من شيريل بلرين، محررة الشؤون العلمية في نشرة واشنطن
واشنطن، 9 حزيران/يونيو، 2006- أصبح موقع إلكتروني مختص بالعلوم والبيئة لتلاميذ ومعملي المدارس الابتدائية والثانوية متوفراً الآن باللغتين الفرنسية والعربية بفضل تمويل من وزارة الخارجية الأميركية.
ويشرف على الموقع الذي ينشر مقالات يكتبها التلاميذ وتتناول مواضيع عن العلوم والبيئة ونشرة إخبارية علمية يكتبها التلاميذ أيضا وتُدعى غرينتايمز وإرشادات للمعلمين تتضمن تجارب تُجرى في غرف الصفوف، معهد البيئة الحضرية الذي يتخذ من بوسطن مقراً له، وهو منظمة تربوية غير حكومية.
وقد بدأ المعهد هذا النشاط في العام 1991 بنشرة غرينتايمز الإخبارية العلمية، التي يكتبها مراهقون لتلاميذ الصف الخامس. أما الآن، فقد أصبحت النشرة توزع مجاناً على الأساتذة والتلاميذ من الصف الخامس حتى الصف الثامن في بوسطن والمنطقة المحيطة بها، إلى جانب نشرة غرينتايمز جونيور (Greentimes JR) المخصصة للتلاميذ في الصف الثاني حتى الرابع. وتم إنشاء موقع Greenscreen.org الإلكتروني في العام 1997.
وفي العام 2005، بدأ مكتب المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية في وزارة الخارجية بالبحث عن أداة يمكنه من خلالها إنشاء حوار شخصي عن العلوم بين أنداد من نفس العمر يتحاور فيه الأميركيون مع أشخاص من شتى أنحاء العالم، فوجد ضالته في موقع غرينسكرين دوت أورغ.
وروى روبرت سنسني، كبير المستشارين في مكتب التعاون العلمي والتكنولوجي التابع لمكتب المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية ما حدث بعد ذلك بالقول: "عرضنا على المعهد تقديم مبلغ يشكل رأس مال لبدء الترجمة الأولية لمحتوى موقعه والمواد الصادرة عنه."
وكان الهدف من هذه الأداة التعليمية غير الرسمية إقامة اتصال بين أنداد من نفس العمر هم تلاميذ في الولايات المتحدة وفي الخارج، وتشجيع كتابة المواضيع العلمية والتفكير النقدي، وتوفير الإرشادات للمعلمين حول تجارب علمية بسيطة لإجرائها في غرف الصف وحول مواضيع للمناقشة.
وقال سنسني: "كنا نبحث عن طرق لتحطيم الحواجز القائمة بين الشعوب، وخاصة التلاميذ، لأنهم جميعاً يستخدمون الإنترنت، وهي أداة ممتازة لتواصل أفراد الشعوب المختلفة مع بعضهم بعضا."
وكان على معهد البيئة الحضرية أن يضمن أن التمويل الذي تقدمه منظماته له سيؤمن دعماً مستمراً للترجمات بعد بدئها، وأن يعثر بعد ذلك على مترجمين للقيام بالترجمة.
وقالت مديرة برنامج غرينتايمز، هيثر فريمان: "لم نكن قد قمنا في السابق إطلاقاً باستخدام أي لغة سوى الإنجليزية في عملنا، ولكن الكثير من التلاميذ الذين نعمل معهم يتحدثون الإنجليزية كلغة ثانية (إلى جانب لغتهم الأم)، وهكذا تحمسنا كثيراً لفرصة إطلاع جمهور أكبر على عملهم."
وكان على فريمان أن تقوم أيضاً بغربلة مقالات كتبها على امتداد 15 سنة تلاميذ من منطقة بوسطن، تتناول مواضيع متعددة من علم طبقات الأرض والطاقة حتى الصحة والبيئة، لاختيار المواضيع التي ستثير اهتمام قراء دوليين أكثر من غيرها.
وقام المعهد، بمنحة دبلوماسية عامة من مكتب المحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية/وزارة الخارجية الأميركية، بترجمة مواد منشورة على الموقع إلى اللغتين العربية والفرنسية، بينها مقالات كتبها التلاميذ وظهرت في النشرة الإخبارية العلمية غرينتايمز ومواد توجيهية للمعلمين حول مواضيع بيئية وعلمية. وقالت فريمان أنه أصبح من الأسهل جداً، بعد القيام بذلك الجهد، إضافة لغات أخرى إلى الموقع الإلكتروني.
وأضافت: "لقد بدأنا السعي للترجمة إلى اللغة الإسبانية لأنها مهمة جداً بالنسبة للجمهور هنا في بوسطن، ولكنها مهمة أيضاً بالنسبة لبلدان كثيرة في مختلف أنحاء الكرة الأرضية."
وقد أرسلت وزارة الخارجية، في 6 أيار/مايو، برقية إلى جميع سفاراتها حول العالم، تشعرها بوجود نسختي غرينسكرين دوت أورغ. العربية والفرنسية؛ وكان موقع greenscreen.org قد شهد حتى قبل ذلك دخول قراء دوليين إليه.
وقالت فريمان: "لقد عكفت على مراقبة الإحصاءات المتعلقة بمدى استخدام الموقع،" وهي الإحصاءات التي تتعلق بالأربعمئة صفحة التي تحظى بأكبر قدر من الإقبال على الاطلاع عليها مقارنة بالصفحات الأخرى. وأضافت: "هناك الآن صفحات مواقع باللغتين العربية والفرنسية بين الصفحات الثمانين التي تشهد أكبر قدر من الإقبال، والفرنسية بين الصفحات الستين التي تشهد أكبر قدر من الإقبال عليها."
وتتوفر إرشادات غرينتايمز للأساتذة باللغتين العربية والفرنسية بنمط PDF؛ وهناك نموذج لمرشد للأساتذة باللغة الإنجليزية على خط الإنترنت، وسيتم نشر مزيد من النسخ الإنجليزية الموضوعة بنمط PDF على الإنترنت بحلول فصل الصيف.
وتساعد المواد الإرشادية الأساتذة في تنمية مهارات التلاميذ في مجالات كالعلوم والرياضيات واللغات والفنون والموسيقى. وتقدم هذه المواد الإرشادات خطوة- خطوة حول كيفية القيام بمشاريع للتلاميذ وتجارب علمية في غرف الصفوف.
وتأمل الولايات المتحدة، من خلال إقامة صلات بين التلاميذ والمدارس والنوادي العلمية في الولايات المتحدة وخارجها من خلال الموقع الإلكتروني، في أن تمد الجسور (بين مواطني الدول المختلفة) عن طريق اهتمام مشترك في العلوم والتكنولوجيا والقضايا البيئية.
وقال سنسني حول ذلك: "لدينا فرصة للوصول إلى ملايين الناس، وبطريقة تفوق الفوائد المجنية منها تكلفتها بكثير. سنتمكن من إقامة اتصال وتواصل بين ملايين الأحداث، بطريقة غير سياسية أبدا."
ويمكن الاطلاع على موقع
greenscreen.org الإلكتروني وعلى المواد باللغة العربية وباللغة الفرنسية على الشبكة العنكبوتية.