و جاء نبي و معلم أمتنا و قدوتنا في الدعوة إلى الله صلوات ربي و سلامه عليه ..
مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر وهي تبكي ، فقال : اتقي الله واصبري .
اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن
و الأحاديث و الآيات في هذا كثير ..
و عندما يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بشيء لا يخص
و لا يقتصر عليه لأنه من يقول ذلك يضيع و يهدم
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يضيع الدين و لا يسمح لأحد بالكلام لأنه ليس في منزلة الرسول صلى الله عليه و سلم ..!
و هذه الأمة التي مدحها الله تعالى بأمرها بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قدمها على الإيمان بالله تبارك و تعالى
و أسأس الأمر بالمعروف التقوى حيث أنها منبع الحذر و الوقاية من جميع الذنوب ..
ثم جاء السلف يتواصون بالتقوى فيما بينهم ..
فأول وصية لأبي بكر رضي الله عنه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب
( اتق الله يا عمر ).
وكتب عمر بن الخطاب إلى أبنه عبد الله – رضي الله عنهما-: ( أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل فإن من اتقاه وقاه، ومن أقرضه أجزاه، ومن شكره زاده، فاجعل التقوى نصب عينيك، وجلاء قلبك).
و قال رجل ليونس بن عبيد: أوصني، فقال: ( أوصيك بتقوى الله والإحسان، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
وكتب رجل من السلف إلى أخ له: ( أوصيك بتقوى الله، فإنها أكرم ما أسررت، وأزين ما أظهرت، وأفضل ما ادخرت، أعاننا الله وإياك عليها، وأوجب لنا ولك ثوابه).
وقال شعبة: كنت إذا أردت الخروج قلت للحكم: ألك حاجة؟ فقال : أوصيك بما أوصى به النبي- صلى الله عليه وسلم- معاذ بن جبل: ( اتق الله حيث كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن).
واستعمل علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- رجلاً على سرية، فقال: ( أوصيك بتقوى الله الذي لا بد لك من لقاءه ولا منتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة).
هكذا كان حال السلف فيما بينهم و هم اتقى البشر رضوان الله عليهم ..
ثم قبل أن أختم كلامي هذا تذكرت هذا ..
ومـــرة جاء رجل من المسلمين فقال لعمر : اتق الله ، فقال أحد الحاضرين : أتقول ذلـك لأمير الـمـؤمنين ، فرد عليه عمر بقوله : دعه يقلها فلا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم
و هذا هو من هو ..
هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا خير فينا إن لم نقبلها
على الرغم هذا أمير المؤمنين الذي يجب السمع و الطاعة له ..
فالأمير الشرعي طاعته عطفت على طاعة الله و رسوله ..
و نصحه يجب يكون بضوابط معينة ..
لأن يجب على الجميع السمع و الطاعة له ..
فقال عندما قيل له ذلك ( دعه يقلها فلا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم)
و الله المستعان...