العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الخواطر والنثر والقصص
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11-02-2007, 22:27   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

ذكريات فى العمارة الصفراء *

مر أكثر من إسبوع وأنا احضر يوميا وأقدم إسمى لمكتب الإستقبال, بجهاز الأمن العام ينظر لى الموظف بطرف عينيه ثم يقول:
- أدخل من الناحية الأخرى وانتظر حتى يناديك الظابط المسؤل عنك ..
هذه اول وآخر كلمات أسمعها من موظف الإستقبال طيلة الايام الماضية , اسأل نفسى هل هذه حرب نفسية لمعرفة مدى صبرى وقوة تحملى ؟؟؟ تبقى أسبوع لإمتحانات السنة الثالثة وأنا لم اقراء صفحة واحدة ..كيف اقراء وربما لن ادخل الإمتحان نفسه .... واخيرا حتى أكسر الملل والصمت المميت داخل غرفة الاستقبال قررت ان احضر بعض الكتب و اقراءفى هذا الجو الكئيب والإحصل إحصل , وكان رفيقى دخان السجائر ... اذكر فى اول يوم لحضورى صادف ان حضرت بعدى بنت فى العقد الثالث من عمرها , تعمل موظفة فى احد البنوك ولها نشاط سياسى ( هذا ما عرفته لاحقا ) , طلب منها الموظف الانتظار ايضا ..دخلت البنت لغرفة الإستقبال وجلست فى كرسى بالقرب منى ونظرت لى نظرة حائرة , كأنها تود معرفة ما هية وجودى فى هذا المكان الذى لا يقبل إما ان تكون عدوا (من كلاب الأمن ) او مطلوب مغلوب على أمرك .. رأيت الخوف يكاد يطير من عينيها وأياديها ترتجف بعض الحين والآخر , وكم تعاطفت مع هذه البنت فى تلك اللحظات وتملكنى غضب شديد وشعرت بحزن وأسى لحالها ... حتى اغير من تلك الاجواء الحزينة التى كانت مخيمة على الغرفة ..
بدات أتكلم معها حتى أخرجها من تلك الحالة وعن سبب إستدعائها لهذا المكان , ويبدو اننا كنا احيانا ننسى اننا موجودين فى مكتب الأمن .. وكان يذكرنا موظف الإستقبال بوجوده وحديثه فى الهاتف ...
- قالت لى تبدو متماسكا وهادئ كأنك ضيف هنا ...
- إبتسمت وقلت لها قد حضرت نفسى جيدا منذ مدة لهذه الأوقات ...
فى تلك الأيام كنت اتمنى الإعتقال بدل هذا العذاب , كنت كل لحظة اتمنى ان ينادوا لإسمى وأخيرا سمعت احدهم ينادينى بالفعل ... قلت هل يمكن ان اكون بتخيل ان شخص ينادينى ؟؟؟
سمعت موظف الاستقبال يصرخ : هل نسيت إسمك ولا شنو ؟؟ مطلوب حضورك للظابط بالطابق الثانى .. وصلت الى الطابق الثانى وطلب منى أحدهم ان انتظر بالخارج , صوت صراخ شديد من خلف باب الغرفة يصم الآذان لاحد المعتقلين وهو يتعرض للضرب والتعذيب بلارحمة ...وبعد لحظات اخرج الشخص الذى كان يتم تعذيبه وجلس فى كرسى مواجه لى , وهو فى حاله شبه هيستيرية من اثر التعذيب ... دخلت لغرفة التحقيق ورأيت الظابط المسؤل الذى كنت انتظره اسبوعا كاملا فى الإستقبال ... نظر لبرهة من الوقت ثم خاطبنى بأسمى ... إنت فلان الفلان ؟
- قلت له نعم ....
اخرج ملف كبير ملئ بالاوراق من الدرج وبدأ يقراء على مسامعى سيرتى الذاتية .....
- قلت لنفسى ساخرا : لم اكن اتوقع اننى مهما لهذه الدرجة ويوجد لدى ملف بمكتب الأمن العام ..
والشئ الذى حيرنى ان المعلومات صحيحة جدا , بل يوجد بها معلومات عن نشاطات سياسية لاشقائى خارج السودان ..بدأ بعد ذلك بأمطارى بسيل من الاسئلة والتى يتخللها الضرب على الوجه واللكمات وأنا مستسلم تماما ... استفزاه ردى حين اجبته عن سؤال لعناصر الأمن فى حينا , اجابتى تضمنت عناصر غير معروفين ويعملون فى الخفاء بسرية تامة ... نظر لى ونظر لصنم ( لينين ) موجود على التربيزة وقال لى :
- صلى لهذا الصنم
- لن أصلى
- الست مقتنع بأفكاره ومؤمن بها ؟؟
- حتى ولو كنت كذلك , هل سمعت بأنسان يصلى لإنسان ؟؟
بعدها باغتنى بضربة قوية فى جبهتى بالصنم , احسست بنفسى لا ارى امامى لا ادرى كم مر من الوقت .. وطلب منى بعد ذلك الحضور غدا , وقد إستمريت على هذه الحالة لعدة ايام اذهب يوميا لإستجواب وتحقيق وضرب وأقدم جسدى كالغربان ... وأخبرت الظابط بان لدى إمتحانات بعد يومين فى الجامعة .. قال لى يمكن ان نحرمك من هذه الإمتحانات ... سكت مسافة ثم واصل لكن سندعك تمتحن وتعود لنا بعد الإمتحانات مباشرة .. وبالفعل أنهيت الإمتحانات ونجحت بسلام .. لكن لم أذهب لهم مطلقا مرة أخرى بإرادتى ...


