العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 20-06-2007, 19:49   رقم المشاركة : 21 (permalink)
معلومات العضو
ahabb_2001
عضو مميز
 
الصورة الرمزية ahabb_2001
 

 

 
إحصائية العضو








ahabb_2001 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ahabb_2001 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

لن تنطفي الشعلة


(الا مع التحرير)


من


سيحملها
ahabb_2001 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2007, 22:23   رقم المشاركة : 22 (permalink)
معلومات العضو
البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية البرق
 

 

 
إحصائية العضو








البرق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

الاخ اهاب شكرا" علي هذه اليقظه في زمن الغفله
للأسف الاسيف سامي الحاج شخصيه حظيت بكل الخذلان من هذا الشعب الخائن الذي لم ينفعل ابدا" بقضية ابنه سامي لا ادري من الذي قتل فينا روح المبادره وروح التفاعل والانفعال




الحريه لسامي الحاج


اخي المشرف ارجو التكرم بتثبيت هذا الموضوع

التوقيع

البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2007, 22:28   رقم المشاركة : 23 (permalink)
معلومات العضو
البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية البرق
 

 

 
إحصائية العضو








البرق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

سؤال لاخوه الافاضل القائمين علي المنتدى لمذا لم لا توضع صورة سامي الحاج علي الصفحه الرئيسيه



...........................


استغرب ان كثير من العرب والاروبين والامريكان يتضامنون مع سامي الحاج اكثر مننا


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

التوقيع

البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2007, 22:39   رقم المشاركة : 24 (permalink)
معلومات العضو
البرق
عضو مميز
 
الصورة الرمزية البرق
 

 

 
إحصائية العضو








البرق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

http://www.youtube.com/watch?v=AEjLJ_Oy6HI

التوقيع

البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-06-2007, 18:29   رقم المشاركة : 25 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

واصل سامي الحاج مصور قناة الجزيرة المعتقل بغوانتانامو كشف التعذيب في السجون الأميركية والاوضاع المأساوية داخل غونتانمو، وفيما يلي ننشر رسالة جديدة للحاج التي نشرتها قناة الجزيرة القطرية:
وفيما يلي نص رسالته:


إفرازات أولى حروب القرن
ســامي الحـــاج


وقعت الولايات المتحدة الأميركية على معاهدة حظر التعذيب أو غير ذلك من أشكال المعاملة أو العقاب الوحشي أو غير الآدمي أو المهين، المعروفة بمعاهدة حظر التعذيب، ومن قبل ذلك كانت الراعية والداعية بل ومن أول الموقعين على اتفاقية حقوق الإنسان. وقبل هذا وذاك وقعت على اتفاقية جنيف.
بل جاهدت الولايات المتحدة حتى نقلت مقر الأمم المتحدة من فرنسا إلى أراضيها وعملت بكل ما أوتيت من قوة، وسخرت إمكانياتها المالية الضخمة في تنصيب نفسها داعية لحقوق الإنسان في العالم وراعية للسلام، وحامية للديمقراطية المزعومة في جميع أنحاء المعمورة. وبعد إعلان الولايات المتحدة حربها ضد الإرهاب إثر تدمير برجي التجارة بنيويورك في 11 سبتمبر/أيلول 2001 تنصلت من كل المعاهدات السابقة معلنة نظامها العالمي الجديد الذي يحوّل جميع دول العالم بدون استثناء والدول الإسلامية خاصة، إلى مستعمرات أميركية تحت شعارات براقة لا تقل شأنا عن شعارات الاتفاقيات والمعاهدات السابقة.
الملف كبير وواسع ومترامي الأطراف ومتناثر الأجزاء مليء بالدلائل والبراهين التي لا يختلف عليها اثنان، ولنبدأ ملفنا باختراق المعاهدة الأولى المعروفة بمعاهدة حظر التعذيب. يحلق طائرنا عاليا فوق المحيطات والبحار ثم يقطع الفيافي والقفار ليهبط في أرض أفغانستان المعروفة عبر التاريخ بـ«مقبرة الغزاة»، ومن عاصمتها كابول وفي سجن الظلام بالتحديد ينقل لنا الأخبار أفواج من بني البشر ما بين عربي وأعجمي وأبيض وأسود وصغير وكبير.
كوكبة من جميع أنحاء البسيطة قاسمها المشترك «الإسلام» يؤتى بهم من كل حدب وصوب، بأيدٍ قد أوثقت بالأغلال وأرجل مثقلة بالقيود ورؤوس مختفية داخل أكياس سوداء إلى هذا المكان المجهول.أبواب تفتح ونزول إلى أمتار عدة تحت الأرض في زنزانة صخرية الجدران حجمها لا يزيد عن المترين طولا ومتر عرضا، خالية تماما. وقبل أن يوصد الباب، تجرد من جميع ملابسك ثم ينظر إلى درجة اشتباهك، فإن كنت مشتبها به في الارتباط بأي منظمة «إرهابية» تربط يدك اليمنى على الجدار بحيث لا تستطيع الوقوف ولا الجلوس، وإن كنت مشتبها به في العضوية تعلق من يديك على السقف بحيث لا تلامس رجلاك الأرض، أما إذا كنت مشتبها به قياديا في منظمة إرهابية فتعلق في السقف من رجليك وتظل تسبح في الهواء.
وتصل درجة حرارة الزنزانة إلى ما تحت الصفر في الشتاء، أما في الصيف فهي جحيم لا يطاق. أما الطعام فحسب درجة الاشتباه، فالمشتبه به العادي له وجبة كل ثلاثة أيام عبارة عن قبضة من الأرز نصف مستوي (النضج) مخلوط بنصف قبضة من التراب وملعقة من الفاصولياء السوداء، بالإضافة إلى قارورة من الماء الآسن الذي لا تستطيع أن تتجرعه إلا بعد إغلاق أنفك تماما. ولا تسأل عن مكان قضاء الحاجة فحسبك زنزانتك فهي كلها مكان لقضاء الحاجة.
وبالنسبة للزمن فكل أيامك ظلام لا تعرف ليلا من نهار ولا تحلم بالنوم فأصوات الموسيقى الصاخبة وأصوات الحيوانات يخالطها أنين وآهات بني الإنسان نزلاء المكان. وبين الحين والحين والفينة والأخرى يدخل عليك الزوار خفافيش الليل أبطال من الملاكمين، وفي بعض الأحيان أصحاب الأحزمة السوداء في التايكواندو والكاراتيه، وفي زيارة أخرى المصارعون أو جلادون كرام لا يرضون بأقل من المئات. وتظل على هذا الحال شهرا.. شهرين.. ثلاثة.. والبعض يمكث سنينا طوال، وفي بعض الأحيان يأخذونك في نزهة خارجية في غرفة ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار، ويجلسونك على كرسي شبيه بكرسي طبيب الأسنان وأمامك عصي بجميع الأحجام، وبجانبك الأيمن كماشات لقلع الأظافر، وعلى جانبك الآخر مطارق ومسامير ومناشير، ومن تحتك حديقة حيوان بدءا بالقطط والفئران مرورا بالكلاب والعقارب والأفاعي العظام، ومن فوقك أسلاك كهربائية مختلفة العيارات.
وعدد الزيارات حسب درجة الاشتباه، فالمشتبه به العادي مرة في كل أسبوع وفي جدولك زيارات إلى«المراوش» والمسابح. أما المراوش فيوضع الإنسان تحت أنبوب قطره لا يقل عن خمسة بوصات ثم يصب عليه الماء حسب الموسم، فإن كان شتاء فالماء على درجة قبل التجمد، وإن كان صيفا فعلى درجة قبل التبخر، أما الأحواض فمستنقعات من الأوساخ.
وبالنسبة للتحقيق.. وما أدراك ما التحقيق! أبطاله عرب شداد يتحدثون جميع اللهجات وخاصة المصرية والأردنية والعراقية. وفي هذا المكان فقط ترى الضوء إذ تسلط عليك إضاءة لا تقل قوتها عن ألف واط فأكثر. وبالتأكيد لن نرى شيئا ولن تستطيع أن تفتح عينيك وستظل مغمض العينين من تلقاء نفسك حتى تلبس الكيس الأسود بعد نهاية الجولة.
وعن الإكرام في الاستقبال وأثناء التحقيق فحدث ولا حرج.. بصقة.. صفعة.. ركلة.. لكمة.. صعقة كهربائية.. ضرب على أماكن حساسة وغير ذلك حتى نهاية الجولة.. وقبل الخروج إلى زنزانتك تعطر ببول معتق وتدهن بمخلفات الإنسان والحيوان.
أما نزلاء هذا المكان فهم كثيرون لا يحصون.. ولكن من الذين خرجوا أحياء بقدرة إلهية ولم يلقوا حتفهم بأزمات قلبية -كما يدعي الأميركان- عمير اليمني وعبد الله الليبي وأيوب اليمني ورفيق الجزائري وبشير الصنعاني ويونس وهائل الذي فقد إحدى خصيتيه جراء الضرب والضغط عليها.
ثم يطير طائرنا ثانية من هذا الظلام ليحلق قهرا ويحط في منطقة تحيط بها الجبال تدعى «بغرام» التي لا تبعد عن هذا المكان سوى كيلومترات ليجد أناسا أخلاطا من نساء ورجال، شيب وأطفال. فلقد شوهدت امرأة باكستانية في إحدى الزنازين الانفرادية مصابة بحالة هستيرية من شدة ما ذاقت من أصناف الأذى وألوان العذاب، وأطفال يبكون من هول ما يرون وشباب يضربون حتى الموت، وما أكثر الذين أعلنت رسميا وفاتهم إثر أزمة قلبية مزعومة، وما خفي أعظم.
وبعدها يطير طائرنا مرة أخرى ليهبط بقندهار، وبالتحديد في مطارها حيث معتقل مكافحة الإرهاب. وداخل إحدى الخيم هذا فهد الشريف من آل البيت وسكان مكة المكرمة يوضع في خيمة انفرادية وتوجه له تهمة التخطيط لعمليات الحادي عشر من سبتمبر.
وعندما ينكر ذلك يعلق من يديه مدة سبعة أيام مجردا من الملابس سوى سرواله القصير في البرد القارس دون طعام أو شراب، حتى يغمى عليه بعد ستة أيام فينزلونه ويطعم وجبة واحدة في اليوم مدة أسبوع آخر، وهو مجرد من ملابسه.
ثم يدخل عليه المحقق فينكر التهمة فيدخل عليه آنذاك أربعة مصارعين من الجنود ويمسكونه بحيث لا يستطيع تحريك ساكن، وتدخل عليه عاهرة من العاهرات الأميركيات فتفعل ما يفعل الرجل بزوجته بحضور المحقق، ثم يبدأ الجميع بالضحك والسخرية.
وعندما تقضي العاهرة حاجتها منه يهدد بتكرار هذا الفعل يوميا إذا لم يعترف، ثم يترك مرميا في خيمته عاريا خائفا محطما، ويعاوده المحقق كل يوم بالتهديد تارة وبالضرب تارة وبالشتم تارة أخرى، والاستهزاء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والدين الإسلامي، ولقد قال له بالحرف الواحد: «في هذه الحرب سوف ينتصر الصليب».
ثم يعود طائرنا للتحليق ويطير في رحلة طويلة شاقة قاطعا البحار والمحيطات ومتجاوزا الجبال ليهبط في خليج غوانتانامو «غولاغ المعاصر» حيث حديقة الحيوانات البشرية في حمامات انفرادية.
يعرج طائرنا على غرف التحقيق مباشرة ليقرأ على أحد الأبواب لافتة كبيرة مكتوبا عليها باللغة العربية«جهنم». وتلك هي الغرفة التي خصصت لطالب العلم وحافظ كتاب الله «فاروق المكي» يتجرع فيها أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.. تسهير وموسيقى صاخبة.. إضاءة قوية.. برد قارس.. استهزاء بالإسلام بل بالقرآن، فمرة يوضع تحت رجل المحقق، وأخرى يرمى على الأرض.. ثم إغراء المومسات.
ويخرج طائرنا فزعا هاربا إلى الغرفة المجاورة ليجد عبد الهادي الشارخ وهو شاب لم يتجاوز العشرين من العمر.. تسهير ثم صخب موسيقى ثم عاهرة تمسح على صدره«كريم» يثير الشهوة ثم تجلس على فخذيه وتخرج أصواتا في محاولة منها لتحريك غريزته، فيأبى الله له الخذلان ويظل صامدا صمود الرجال وراسخا رسوخ القمم الرواسي، فيجنّ جنون المحقق فيأتي بالقرآن الكريم ويرميه على الأرض ثم يطأه برجله القذرة، فيظل عبد الهادي على ما هو عليه فيزداد غضب المحقق ويأتي بعلم إسرائيل ويلفه على رأسه، وكل هذا وهو مكبل بقيود في يديه وموثق بالسلاسل والأغلال في رجليه على أرضية الغرفة. وفي غرفة أخرى، هذا يعقوب السوري تدخل عليه المحققة وهو مقيد بالسلاسل وتتعرى أمامه، وعندما يخفض بصره تخرج قطنة وتأخذ من دم حيضها القذر وتمسح به وجه يعقوب المستنير بكلام الله عز وجل الذي يحويه صدره ويحفظه عن ظهر قلب. ويبقى على هذه الحال ساعات طوال. وفي غرفة مجاورة يأمر المحقق المعتقل «محمد رجب» بالسجود له فيأبى السجود لغير رب الأرض والسموات، ويرفض أن يستكين لأمر مخلوق في الخضوع له، فيأمر المحقق السلطات الصحية بتجاهل محمد رجب الذي يعاني من مرض البواسير.
ثم في غرفة أخرى، يدخل جندي وجندية على معاذ السيد فيتعريان أمامه ثم يمارسان الرذيلة ويجتهدان في إثارة غريزته، فيناجي ربه فيستجيب له ويحصنه حتى يعود إلى زنزانته من جديد.
واعلم أيها القارئ والمستمع الكريم أن هناك الكثير من القصص والحقائق أبشع وأفظع مما ذكرناه، ارتأيت أن أبقيها طي الكتمان حتى لا تخدش مسامعكم ولا تقسي قلوبكم، ولا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم.

