك ولنفسه انه يستحق أتعابه!

كانت هذه آخر (معلوماتى) عن حسن طحنية إذ بعد ذلك سافرت طالباً للعلم ثم مغترباً لسنوات قاربن العشرين ثم بعد عودتي للبلاد عرفت أن أسرته قد تركت منزل (الإيجار) الذى كانت تستأجره معنا فى الحى منذ سنوات طويلة وذهبت إلى مكان غير معلوم وبهذا إنقطعت أخباره عنى !!

فى ضيافة (حسن طحنية):

بعد نهاية الإحتفال أخذنى (حسن طحنية ) إلى منزله (الحكومي) حيث شقت (العربة) اللاندكروزر الجديدة (العااالية) طريقها يتقدمها عدد من عربات (الـتأمين والحراسة) .. توقفت العربة

أمام بوابة المنزل حيث قام أحد أفراد (كشك الحراسة) بفتحها فدخلنا إلى المنزل عبر ممر طويل تحيط الأشجار من الجانبين حيث تقع مباني المنزل على اليمين بينما على اليسار توجد (حديقة) غناء وضع فى منتصفها طقم فاخر من كراسي (البامبو) .

- نقعد جوه فى الصالون وإلا برة هنا (مشيراً للحديقة) ؟

- لا أفتكر بره أحسن الجو جميل..

بينما دخل (حسن طحنية) إلى صالون المنزل (ربما لإعداد شئ من الضيافة) كنت أتجول بنظري حول أرجاء الحديقة ذات (النجيلة) الخضراء الناعمة و(اللمبات المضيئة) التى تحف بها بعناية وأسائل نفسى :

- (طحنية) ده يكون عمل العملية دى كيف ؟ يكون قرا بى ورانا يا ربي ونحنا ما عارفين؟؟

إنقطع حبل تفكيري حينما رأيته وهو يشق الحديقة قادما نحوي وهو يرتدي جلابية (بيت) بيضاء ناصعة ويحمل فى يديه (شخصياً) صينية عليها (أدوات الضيافة).

- إنت يا حسن قاعد براك هنا؟

- (وهو يضحك) لا قاعدين معاي (أربعة)؟

- أربعة (ولاة) يعني ؟

- ولاة شنو يا جبرا ؟ أربعة (نسوان) نسوااان.

- يعنى إتزوجت أربعة؟

- (وهو يرتشف من كوب العصير) : وكمان مقعدهم كلهم معاي فى البيت ده !! - مواصلاً - ده غير (الفكينا تسجيلاتهم) ؟

- وديل مقعدهم كلهم فى بيت واحد ما بعملو ليك غلبة؟

- والله يعملو أى (غلبة) أعملهم ليك (طحنية) !!

- لا والله كان كده إنت ما تبقي (حسن طحنية) إنت تبقي (حسن طحنية هارون الرشيد) !!

- (وهو يضحك من تعليقي) : طبعا إنت مندهش (للنقلة) دى ؟

- لكن يا (حسن) بتبالغ هى دى نقلة نصاح؟ زول يخلوهو (ترزي بلدي) يجو يلاقوهو بقي

(والي) .. كدي أحكي ليا دي حصلت كيف !!

رجع (حسن طحنية) إلى الخلف مستنداً على مقعد (البامبو) الوثير فى ذات اللحظة التى كان فيها أحد أفراد (فرقة الضيافة) يضع (صينية الشاي ومستلزماته) أمامنا على الطاولة الدائرية .

أصل الحكاية :

شوف يا جبرا بعدما إنتو سافرتو تقرو أنا واصلت فى محل الخياطة وما كان فى زباين لأنو إنت عارف أخوك كان (أشتر) فى حكاية الخياطة دى، غايتو ربك رب الخير قام (الجماعة) ديل جو .. وكل يوم والتاني طالعين (مسيرة) وكل يوم والتاني عاملين ليهم (مؤتمر) واليافطات بتاعت (القماش) ما تديك الدرب .. شئ (ملصق) فى (الباصات) وشئ (معلق) فى (الكباري) قمت طوالى فكرت أعمل ليا محل (لافتات قماش) وقمت طوالي أجرت االمحل القدامي وجبت ليا (خطاط).

- أها .. وبعدين ؟

- (كمن يتذكر) أها يا زول أتفقت ليك مع الزول (المسئول) عن حكاية اللافتات دي وبقيت أديهو ليكا (عمولة) وعلى كده مسكت ليكا (السوق) وبقت أى (لافتة) فى أي مسيرة أو مؤتمر أو شنو ما بعرف داك يعملوها (الجماعة ديل) تلاقي مكتوب عليها تحت (الختم) بتاع (طحنية للافتات) !!