* العمارة الصفراء : إشارة لمبنى جهاز الأمن العام بالخرطوم بحرى قرب موقف شندى ..

التعديل الأخير تم بواسطة : Garcia بتاريخ 12-02-2007 الساعة 21:02.
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2007, 12:11   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
جيري
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية جيري
 

 

 
إحصائية العضو








جيري غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
جيري is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

اخونا قارسيا الشباب هارشين من قصة العماره دي ومادايرين يعلقو ولا شنو.
مشكور والله يفك كربتك

التوقيع


فهموك غلط ياقلبي وعكسو الكلام
عمرو البعرف الريده مابعرف الخصام

جيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2007, 21:11   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيري
اخونا قارسيا الشباب هارشين من قصة العماره دي ومادايرين يعلقو ولا شنو.
مشكور والله يفك كربتك
جيرى @ loooooooooooooool

سلامات يازول يا زين
قلت لى الجماعة خافوا بالله طمنهم قول ليهم دى ذكريات مر عليها اكثر من عقد ,
من الزمان والكربة اتفكت عقبال إتفك عارض البلد من سارقى قوت الشعب المغلوب
على أمره ... هذا بعض جرجرة لذكريات مريرة وموجعة لا تنسى كأنها حصلت بالامس ,
والذى تعرض له آخرون افظع من ذلك بكثير جدا ... واعلم ان كثير من الناس يتجنبون
التحدث عن تلك الفترة لانها تذكرهم بايام مظلمة وكوابيس لم تفارقهم ابدا .. اعتقد ان
التوثيق والكتابة شئ هام جدا وعلى الإنسان ان يتجاوز محنته و آلامه ويخرج من إطار
ذاته الضيقة....
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2007, 21:33   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
قشاش الدموع
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية قشاش الدموع
 

 

 
إحصائية العضو








قشاش الدموع غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
قشاش الدموع is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

عزيزنا الرائع قارسيا ،، تحياتي ليك ياغالي
ذكريات تمضي فيها الجميل الذي نتمنى عودتها ،، وفيها التعيسه التي لا نتمنى حتى ذكراها ،،
وهذه التي كانت في العماره الصفراء بالتأكيد مما لا نحب ذكراها ،،
كانت لي مثلها ،، ولكن ليس في العماره الصفراء ،، وانما في ( البركان ) او هكذا كان يحلوا لهم تسميتها
وان اختلف المكان ولكن لم تختلف الاحداث كثيرا ،،
احمد الله انها اصبحت في طي النسيان ،،
ختاما تحياتي لك وانت تخط ذكرياتك بحلوها ،، ومرها ،،
القشاش
قشاش الدموع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2007, 11:40   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *


من اجل صباح ..
نشقى اياما وليالى ..
نحمل أحزان الأجيال ..
ونكوكب هذا الليل جراح ..

العزيز القشاش
سلامات وتسلم لمرورك الجميل الذى أثرى البوست وأضاف له الكثير وهو
محاولة لفضح وتعرية , بعض ممارسات ( كلاب الأمن ) فى وطن يستباح
وينهب ويقتل ابناءه كل يوم ...
وبالنسبة للموقف الذى تعرضت له من قبل شرازمة الأمن فقد كانوا مسعورين
فى السنين الأولى لتسلمهم السلطة .. وهم لا يعلمون ان ممارساتهم القمعية
تزيد الإنسان صلابة وقوة وبأسا ....
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2007, 19:33   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

