العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 29-05-2007, 10:05   رقم المشاركة : 21 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه







العتبي لاهاب فانا لم ارد علي هذه المشاركه ادناه بالزات لان المشاركات من عبدو حجبتني عنها فلم اقراها حتي قراتها الان وكنت حقيقه استغرب احجامك عن الرد علي ماوجته لكلامك واعترف ان حديثي حمل شيئا من الاستفزاز وماكان الاستفزاز الا لتفعيل النقاش وتسخينه وهذا غرض هذا المنتدي واتقدم بالاعتزار مكررا لعلكم اهل لقبوله فانا لم اشاهدها الا البارحه وكنت في عجله لذلك جاء الرد اليوم نديا طيبا كمالصباح .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahabb_2001
الأخ Echoo... سلام

أولاً::: العلمانية ليست هي مصطلح بل هي مفاهيم تختلف من مكان لاخر... وعندما نقول::: العلمانية مصطلح هذا يعني بأنها أحادية التعريف وأيضاً الاصطلاح يعني الإجماع المتفق عليه... وهذا لم يحدث للعلمانية منذ نشأتها في بداية القرن السابع عشر... والتي واصلت توسعها في المجتمعات المختلفة بأشكال مفاهيم مختلفة تحت السقوف المتنوعة لأنظمة الحكم والساسة الذين اعتقدوا في الفكرة بوصولها الممرحل...

أخي::: اما بخصوص التعريف الذي ألزمته بأن يكون اصطلاح... في امكاني ان اتي لك بتعاريف للعلمانية بامتداد صفحات (منتدى العشاق المسموحة)... ولكن هناك الكثير من العلمانيون (السياسيون والعلميون) دعوا لتسيير الحياة على العلم الواقعي المعتمد على العقل وتقديم المصلحة بعيداً عن الدين لإتاحة الفرصة الكاملة لكافة معتنقي الأديان للتعايش تحت نظام دولة واحدة... كما أيضا كثير من العلمانيون... وكما أسلفت لا يحرمون الإيمان بالله وممارسة الروحانيات... وفي نفس الوقت لا اعتراض لهم في (الغيب... كما ذكرت أنت)... والدليل هو اعتمادهم على الافتراض أو التوقعات المبنية على نسب الايجابيات والسلبيات في تنظيرهم وأعمالهم العلمية والذي بشكل أخر يعني الغيبية...

لأوضح فقط بأن وصفي للأديان السماوية بأنها علمانية (وان كلامي ليست بالغريب...) أقول لك::: بأن كثير من المفكرين اجمعوا على ان العلمانية استمدت من الدين المسيحي من قول سيدنا عيسى عليه أفضل السلام (((أدوا إذن لقيصر ما لقيصر ولله ما لله)))... وأيضاً الكثير اتخذوا من حديث الرسول (ص) (((انتم اعلم بأمور دنياكم)))... وأيضا من الحديث (((انتم أعلم بما يصلحكم في دنياكم وأما أخرتكم فإلي)))... ومن القران الكريم هناك من اتخذ الآيات (((لا إكراه في الدين)))... (((لكم دينكم ولي دين)))... لإثبات عدم فرض الدين كسياسة في الدولة على الآخرين...

أخي::: لا أريد ان انجرف في حديث علماء الدين والمادة... وهذا لايعني عدم اعتراف بهم... ولكن لا أريد ان اجعله دليل ثبوت ومعتقد لحديثي... لأني واثق بأنك تستطيع ان تأتي بالمخالف والنقيض... لإيماني الكامل بأن لا اتفاق للأفكار والمفاهيم (الخاصة) الدينية والدنيوية أيضاً...

سبق لي وان أشرت إلى ان هناك العلمانيون الملحدون الذين لا يؤمنون بوجود (الخالق)... هم لا يطالبون فقط بفصل الدين عن الدولة بل يذهبون إلى أعمق من ذلك بعدم اعترافهم بممارستة بكافة الاشكال الشخصي والعمومي عند ارتباطه بالسياسة... كما هناك العلمانيون السياسيون الذين أنفسهم يمارسون روحانياتهم في أماكنها ويرفضون تماماً مزجها بالسياسة وذلك لتحقيق العدالة والنمو من دون مراعاة لديانة بعينها خاصة ان كان تحت سقفها ديانات متعددة كما هو الحال في السودان وغيره... (واظن نحن في هذه النقطة متفقون)...

اقتباس::: اما مفاهيم الحرية والديمقراطية والمدنية والمركزية... ليس لها علاقة بالعلمانية....
الا تجد في هذه الفقرة تناقض تام مع مضمون موضوعك...؟؟؟

أما عن الحاكمية لله... فهناك الكثير من العلماء (((الإسلاميون)))... الذين يفرضون مزج الدين بالسياسة واستمدوا ذلك من الآية الكريمة (((قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين))... نجدهم اخذوا الجزء وتركوا الكل... والأخذ بالجزء يتسبب في العنت والتشدد ويدخل المجتمع في متاهات نحن جميعاً نلمسها اليوم...

