|
فسلفة الحياة
فلسفةُ الحياة
مَالي أراكَـ و أنتَ في هَمٍّ صَفِيقْ؟!
مُتَلَفِّعَاً ثَوباً مِن الحُزنِ اللَّصَيق
حَتَّى مَتَى و أنتَ تُحدِقُ في الفَرَاغ ؟!
إنَّ الحَياةَ بَغَثِّهَا و غَثِيثِهَا
هَيَ بَعضُ زَادٍ .. للطَّرِيق .....
تِلكَـ الشِّفَاهُ اليَابِسَة
تَحتَ الوُجُوهِ العَابِسَة
للِتَّوِّ كَانَتْ نَابِسَة
قَالَت : يَقُولُ ذَوُوا النُّهَى :ــ
( إِنَّ الحَياَةَ مَدرَسَة ) ...
هِيَ عَلَّمَتنَا كَيفَ نَجتَازُ المَضِيق
و كَيفَ نَختَزِلُ المَسَافَةَ و الطَّرِيق
أمَا زِلتَ تَنبُشُ في جِدَارِ الذِّكرَيات ؟!
مَا عُدنَا نَحتِمَلُ الشَّتَات
أينَ الوُعُودُ البَارِقَات ؟!
أينَ الَّذِينَ تَوَاثَقُوا ...
عَهدَاً و وعَداً في ثَبَات ...
إنْ نَابَنَا دَهْرٌ صَرُوفٌ
أوْ دَهَتنَا النَّازِلات ....
و بِغِرَّةٍ إِن صَبَّحتَنا العَادِيَات
سَنَكُونُ مَنجَاةْ الغَرِيق ...!
لكنَّ ذَلكَـ لَم يَكُن ....
و تَخَاذَلَتْ عَنهُ الدُّعَاة ...
و تَلاشَتِ الأحلامُ في صَخَبِ الحَياة ..
فَالمُتْرَفُونَ مُنَعَّمُونَ ... بِلا جِدَال
حَيَوَاتُهمْ زَخَمٌ و نَهمٌ و اَفْتِئَات
و الكَادِحُونَ .....
القَابِضُونَ الجَمرَ
في صَبرٍ حُفَاة
هُمْ هَائِمُونَ تَفَرَّقَتْ بِهِمُ السَّبِيل
مُتَسَرْبِلُونَ الهَمَّ و اليأَسَ المُوَات
و تَحَطَّمَتْ آمَالُهمْ
في صَخَرَةِ اللَّيِلِ البَيَات
و المُعدَمُونَ يُرَابِضُونَ ...
بينَ أرتَالِ المَزَابِلِ و الطَّرِيق
هُمْ المَأسَاةُ تَرزَحُ
تَحتَ أقدَامِ العُتَاة
قَدْ هَدَّهُمْ غَدْرُ السِّنِين
و استَمرَؤُوا وَقْعَ الخُنُوعِ المُستَكِين
نَظَرَاتُهُم تُنْبِيكَـ عن شَبَحِ الظُّنون
فَالبَعضُ يَلهَثُ خَلفَ أحلامِ السَّراب
و البَعضُ يَستَجدِي الفُتَاتَ مِن الفُتَات
أينَ الوُعُودُ الحَالِمَات ؟؟!!
أحَقَّاً أنَّ مَنْ َأدعُوهُ مَات ؟؟!!
أمْ أنَّ صَوتِي ضَاعَ بينَ أصدَاءِ النَّعِيق ؟؟!!
إِيهِ .. يَا هَذَا الزَّمانُ
فِيكَـ .. قَدْ عَزَّ الصَّدِيق ....
يناير 2007 م
|