عودة على بدء :
من حسن الصدف ان الشخص الذى أشرت له فى الجزء الأول من مذكرات العمارة
الصفراء والذى كان يتعرض للجلد والتعذيب داخل الغرفة ..هو أحدأعضاء منتدى
سودانيات وهو العضو ( Mandela ) عمر محمود المقيم بهولندة .. ولم يسقط
إسمه سهوا فى المرة الأولى لكن لم أرغب فى ذكر إسمه إلا بعد موافقته
شخصيا وهذا ما حدث بعد لقاء معه فى أمستردام ... جدير بالذكر ان Mandela
تعرض لفترة إعتقال قاسية تلقى فيها صنوف التعذيب من قبل جلادى النظام وزبانيته..
وله إفادات كثيرة هامة بذلك الخصوص وذات صلة بإفادات الأستاذ / عبدالباقى الريح ,
اتمنى من الأخ مانديلا إلقاء الضؤ على تلك الفترة وتوثيق إفادته هنا بالمنتدى لتظل
موثقة للتاريخ ...وبالفعل بداء الأخ عمر بكتابة تجربته فى المعتقل :
هذا هو الرابط لمن يريد متابعة تجربته ....


http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=4817
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2007, 19:35   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

أثناء فترة إنتظار دخولى للظابط المسؤل حدث موقف غريب , كنت جالسى على كرسى
فى الطابق الثانى وبالقرب منى يجلس مانديلا .. وكنا نتحدث بالهمس وأمامنا يجلس
معتقل آخر كان خارج لتوه من غرفة التعذيب ويبدو ذلك من شكله وحركه أياديه التى كانت
ترجف بشدة ( ليس عندى معلومات حول ذلك الشخص ويمكن لمانديلا الإشارة له ) ..
كنت أحسب ان ظباط الأمن يتمتعون بأدنى حد من الذكاء المهنى لكن يبدو ان هذه أكذوبة
فقط وأن معظمهم جلادون فقط .. عينوا إما حبا فى المنصب أو تغطية عقدة نقص او
مخمومين بمصطلح الولاء فى سبيل بقاء النظام ...
على بعد خطوات من المكان الذين كنا جالسين فيه .. لاحظت شخص ينظر لى وتحرك
متجها نحونا وخاطبنا انا ومانديلا
- هل بتعرفوا بعض ؟؟؟؟
- اجبناه بنعم
ثم طلب مننا ألا نتحدث مع بعض وابعدنا عن بعض , ثم نظر لى مسافة طويلة وخاطبنى
مباشرة :
- هل تعرفنى شفتنى فى مكان ؟؟؟
- اجبته بلا
- ثم أصر على سؤاله وطلب منى ان اتذكر وإجابتى اننى لم أعرفه مطلقا أثناء ذلك كان
يجرنى من شعرى ولا أذكر هل ضربنى كف ام لا ؟؟ لكنه عند الإستجواب كان حاضرا و
شارك فى ضربى بكل ما أؤتى من قوة ..

عند طريق عودتى للمنزل كنت أفكر فى سؤال ذلك الظابط لى وقلت لنفسى , مؤكد انه
يعرف شكلى وقابلنى فى مكان ما وغاب عن ذاكرتة الخربة , ربما إلتقى بى فى الحلة
أو الجامعة , ولكنه نسى تماما وأرادنى ان أذكره انا (يا لسذاجته ) حتى لا يشارك فى
(حفلة الضرب) سألت نفسى هل هذا الظابط غبى لهذه الدرجة ؟؟فقد نبهنى هو نفسه
لتلك النقطة بغباء وجهل تام من جانبه .. وظل شكله وصوتى مطبوعان فى ذاكرتى ..
مرت الأيام والشهور لكن لم أنسى مطلقا تلك الوجوه والأصوات .. ولى مقدرة
عجيبة فى حفظ شكل الوجوه ونبرة الأصوات ..
فى أمسية جميلة إلتقيت بعدد من الأصدقاء فى بقالة بحى العمدة فى أمدرمان ..
كنت أتحدث مع صاحب البقالة وفجاءة جاء صوت من خلفى وخاطب صاحب البقالة ,
عرفته تماما لمن هذا الصوت وقلت لنفسى فعلا الدنيا ضيقة لم أكن أتوقع ان التقيك
خارج العمارة الصفراء بهذه السرعة .. ومن خلال حديثهم بداء لى أن صاحب الدكان يعرفه
تماما , وحين أشترى أغراضه وتوجه نحو سيارته لمحته لمزيد من التأكيد .. وكان هو بالفعل
الظابط الذى شارك فى التحقيق والضرب بالعمارة الصفراء ..
بعد ذلك سألت عنه صاحب البقالة ويعجبوا طبعا أصحاب البقالات بإستعراض مهارتهم,
فى معرفة جميع سكان الحى وأعطانى سيرته الذاتية من ضمنها أنه يعمل
بشركة قلت لنفسى شركة لكن لتعذيب البشر ,ولم أفصح له بالمعلومات التى عندى ..
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2007, 16:41   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
Garcia
عضو متواصل
 