أخي::: الدين (خاصة في الدول المتعددة الديانات)... يصعب فرضه بشكل عام كمنهج للدولة... وادلل بحديث الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي (رحمة الله عليه) عندما سئل عن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر... فرده كان بليغ وقال إذا طبق كل فرد منا الشريعة في نفسه... ستطبق الشريعة بشكل تلقائي في مصر... وعندما قلت بأن الحاكمية لله في الآخرة كنت اعني بأن المسلم الذي يفسد في بلد يجعل التشريع الإسلامي قانون له لا يعفي المفسد من العذاب وأيضاً المصلح والمتمسك بدينه في دولة علمانية "علمانية الدولة" لا تمنعه من دخول الجنة... إذن الحاكمية لله ستكون في الآخرة يوم الحساب...

اختم وأقول::: ان كنت أعلم بأن الإسلام يكفل حرية الأديان لغير المسلمين... فأنني لا اعلم ان كانت اليهودية والمسيحية ستكفلان حرية الأديان للمسلمين في ديارهم... وخاصة أنهما لا يعترفان بالمسلم والإسلام...!!! وهذا هو الذي سيمنعنا من السفر والعيش في دول غيرنا وسننغلق... والعالم اليوم يخرج بسرعة من باب العلمانية ويدخل بسرعة أيضاً من باب العولمة...

ولي عودة

مع كامل تقديري


اما بالنسبه لتعريف العلمانيه وعن انها مصطلح او انها ليست كذلك فانا اقول ان التعاريف الكثيره والمسهبه للعلمانيه كلها كانت علي اساس انها مصطلح وليس بالضروه انها مادام انه اختلف الناس في تعريفها فهذا معناه انها ليست مصطلح فالكثير من المصطلحات كذلك فلديك مثلا كلمة ثقافه انها مصطلح ولكن لم يتفق اثنان علي تعريفها ولكن دعني اسير معك حتي لا انحرف في انها مفهوم فهذا يقودنا الي تعريف كلمة مفوم والي تعريف كلمة مصطلح ونحن في غني عن هذا هنا
.
وايضا بغض النظر عن انه من اين استمدت العلمانيه شرعيتها كما انت تريد ان تزهب الي انها استمدت شرعيتها من النص الذي سترفضه هي لاحقا وهذا يقودنا الي مناقشه وفحص الاحاديث والآيات التي تقولون انها توجه الي الاتجاه العلماني ونري مدي صحتها ولزوم تاوليلها لصالح العلمانيه واشياء فقهيه معقده لا اريد ان اقودكم الي هذا النقاش من هذا النوع لانني اخاف اولا ان نخرج عن موضوعنا واخاف ايضا ان لا يستطيع الجميع مجارات الحديث الفقهي المتعمق وانما غرض البوست هو ان يدلي الجميع بوجه نظره البسيطه ونتناقش في وجهات نظرنا حسب السعه والمنطق العقلي المتاح لنا هنا .
.
اما كلامك عن ان العلمانيه تعتمد علي الغيب في النسب والتوقعات العلميه فهذا ليس ما اقصده ارجو ان لاتكون انت قد فهمت كل كلامي بهذا المستوي فلا هذا هو الغيب الذيس اقصده ولا هذا هو مستوي الفهم الذي ننشده.
.
اما عن عدم ايمانك باتفاق المفاهيم الدينيه والدنيويه فهذه نقطه خطيره جدا وهي المحك الحقيقي في استيعاب حقيقه التوحيد والاسلام لا اقصد التوحيد توحديد الله عز وجل فهذه مسلمه عندك ولكن التوحيد يشمل يا اخي ان الحياه الدنيا والحياة الآخره يجب ان تتحد عندك في مسيره واحده ان تربطهم ببعض عملك هنا تلقاه هناك واي شيئ تعمله هنا في الدنيا واي عمل واي اجتهاد في ايما مجال سواء في السياسه او الطب او غير ذلك هو من اجل انك اصلا عبد لله وهذا عملك يوم القيامه نيتك فيه لله وهذا الاسلام وانما الصلاه والصوم والزكاه وغيرها هي رموز هذا الاتحاد بين الدنيا والآخره بين الغيب والعالم المشاهد المحسوس وانا عازم انشالله علي ان اطال الله في عمري ويسر لي ان اضع بوستا عن الرمزيه في العبادات ولماذا الحركه في الصلاه وهكذامن امور.
.
.
نعم انا متفق معك في ان بعض اصحاب الافكار العلمانيه يحصرون علمانيتهم في السياسه اصلا كما اسلفت ان التعريف الذي افهم منه العلمانيه هو انها الاعتقاد بهذا العلم المحسوس والمشاهد فقط دون اي ايمان بالغيب واي تاويلات غيبيه لما يحدث في الدنيا واي مآل غائب للبشر في الدنيا وهو المذهب المادي البحت ولكن العلمانيه عندها مستويات فعلي مستوي الفرد وسلوكه اذا قلنا ان هذا علماني او دهري فهذ1ا يعني عدم ايمانه بالكتب والملائكه وال ومن ثم فانه لايؤمن بالله اصلا وهذا هو الكفر البواح اما العلمانيه علي مستوي الدوله او علي المستوي السياسي فانها تعني كما اسلفت حصر الفهم المادي في السياسه بحيث انه لا يوجد تصرف سياسي او فعل له علاقه بهذا الغيب اصلا لا انه يستمد منه التشريع ولا هو يقدم اليه العمل وهذا النوع من العلمانيه هو محور نقاشنا هنا في هذه الجزئيه من الموضوع
.
ام الآيه التي تكرمت ونورتنا بها ماهو الجزء الذي اخزوه منها وما هو الجزء الذي تركوه في مثل هذه الاستدلالات يرجي الاسهاب في التوضيح اكثر قليلا واريك ان تنظر للدين الاسلامي من نظره اولا انه دين جماعه وليس دين فرد ومن البديهي ان تحتوي النصوص الاسلاميه موجهات العقد الاجتماعي والسياسي لهذه الجماعه المسلمه كما اسلفت والكلام عن ان الدين لا يشمل السياسه يوحي الي بانه اما ان الدين ناقص والرساله المحمديه ليست كامله لان هناك اشكلات لم تحلها واما ان الله عز وجل تعالي علوا كبيرا لايعرف السياسه وانما يعرف الرحمه والمغفره والعزاب وهكذا امور تامل يا اخي في اسم الله الحكم او العدل قد تقول بادئ الامر انها ليست ذات علاقه ولا تمعن اكثر وليتامل .
.
ثم انه الحاكم المسلم يجب ان يعي حقيقه انه مستخلف في عباد الله يحكم بينهم بامره وفطرته الاسلاميه السليمه كما انه ايضا مستخلف في ماله الذي كسبه وهو مسؤل عنه وكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته .
.
اما عن التناقض الذي اخرجته انت من كلامي فهو غير موجود لا اريد ان اوضح لك ان كل ما قلته عنده اصل في الاسلام فدعنا من هذا ولكن النقطه الجوهريه وهي المفترق الحقيقي بين الاسلام واي شريعة وضعيه اخري ان هذه الاولي يقصد بها وجه الله والعقد الاخلاقي بين الناس قائم علي التوجيهات الاخلاقيه اما الثاني ففي الحقيقه انت قد تعلم انه في بدايه تطبيق العلمانيه رفضت الاخلاق تماما ثم فهم الناس انهم لايمكن ان يتعايشوا هكذا فاستمدت القوانين روحها من الاخلاق العامه الموجوده في الفطره البشريه السليمه والاخلاق بالمناسبه شيئ معنوي بحت وبالتالي فانها مرفوضه في المبدا المادي تماما ولكنها جائت مؤخرا كعديلات في المذاهب الماديه لها اصحابها المشهورون كجرعات اخلاقيه يستطيعون ان يتعايشوا بينهم بسلام بسببها ولكنهم نسوا ان هذه الاخلاق لايوجد اصل لها في التاريخ غير الاديان هذا المبحث طويل.
.
اما عن كون ان الاديان لا تكفل الحريه لبعضها انا هنا ادافع عن الاسلام فقط كنظام حكم اما الاديان الباقيه فانا اتحفظ عن الحديث عنها هنا تماما