- أها ..وبعدين؟

- بعدين بقيت (أطلع) ليك مع أي مسيرة يجيبوا ليا اللافتات بتاعتا وأكون أول زول فيها ؟

- يعنى إنضميت (للجماعة) ؟

- إنضميت شنو؟؟ أنا كنت بمشي عشان بعدما المسيرة (تفرتق) أجمع وألملم (اللافتات) تاني وأرجعهم المحل عشان أبيعهم ليهم (للمسيرة التانية) !!!

- (وأنا أرتشف من كوب الشاى الأنيق) : أها وبعدين؟

- أها يازول أي (مسيرة) طالعة تلقاني أول زول .. فى المقدمة وقاعد أهتف والناس تهتف وراى .. وإنت عارف (أخوك) عندو (حنجرة) ما شاء الله .. وعلى كده بقيت (عضو أساسي) فى

أي (مسيرة) .

- وبعدين؟

- بعدين قلت (المسيرات) دي ما كفاية يا ود يا (حسن) حقو (تساعدا) بى كم (متحرك) كده ..

وفعلاً خليت (الود الشغال معاي) يمسك الدكان ومشيت ليك كم (متحرك) كده .. وفى واحد من (المتحركات) كان معاي (مسؤول كبير) طلعنا كم (عملية) سوا وتوطدت علاقتى معاهو ولمن عرف إنى زول(إعلاني) أقصد (إعلامى) لمن رجعنا قام بتعييني طوالي (مسئول الإعلام) بالولاية !!

فى هذه الأثناء وبينما (حسن طحنية يواصل لى فى سرد (قصة حياتو) جاءت صينية (القهوة) ذات (الطقوم الفاخرة) .. أخذ فى صب (القهوة) بينما واصل حديثه :

- أها يا (جبرا) قلت ده برضو ما كفاية حقو أساعد المسألة بي (حاجة) تانية قمت من هنا لى هنا إتزوجت ليك (بتو) والأمور مشت تمام التمام لحدت ما (نسيبي) المسئول ده (شالوهو) وجابو واحد تاني وسمعت تحت تحت إنو بفكر (يشيلني)

- أها عملت شنو يا حسن ؟

- شمشمت هنا وهنا عرفت إنو عندو أختو ما متزوجة ... قمت إتقدمت ليها وعرستها وبقينا (نسايب) !!!

(الله لا كسبك يا حسن طحنية ده كلو يطلع منك؟) -قلتها فى نفسى - !!! فى الوقت الذى كان هو يستقبل محادثة عبر هاتفه الجوال عرفت من ردودو أن المتحدث هو (المقاول) الذى يقوم بتشييد منزله (بالعاصمة) حيث علمت من الحوار الذى يدور بأن (المقاول) يستعجل (حسن طحنية) لإرسال مبلغ من أجل إكمال تشييد (حوض السباحة) !!

بينما كان (حسن طحنية) يرد على محادثة (المقاول) كان عدد من (الخدم) يحملون (أطباق الطعام) ويقومون بتجهيز طاولة العشاء التى تم وضعها بعناية فى أحد أركان الحديقة.

- العشاء جاهز يا (سعادتك).

قالها أحد الذين كانوا يشرفون على إعداد (طاولة العشاء) عندها هب (حسن طحنية) واقفاً وهو يشير لى بأن نتوجه لتناول العشاء .. لم يكن هناك أحد معنا إذ أن (سعادتو) كان قد طلب من سكرتيره الخاص عند قدومنا للمنزل بأنه لا يود مقابلة أى شخص كان .. جلسنا حول (مائدة العشاء) التى كانت تحتوى على كل ما لذ وطاب من مشويات ومحمرات ومجمرات ومنديات وسلاطات وحلويات وفواكه وعصائر !!

- ما تميت ليا القصة؟؟

- أيوه أيوه المحادثة بتاعت المقاول دي قطعت لينا حديثنا ... -متسائلاً كنا واقفين وين؟

- كنا واقفين فى (العرسة التانية) !!

- أها يا زول كلما يجيبو ليك مسئول أقوم (أناسبو) ليك لحدت ما تميتهم (أربعة)

- مسئولين؟

- لا .. نسوان.

- أها وبعدين؟

- أها يا زول (كنكشت) ليك فى حتت (المسئول الإعلامي للولاية) دي (كنكشة) شديدة وبقيت ليك خبير (مسيرات) يعنى بس أعاين ليك لى (عنوان المسيرة) كده أعرف ليك عاوزة كم (باص) وكم (مكرفون) .. وكم (لافتة) .. وكم (مدرسة) نمشي نجيب منها (شفع) وكم (مصلحة) نمشي نجيب منها (الموظفين) ومش كده وبس !!

