غناء البنات كنت أحبه كثيرا وما زلت ولكن على أن يكون بطريقته القديمة أقصد بالدلوكة وبدون مكبرات صوت وحبذا لو كانت المغنية من بنات البيت أو الحلة وليس ضرورى أن يكون غنائها للقيمة الجميلة فى مجتمعنا - يمكن أن تغنى لحبيبها الذى تحلم به من تاجر غرب أو مغترب أو حتة معلم مبتدئ وغاوى وبسيط ولكن غناء البنات تغير كما شأنه شأن كل الأشياء التى تغير ففقدت معناها - ما علينا
موضوعى هو عن جواهر السودانية قبل اسبوع تقريبا أجرت قناة المحور لقاء معها فى برنامج لا اتذكر اسمه الآن ليس لأنه لا يستحق التذكر بل لأنى ذاكرتى خربة وذلك ما يؤلمنى ..المهم كان مقدم البرنامج يخاطبها على انها سودانية وكانت هى تتفلت منه وتتحدث باللهجة المصرية سألت نفسى لماذا تحاول جواهر الهروب من جذورها؟ هل لأنها تسعى لأن تحقق مجد فنى أو اعلامى تحديدا بإلتصاقها بالمصريين ؟ أم لأن الشعب السودانى لا يشعر تجاهها بالحب لأنها لا تستحق ؟ الكل يستمع لديانة حداد و اصالة ونوال الزغبى ونجوى كرم وحينما يأتى ذكر جواهر يستغرب ذلك - الناس فى وطنى منفصمون نحب المرأة المتحررة ولا نتزوجها ونعشق المطربات ابداءا من ام كلثوم انتهاء بإيلين خلف ولكننا لا نشعر بالحب تجاه مغنياتنا ؟ جواهر بالنسبة لى انسانة مبدعة بغض النظر عن ما تغنيه مبدعة لأنها خلقت لنفسها أرضية خاصة بها فى خارطة الفن العربى - ولأنها حشمة الملبس ولها لونية خاصة بها لكننى أعتب عليها تنكرها لأبناء جلدتها وتنكرها لإرث هى متأثرة به وهو يسكن بداخلها حتى ولو تنكرت له