[b]مقال منقول من صحيفة صوت الحق والحرية. بقلم ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــامي الحاج.[/B]
ECHOO متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 02:50   رقم المشاركة : 26 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

طرق التعذيب المستخدمة لإرغام معتقلي غوانتانامو على الأكل


فيما يلي تقرير أعده مركز الحقوق الدستورية في15 مارس/آذار2007 عن الإضراب عن الطعام في معتقل غوانتانامو.

المعلومات الواردة في هذا التقرير، واردة من مصادر متعددة، و"غير سرية"، ولكن يجب ألا تُقرأ على أنها تأكيد بأن كل المعلومات المتاحة المتعلقة بالإضراب عن الطعام كانت غير سرية. وللتقيد بتعليمات وزارة الدفاع، لا يجوز نشر المعلومات التي تعتبر "سرية".


اتضح أمران بعد ما يربو على خمس سنوات في معتقل غوانتانامو. أولهما أن الأغلبية العظمى للسجناء بريئون من أي جرم ولا ينقصهم إلا أن يثبتوا ذلك في محكمة عادلة.

وثانيهما أن أسلوب الإساءة المنهجي ضد السجناء، الذي وُثق بعد إطلاق سراح السجناء البريطانيين عام 2004، مازال مستمرا ولكن بطرق أحدث من ذي قبل.

لقد دفعت هذه الأوضاع في هذا المعتقل السيئ السمعة كثيرا من المعتقلين لليأس وجاء ردهم للتأكيد على تلاحمهم في ظل تلك الظروف القاسية: بالإضراب عن الطعام.


واليوم هناك نحو 42 سجينا مضربا عن الطعام، وما لا يقل عن 12 منهم يرغمون على الأكل.

إن الهدف من هذا الإضراب هو إنهاء الإساءة المستمرة (بما في ذلك استخدام الحبس الانفرادي المطول حتى للسجناء الأقل خطرا من الناحية الأمنية كما يصنفوهم) وتحدي حقيقة أن الأغلبية العظمى للسجناء لن يواجهوا بالتهم المنسوبة إليهم أو يُمنحوا إجراء قانونيا عادلا للدفاع عن أنفسهم.

وحتى هذه الساعة، لم يُوجه الاتهام إلا إلى سجين واحد فقط من بين 380 سجينا في غوانتانامو، وهو الأسترالي ديفد هيكس. وهناك سجينان آخران رفعت ضدهما لائحة اتهامات. أما بقية السجناء الـ377 فلم توجه إليهم أي تهمة من أي نوع.


هناك شبه إجماع دولي على أن شكاوى المعتقلين لها ما يبررها، بمعنى أن توجيه أي تهمة لهم يجب أن يتم في محاكمة عادلة أو يطلق سراحهم. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 صرح توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بضرورة وضع حد نهائي للاعتقال بعد تقديم أدلة إلى كبار النواب البريطانيين على ما يحدث هناك.

وفي 13 يناير/كانون الثاني 2006 طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس بوش بإغلاق المعتقل. وفي 16 فبراير/شباط 2006 انضم كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة إلى الركب.


لقد دخل الإضراب عن الطعام بمعتقل غوانتانامو مرحلة جديدة وأكثر خطورة. لأن المؤسسة العسكرية تعاقب السجناء الذين يؤكدون حقوقهم في المشاركة في هذا الاحتجاج السلمي بإرغامهم على الأكل بطريقة قاسية.

وكل سجين يتوقع أن يُرغم بربطه في كرسي لإطعامه بالقوة عندما تصل مدة إضرابه إلى 21 يوما.

وقد تحول الرد العسكري على الإضرابات عن الطعام من المحاولة المتعقلة للتفاوض مع السجناء (في الفترة من 26 يوليو/تموز و11 أغسطس/آب 2005) إلى رفض متعنت لأي تسوية منذ ذلك الحين.


ويقول المدير القانوني لمركز الحقوق الدستورية ستافورد سميث إن العسكريين المسؤولين عن السجن لا يصلحون بالمرة لإدارة هذا السجن، لأنهم يرفضون التفاهم ويتوقعون أن يطيع الجميع الأوامر، ويشعر السجناء بأن خيارهم الوحيد هو الاستمرار في الإضراب عن الطعام وهذا أمر خطير على السجناء. وما لم يحدث تغيير فوري، فسيموت البعض منهم ويصبحون ضحايا تعنت إدارة بوش.


وتعلق شانيا كاديدال، المحامية العامة بمركز الحقوق الدستورية، على أساليب التعذيب المستخدمة في غوانتانامو على غرار ما يحدث في سجن أبو غريب، بأن هذه الأساليب غير الإنسانية بالمرة على مدار خمس سنوات من الاعتقال دون جرم محدد يمكن أن تجعل أي إنسان يصاب باليأس.


1- السلوك المنافق لإدارة بوش

بتاريخ 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 علق دونالد رمسفلد، وزير الدفاع الأميركي آنذاك، على معتقلي غوانتانامو المضربين عن الطعام بأنهم يتبعون "حمية غذائية" للفت انتباه الصحافة، وجادل بأن هذه الأعمال تثبت أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

هذه التعليقات تحط من قدر قداسة حكم القانون والولايات المتحدة نفسها. ويناشد مركز الحقوق الدستورية الإدارة الأميركية بالكف عن إطلاق مثل هذه التصريحات والتعامل مع المعتقلين بطريقة إنسانية.

كذلك يذكر المركز إدارة بوش بأن الإدارة أشادت في 12 يوليو/تموز 2005 بالجهود الشجاعة لصحفي إيراني مسجون، أكبر غانجي، الذي أضرب عن الطعام للفت الانتباه لانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد. ودعا المسؤول الإعلامي بالبيت الأبيض سكوت مكميلان إيران إلى إطلاق سراح غانجي المضرب عن الطعام فورا وبدون شرط:

"من المؤسف أن السيد غانجي أحد ضحايا موجة من القمع وانتهاكات حقوق الإنسان التي يشنها النظام الإيراني. يجب أن تُسمع نداءات الحرية التي يطلقها ويجب ألا تذهب جهوده الشجاعة أدراج الرياح. والرئيس بوش يدعو كل المناصرين لحقوق الإنسان والحرية والأمم المتحدة إلى أن يشرعوا في معالجة قضية غانجي ووضع حقوق الإنسان في إيران".

"السيد غانجي، اعلم أنك بموقفك هذا من أجل حريتك، فإن أمريكا تقف معك... وطوال فترة إضرابه عن الطعام التي تجاوزت الشهر يعلنها غانجي بأنه مستعد ليموت من أجل حقه في التعبير عن رأيه. والرئيس بوش حزين بسبب التقارير الأخيرة عن تدهور صحة السيد غانجي وقلقه الشديد لأن الحكومة الإيرانية منعته من رؤية أسرته وحرمته من علاجه الطبي ومن أي تمثيل قانوني".

"كما تعلم إدارة بوش بموقف المعارضة البورمية أونغ سان سو كي وإضرابها عن الطعام في عام 2003 وتعبر الإدارة عن عميق قلقها لصحة سو كي وتحث الحكومة البورمية على إطلاق سراحها".


إن الإضراب عن الطعام هو طريقة سلمية محترمة يتحدى بها الشخص المظلوم سوء المعاملة، وهي طريقة استخدمها كثير من الزعماء قبل السجناء مثل مهاتما غاندي في الهند. كذلك، فإن معتقلي غوانتانامو المضربين عن الطعام لهم مظالم شرعية تتلخص في النظر في جناياتهم المزعومة وأن يعاملوا معاملة لائقة. ويتعين على الحكومة الأميركية أن تعاملهم معاملة إنسانية باحترام قرارهم بالإضراب عن الطعام لرفع مطالبهم للمسؤولين.

والأعراف الدولية تقول إن المعتقلين الذين يرفضون تناول الطعام يجب أن يعاملوا بطريقة إنسانية واحترام قرارهم بممارسة الاحتجاج السياسي بهذه الطريقة.

ويطالب إعلان المنظمة الطبية العالمية في طوكيو بألا يجبر السجين الذي يرفض تناول الطعام وهو في كامل أهليته على إطعامه بالقوة.

وأكدت هذه القاعدة النشرة الطبية البريطانية "لانسيت" في خطاب نشرته عام 2006 على لسان أطباء من جميع أنحاء العالم ودعت المؤسسة العسكرية الأميركية إلى التوقف عن إطعام معتقلي غوانتانامو بالقوة. وأن الأطباء ليسوا ملزمين باختيار السجين، لكنهم مطالبون باحترام قراره بالامتناع عن تناول الطعام.

وتستطرد النشرة بأن الإطعام القسري للسجناء الذين قرروا الإضراب أمر غير أخلاقي ويجب أن يتوقف. ولكن ليس معنى هذا أن نقول إن السجناء يجب أن يموتوا. طبعا، نحن نعارض بقوة التضحية بالنفس بلا معنى. لكن شكاوى السجناء حقيقية واحتجاجاتهم شرعية تماما. يجب أن ينتهي هذا الوضع المأسوي في غوانتانامو.


2- استخدام "كرسي التعذيب" لإطعام السجناء بالقوة

في محاولة لإنهاء الإضراب عن الطعام، بدأ العسكريون الأميركيون في استخدام الكرسي (وهو ما يطلق عليه السجناء "كرسي التعذيب") بقصد جعل عملية إطعام السجناء بالقوة أمرا مؤلما. فالسجين يُشد إلى الكرسي ساعات طويلة بواسطة 12 رباطا مهيأ في الكرسي بالإضافة إلى أربطة أخرى لتثبيت رأس السجين. ثم يُحقن بأنبوب بالقوة لكي يجعله السجان يتناول سوائل مغذية.


وقد اعترف الجنرال بانتس جيه كرادوك مسؤول القيادة الأميركية الجنوبية، بأن طريقة الإطعام بالقوة قد تم تعديلها بهدف جعل السجين يتألم كثيرا أثناء إطعامه حتى يتخلى عن هذا الاحتجاج السلمي. وقال الجنرال إنه راجع استخدام هذه الكراسي وقرر وضع حد لهذه الإضرابات بالقوة (كما جاء في صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 22 فبراير/شباط 2006).

يقوم السجان بشد المضرب عن الطعام في الكرسي ويحقنه بأنبوب طولها 109.22 سنتيمترات من خلال فتحة الأنف مرورا بالبلعوم إلى معدته. ويظل السجين مربوطا بالكرسي ساعات عدة، رغم وجود تحذير من الجهة المصنعة للكرسي مدون على الكرسي يقول إنه "لا يجوز ترك السجين مشدودا بالكرسي أكثر من ساعتين"، وعندما تنتهي عملية الإطعام بالقوة، وبدلا من ترك الأنبوب بداخل السجين كما كان في السابق، يقوم السجان بسحبه وتكرار العملية مرتين كل يوم.

ويقول المدير القانوني كلايف ستافورد "الشكاوى الحقيقية لمعتقلي غوانتانامو لا تذوب في المغذيات السائلة التي تُقحم في أنوفهم. فهذا ببساطة سيفاقم إحساسهم بالظلم ويزيد من خطر موت واحد أو أكثر من المعتقلين جوعا. إن الطريقة الوحيدة لحل هذه المسألة أن تستجيب السلطات الأميركية بطريقة إنسانية وواقعية وتغير الظروف غير المحتملة للمعتقلين دون أي سند قانوني".

عندما دخل كرسي التعذيب إلى المعتقل منذ أكثر من سنة انخفض عدد المضربين عن الطعام بمقدار ثلاثة فقط. ولكن مع مرور 15 شهرا إضافية في الحبس دون أمل في تحقيق العدالة، تضاعف عدد الراغبين في الخضوع لهذه الوحشية مرتين في اليوم حتى وصل العدد إلى ما لا يقل عن 12 سجينا، بما في ذلك السجين البريطاني الجنسية شاكر عامر ومراسل الجزيرة سامي الحاج.

3- شاكر عامر، سجين بريطاني يموت جوعا بدون دعم من حكومته

شاكر عامر البريطاني الجنسية يقبع في السجن منذ مدة طويلة وتعيش زوجته البريطانية زنيرا وأطفاله الأربعة على أمل إطلاق سراحه منذ أكثر من خمس سنوات. لكن الحكومة البريطانية لم تحرك ساكنا لتأمين إطلاق سراحه أو حتى الحيلولة دون هذه المعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها.

وشاكر رجل مثقف ومتحدث مفوه صب عليه العسكر في المعتقل سوط العذاب لدفاعه عن حقوق السجناء الآخرين. فقد اختير عضوا في مجلس السجناء في يوليو/تموز 2005 الذي كان يسعى لتطبيق اتفاقات جنيف في غوانتانامو. وعندما حل العسكر المجلس (بعد أسبوع واحد فقط من إنشائه)، كان جزاء شاكر الحبس الانفرادي في سجن "إكو". ثم نُقل مرة أو مرتين في الشهر التالي، لكنه أعيد إليه في 24 سبتمبر/أيلول 2005 إلى أجل غير مسمى. وظل فيه في حبس انفرادي وعزلة عقابية لمدة 537 يوما. وهو الآن مضرب عن الطعام منذ 100 يوم ويتم إطعامه بالقوة بالكرسي.


واستطاع شاكر أن يورد بعض التفاصيل عن الغذاء السائل الذي كان يجبر على تناوله وكما وصفه كان عبارة عن محلول دكستروز (نوع من الغلوكوز) 5% في 0.45% صوديوم 1000 مللتر، مع كلوريد البوتاسيوم 20 مل مكافئ، كبريتات المغنسيوم 500 ملغرام وحمض الفوليك 1 ملغرام. وجاء في إفادته:

"عندما تكون مضربا عن الطعام لا يسمح لك بالذهاب للاستجمام مع السجناء الآخرين. وإذا تركت الإضراب يمكن أن تجالس سجينا آخر. لكن هذا السجين يجب أن يكون أيضا غير مضرب عن الطعام".


وفي حين أن المسؤولين في المعتقل يؤكدون عدم الإطعام بالقوة، فإن اللوائح تثبت زيف هذا التأكيد حيث تقول:

"ستتلقى إعادة التغذية حسب جدول التغذية. ويجب أن تأخذ إعادة تغذيته عندما تؤمر بذلك" (الفقرة 10).

كذلك تقر اللوائح بأن وزارة الدفاع مستمرة في استخدام الإضاءة الصناعية المتواصلة لحرمان السجناء من النوم "لن تطفأ المصابيح في أي وقت من الأوقات. وأثناء نومك يمكن تقليل الإضاءة إلى مستوى مريح حسب مستوى الاعتقال الحالي لك" (الفقرة 12).

إن واقع الإطعام بالقوة أسوأ بكثير مما توحي هذه اللوائح. ففي المستشفى، كما يقول شاكر:

"كنت مقيدا في السرير طوال الأربع والعشرين ساعة إلا في حالة الذهاب للحمام. وكان أنبوب الطعام بداخل جوفي طوال اليوم. وكانت عملية الإطعام تستغرق من 30 إلى 40 دقيقة كل مرة، بمعدل قارورة، قارورتين، ثلاث في اليوم. وبعض السجناء وصل الحال بهم أن أصبحوا كالأموات يسيرون على الأقدام. وقد نقص وزني لنحو 58 كيلوغراما. وقلت للأطباء أريد أن أموت بسلام. لا أريد تدخلا من أحد. لكنهم رفضوا هذا".


ويصف شاكر كل أنواع المضايقات والعقاب الذي تعرض له بسبب احتجاجه السلمي:

"يشغلون مروحة صاخبة طوال اليوم تصدر ضوضاء كثيرة تجعلك لا تستطيع الصلاة أو النوم بسببها. ويتفننون في المزيد من الضوضاء. فتجدهم يشغلون أغاني صاخبة ويرفعون الصوت ويصرخون أثناء تأديتنا للصلوات وهكذا دواليك. ويستمرون في تدنيس القرآن عندما يأتون لتفتيش الزنازين. وعندما نريد الوضوء للصلاة لا يعطوننا أكوابا أو ماء، لذا علينا أن نتوضأ من ماء المرحاض، وكاميرات المراقبة مسلطة علينا 24 ساعة، فأضطر لتغطية نفسي بحصيرة النوم عندما أقضي حاجتي".


وفي تصريح سري يقول شاكر:

"ترفض الحكومة البريطانية مساعدتي. كنت أعتقد أن بريطانيا تقف مع العدالة، لكنهم ساعدوا المواطنين البريطانيين ونبذونا نحن الذين عشنا في بريطانيا سنوات طويلة ولنا زوجات وأبناء بريطانيون. وإني لأحمل الحكومة البريطانية والأمريكيين مسؤولية موتي".

ويقول كلايف ستافورد، محامي السيد عامر:

"إذا كانت حكومة بلير تعتقد أن سجن غوانتانامو لا أخلاقي، فلماذا إذن، باسم كل ما هو محترم، لا يتدخلون نيابة عن شاكر عامر، السجين البريطاني الذي يطالب سلميا بنفس الحقوق التي تقول الحكومة إنه يجب أن يتمتع بها؟"، "نفاق حكومة بلير صارخ، فهي لا ترغب في مناصرة العدالة عندما يكون الأمر مهما. وإذا مات شاكر، فإن حكومة بلير ستكون مسؤولة بحق".


4- سامي الحاج مراسل الجزيرة مضرب عن الطعام

كان سامي الحاج مصور الجزيرة في مهمة بأفغانستان في 15 ديسمبر/كانون الأول 2001 عندا استوقفته سلطات الحدود الباكستانية. وفي 7 يناير/كانون الثاني 2002 سلمته للولايات المتحدة، كما يبدو مقابل 5000 دولار مكافأة على ذلك. وقد كانت الولايات المتحدة توزع في ذلك الوقت منشورات في باكستان وأفغانستان وعدت فيها بـ"الثروة والسلطة ولا في الأحلام" لمن يسلمها المشتبه في تورطهم في الإرهاب على حد زعمها.


ولم يُتهم سامي بأي جريمة. واستجوبته السلطات الأميركية ما لا يقل عن 130 مرة. وفي كثير من جلسات الاستجواب هذه كان المحققون مهتمين فقط بإقناع سامي بأن يكون مخبرا لهم ضد جهة عمله قناة الجزيرة. واضطر سامي لمطالبة المحقق معه بأن يسأل أسئلة عن أي جرم يكون قد ارتكبه، بدلا من معلومات عن الجزيرة.

وفي الذكرى الخامسة لاعتقاله دون محاكمة، بدأ سامي إضرابه عن الطعام واحتفظ بيوميات لما يحدث. فقد بدأ يكتب للأدميرال المسؤول عن المعتقل وإلى مستجوبه شارحا أسباب إضرابه. وكان يصر على أن احتجاجه السلمي هذا سيستمر حتى تُلبى مطالبه:

1- أن يحترم العسكريون الأميركيون الحقوق الدينية للسجناء. حيث إن هناك انتهاكات دورية مستمرة لحق السجناء في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية ودون انتقاص.

2- تطبيق معاهدات جنيف بطريقة لائقة على السجناء.

3- السماح للمسجونين انفراديا بالانضمام لعالم الإنسانية. وخص سامي بالذكر السجين شاكر عامر الذي تعيش زوجته وأطفاله الأربعة في بريطانيا والذي يقبع في سجن "إيكو" في حبس انفرادي منذ سبتمبر/أيلول 2005.

4- التحقيق العادل والكامل في وفاة ثلاثة سجناء ماتوا في الحبس في 10 يونيو/حزيران 2006. فقد مر سبعة أشهر دون صدور أي تقرير رسمي عن أسباب الوفيات، وسامي لا يرغب في السماح باستمرار هذا الوضع.

5- إما أن يُطلق سراحه أو يُسمح له بمحاكمة عادلة في محكمة مدنية في الولايات المتحدة. وهذا المطلب ردده كل زعماء العالم تقريبا.


طالب سامي برد على هذه التساؤلات المعقولة. ولكنه لم يتلق أي رد.

وفيما يلي وصف لإضراب سامي عن الطعام على لسانه هو:

" بدأت إضرابي في السابع من يناير/كانون الثاني الموافق للذكرى الخامسة في بقائي في هذا السجن دون محاكمة".

"إذا فوت السجين ثلاث وجبات يعاقب على الفور ولا مفر له. ويبدأ العقاب بنزع مرتبته منه واستبدالها بحصيرة رفيعة ومصادرة خطاباته وقلمه".

"وعندما يفوت السجين خمس وجبات يحرم من زجاجات المياه التي يُسمح له بها عادة بين الوجبات ويتعين عليه شرب ماء الحنفية ذي الرائحة الكريهة، رغم معرفة مسؤولي السجن بضرر ماء الحنفية منذ يوليو/تموز 2005 وموافقتهم على توفير مياه معبأة لكل سجين. ويحرم أيضا من الصابون ومعجون الأسنان".

"وإذا فوت السجين ست وجبات يحرم من سجادة الصلاة والمسبحة والملاءة والبطانية (باستثناء الفترة من الساعة 10 مساء إلى 5 صباحا)، وكتبه وكوبه. وفي حالتي حُرمت من نظارتي ورباط الركبة الذي وصفه لي الأطباء (بسبب وجود إصابة بها عندما ضربته القوات الأميركية في أفغانستان). وكنت أعاني معاناة شديدة من ركبتي عندما أضطر لثنيها أثناء قضاء الحاجة، لكني أحمد الله على الإضراب عن الطعام الذي جعلني لا أستخدم الحمام إلا نادرا فخف الألم".

"أخذوا قلمي. فقد كان يُسمح لي بالقلم لمدة 30 دقيقة كل مرة في 11 و18 يناير/كانون الثاني لأكتب لمحاميّ. وكنت قد تلقيت خطابا من "أمنستي" في بلجيكا- مكان يدعى Louvain-la-Neuve. أُرسل إلى في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 ولكني لم أستطع الرد عليه. آسف لذلك".

" في هذه المرحلة لا يبقى مع السجين غير مصحفه والحصيرة والملابس التي يلبسها. ويُسمح له بخمس دقائق فقط للاستحمام ويحرم من فترة الاستجمام".

"وبالنسبة لي مازلت أشرب الماء بقدر قليل. فقد أخذوا قارورة الماء المعبأة، ولكني قلت لهم إني لا أستطيع الشرب من حنفية الماء العفن. وبعد يومين أعطوني قارورة ماء".

"يطعمونني بالقوة الآن".

"كان وزني 92.53 كيلوغراما عندما بدأت الإضراب في السابع من يناير/كانون الثاني، الذكرى الخامسة لسجني دون محاكمة من قبل الأميركيين؟

"بعد 18 يوما أخذوني إلى المستشفى وسألوني ما إن كنت أريد أن آكل وكان ردي بالنفي. فقالوا لي أنت بحاجة إلى حقنك بمحلول غذائي في الوريد. ولكني رفضت. جعلوني أشرب قارورتي ماء أمامهم ثم أعادوني إلى زنزانتي".

"يوم السبت (27 يناير/كانون الثاني) كان اليوم الـ21 لإضرابي عن الطعام، أعادوني إلى المستشفى وكان وزني وقتها 76.20 كيلوغراما. وأخبروني بأن دمي ليس فيه سكر ويمكن أن أموت. فقلت لهم: "أعرف أني سأموت".

"قالوا لي أنت بحاجة إلى حقنة بمحلول تغذية في الوريد فقلت لهم لا أريد ذلك. قالوا الماء لا يكفي في حالتك، وإنهم قد يرغمونني على ذلك، فأذعنت لهم. قالوا سنحقنك بمحلول تغذية من الوريد ووضعوا الحقنة قريبا من كوعي ووضعوا فيها كيس محلول التغذية. وعندما انتهى الكيس أحضروا آخر. فقلت لهم لقد وعدتم بكيس واحد فقط، لكنهم أعطوني كيسا ثانيا. ثم أحضروا كيسا ثالثا وقالوا إنه فيتامينات، فقلت إنهم كذبوا علي وإني سأمزق حقنة الوريد بأسناني".

"قال لي الضابط سنضعك على الكرسي (إشارة إلى كرسي الإطعام القسري)".

"وكان قد حان وقت الصلاة، فاستأذنت الضابط في خمس دقائق, وطلبت منهم نزع حقنة الوريد أثناء الصلاة. رفضوا. وفاتتني صلاتان هناك. كل همهم هو حقنة الوريد أكثر من صلاتي".

"عندما فوت 70 وجبة، قال لي الطبيب إن حالتي الصحية قد ساءت جدا. فقد مر علي أكثر من 500 ساعة وأنا مضرب عن الطعام. وقال لي سنطعمك بالقوة، أو ستموت خلال ساعات معدودة. فقلت له لا أرغب في الأكل. وقلت له أيضا إني أعرف حقوقي بموجب إعلان طوكيو، وإنهم لا يستطيعوا إطعامي بالقوة وفقا لمواثيقهم، لأنهم عرفوا أني واع لما أقول، وعرفوا أني اتخذت قراري طواعية".

"قلت لهم، لو سمحتم، أريد العودة لزنزانتي. وكان هناك ممرض تركني أصلي".

"في يوم الاثنين 29 يناير/كانون الثاني أخبروني بأنهم لن يدعوني أموت. وأحضروا أنبوبا عرضه 12 ملمتر لونه أصفر ودفعوه في فتحة أنفي اليسرى حتى وصل إلى بطني. وأطعموني بالقوة من خلال ماكينة بمحلول 250 مللتر. مكثت على هذا الوضع 14 ساعة والأنبوب في أنفي. وعندما كانت الساعة الواحدة والنصف صباحا كنت في حاجة ماسة للنوم وطلبت رفع الأنبوب ولكنهم رفضوا. فقلت لهم سأبدأ بالصراخ إذا لم يرفعوه. وأخيرا رفعوه.

"يوم الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني وفي الساعة الثامنة صباحا وضعوا الأنبوب في أنفي مرة أخرى وهذه المرة كانت كمية المحلول 900 مللتر. وطوال الوقت كانت حقنة محلول التغذية بالوريد داخل ذراعي. في اليوم الأول الذي دفعوا فيه الأنبوب في أنفي كانت كمية المحلول 20 مللتر كل ساعة، ولكن في اليوم الثاني كانت الكمية 100 مللتر في الساعة. واستغرق الأمر كله نحو 10 ساعات. ولم ينته إلى في الساعة السادسة مساء".

"نمت".

"في يوم الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني جاءني طبيب وسألني كيف حالي.

قلت له، أرجوك أخرجني من هنا. أريد العودة لزنزانتي.

أمرهم بإعطائي 600 مللتر من المحلول وقارورة ماء معبأة من خلال الأنبوب مع شيء آخر.

كنت متعب جدا. ولم يخرج مني أي شيء عندما كنت أذهب للحمام.

في الساعة 2.30 ظهرا أخرجوني من المستشفى إلى الحبس الانفرادي المخصص للمضربين عن الطعام".

"كل يوم يمر بعد الإطعام القسري يضعوننا في زنزانة انتظار تحسبا لتقيؤ البعض. المكان صاخب جدا في الزنزانة ولا يوجد ماء للوضوء".

"في الوقت الذي يُسمح فيه لأي شخص بأن يقرأ كلماتي، سيكون يوم مولدي في الخامس عشر من فبراير/شباط. وأعتقد أني سأحتفل به هذا العام وأنا على كرسي التعذيب".

"يحزنني أن أكون مضربا عن الطعام. فليست لدي رغبة في الموت. أنا أعاني من الجوع. تمر علي الليالي الطوال ولا أستطيع النوم. ولكني سأظل أناضل حتى نحصل على حقوقنا. الإضراب هو السبيل الوحيد الذي نستطيع أن نحتج من خلاله. الإدارة العسكرية تعاملنا جميعا أسوأ معاملة".

"أحلام كثيرة هنا تصبح واقعا ملموسا. أحلم أحيانا بأني ألعب مع ابني محمد. وأقول لزوجتي وطفلي: "لا تقلقا، إن القدر مكتوب". ولكن غدا لناظره قريب، وسأخرج حرا. الحق أبلج وسنحطم القيد في النهاية".


الحالة الطبية لهؤلاء السجناء مسألة ملحة للغاية.

المصر قناة الجزيرة
ECHOO متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 02:54   رقم المشاركة : 27 (permalink)
معلومات العضو
ECHOO
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ECHOO
 

 

 
إحصائية العضو








ECHOO متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 364
ECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really niceECHOO is just really nice

 

 

مشاركة: سامي الحاج الارهابي

سامي الحاج يكشف فنون التعذيب الأميركية بغوانتانامو
من أساليب الاستجواب تدنيس المصحف الشريف وإهانة المعتقدات الدينية (رويترز-أرشيف)
يكشف مصور قناة الجزيرة سامي الحاج عن صنوف من التعذيب الأميركي تمارس في معتقل غوانتانامو الذي نقل إليه يوم 13 يونيو/ حزيران 2002 ومازال فيه حتى الآن دون توجيه تهم رسمية له إو إجراء أي محاكمة.
ويتحدث الحاج عن أساليب الاستجواب وكذلك عن فضيحة تدنيس جنود أميركيين للمصحف الشريف أدت لإضراب المعتقلين عن الطعام فضلا عن العديد من الانتهاكات الأخرى:
أخذوني إلى غوانتانامو يوم 13 يونيو/ حزيران 2002.
في البداية تركوني لمدة 5 أو 6 ساعات في خيمة, حيث نزعوا ملابسي مرة أخرى وصوروني وأخذوا بصماتي, وأحضروا كلابا بوليسية جعلوها تتشممني.
بعدها وضعونا في طائرة توقفت مرة واحدة بعد أربع ساعات ربما كان ذلك في كراتشي, ثم وضعونا على متن طائرة أخرى لم تهبط إلا في غوانتانامو.
لم يسمحوا لأي منا بالنوم ووضعوا قفازات على أيدينا وعصبوا أعيننا وكمموا أفواهنا وربطوا يدي مع الأغلال المحيطة بساقي.
لم نأكل سوى بضع حبات فول كانوا يضعونها في أفواهنا, والماء الوحيد الذي أعطوننا إياه كان من خلال زجاجة ماء يستعملها جميع المعتقلين مهما كانت الأمراض التي يعانون منها.
أما إذا ما أردت الذهاب إلى المرحاض فإنهم يخلون سبيل إحدى يديك ويذهب معك أحد الحراس إلى المرحاض ولا يعطونك أوراقا صحية ولا يسمحون لك باستخدام الماء.
عندما وصلنا إلى معتقل غوانتانامو بكوبا في 14 يونيو/ حزيران 2002 قاموا بـ"التفتيش الدبري" مرة أخرى.
مشاكل صحية
بعد كل أيام الاعتقال، أصبحت أعاني من مشاكل في القلب, وروماتيزم مستمر في الأقدام, ولدي مشاكل في الأسنان فضلا عن مشاكل صحية قديمة مرتبطة بورم كان قد أزيل من رقبتي في السودان عام 1988, وكان من المفترض أن أتناول عقاقير لذلك لكني لم أعط منها شيئا خلال هذه السنوات الثلاث ونصف السنة.
الشيء الوحيد الذي وفروه بالفعل كان حقنة تيتانوس وقد رفضتها لأنني لم أكن أحتاجها ولم أكن أريدها, حيث إنني كنت قد أخذتها في الدوحة قبل ذهابي لتغطية الحرب الأميركية على أفغانستان, لكنهم عاقبوني لرفضي تلك الحقنة وأصروا على أنهم لن يتركوني أتلقى أي علاج ولا أية عناية صحية ما لم أوافق على أخذ تلك الحقنة وهو ما حدث بالفعل فمنذ ثلاث سنوات لم أحصل على أية عناية طبية.
وضعوني في زنزانة مجاورة لزنزانة الأفغاني محمد الولي الذي يعاني من السل الرئوي, وكان لا يزال مريضا آخر مرة رأيته فيها.
تدنيس المصحف
قمنا بإضراب في أغسطس/ آب 2003 بسبب تعامل الحراس مع المصحف الشريف. فقد قام أحدهم بكتابة كلمة بذيئة على المصحف وقام آخر بركله وترك بصمة نعله على إحدى صفحاته.
وفي اليوم الثاني للإضراب جاءت قوات التدخل السريع فقامت بضربنا ورشنا برذاذ الفلفل الحار, وردا على ذلك حاول 20 من أصل 48 شخصا في ذلك الجناح من المعتقل شنق أنفسهم لإظهار مدى أهمية هذه القضية بالنسبة لنا, فأخضعونا للدرجة أربعة التي تتميز بأسوأ أنواع المعاملة.
وفي اليوم الثالث وضعونا في زنزانات انفرادية وأرادوا حلق رأسي فدفعوني إلى الأمام فسقطت من على عدد من الدرج فمسكوني بشعري وضربوا وجهي على الخرسانة فسال الدم من حاجب عيني اليسرى ونجم عن ذلك جرح لا يزال أثره ظاهرا وواصلوا ضربي قبل أن يودعوني في زنزانتي.
وعندما وصل الطبيب وفتح النافذة قال إنني أحتاج إلى عدد من الغرز لكنه أصر على أن يجري تلك العملية عبر النافذة، وأنه لن يعطيني أية أدوية مسكنة للآلام, وبعد ذلك بيومين سجل الصليب الأحمر جرحي وجاءني أحد المحققين للسؤال عما جرى قبل أن أنقل أخيرا إلى المستشفى.
أبقوني في زنزانة انفرادية لمدة أربعة أيام قبل أن يحولوني إلى سجن "كامب4" الذي يخصص عادة لسجناء الدرجة الرابعة, حيث أمضيت ثمانية أشهر, وكل ذلك احتجاجا على تدنيس القرآن.
وفي أبريل/ نيسان 2004 أخذوني إلى "كامب روميو" لمدة 11 يوما, وهذا هو المعتقل الذي لا يسمح لك فيه بلبس أي شيء عدا سروال قصير, لكن مع حلول سبتمبر/ أيلول 2004 كنت قد رجعت من جديد إلى معتقل الدرجة الأولى "كامب1" وهو أقل المعتقلات سوءا, ثم أخذت إلى معتقل "كامب 5" في ديسمبر/ كانون الأول 2004.
العنصرية
هناك تمييز عنصري واضح ضدنا نحن الأفارقة وأعني هنا أنا والأوغندي جمال كييومبا والتشادي الطفل يوسف والبريطاني من أصل كاريبي جمال بيلمار.
فلا يمر يوم إلا ويسبون السود, كما أنهم لا يعطونهم نفس الوقت من الاستراحة الذي يمنحون غيرهم وينعتونهم بكل الصفات السيئة مثل "السود الأغبياء"...إلخ.
معاملات سيئة أخرى
التعذيب في غوانتانامو لا نهاية له, فقد تعرضت لأنواعه كلها بل إنهم أخضعوني للعذاب ست مرات خلال عشرة أيام فقط.
وقد ضربوني على قدمي في غوانتانامو تماما كما كانوا يفعلون بي في باغرام وقندهار كما ضربوني على ذراعي ورأسي.
وقد اعترضوا البريد الذي يصلني واحتجزوا إحدى الرسائل المرسلة إلي لمدة عشرة أشهر بعد وصولها إليهم.
وقد رأينا نوعا من الحشرات الميتة في طعام أحد السجناء فأحجمنا جميعا عن الأكل لأن الطعام يأتينا من نفس المصدر.
إنهم يعاقبوننا على أتفه الأسباب, بعض الناس يسمي الملعقة البلاستيكية كلاشينكوف كامب ديفيد لأن الجنود يعاملون السجين عندما تكون عنده ملعقة من ذلك النوع وكأنه يحمل سلاحا فتاكا.

الاستجواب بغوانتانامو
يتعرض السجناء لأعمال سيئة خلال الاستجواب, فقد مسحت إحدى المحققات ما قالت إنه دم حيض على السوري يعقوب وقد لف السعودي عبد الهادي بالعلم الإسرائيلي ودنس القرآن أمامه إبان التحقيق.
أما أنا فكان استجوابي الأول بعد حرماني من النوم لمدة يومين وتواصل استجوابي لمدة سبعة أيام دون انقطاع, ثم أصبح الاستجواب مرتين كل أسبوع تقريبا, لقد كانت أسئلتهم تتعلق بكل شيء في حياتي وقد أجبتهم عن كل ما سألوني عنه.
قالوا إنني زرت الشيشان والمملكة المتحدة وهذا غير صحيح, وذكروا أن المخابرات
البريطانية هي التي أعطتهم المعلومات التي اعتقلوني بسببها.
أما عندما أرسلت الحكومة السودانية مسؤولين لزيارتي, فقد قام الأميركيون بتصفيدي بالأغلال ورشي برذاذ الفلفل الحار قبل أن يتركوني أقابل مسؤولي وزارة الخارجية السودانية, أحدهما يدعى خالد والآخر عثمان اللذين طرحا علي بعض الأسئلة وقالا "ليست هناك أي تهمة ضدك ونوصيك بالصبر".

تعذيب سامي الحاج في سجن قندهار الأميركي بأفغانستان
يتابع مصور قناة الجزيرة سامي الحاج روايته للتعذيب الذي تعرض له ويروي الفصل الثاني منه حيث نقل من سجن باغرام إلى سجن آخر بقندهار بأفغانستان بتاريخ 23 يناير/ كانون الثاني 2002 وظل هناك إلى أن تم نقله إلى معتقل غوانتانامو بكوبا بتاريخ 13 يونيو/ 2002.
أخذوني إلى قندهار يوم 23 يناير/ كانون الثاني 2002، وكنت أستطيع فهم ما يقولون وبعض الجنود لم يكن يعلم أنني أتحدث الإنجليزية حين ألقوني على وجهي على الأرض ثم بدؤوا يرقصون على ظهري ويرددون كلاما بذيئا شمل كل أشكال السب وسب الأهل.
وخصصوا وقتا لاقتلاع بعض الشعر من لحيتي وأعادوا "التفتيش الدبري" قبل أن يوزعونا بين الخيام, حيث وضعوا عشرين سجينا في كل خيمة.
كان البرد قارسا بحيث لم أعد أستطيع تحريك قدمي وضعوني في أغلال وأرغموني على المشي حافيا في المياه المتجمدة في الطريق, بل وبطحوني على الأرض, وأحدهم وضع ركبته على ظهري.
وكانوا يعاقبوننا في قندهار إذا ما تحدثنا في مجموعة تزيد على ثلاثة أشخاص, حتى وقت الصلاة.
وفي إحدى المرات دهس أحدهم على رأس إمامنا برجله بينما كان ساجدا, والصليب الأحمر يعلم عن هذه الحادثة.
قالوا "أنت تتحدث إلى عدد هائل من الناس" وعوقبت عندما ترجمت للآخرين, كما عوقبت بتهمة عدم ترجمة كل شيء للمعتقلين.
وفي إحدى المرات بطحوني على الأرض وركلوني وعندما سألت عن السبب, كان الجواب "اصمت".
ومن وسائل التعذيب الأخرى أنهم كانوا يرغمونني على أن أجثو على ركبتي على الأرض الباردة ويدي فوق رأسي لمدد طويلة, وتكرر ذلك أكثر من 30 مرة.
وكنت أعاقب لمجرد كوني تركت بعض الطعام الذي يقدم لي لتناوله في وقت لاحق.
كما كنت حاضرا عندما قام الجنود الأميركيون برمي المصحف الشريف في المرحاض في قندهار (وذلك قبل فضيحة تدنيس المصحف الشريف بغوانتانامو. المحامي).
ودأب الجنود على الحديث عن الجنس والمسائل الجنسية, بل إن أحدهم قال لي مرة "سأقوم بممارسة الجنس معك" فقلت "إنني رجل" فأجاب" "ذلك لا يهم فأنا أحب فعل ذلك مع الرجال".
كنا نجبر على الجلوس معا عراة ولم أستحمم لمدة 100 يوم فغزا القمل والحشرات ملابسي, ولم يكن يعطى لي من الماء سوى ماء للشرب وليس لتنظيف نفسي.
وقبل زيارة الصليب الأحمر سمح لنا بالاستحمام لمدة خمس دقائق فقط.
حلقوا شعري بطريقة سيئة تاركين بعض الشعر هنا وبعضا هناك, لكنهم رسموا صلبانا بالحلاقة في رؤوس بعض السجناء الآخرين، وسعيا منهم إلى إذلال أحد المعتقلين وهو يمني الجنسية، قاموا بحلق حاجبيه.
وبحلول مايو/ أيار أصبح الجو حارا جدا, فأصيب السجناء بالجفاف وضربات الشمس, وهذا هو ما حدث لي.
وعندما يسقط الشخص مغشيا عليه من الحر يأخذونه إلى "الخيمة الطبية" حيث يقومون بتمزيق كل ملابسه ويتركونه هناك عاريا.
كان هناك أحد المعتقلين ينزف جراء إصابة بيده، وعندما أراد أحد الممرضين إسعافه أمره أحد الأطباء الأميركيين بعدم فعل ذلك مضيفا بأنه لن يأسف عليه إن مات.
استجوبني بريطانيون مرتين الأولى في باغرام والثانية في غوانتانامو. أما الأميركيون فسألوني عن أذربيجان بلد زوجتي, كما سألوني عن أعمال تجارية في الإمارات العربية المتحدة وعن بن لادن.
وقالوا إنهم لم يجدوا شيئا ضدي وأنهم سيطلقون سراحي غير أن وعدهم الذي يتكرر كل يوم هو "غدا".
المصدر:قناة الجزيرة

التعديل الأخير تم بواسطة : ECHOO بتاريخ 26-06-2007 الساعة 03:01. السبب: اضافة
ECHOO متواجد حالياً   رد مع اقتباس
<