كانت كعادتها تختار دائما زاوية منفره من الغرفه , لون عيونها يشع على وجهك حتى يكاد ان يفقدك الرؤيه .
وكانت تحتضن اطفالها بلهفة الام الحنون , فترى كل واحد منهم يرتمى عليها فى اماكن مختلفه على جسدها ,كان شعرها ناعما وجميلا تحبها عندما تراها لاول مره .
كانت قنوعه وغير مشاغبه لو اعطيتها الكثير او القليل تاكل ولا تاتى اليك لتطلب الاكل مرة اخرى .
وبينما كانت مرتميه كعادتها فى مكانها المعتاد اذ اتى طفلها يقلب عينيه فى المكان ليبحث عن الزياده للاكل كان جشعا وطماعا وياكل دائما بشراهه لا يرضيه القليل ولا الكثير .
فهمت امه ماذا يقصد من خلال تقلبات عينيه فى المكان وكان الطفل الوحيد لها بهذه الصفات السيئه , وكانت تنظر اليه بترجى واستعطاف لكى يغير طباعه خاصه هذه المره لان المنزل به ضيوف , ولكن الابن المتمرد لم يعنها اهتماما وذهب فى طريقه وهو يطمع فى اللحم والاكل اللذيذ ومصر على ان يحظى بنصيب منه ولم يكن قنوعا ابدا .
ومازالت والدته ترمقه بنظرة الرجاء والامل فى ان يعود اليها , لكن دون جدوى فهو مصر على ان ينفذ ما فى راسه .
ذهب وبكل ثقه انه سوف ياكل ويجد ما يتمنى , تسلق المائده واتجه نحو الاناء ( الصحن ) ووجد قطعة اللحم بحجمها الكبير ورائحتها الشهيه وبينما وضع فمه فى الاناء فوجىء بضربه قويه على ظهره ولا تسمع سوى موا نااااااااااو نااوو ناااااو تلقى مصيره من سيدة البيت التى اعدت المائده لاشخاص سوف ياتون للغدا معهم .
اتت القطة الام وتجرى وتجرى هنا وهناك و تنادى لابنها بموائها الحزين عليه وتضع انفها على قطها الصغير وتشتم فى كل جسده وكانت القطه تضع بطنها على طفلها لعله يفيق الا ان القط لم يفق وكانت نهايته على يد السيده وما زالت القطه تسمع موائها الذى يتعالى تدريجيا حتى اختفى صوتها وجش (بح).