عوده لللبراليه في الحقيقه بعد ان قرات انا نفسي عن ماكتبته عن الليبراليه وجدت ان كلامي كان ناقصا وهذا سبب انه قد يفهم قارئ كلامي خطا او يجد تناقضا فلذلك لزم الاسهاب في الشرح.
.
انا اقبل واعتمد التعريف الشامل الذي عرفه الاخ عبدو وبما ان الليبراليه جاء في التعريف ان اليبراليه السياسيه تقبل التعدديه الايدلوجيه والحزبيه وهذا لا يرفضه الاسلام ابدا بل يدعمه اما الليبراليه الفكريه فالاسلام ايضا يدعم الحريه الفكريه اما الليبراليه السلوكيه فهذا مبدا لاينبغي للمسلم ان يتخذه هو وانما هي مكفوله لغير المسلمين والمسلمين كذلك ولكن التوجيه الاخلاقي يقضي بتوجيههم ومنعهم بالوازع الديني العام الذي يجب ان يعم المجتمع وهذا ماقصده الشعراوي في كلامه فلا غضاضه اذن ولاتعارض.
.
.
اما المبدا الليبرالي في المواطنه الذي ادعمه انا شخصيا وهو علي اساس ان المواطنه هي حق للجميع بدون اي قوميه او تعصبيه لاي شيئ فالسودان بلد كبير وهو بطبيعه الحال مفتوح علي الجميع وهذا الواقع هو الذي يفرض الليبراليه في المواطنه حيث انه كل من اراد ان يكون سودانيا فله الحق في ذلك علي ان ينظم ذلك اداريا فقط فهذا يكفل للسودان كثير من ماينقصه وان لايؤسس نظام المواطنه علي اي نوع من القوميه لسببين الثاني زكرته وهو الانفتاح والاول مستمد من الدين ان حيث ان الدين الاسلامي لايحرم احدا من حق المواطنه في اي مكان اراده والسبب الثالث ان السودان بلد كبير مساحته ومقل سكانا قد يكون استخدامي للليبراليه في المواطنه غريبا بعض الشيئ لكن لاباس فلكلمه تسع الكثير.

ولكم كل الود وان شئتم اطلعتم علي كتاب علي عزت بيزوفتش رئيس البوسنه والهرسك الكتاب الذي اقام الدنيا عليه للمره الثانيه لكنه لم يقعدها المسمي الاسلام بين الشرق والغرب لعله يتحدث بلغة الغربيين ويتمنطق من منطلقات منطيه ماديه وعقلانيه حيث انه اراد مخاطبة الماديين والبراجمتيين بمنطقهم.
.

ولكن لماذا انحصر النقاش في قضيه واحده
وحسما لهذه القضيه الا وهي العلمانيه فاني اورد المبحث التالي حسما للنقاش في هذا الباب وان عدتم عدنا ولكن خصصوا لها بوستا مختلفا


مبحث:

إن لفظة العلمانية ذاتها إنما هي ترجمة خاطئة لكلمة ( Secularism ) في الإنجليزية، أو(Secularite) بالفرنسية، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ "العلم" ومشتقاته على الإطلاق وانما حاول منتجو الترجمه نسبتها الي كلمه عالم وليس علم فهي علمانيه اي منتسبه الي العالم المادي . فالعلم في الإنجليزية والفرنسية معناه (Science) والمذهب العلمي (Scientism) والنسبة إلى العلم هي ( Scientific ) أو (Scientifique ) في الفرنسية. والترجمة الصحيحة لمفهوم العلمانية هي (اللادينية) أو (الدنيوية).
.
لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب ، بل بمعنى أخص هو ما لا صلة له بالدين ، أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد . تقول دائرة المعارف البريطانية مادة (Secularism) : هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها. والتعبير الشائع في الكتب الإسلامية المعاصرة هو (( فصل الدين عن الدولة )) وهو في الحقيقة لا يعطي المدلول الكامل للعلمانية الذي ينطبق على الأفراد وعلى السلوك الذي قد لا يكون له صلة بالدولة ، ولو قيل أنها (( فصل الدين عن الحياة )) لكان أصوب ، ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية هو (( اقامة الحياة على غير الدين )) ..
.
تقول دائرة المعارف البريطانية مادة ( Secularism ) : (هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيهم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها). وكما يقول المختصون فقد ظل الاتجاه إلى الـ ( Secularism ) اللادينية يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله ، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية.
.
وقد جاء في قاموس "العالم الجديد" لو بستر ، شرحاً للمادة نفسها :- بأنها الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك. وعلى الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات يرفض أي شكل من أشكال العبادة. ومن معانيها في ذات القاموس: الاعتقاد بأن الدين والشؤون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة وخاصة التربية العامة". أما معجم أكسفورد فيشرح الكلمة بمعاني عدة منها:
"1- دنيوي ، أو مادي، ليس دينيا ولا روحيا: مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.
2- الرأي الذي يقول أنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية"
وفي "المعجم الدولي الثالث الجديد" جاء شرح مادة: ( Secularism) على أنها: "اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب ألا تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعادا مقصوداً، فهي تعنى مثلاً "السياسة اللادينية البحتة في الحكومة




الموضوع واسع فالناخذ مثلا
القضاء : الاستقلاله او عدمها اوعدم ذلك المقصود باستقلاليه القضاء هو استقلاليه المؤسسه القضائيه عن المؤسسه الحكوميه وهل الاستقلال جزئي ام انه كلي
نحن هنا نتكلم عن البديل الانسب لحكم البلاد ياتري لماذا رؤيته الناس قاصره والقله الذين هم يتناولون الموضوع اليس ذلك سببا ان يحكمكم من يخدعكم اليس الامر امر البلد كلها الا يؤرقكم انه الي اين يذهب السودان وما هو الشكل الهلامي الذي في مخيلاتكم للنظام الحكم في السودان اليس لديكم فارس احلام حكومه .




ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-2007, 15:19   رقم المشاركة : 22 (permalink)
معلومات العضو
ahabb_2001
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية ahabb_2001
 

 

 
إحصائية العضو








ahabb_2001 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ahabb_2001 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

الجميل جداً جداً... الصدى...Echo ... سلام

اخي::: بصراحة شديدة انا قلت ما هو مقنع لي... ولا اريد ان ادخل في مواضيع قد تجرني لامور... لا استطيع الخروج منها... واتمنى ان لا تصفني بالجبان...هههه... ولكن هذا لا يمنعني من التعقيب والتوضيح:::

مازلت مصر على ان العلمانية هي مفهوم يحق لي ولك ولغيرنا ان يتعامل معها بالحيز العقلي المتاح له... وان اصبحت العلمانية مصطلح (مثلما ترغب) فتسكون مصطلح محصور... ولا يشترط عولمتها... وفرضها على الاخرين...

