إن الذي اصاب جسد هذه الأمة منث شدد و غلو انما هو فكر سرطاني خبيث لا دواء منه إلا الاستئصال...
شجراوي... التشدد و الغلو في الدين يعلم خطرهما الصغير قبل الكبير... لا تغلو في دينكم ... لا يشاد احدكم الدين إلا و غلبه...
و لكنه سرطان بدأ يسري في جسد هذه الأمة شيئا فشيئا...
تسبب فيه الغالون بتأويلاتهم التي أخطأوا فيها جوهرا و ظاهرا... و المبطلون ممن حاد بفكره عن الصراط القويم...
و كم مريد للخير لم ينله... تعج الساحة بامثالهم و باصنافهم بسميات مختلفة ...
جانبوا الصواب...
و لازموا كل قبيح من فعال...
اخوتي... داء الأمة ليس بوليد الصدفة أو اليوم... و لكنه مر بأطوار ترعرع فيها و كبر حتى تعاظم... بدأ جنينا كفكرة صغيرة, جديدة على الدين ( المحدثات )... ثم أخذ في أخذ الحيز من الفراغ ( البدعة )... و آل إلى سلاح يسلط على أعناق المخالفين ( الضلالة )... و صدق النبي صلى الله عليه و سلم و على اله و صحبه: " كل محدثة ( الأفكار الدخيلة ) بدعة ( التكفير بدون ضوابط ) و كل بدعة ضلالة ( قتل المخالف ) و كل ضلالة في النار "...
نحن في أزمة فكر حقيقية عظيمة...
طالت الكل...
البسطاء منا قبل المجترئين على ولوج ابوابها من أرباب الفكر العفن...
أعان الله هذه الأمة على ما بلاها...