من منا لا يحلم بالزواج ذلك الرباط المُقدس الذى شرعة الله لبنى البشر دون سائر الخلوقات
وحفة بكل ما يرغب فيه , ولكن هناك من يتخوف بشدة من التقدم او التفكير فى هذه
الخطوة الرئيسية فى حياة كلاٌ منا , ومن الامور التى الهبت قريحة الكُتاب وسافرت بعيداً بخيال
العُشاق , وارجفت اوصال الفتيات , واطارت قلوب العذارى " ليلة الدخلة "
فما هى ليلة الدُخلة ؟
وما هو مفهومها لكلا الطرفين ؟
وما هى اسرار نجاح هذه الليلة ؟
ولماذا اصبحت هذه الليلة هى مُفترق الطرق لمسيرة حياة طويلة بين زوجين ؟!
هذا ما سينعرفة حين نبحر نحو تلك الكوة الموصدة التى تحمل
اجمل ما شعر به انسان وعاش له بشر !!!
.. مفهوم ليلة الدُخلة لكِلا الطرفين !!!
ليلة الدُخلة : هى التقاء القمر مع المُشترى خلف اضواء النجوم البعيدة وتقارب
فصلى الصيف والشتاء فى تضاد عحيب ممزوج باشواق تُلهب صدر كل حيران
وظامئ لقطرات من عسلاً من وسط قطيع من النحل .
.. هذه الليلة تمثل الحد الفاصل والشديد الحساسية للفتاة و الفتى معاً وان كان مفهومها
يختلف حسب وضعية كُلاٍ منهما , فالفتى يتقدم اليها, فهى معبر رجولته وكينونته و
هى جواز مروره لعرين طالما حام حول حماه , اما الفتاة فتمثل لها ليلة الدخلة مرحلة
انتهاء فصل ودخول فصلاٍ اخر لا تعلم عنه شيئاً , فليلة الدخلة تمثل للطرفين مُفترق
طرق اما ان يؤدى الى حديقة غناء او الى جحيم ورعب ووشم يحمله الطرفان طويلاً
ولكى يتفادى الطرفان هذه النهايات الغير سعيدة ندخل لنزور تلك الحجيرة الصغيرة
المفروشة بملاءت بيضاء و تزينها ستائر حمراء غانية ويقشع ظلامها ضوء خافت
اتٍ من ناحيةٍ ما !!!