عندما يكون هناك شك في المصدر (أصل الفكرة)... ستكون كل الاجوبة مقبولة... فلذلك أنا مازلت مصر أيضاً على ان العلمانية ليست هي الحاد... ومن يرفضون الدين (والله) فهم قلة ولكن مخالفتهم الشاذة هي التي اظهرتهم...

كلمة الغيب::: من دون شك كلمة كبيرة ويمكن ان تشمل الغيب الغير منطقي (الخرافي) وأنا شخصياً لا أومن بهذا النوع من الغيب... واتحدى ان تأتي لي باي احد (حتى ان كان ملحد) لا يؤمن بالغيب المنطقي...


اقصد بعدم اتفاق المفاهيم الدينية والدنيوية::: أنه ندر ما نجد شيخان دينيان متفقان في التفسير... وللتوضيح أكثر هناك الطوائف (سنة، شيعة......)، واختلاف الاديان نفسها... وينطبق ذلك على الامور والمفاهيم الدنيوية أيضاً... اجمل ما قلته في هذا المقطع هو (عملك هنا تلقاه هناك)... وهنا تكمن حاكمية الله...

الاية القرانية::: اقصد بأنهم اخذوا (الاية كاملة) وهي جزء من القران والسنة... الدين يا أخي وضع مفاهيم لإدارة الحياة الانسانية ولكنه لم يضع محددات (عدا الحدود الشرعية المنحصرة في تصرفات قليلة عند مقارنتها بما يحدث في مجرى الحياة)... وترك الاسلام مساحة كافية لعقل المسلم لتسيير حياته... واستشهد على ذلك باجتهاد الصحابي الجليل معاذ بن جبل (ان لم اخطي في الاسم) في فتحه وحكمه لليمن (((((عن أنس قال: قال رسول الله: [أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل] رواه الإمام أحمد)))))

الحاكم المسلم ليست هو المستخلف الوحيد فكل البشر مستخلفون (وما قاله الاخ عبدو صحيح هنا)


الدفاع عن الاسلام فقط... هذا كلام يرفضه الاسلام نفسه... خاصة إذا كان معناه ينصب في عدم الاعتراف بالاديان الاخرى...

التعديل الأخير تم بواسطة : ahabb_2001 بتاريخ 30-05-2007 الساعة 18:42.
ahabb_2001 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-2007, 17:22   رقم المشاركة : 23 (permalink)
معلومات العضو
البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية البرق
 

 

 
إحصائية العضو








البرق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahabb_2001

الدفاع عن الاسلام فقط... هذا كلام يرفضه الاسلام نفسه... خاصة إذا كان معناه ينصب في عدم الاعتراف بالاديان الاخرى...
من اين اتيت بهذا الكلاااام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انتا عايز تطلع بينا العالي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


هو ربنا جل جلاله ما معترف بي باقي الاديان

التوقيع

البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-2007, 17:26   رقم المشاركة : 24 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

الاخ اهاب تحيه مجددا ولو كنت اعلم لك مكاننا يسهل الوصول اليه لحرصت علي ان استمتع بالنقاش معك شفاهتا.
اقتباس:
الدفاع عن الاسلام فقط... هذا كلام يرفضه الاسلام نفسه... خاصة إذا كان معناه ينصب في عدم الاعتراف بالاديان الاخرى...
طبعا لك الحريه في ماتفهم وما تعتقد وانا شخصيا بالتاكيد اقدر طريقتك الخاصه في فهم الامور ولكن ان كانت لديكم اي مفاهيم علمانيه حديثه او تطويع للعلمانيه لتتماشي مع الدين فانا مهتم جدا بان اسمعها او اقراها فهلا تفضلت بعمل بوست عن العلمانيه وتصحيح المفاهيم الخاطئه فيها المفاهيم الخاطئه كالتي افهمنا انا فانتم كعلمانيين مسؤلون عن شرح مزهبكم .

اما العباره اعبلاه فانا اقصد انني ادافع عن النموزج الاسلامي الذي نزل علي الرسول محمد كنظام للحكم او للحياه ولا اريدك ان تفهم او تاول كلامي في هذه النقطه لاي فهم ااخر فانا الذي قلت العباره وانا المسؤل عن تفسيرها .
ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2007, 21:06   رقم المشاركة : 25 (permalink)
معلومات العضو
ahabb_2001
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية ahabb_2001
 

 

 
إحصائية العضو








ahabb_2001 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ahabb_2001 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

الاخ الصدى... سلام

انت عنيد جداً جداً... فلذلك سأعود للموضوع مرة أخرى... ولكني لا أرى هناك داعي لإنشاء (بوست) جديد عن العلمانية خاصة ان موضوعك جيد وجدير بالنقاش...

لي عودة... لاني محتاس هذه الايام...!!!