- أها عملت تاني شنو؟

- أول حاجة إستحدثت ليا وحدات فى (الإدارة الإعلامية) زى مثلاً وحدة (صياغة الهتافات) ودي العاملين فيها بس مهمتهم يقعدو يطلعو لينا (هتافات) جديدة ويدوها -بعد إجازتا منى - لوحدة (الهتيفة الدائمين) وهم الناس البتشوف (وشوشهم) فى كل (مسيرة) طالعة -مواصلاً - المهم يا زول (كربت ليك الشغلانة) وبقيت ليك أهم زول فى البلد وما تنسى إنو (المسئول الكبير) هو (أبو النسب) !!

- (فى غباء مصطنع) : وحكاية البيت البتعمل فيهو و(حوض السباحة) والشنو ما بعرف ده؟ عملتو كيف يا (حسن) ... من دكان (الترزى) ؟؟

- (فى خبث ) : يعنى يا (جبرا) عاوز تعمل ليا ما فاهم - شفت ليك (عراوى) بتعمل ليها (حوض سباحة) ؟!!

- طيب من وين؟

- بسيطة عملت ليا فرع هنا للمحل بتاع (اللافتات) وكمان عملت فيهو تأجير (للساوند سيستم) وللمنصات (البقيفو) فيها المسئولين .. وعشرة عشرين (صيوان) ومية ميتين (حفاظة موية) وكم ألف (كرسى) وكم ألف (تربيزة) ولمبات للإضاءة وبصين تلاتة عشان يشيلو الناس !!

- والحاجات دى جابت ليك قروش ؟

- ما تجيب ليا كيف؟ ما تنسى كل يوم يومين عندنا (مسيرة) .. شوف فى كم (إتفاقية سلام) كل ذكرى إتفاقية (مسيرة) .. ده غير حاجات (فلسطين) وحاجات (العراق) وحاجات (أفغانستان) ويوم (الأم) ويوم (العمال) ومسيرات الإحتجاج على (قرارات الأمم المتحدة) !!

- وما تنسى كمان إنو الحاجات دي ذاتا فى الأمسيات قاعدين نشغلا (للأعراس) !!

- (الله لا كسبك يا حسن طحنية ده كلو يطلع منك) !! : أها تم ليا قصة بقيت (والي) دي كيف؟

- لحدت هنا يا (جبرا) والشغلانية كانت ماشة كويس..

- والحصل شنو؟

- أبو النسب شالوهو !! وجابو واحد تاني !!

- وعرست أختو؟

- لا المرة دي هو العرس (أختى) أنا !!

- ودى كيف ؟؟

- أيواا .. أقول ليك ... أنا أول ما إستلمت (مسئول إعلامى) قمت عينت ليك أخوانى وأخواتى وأولاد عمى وأولاد خالى وأقربائى كلهم فى (الولاية) السكرتيرة سكرتيرة والصراف صراف والمخزنجى مخزنجى والسواق سواق .. أها (أختنا) دى كانت شغاله سكرتيرة فى مكتب (أبوالنسب) قبال ما يشيلوهو ولمن جاء (صاحبنا) ده ولقاها سكرتيرتو والظاهر هو من النوع الجنو (عرس) قام طوالى طلبها وأديناها ليهو على سنة الله ورسولو !!

- يعنى المرة دى جات براها كده !!

- (وهو يتناول كوباً من العصير) : أيواا ما تعبت فيها !!

- أها (والى) دى عملتها كيف؟

وبقيت والي

- (قال لي وهو ينهض من المائدة) : ما تستعجل يا (جبرا) أنا ح أحكى ليك .. كدى نمشى نغسل إيدينا دى ونرجع نقعد !!

عدنا مرة أخرى لطقم الجلوس (البامبو) .. وضع (حسن طحنية) رجليه على الكرسى الذى فى قبالته .. أطرق بعينيه نحو السماء كمن يتذكر :

- أها بعد ما القروش القاعد أطلعا من المحل بتاع (تجهيز المسيرات) كترت قلت يا ود يا (حسن) الدنيا ما معروفة قمت عملت ليا كم مشروع كده .. مزرعة بتاعت دواجن .. مصنع بتاع (أدوات صحية) ... معاهد بتاعت كمبيوتر .. وحاجات زى دى

- وبعدين ؟

- بعدين لمن (الشركات) و(المزارع) و(المعاهد) كترت لقيت نفسى ما قاعد إشتغل (للحكومة) زى زمان ووقتي كلو قاعد أديهو للأعمال الخاصة بتاعتى وأخلى (الموظفين) الصغار يشتغلوا ليا شغلى ويقوموا بعملية (تنظيم المسيرات) وباقى الحاجات (الإعلامية) دى ..

- وبعدين كده ما ح يشيلوك؟

- شيل ده مافى ما (أبو النسب) كان قاعد !!

