المحكمة الدولية تعلن اليوم لائحة المتهمين بجرائم في دارفور
أحالت وزارة العدل السودانية عددا من ضباط الجيش السوداني ومنتسبي الدفاع الشعبي للقضاء، تمهيدا لمحاكمتهم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم في إقليم دارفور غربي البلاد منها قتل مواطنين وحرق قرى.
ويأتي الإجراء السوداني قبل يوم من إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي موريس مورينو أوكامبو أسماء متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور يتوقع أن يكون من بينهم أسماء مسؤولين.
وسيكون على قضاة لاهاي عقب ذلك أن يقرروا إعطاء التصريح بفتح تحقيق ضد هؤلاء الأشخاص أم لا، وكذلك احتمال إصدار مذكرات جلب دولية.
لكن وزارة العدل السودانية نفت بشدة وجود أي علاقة بين إجراءاتها وإجراءات المدعي العام في محكمة لاهاي. وقال وزير العدل محمد علي المرضي للجزيرة إن مجلس الأمن الدولي غير محق في إحالة قضية دارفور إلى المحكمة الدولية وفقا للفصل السابع باعتبار أنها لا تمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.
وجدد المرضي التأكيد أن بلاده لا تقبل محاكمة أي مواطن خارج إطارها القانوني الوطني، مشيرا إلى أن محكمة لاهاي ليس لها اختصاص بمحاكمة أي سوداني.
وتزامن الإعلان السوداني عن محاكمات لمتورطين بارتكاب جرائم في دارفور مع زيارة يقوم بها وزير العدل السوداني إلى الإقليم. وقال مراسل الجزيرة إن الوزير تعهد بتقديم المزيد من المتورطين في الجرائم خلال الأيام القادمة للمحاكمة بينهم نحو 100 يشتبه بتورطهم بأكثر قضايا الجرائم إثارة للجدل في الإقليم.
تشكيك المعارضة
العديد من نازحي دارفور فروا من قراهم التي أحرقت (الفرنسية-أرشيف)
وأشار المراسل إلى أن المعارضة تشكك في جدية الحكومة السودانية في المحاكمات على خلفية كشف المدعي العام في لاهاي اليوم الثلاثاء أسماء متورطين في الجرائم بدارفور. وكانت الحكومة السودانية أقامت عدة محاكمات بشأن جرائم الحرب في دارفور واجهها المجتمع الدولي بالتشكيك.
ويحقق مدعي محكمة الجنائية الدولية منذ يونيو/حزيران 2006 في اتهامات بوقوع حوادث اضطهاد وتعذيب واغتصاب وقتل في دارفور.
وينصب عمله على الوقائع التي جرت بين عامي 2003 و2004، الفترة التي تعتبر الأكثر عنفا في دارفور. وقام فريقه بأكثر من 70 مهمة في 17 بلدا لدراسة حالات بعض الضحايا المحتملين وإجراء نحو مائة حديث مع شهود.
ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية -أول محكمة دائمة مكلفة محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة- أن تنظر في القضية إذا كان القضاء الوطني غير قادر أو راغب في القيام بذلك.
واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن نحو 200 ألف شخص قضوا في الحرب وتبعاتها في دارفور فيما نزح مليونان من ديارهم، وهي أرقام يعتبرها السودان مبالغ فيها
منقول من الجزيرة
