|
هي و القمر و حبيب غائب
حينما أخبرها بأنه سيرحل عن الديار ليعود بمهرها حزنت للفراق ثم أشرقت أملاً بالفرح القادم ... حينما ودعها بكت حزناً و وعدته بالإنتظار ...
تعاهدا ...
على الإنتظار تعاهدا...
ملأت دلو صبرها صبراً يعينها على ليالي الإنتظار ...
يعينها سنة ...
أشفقت عليه من غربة يلفها المجهول ...
هل عمرها يطول ...
حتى تراه من جديد...
في الإنتظار مرارة طعمه مميت ...
سقت صبرها عاماً من دلوها ...
حين إستدار العام ...
جاءها أول القادمين من الحبيب و معه رسالة ...
في الرسالة أنه بخير ..
يحبها كثير ..
لا زال يجمع الذهب ...
بين السطور ...
لحظات حرمانه قابعة ...
و مرت الليالي بطيئة ثقيلة ...
الليلة الواحدة تمر مثل ألف ليلة ...
نادته في أحلامها كي يعود ...
ثم استدار العام من جديد ...
ولم يعود ...
ولم يجيء من يجدد الوعود ...
و لكنها تشبثت بعهد قلبها لقلبه ...
و سقت من دلو صبرها بقية الأمل ..
ثم استدار العام من جديد ...
لم تقوى على الصمود ...
تغذي قلبها المحروم من شجرة الوعود ...
وحبه في قلبها ... أصابه الذبول ...
و باحت للقمر بكل لحظة إحتراق ...
أصابها من قسوة الفراق ...
لا ... لن تنتظر المجهول ...
و لن تصد بعد اليوم أي قادم...
يطلب الوصال ورفقة تدوم ...
و حسبه ما جمع من الذهب ...
و حسبها ما أصابها من أفول ...
فلتشرق الحياة من جديد ...
| التوقيع |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : محمد الامين عبدالرحيم بتاريخ 09-12-2006 الساعة 09:31.
السبب: صحيح
|