مع كامل تقديري
ahabb_2001 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2007, 21:36   رقم المشاركة : 26 (permalink)
معلومات العضو
allamiro
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية allamiro
 

 

 
إحصائية العضو









allamiro غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
allamiro is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه


Salam Aleekom I just read this topic and its very nice however I wont be able to post any thing now because I'm very busy those days
Very nice topic and excellent posts and replies

allamiro غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2007, 14:10   رقم المشاركة : 27 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة allamiro

Salam Aleekom I just read this topic and its very nice however I wont be able to post any thing now because I'm very busy those days
Very nice topic and excellent posts and replies

مشكور يا اميرو ومنتظرين افاداتك لمن تجي بي روااقه كده.
......................
.......................
الاخ اهاب في الحقيقه اريد ان اوجه لك شكرا خاص اولا وتقديرا .
اهاب لا باس بالنقاش هنا عن العلمانيه لكن الموضوع انا لم اخصصه لمناقشة العلمانيه وانما كانت هي جزء من الموضوع فاذا بكل الحديث يكون حولها علي العموم لاباس بالنقاش هنا عن العلمانيه ولكنني احببت ان يشمل المشارك اكبر قدر من جوانب الموضوع في مشاركاته فليس بالضرورة في هذه الحالة ان يحسم النقاش في جزئية معينه حتي يتم تناول بقيه اجزاء الموضوع ان كان هذا قصدكم
.
.
انما هدفنا نحن فتح النقاش في عدة قضايا مهمة كثقافه عامه ونقاش حر وليس لحسم النقاش فالنقاش في مثل هذه الامور لا يحسم الا مؤقتا ونحن بنقاشنا هذا نرسي لكثير من المعاني ونوسس لتفاعل وفهم للقضيه السياسيه بكلياتها بطريقة جيده فيما يخص السودان وانا علي مستواي الشخصي احصل علي فائدة عظيمة من المتداخلين الاكارم
وبعدين انا عنيد في شنو ولا عنيد ولا حاجه لكن يااهاب انته بتتكلم عن علمانيه ماسمعته في حياتي بيها الا عندك انته او وجدي. بتبررو للعلمانيه بطريقه غريبه اسه العنيد منو علي العموم خييير وبركه.
ECHOO غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2007, 12:18   رقم المشاركة : 28 (permalink)
معلومات العضو
ahabb_2001
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية ahabb_2001
 

 

 
إحصائية العضو








ahabb_2001 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ahabb_2001 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: هلامية البديل ومناسبته واصول جدلية السياسه السودانيه

الأخ Echoo... سلام

الغريب هو::: انك مازلت تصف نقاشي معك بالغرابة...!!! على الرغم من انني قد دللت واثبت لك (في مداخلاتي السابقة) بأن جزء من العلمانية يخالف رائك وكان ذلك بأدلة وبراهين حية من الدين (المسيحية والإسلام)... وقمت بذلك فقط لأثبت لك بأن العلمانية لا تعني (الإلحاد واللا-غيبية)... وهذا ما قادني لأصفك (بالعنييييييييد...!!!)... أما في هذه المداخلة فقد قررت بأن اتى لك بحديث صامت تمتد جزوره لتلامس قاع العلمانية... حتى لا يرتد منها أي صدى "Echo" (هههه)...


