كان فراق حار وأنا باقي لي يوم وأمشي خرتوم الجن لي قراية الجامعة .. وكالعادة أمي من الصباح بدت (تدفس) لي في (البقجة) حقت هديماتي .. لكن المره دي أنا حلفت يمين (المخلاية) دي ما تبراني شبر وكفى الفضائح السوته فيني في المعسكر .. وقلت ليها : أنا شايل الجامعة وفي الخرتوم يعني لازماني (شنطة الحديد) الصفيحتين الملصقات مع بعض والطبلة الخدره (لزوم أتحنكش شوية) على جنيات الخرتوم وما يضحكوا فوقي وأنا شايل بقجتي زي (الببدلوا العدة) .. وبالتحانيس أمي رضت وبدت تستف وتحشكن في الشنيطة .. الجنبة الأولى كالعادة ( شطة ودكوه وشرموط وسفوفة القنقليس وشوية ابري أبيض) والجنبة التانية ( الجلاليب والسراويل وجنيات السراويل وحجاب غليد كدي وبخور تيمان) ماعرفتهم لي شنو ؟ قالت لي بنيات الخرتوم عينن حارة !! وفي الصباح طلعت وودعت الجماعة والناس بدت الوصاية (ماني مغترب للخرتوم) .. أحمد ودعوض الجيد وصاني لي (رادي ناشولان بي حجرين) .. وعمي العاقب عاوزلو (قيطان ليل جلاليب) .. حاجة بخيتة عايزة (سجار برنجي للظهر) عشان لمن يجيها ما تنحرج معاهو .. أها صلاح ودي عمي وصيتو براها عاوزلو (صورة لندى القلعة) (باقي مشحتف ومشلهت فوقه) وأداني خمسين ألف لنفس الغرض .. أها سواق الكارو ما سلمت من وصيتو قال لي وإنت صادي للبلد جيب لي (صعوط) من الوطنية (صنع خصيصاً للبلد) .. غايتو طلعت ومليت لي ورقة حقت وصاية ودعوات وبركات.. أها وصلت الخرتوم وجاك بلا ياود عمي لقيتو وطايبتو سمح وأديتو أخبار البلد ورقدت نجيض للنوم .
من دغشن بدري شلت السوق وإشتريت لي هديمات كدي أفرنجيات ملصقات كدي ويلمعن لزوم القراية عشان أشبه وليدات الخرتوم السمحين ديلاك ورجعت ..
أها أول يوم جامعة جاء ومن نباه الصبح قمت علي حيلي وهاك يا حمام وتنضف وتدعك لمن (لوني هده) .. وسبحان الله أتاريني (أصفر) وزمني ده كلو قايل لوني (أخدر) .. لكن ما نفسي إنقطع من الدعك بالفورة والليفة لحدي ما (قفلت جراية الحمام) ياكافي البلاء .. ومشيت للجامعة ..
أول شي الناس داخله ومارقه إتنين إتنين من باباً كبير كدي أشكال وألوان بنيات وجنيات ملونين و بيض (جداد لنج) وكلهم ترخيص الخرتوم .. عاد اول ما جيت أدخل ناداني الغفير الفي الباب وليدن كدي مو كبير قال لي : تعال هنا .. ماشي وين طوالي كدي توش .. شنهي زريبة . قلتلو : أزول قول بسم الله .. خلق الله دي كلها تدخل وتمرق ما سعلتهم .. بقت فوقي أنا جاي أدخل أقرا مع الوليدات ديل ودي أوراقي .. هو شاف الأوراق .. وبدا يتمتم في سرو (سبحان الله) .. ودخلني وومشيت سعلت من (الفصل) حقنا ومشيت لقيت (الحصة) بدت دقيت الباب الأستاذ ليل الحصة عاين لي كده وقال لي :
وينو الشاي يا بجم ؟ .. قلتلو : شاي شنو أزول ؟
قال : أنا ما ندهت لي بتاع البوفي يجيب شاي جايني مدلدل يديك عشان شنو ؟
أها أنا إستحملتها ساي وقلتلو : أنا بقرا معاكم هنا مو بتاع الشاي .
