ونواصل....
:كيفية حفظ الله لعباده في الدنيا:
2- الحفظ من كيد الطغاة والحكام
موسى عليه السلام ارسله الله سبحانه إلى فرعون الطاغية,, فذهب إليه ليدعوه إلى الله سبحانه وتعالى
وقبل ان يدخل موسى إلى ايوانه وديوانه يعرف ان الموت في الديوان.. ففرعون الجبار في الديوان فقال موسى:
{
ربنا اننا نخاف ان يفرُط علينا أو ان يطغى} -طه الاية: 45-
فأتى كلام الله تعالى {
لا تخافا إنني معكما اسمع وأرى} -طه الآية: 46-
وتكلم معه موسى بقوة .. وحفظه الله تعالى..
ثم اتفق موسى وفرعون على تحديد يوم الزينة.. موعداً بين موسى والسحرة واجتمع الناس وحضر موسى
عليه السلام فقال موسى للسحرة: ألـــقوا.. فألقوا حبالهم وعصيهم وصار يخيل للناظر انها تسعى..
فأوجس في نفس موسى خيفة فأتاه كلام الله الذي هو خير حافظاً..
{
لا تخف انك انت الأعلى} -طه الآية: 68 -
أنت مع الله وهو حاميك وحافظك..
{
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين}
3- النصر على الأعداء
ان من حفظ الله تعالى لعبده المؤمن الصالح ان يحفظه من عدوه وينصره عليهم..
ففي قصة خالد بن الوليد انه عندما التقى الروم انه ظن ان عدد الروم يتناسب مع جيشه الذي كان عدده
اثنين وثلاثين الفاً، وجيش الروم عدده مائتين وثمانين ألفاً.. وفي الصباح ومع طلوع الشمس اقبلت كتائب الروم
تتهدر السيوف تلمع مع الشمس وينزلون كتيبة وراء كتيبة حتى امتلأت الأرض والجبال والسهول
فلجأ خالد واصحابه إلى الله الواحد الأحد{وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى} -الأنفال الآية: 17-
ولم تمض ثلاثة ايام إلا وقد أوقع الروم في كربة لا يعلمها إلا الله وانتصر المسلمين عليهم
وقطع دابر الذي ظلموا والحمد لله
4- حفظ الله للأولاد
من حفظ اله تعالى لعبده الصـــالح .. ان يحفظ ذريته ويتولاهم سبحانه سواء في حياته أو حتى بعد مماته
واشهر قصة بهذا الصدد قصة يعقوب عليه السلام لما ضاع منه يوسف..
فقال {
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين}
قالها عندما
تذكر يعقوب ان الذئاب سوف تأكل يوسف
وتذكر ان الفرقة حلت بينه وبين ابنه الحبيب
وتذكر انه ربما لن يلقاه مجددا
قال الحسن البصري: كان منذ فارق يوس يعقوب إلى ان التقيا ثمانون سنة.. لم يفارق فيها الحزن قلبه
ودموعه تجري على خديه وما على الأرض عبد أحب إلى الله من يعقوب
ورد الله يوسف لأبيه يعقوب بعد كل تلك المدة الطويلة
5- حفظ الله للجوارح
فأسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها وعن ابيها كانت حافظة لله تعالى فحفظها الله
يقول عروة بن الزبير .. بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل..
6- تسخير الدواب والسباع والحفظ من شرها
ان الله تعالى يسخر البهائم والدواب لأوليائه الصالحين الحافظين لحدوده الممتثلين لأوامره
ويقيهم من شهرا وخطرها
يروي مالك بن دينار احد الصالحين انه قال/ نمت في حديقة فاستيقظت من نومي وانا في الحديقة واذا
بحية اخذت زهرة في فمها وهي تزيل الذباب والبعوض عن وجهي سبحان الله
7- تسخير الجمادات
ومن حفظ الله تعالى لعباده الصالحين أن يسخر لخدمتهم حتى الجمادات التي لا تبصر ولا تسمع ولا تعقل
{
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين}
المصدر: كتاب احفظ الله يحفظك - عائض بن عبد الله القرني