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ECHOO

وبعدين انا عنيد في شنو ولا عنيد ولا حاجه لكن يااهاب انته بتتكلم عن علمانيه ماسمعته في حياتي بيها الا عندك انته او وجدي. بتبررو للعلمانيه بطريقه غريبه اسه العنيد منو علي العموم خييير وبركه.
أخي (وأنا أقول لك أخي في حالة تجاوز عمرك الـ23سنة وان لم اسمح لي ان أقول لك يا أبني "ان قبلت ذلك"... لأنني إذا تزوجت في عمر مبكر جداً جداً سيكون لي ابن عمره 22سنة)::: ان إصرارك على ان العلمانية هي اللادينية (الإلحاد) هذا يعد لقناعتك الشخصية (وقد تكون) استمديتها من الفهم (الخرساني) الشائع الجامد الذي انتهجه الراديكاليين (الأصوليين) – ما تزعل يا ابني من الكلام الجاف – ولكي اثبت لك مرة أخرى بأن العلمانية ليست بذالك المفهوم علىّ ان ارجع بك للتاريخ وبعمق أكثر::: العلمانية يا أخي هي بالفعل بدأت فكرتها (بعد) استخدام كلمة "Secular" كمصطلح في إنهاء الحرب الأوروبية التي اندلعت بين الفقراء وأثرياء رجال الدين (الكهنوتية) بعقد (صلح وستفاليا) سنة 1648م، أو حرب الثلاثين عاماً كما اشتهرت... انطلقت الشرارة من الرجل العاشق للدين الذي كان أستاذ دين (يعلم الإنجيل) هو مؤسس الحركة البروتستانتية (مارتن لوثر) عندما عارض بيع (صكوك الغفران) التي استغلتها البابوية بابشع صورها حيث كانوا يعيشون في نعيم من أجورها بينما لا يحق للفلاحين والكادحين حتى قراءة الإنجيل... وعارض لوثر هذه الظواهر بشدة وبعد ان استفحل أمره أمرت الكنيسة بحرقه... لأنه تعمق وتجاوز الحدود بنشره لفكرة (ان رضا الرب يكون عبر بوابة الإيمان، وليست من بوابة العمل الصالح)... وعليك أخي ان تضع خطين تحت كلمة ((الإيمان)) لان لوثر هو اب العلمنة الأوروبية ولكي تكون الفكرة أكثر وضوحاً علىّ ان أعطيك مثلاً واقعياً وقبل ذلك علىّ ان استشهد بالآية الكريمة (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لك الإسلام دينا)... هنا فهمي للآية ان الدين قد أكمل للجميع (ليست للحاكم)... وان كل ما يزيد على القران (والسنة) من إفتاء يعد اجتهاد والاجتهاد يعتمد على العقل والعلم... والرضا لا يعني الفرض أو الإكراه... المثل هو::: الكلب الذي يلهث يأكل الثرى من العطش... لا يعترض (مفهوم) لوثر إذا كان الأيمان هو من يقود الرجل لسقاية الكلب ولكنه (يعترض) على ان لا يُنجز العمل بغرض الحصول على الأجر في الآخرة (بل يتوجب ان ينجز من الوازع الإنساني أيضاً)... وان لم ينجز يتوجب ان لا يذهب من لم يؤديه ليشتري صك غفران من البابا... من هذه الفكرة فقط اعتبر لوثر كافراً بالله وازداد وضعه سوءاً عندما طالب بحق الفرد في تفسير الإنجيل... وما زاد الطين بللاً هو مطالبته بمساواة الرجل العادي برجل الدين في الحقوق... وعندما ازداد اعتناق البسطاء لفكرته اشتعلت أوروبا حرباً بعدما حرق الفلاحون القرى ودور العبادة... ونُعت لوثر بالمهرطق... وبعدها فر ليحتمي بأمير سكسونيا... ووصلت أوروبا لمرحلة من الحروب لم يتوقعها مارتن نفسه ان تصل لهذه المرحلة حيث اختلطت الأمور وأصبحت الحروب متشابكة حتى بين أنصاره أنفسهم و بين رجال الدين وبين رجال الدين واللوثريون... حتى توصلت الأطراف لصلح وستفاليا (المدينة الألمانية) واتفقت الأطراف في الأخير على تبني فكرة العلمانية السياسية في أوروبا بفصل الدين عن الدولة... وطبعاً بالمفهوم اللوثري وليست المفهوم المشتت الذي تلاه...

إذن أخي كلمة "Secular" بدأت أو خرجت من صلب (رجل دين) وليست من صلب (ملحد)... ولكن الترويج للكلمة بواسطة الملحدين كان أوسع لنشر رسالتهم من البذرة (الحسنة التي بذخت لحماية الدين(وليست لإلغاء الدين) من رجال الدين المستغلين له)... التي أنبتت جزعين (جزع ملحد وجزع محافظ على الدين دون استغلاله للوصول للسلطة كما هو حالنا في السودان)... وكان جورج هوليواكي الملحد البريطاني من كبار المروجون للإلحاد من الثقب الذي وجد (في سياج كره الفقراء لرجال الدين المستنفعين)... وعندما رسخ مفهوم فصل الدين عن الدولة ببعدها وشاع امتزاج الفكرة بالسياسة في كافة أنحاء أوروبا... اعتنقتها الدول المعقدة دينياً مثل اليابان والهند التي بها الكثير الغير مؤمن بالهندوسية كدين إضافة لمشاكلها مع الأديان السماوية الاخرى... وأفرزت لنا القانون (والدستور) الهندي... ثم انتقلت الفكرة إلى تركيا المحتارة ما بين الشرق والغرب وتبناها (ألأب الروحي) كمال أتاتورك (وعزل الشريعة الإسلامية عن الدولة)... وذلك أخرجها من ورطتها الخاصة ولكن لم يحدد هويتها إلى يومنا هذا... ثم وصلت الفكرة للدول العربية المعقدة دينياً أيضاً...

المهم في الأمر الذي يتوجب ان نفهمه جيداً هو عندما تحركت الفكرة من نقطة انطلاقتها الاولى لم تكن ذات منهج (اصطلاحي) محدد بل كانت تهدف لحل مشكلة (صكوك الغفران) كانت في نفس لوثر وتشعبت واختلفت اعتقاداتها ومفاهيمها وأضاف وانتقص (لها ومنها) كل مجتمع ما يتماشى ويتوافق مع تركيبته (وان لم يحدث ذلك التبدل لما انتشرت (العلمانية باسمها الحديث) وفرضت علينا منذ ذاك التاريخ ان نتجادل عليها اليوم)...!!!