قام إعتذر لي وقال لي (العتب علي النظر) معليش ودخلني الفصل
أها دخلت لقيتلك ناس كتار خلاس (عينة من الناس البره ونفس النضافة وبالألوان) .. وبقوا كلهم يعاينوا لي وفي المنظر الجديد عليهم ده ... طبعاً أخوكم الأشتر قاشر للطيش بنطلون أخدر عريض كدي وفنيلة حمرة ضيقة شوية .. قدام مكتوب فوقه (بوما) وبي وراء (نمرة عشرة كبيرة) وشبشب أبيض من (سعد قشرة) .. والشعر منفوش ومليان (كركار) وخاتي الخلال في نص الشعر (نظام جنصصة) وكده .. وخاتي الحجاب في ضراعي بره الفنيلة .. يعني (أميتاب عدييل) .. أها الجماعة فاتحين خشمهم شي ضحك وشي همهمه .. و قعدت والأستاذ بدأ الحصة وقال : اليوم ح نبتدي أول محاضراتنا بس قبل كدي عاوزين واحد يكلمنا عن إنطباعو عن أول يوم في الجامعة .. وأنا من نص الفصل أقوملكم علي حيلي وأطلع في (الكنبة) وأرفع يدي فووق :
أستاذ .. أستاذ . تاذ .. تاذ .. تاذ ... أستاذ .. أستاذ تاذ تاذ.
طبعاً الجماعة كلهم صنوا وفتحو خشمومم النضيفة ديك مستغربين في الراهوان ده .. والأستاذ في حالة زهول .. ونمرة (10) من وراء تلمع والكركار من الحر بدأ يسيل في جبهتي .. منظر عجيب .. قال الأستاذ :
يازول ده شنو .. إنت قايل دي الروضة .. ولا الكتاب .. يازول أقعد مافي مشكلة بتاخد فرصتك للمشاركة بس مش كدي أرفع يدك وأنا بقومك .. أها قوم ورينا يا (أرسطو) إنطباعك :
قلت :
أجنيات سلام .. أنا إنطباعي عن أول يوم .. بدور أعرس البت الجنبي دي .. وأحلاته .. شوفوا عليكم الله نضافته وظرافته وخفة دمها.. وشوفوها لابسه زي لبس حقات المسلسلات .. عليك أمان الله في الأول قايله (ندى القعلة) وقلت بدور أكلمه تجيب لي الصورة لي صلاح ود عمي والقروش حلالي أنا .. وشوفوا شعره قاصاهو سغار سغار وأحلات الدنيا فوقه وبخيت وسعيد البتبقي في نصيبو .
أها النصيبة الجنبي قامت علي حيله وقالت :
إنت يأخ كيف تقول علي أنا بنت .. أنا ولد إنت ما بتفرز الولد من البنت .
أها أنا من اليوم داك غبت من الجامعة زي أسبوع وجاني (وجع نفسيات) وما رجعت الجامعة تاني إلا بالتحانيس !!
ونواصل ..................
[foq1]يا كنا نبيعك يانسرق واخترنا النار الضلها يحرق
وليد حسين [/foq1]
التعديل الأخير تم بواسطة : وليد حسين بتاريخ 11-11-2004 الساعة 18:22.
شكرا اخى المشرف العام واخى ALPROF
اخجلتم تواضعى وهذه اشاده اعتز بها وهى وسام على صدرى من اخوانى الاعزاء وارجو ان اكون قد وفقت ....بدعمكم لى اظل انشد العلاء فدمتم لى يا احبابى ....ودام عشاق السودان ....
[foq1]يا كنا نبيعك يانسرق واخترنا النار الضلها يحرق
وليد حسين [/foq1]
اخى العزيز
لا اعرف كيف ابداء
بالدهشة ام
بالتصفيق
ام بماذا
انى فى قمة الذهول
اخى انت رائع بمعنى الكلمة
والله هذا افضل شئ قراته من سنة
فقط اخشى ان تكون كلمتك الاخيرة
ونواصل
هى النهاية
ان كان هناك بقية فلا تبخل علينا به
اخى كبد الحقيقه والاخ الرائع الحاج متولى
شكر كتير ليكم ...والله ماعارف اكتب شنو لكن ....الله يقدرنى على الكتابه ...ويا اخى الحاج متولى الانسان لمن يكتب بيجيهو الهام للكتابه..و مافى اى وكت بيقدر يكتب وربنا يقدرنا ونكون تحت حسن ظن العشاق فينا دايما ........
[foq1]يا كنا نبيعك يا نسرق واخترنا النار الضلها يحرق
وليد حسين [/foq1]
قصه جد حلوه وعيشتنا فى جو جميل ..... انت كاتب رائع اخى وليد....اتمنى ان اقرأ لك الكثير انشاء الله... فانا احب ان اتعلم من الغير ... وكمان احب اضحك
thanx again
وليد