- أها طيب والحصل شنو؟

- الحصل إنو فى يوم مفروض تكون فيهو (مسيرة) قمت قلت لى واحد من الأولاد الموظفين معاى قوم بتنظيم المسيرة دى .. قام الود الموظف عشان يبرهن ليا إنو على قدر المسئولية حشد ليهو أكتر من (مليون واحد) فى المسيرة ..شي باصات وشي عربات وشي مواتر المهم لما المسيرة قاطعة (الكبرى) ماشه (مبنى الولايه) عشان يخاطبا الوالى قام (الكبرى) إنهار من حمولة الناس !!

- وبعدين دى كارثة؟

- والله كانت كارثة فعلاً لأنو طالما الناس ديل كتار بالشكل ده كان مفروض مسار (المسيرة) يتغير وما يمشوا فوق الكبرى ده ودى مسئوليتى !

- أها وبعدين؟

- بعدين الكارثة كانت كبيرة .. ناس ماتت .. وناس إتجرحت وأنا شلت قلبى فوق إيدي قلت خلاص يا ود يا (حسن) ح ترجع (ترزي) تاني وبعد يشيلوك .. وفعلاً تاني يوم للحادث الصباح بدري جاني (طراوة) مدير مكتبي وجاب ليا جواب مستعجل من (المسؤولين) فى (الخرتوم)

قلت بس خلاص (الجماعة) شالوني

- وما شالوك يعني؟

- شالوني شنو؟ .. رقوني ..... والي !!.

التوقيع

مقنع الكاشفات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 14:18   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية البرق
 

 

 
إحصائية العضو








البرق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية

كلااااااااااااااااااااااام يا المقنع
قرأت السطور و(مابين السطور)
ولكن!!!!!!!
انت بتعرف حسن طحنية من 30 سنه وانتا تقريبا" مشيت تقرا قبل20سنة

يبقي عمرك انت كم سنه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟

التوقيع

البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 14:37   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية عوض مجذوب عبدالماجد
 

 

 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجداره 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو









عوض مجذوب عبدالماجد غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 444
عوض مجذوب عبدالماجد is just really niceعوض مجذوب عبدالماجد is just really niceعوض مجذوب عبدالماجد is just really niceعوض مجذوب عبدالماجد is just really niceعوض مجذوب عبدالماجد is just really nice

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية


التحية للكاتب الجميل ( الفاتح يوسف جبرا) ولسيناريوهاته المميزة.

التوقيع

عوض مجذوب عبدالماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 15:42   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
مقنع الكاشفات
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية مقنع الكاشفات
 

 

 
إحصائية العضو








مقنع الكاشفات غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مقنع الكاشفات is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية

اشكرك اخي عوض مجذوب للتنبيه الجميل ولك مني وافر الشكر والتقدير

التوقيع

مقنع الكاشفات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 17:38   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
علي الحسين
عضو فعال
 
الصورة الرمزية علي الحسين
 

 

 
إحصائية العضو








علي الحسين غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي الحسين is on a distinguished road

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية

القصة رائعة نتمني ان تكون حقيقة ولكن السيد الوالي حسن طحنية ده قال ليك اسكت ليه؟؟؟؟؟؟؟

واجاوبك بعد الاحتفال خايف الصحافة تسمع كلامك واللقب الجديد للوالي وينزل في المانشيت العريض للصحف

نتمني ان ياتو حكامنا من الغبش حتي يعرفوا كدر الحياة

التوقيع

ياليتني علي قـــــــصر الاولمبي جالسا وحولي العرائس احتسي من

خــمر باخـــوث يا ليت لي يا مـــرية ازميــل فدياســة وروح عبقريـــــة

علي الحسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 18:49   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية

صحيح من مميزات .. الفاتح يوسف جبرا الساخره ... جميله جدا وتعكس ..
الواقع كله .. الان في السودان .... وليس جزءا منه ..

التوقيع


سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
....
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
"إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها".
طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-05-2007, 21:58   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
رغــَــد
إدارية
 
الصورة الرمزية رغــَــد
 

 

 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو








رغــَــد غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 70
رغــَــد will become famous soon enough

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية


مقنع الكاشفات

اختيار موفق جدا... لك احلى تحية على اللحظات التي استمتعنا خلالها بهذا الموضوع

فأحيانا يكون الألم متعة !!! ولكن متعة من نوع آخر .. غير صحي أبدا !!!



التوقيع



ان لم تشغل نفسك بالحق .... شغلتك نفسك بالباطل


لا للمــنــقــول... نعــم لتحريــك العـقـول
رغــَــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-05-2007, 02:44   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: قصة حسن طحنية

حسن طحنيه ونسايبو بالجد خلو الشعب السوداني كلو (طحنيه)
ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 01:43


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع