|
ذكرى لبعض الفنانين
لابد لنا من أن نقف عند هذه النقاط الفاصلة بين الإبداع الفني والمنية ونذكر تواريخ وفاة أشهر الفنانيين السودانيين الذين عرفوا بفنهم الراقي وما زال عطائهم مستمراً من خلال ما خلفوه ورائهم من نغم يتعاطاه الجميع دون فرز صغيرنا وكبيرنا شيبنا وشبابنا فلهم الشكر على ما قدموه من فن راقي جميل يهز الوجدان ويحرك المشاعر.
1. في 13 يوليو 1998 رحل الفنان العاقب محمد حسن الذي ولد في جزيرة توتي العام 1935. وهو مطرب وملحن قدير. وقد اعتنى بتثقيف نفسه موسيقياً على يد الموسيقار المصري مصطفى كامل. وابتعثه الحكومة السودانية مع زملائه عازف العود برعي محمد دفع الله وعازف الكمان محمد عبد الله محمدية وعازف الأكورديون عبد اللطيف خضر الى معهد الموسيقى العربية في القاهرة في مستهل السبعينات. وكانت له منذ نهاية سنوات الخمسين معارك صحافية في شأن "عروبة" الموسيقى السودانية، وقدم برنامجاً عن الموسيقى العربية على أثير الإذاعة السودانية ما ينوف على 12 عاماً.
2. انضم الى الأعزاء الراحلين في هذا الشهر المطرب السوداني الأكثر شهرة السيد على محمد الخليفة الأمين الشهير بـ سيد خليفة. فقد توفي في العاصمة الأردنية عمان في 2 يوليو 2001 من جراء مضاعفات السكري وداء القلب.
3. في 21 أغسطس 1969 انتقل الى رحمة الله الفنان إبراهيم الكاشف الذي اشتهر بلقب "أبو الفن". وهو من العبقريات السودانية التي لم تحظ بدرس شامل وتحليل واف، على الرغم من المجهود الكبير الذي قام به طلبة معهد الموسيقى والمسرح وأساتذته، وعلى الرغم من تكريس حكومة الرئيس السابق جعفر نميري لإحدى دورات مهرجان الثقافة لذكراه وإبداعاته. بكل أسف مات الكاشف ولم يحتفظ التلفزيون السوداني بأي أغنية مصورة له. ولحسن الحظ أن هناك شريطاً تم تسجيله من قبل وحدة أفلام السودان (الإنتاج السينمائي لاحقاً) لإحدى أغنياته في حفلة شارك فيها.
4. في 4 أغسطس 1984 سكت البلبل الصداح عبد العزيز محمد داود بعدما ظل يصدح بعذب الغناء منذ التحاقة بالإذاعة السودانية العام 1948. وترك غيابه فراغاً لا يزال شاغراً، فقد كان صوته فريداً، وأداؤه متميزاً. وزاده تفرداً التحامه برفيق عمره الموسيقار برعي محمد دفع الله منذ لقائهما الأول في منزل آل كروم في حي الموردة العام 1943. بالمناسبة هذا العام سيكون ذلك اللقاء الذي ترك بصمة لن تنمحي على مر العصور قد مضى عليه 60 عاماً.
| التوقيع |
|

|
|