الزمن العجيب
من منا يستطيع أن
ينكر بأننا نعيش في زمن قد أطلق عليه الكثير أسماء لا تحصى و لا تعد ومنهم من قال عصر العولمة و أخر قال الدنيا الجديدة ثم من قال عهد الديمقراطية و منهم من قال العالم الحديث ومنهم أيضاً من قال زمن الحدود المطلقة و أكثر من ذلك من قال عالم القرية، ولكنني أنا اسميه
بالزمن العجيب (لان الأجيال القادمة ستضيفه لحقيبة عجائب الدنيا)، نعم اسميه زمن عجيب لأنه زمن لا تدري فيه من هو
ألصاح ومن هو
الخطأ و من هم أصحاب القضية المطروحة في كافة الدول
فتختلط عليك الأمور والأوراق (كاختلاط الماء العذب بالمالح) و من الطبيعي أن تجد في بعض دول العالم حاكم
موالي ومنحاز للدول العظمى ضد شعبه و هذا شيء قد يكون طبيعي و قد يكون ضروري لبعضهم للمحافظة على كرسي العرش ولكن العجيب حقاً هو أن تجد هناك حاكم يعدل بين شعبه ومتمسك بدينه و تقاليده و على خلق
و لكن جزء من شعبه يوالي للدول الكبرى ويريد الإطاحة به لأنه غير موالي و هنا الأمثلة كثيرة ….. !!!
انه حقاً زمن عجيب حيث ترى
بأم عينك فيه الخطأ الذي لا يختلف عليه اثنان يتمحور ويحرف ويفصل ويحلل على انه
صاح لتحقيق بعض مصالح الدول الكبرى (في جبروتها ونهبها لاملاك الضعفاء) و الأمثلة كثيرة لا تريد منى لذكر ولكن سأذكر منها للتدليل و الإثبات
ومنها الجدار الفاصل، قتل الأبرياء في العراق، قتل الأطفال والنساء و الشيوخ في فلسطين، والأعمال التخريبية للخارجين عن القانون الذين (أنفسهم) لا يدرون ماذا يريدون…
أنني بدأت هذا الموضوع وكنت عازم على أن لا
أشير أو اسمي دولة بعينها ولكن قلمي رفض نعم رفض ذلك ورفض أن يصمت عن قول
الحق ورفض إلا أن يذكر اسم
أمريكا لأنها اليوم تثبت لنا في هذا الزمن العجيب بأنها هي أم و أب الإرهاب العالمي (وما هو الإرهاب أليست هو قتل
الأبرياء و غير الأبرياء من غير
محاكمة عادلة)، أننا الجيل الحديث لم نكن نعرف في السابق بصورة واضحة جماعات بهذا المفهوم والحجم تتبنى فكر ا
لقتل وسمتها أمريكا بالإرهابيين وتبناها العرب و المسلمين، و لكن لي سؤال اطرحه على الرغم من أنه يطرح يومياً في الساحة ولكن يتوجب أن نجيب عليه جميعاً مسلمين أولاً ثم أمريكان من هو الذي
ولد هذا الإرهاب؟ و الإجابة متروكة لكل قاري …
الم يكن يا إخوتي القصف الجوي الأمريكي (
انتقام) على الجنوب الصومالي
إرهاب حقيقي الم يقل القانون المتهم
بريء حتى تثبت إدانته ؟
و اختم و أقول بأنه لا يوجد هناك إرهاب حقيقي في هذه الدنيا غير هدم
البيت فوق رأس صاحبه بحجة (أو بغير حجة) فرد من الجماعة ارتكب خطأ ولو كان فادح، ألا هو الارهاب بعينه عند هدم البيت
وبناء مكانه منزلاً
لمحتل مهجر… إخوتي إما أن
نبيع القضية برمتها (و نذهب إلى أمريكا جميعاً و نعيش فيها) لكي لا يجد الأمريكان من يحاربوه أو أن نعيش في أوطاننا
بعقل ونصنف من هو الإرهابي الحقيقي … ولكم حق الاختيار
أن كان لأمريكا حق الدفاع عن نفسها، أليست لدينا أنفس لندافع عنها؟؟؟