|
يكفني شرفاً أن تقرؤها
إلى السادة الذين يحيكون الكلام أدباً أتقدم إليكم بأفكار أخذتها عن ادباء حسب ما قرأته وعرفته وخبرات الغير في مجال الأدب :
1- أكتب مايخطر في بالك أولاً بدون توقف شرط أ يكون إلهام الأدب حاضر ولا تفرض على نفسك الكتابة , فأن الكلمات كالسيل بالوادي عندما تأتي الأمطار يفيض الوادي , وأن جفت الأمطار فكيف يسيل الوادي .
2- عندما تنتهي مما كتبت تماماً ( لا تعد لما كتبته وأنت مازلت تكتب ) عد وأقرأ جيداً ما كتبته وأقرأه جيداً بشكل تفصيلي ناقداً , كأنك تقرأ لغيرك .
3- عندما تعرف نقاط ضعف المقطوعة عد وأقرأ تذوقاً كما يتذوق الطباخ الطعام ( أغمض عينيك وردد الكلمات باحثا عن الركة في النطق )
4- الركة : أختلاف النسق الموسيقي للكلمات ( الموسيقى الداخلية ) مثلاً:
* (إذا كنت ليا اليوم تاركاً فأذهب عني بعيدا) .
* لوكتبناهاعلى النحو التالي :
إذا كنت ليا اليوم تاركاً فأرحل عني بعيداً.
هنا ستجد أن الكلمتين بنفس المعنى لا كن ليسا على نفس القوة وتأثيرها على السمع .
* فأذهب : إبتعد بغير تحديد المسافة أو شدة البعد . والباء في الكلمة ليس له رنين يناسب قوة طلب البعد بسبب الهجر .
* فأرحل : أبتعد إلى أقصى مسافة ( رحل – يرحل – رحلة ) رحلة تعني الذهاب بطريق طويلة . ثم إن( ألام )حرف له رنين وصدى في الأذن يعمق من قوة طلب الإبتعاد
هذا يسمى تهذيباً وتنقيح , لابد من كل كاتب أن يمارسه حتى يكتسب
الخبرة .
5- أنسب الأوقات لسماع وتنقيح ما كتب هو الليل .
لا تكن في عجلة أن تسمى أديباً فمعظم الكتاب كتبوا سنين طويلة حتى حسبوا مع المبدعين ولا ضير أن تكتب وتقرأ كثيراً وتقتبس من غيرك حتى تتمكن . وهذه الأفكار تنطبق على ( الفصحى + العامية ) أعلم انه لا يحق لي سرد النصائح بما انني جديد
أعرف أنني أطنبت ( أي أطلت ) لاكن هذا لأني أحب أن يعرف من أحب كل ما هو مفيد , وألم تكن نصائحي ذات فائدة فيكفيني شرفاً أن تقرؤها .
|