إحصائية العضو








Garcia غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Garcia is on a distinguished road

 

 

مشاركة: ذكريات فى العمارة الصفراء *

خاتمة ومخرج أخير من بوابة العمارة الصفراء :

كما ذكرت من قبل فقد تركنى الظابط - ( إسمه الحركى شاكر ) وإسمه الأصلى
منتصر من أبناء الخرطوم بحرى - ان أكمل فترة الإمتحانات , شرط أن اعود مرة
أخرى بعد الإمتحانات مباشرة .. بعد تهديد ووعيد فى حالة عدم العودة لأنهم سيأتو
بى من اى مكان ... وكان قبل ذلك عرض لى العمل معهم وهى فكرة سخيفة منهم
يفعلوها لجر الشخص حتى تخرج ما بداخلك عن نظرتك لهم , وتحصيل حاصل لأنهم
يعلمون ان كثيرون يفضلون الموت بدل العمل معهم , رميت له الأمر أننى لا اود العمل
معكم ... قال لى ليه شغلنا دة مالو ؟؟ نظرت له لمسافة وعرفت إنه يود يجرجرنى
فى الكلام ورديت ليهو :
- المسألة قناعات أولا وأخيرا ..

من تجربتى البسيطة والمتواضعة هذه لاحظت أن قلة من يعملون بجهاز الأمن ,
يشعرون فى دواخلهم بالخجل والذنب من عملهم هذا وسأسرد موقفين حدثوا لى :
الأول : كنت جالسا مرة فى مكتب الإستقبال ووجدت شخص آخر بالمكتب , غير الذى
كنت أصادفه يوميا ولمحنى احمل إحدى الكتب المقررة علينا فى الكلية .. بعدها طلب
منى ان نتحدث خارج المكتب ونشرب سيجارة .. وأثناء الحديث إعترف لى بأنه طالب
معنا فى نفس الكلية وأنه مستاء من عمله هنا وسألنى : هل إذا صادفته يوما فى
الكلية سأفشى سره أو اتعرض له ؟؟ أجبته بالنفى .. وشاءت الأقدار أن التقيه صدفة
فى الجامعة تحدثنا عن الإمتحانات وتذكرت وعدى له ذلك اليوم وأفترقنا بعد ذلك ..
الثانى : الشخص الذى إعتقل مانديلا وكان سبب كل إستجواباتى إسمه الحركى

(محمد أحمد ) إسمه الأصلى الريح أحمد البدوى من أبناء حى القلعة أم درمان ..
صادفته فى ميدان لكرة القدم وسألنى عن أحوالى وعرض ان يساعدنى لمغادرة
البلاد إذا أردت ذلك فأجبته بأننى لم أفكر فى ذلك الموضوع على إلإطلاق ... ولكن
فى حقيقة الأمركنت فى نفس مساء ذلك اليوم تحديدا فى طريقى لمغادرة الوطن ..
وفعلا غادرت الوطن وأمتدت الغربة والمنافى الباردة مع حلم العودة لأحضان
الوطن يوما ما ...

الليل عجوزا هندى
يرمقنى من خلف القضبان
وعناكب تنسج أشراكا
كالشرفة بزوايا الجدران
باب الزنزانة تاريخ
حفرته أصابع مخضوبة
والأرض جليدا مسحور
والسقف نزيف ورطوبة
الوقت بليدا كالساعات تمر ثوان
وأنا أتكور كالمطعون
وأقلب صفحات الأزمان
حينا أبتسم لجرذا مر
وحينا تبتسم القضبان
وصراخ رفيقى منطفئ
ما عاد ينزر بآذانى
أدرك ... أن الصوت
بكف الجلاد سيبحث
عن طعم ثانى
تنتصب أمامى حورية
من أنت ؟
وكيف أتيت إلى ؟؟
شعرك ممتدا من هدبى
ولآخر أرض منسية
شفتاك هموم تحرقنى
عيناك مرافئ بحرية
لماذا تحملنى الرؤية
نحو الأحياء الشعبية ؟
- محمولا أنت على صدرى
فتنفس ما شئت تمدد...
- شدينى نحوك شدينى
آلهة أنت بلا معبد ...

مقاطع من قصيدة حلم فى الزنزانة السابعة للشاعر
السورى د. أيمن ابو شعر ..
Garcia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 09:44


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103