ان عدنا لأصل الكلمة فستكون العودة لأوضح ان الكلمة وضعت كمسمى لتحمل معنى ومؤشر (نموذجي لتداول) فكرة مفهموها ومنظورها يهدف لوضع منهج للتعايش ثم النمو (وهذا حدث في أوروبا ولم يحدث في بلادنا... لان النمو لا يحدث تحت ظل فقدان وعدم وجود مقومات التعايش)... وإن افترضنا ان هناك مصطلح موحد يدعو لفصل الدين عن الدولة في بعض الدول المعقدة دينياً فهذا قطعاً لا يعني الإلحاد (وذلك سيكون امتداد لفكرة "المؤسس" لوثر)... وعندما أصبحت الكلمة بمسمى "Secularism"... أصبحت بهذا المسمى لتدخل تحت طائلة المعاجم وقواعد اللغة "Derivation"... وبعد ذلك التاريخ الكل يعلم بأن الكلمة تلولبت وأصبح لها مفاهيم ومعاني متعددة تختلف باختلاف المجتمعات التي تبنتها... والثابت منها اندرج تحت المفهوم الترجمي للكلمة منهم من ربطها فقط بالعِلم وتبناها العلماء الملحدين كافراد والدينيون كافراد أيضاً (لأنه يا أخي سوف لن تستطيع ان تأتي لي بدولة واحدة في هذا العالم أطلقت على نفسها دولة الإلحاد... وهذا أيضاً إثبات كافي على ان العلمانية ليست هي الإلحاد)... الملحدين اعتمدوا المنهج المادي والعقلي... والدينيون اعتمدوا المنهج الديني والعقلي... ومن ذلك ظهرت العلمانية الشاملة (وهي التي ترفض الدين كمنهج للحياة العلمية والسياسية العامة... مثل الولايات المتحدة التي ترفض تدريس المناهج الدينية في كافة المراحل المدرسية "العامة" ولكنها قبلته في الحياة عندما اتخذت الليبرالية منهجاً وخيار للأفراد)... والعلمانية الجزئية (هي العلمانية التي لا ترفض أو تعترض على ممارسة الدين بين أفراد المجتمع... او تفصله عن الدولة في المجتمع المركب ولكن بمرونة فائقة)... وبما ان العِلم والعلماء لا ينفصلون عن منظومة سياسة الدولة الحديثة إذن كل ما ذكر أعلاه قد ينطبق على العلمانية العالمية (أو السياسية)... ولكن ان قلنا ان هناك علمانية شاملة لابد لنا إذن ان نقول بأن هناك مفهوم أخر هو اللا-علمانية الشاملة (وهي التي ترفض العلمانية... مثل الفاتيكان والسعودية لان مجتمعاتها غير مركبة)...

أخي ان حرمت الراديكالية (أو اللا-علمانية أو الأصولية) الليبرالية بحجة إتاحتها للفرد حق الخيار الكامل في التفكير أو اعتناق ما يعتنق من دين أو أي مفهوم عقلاني... فهي إذن من الطبيعي ستحرم العلمانية...

وان كان لي شيء أضيفه عن الليبرالية فسأقول هي باختصار تعني الحرية الشاملة بالدولة وللفرد... وهي لا تنحصر فقط (كما قال الأخ عبدو) في الاقتصاد بل هي تدخل في السياسة والدين والثقافة والعادات...الخ، وهي باختصار شديد تعني (التحرر من كافة القيود)... ولا منهج مقدس لها لان وضع أي منهج أو دين أو رئيس أو زعيم ليقدس يفقدها معناها... وهي أيضاً تعني الحرية الشخصية للفرد على ان يمارس الفكر الخاص به في داخل إطار حدوده الشخصية من دون فرضه على الآخرين...

ولكن يا أخي::: عندما تتنزل فكرتها على ارض الواقع يصعب تنفيذها لان الحرية الفردية لابد لها (أن تتوشح بالأخلاق) والحرية المفرطة لا بد لها ان تلامس حريات الآخرين اعني عندما يرغب الرجل في التحول لجنس اخر لابد له ان يجد أو يغري مثيله الجنسي ليتزوجه (حتى لو كان ذلك منبني على حرية الزوج في الاختيار) لأن المتزوج سيرتكب الخطأ عندما يجد الخطيئة... على الرغم من ان قانون الليبرالية قاسي على الحر الذي يحاول فرض حريته على الآخرين إلا انه يفتح باب التجني وأنا ليست من مؤيدها بشكلها المفتوح... لان الأخلاق والضمير هما سمه (وخصلة) حميدة من سمات الإنسان ان فقدها أصبح حيوان غير عاقل...

الدولة المدنية::: هي باختصار شديد تعني الدولة الديمقراطية الكاملة... وهي تلغي كافة سلطنة الأفراد على مؤسسات الدولة وتمنع أيضاً تدخل الأجهزة الأمنية في تسيير المؤسسات على حسب أهواء ورغبات الطغاة... كما تعني تحكيم نظام الهيكل الإداري لتنظيم شئون المؤسسات... ومن يتظلم تحت سقفها له الحق الكامل للجوء للقضاء