مازلتُ أذكرُ أن هذا المكان بالذات كان يحتله قلبي، كان قلبي يقبع هنا... خبأته في صدري، سيجته بقفص منيع ليصدّ عنه لحاظ الحسناوات، ثم أوكلتُ عليه حارسين يداومان حمايته، شموخي وكبريائي.
وفي ذلك اليوم، وفي تلك الساعة .. عندما أشرقت عليّ صباحات وجهِِكِ النيرّة، لم يدُر بخلدي أبداً أنكِ غادرتي. لم أتحسب لمقتل قلبي في وضح النهار... آآه، لو كنتُ أعلم ذلك لحرمتُ بصري من أن يسرح في نعيم مقلتيك، ولأرحتُ روحي من أن تهفو إليك.....ولكن كيف لي أن أعرف أنَّ نظرةً من عينيكِ لن تمر كما النظراتُ الأخرى وإنما ستنفذ سهماً يخترق حراسي ودفاعاتي ويردي قلبي قتيلكِ في قائلة الضحى.
لقد حررت نظرتكِ يا سيدتي شهادة الوفاة لعضوٍ كان يسكن هنا.. كان اسمه... قلب. والآن يقطن في ذات المكان كائن جديد إسمه..... حب. ينبض هذا الحبَّ سبعون عشقاً في الدقيقة، فتذيب ضربات عشقه دمي وخلاياي في مصهر الحب الأبدي.
أجل، أنا متيم بكِ ومتدله في حبكِ... أعشق ذلك الأنف الدقيق، أعشق ذلك الفم الرقيق، أعشق ذلك الإبتسام الرشيق. كلامكِ الهامس ينتزعني من إنسانيتي الى ملائكيتكِ، ضحكتكِ تملأ مواعينَ سعادتي، وأحزانكِ تهصرني وتعيدني الى حالة اللاوجود.
اليوم أقفُ آنستي على أطلال قلبي راثياً تلك الأيام التي جعلني أُمضيها في عالمٍ لا يحتويك.
ابداع ابداع ابداع ابداع
الروعة ..
والجمال....
الرقة....
والأحساس ......
كل معني من معاني الجمال ...
التي تعلمتها والتي لم أتعلمها بعد...
هي كلماتك..
وعباراتك...
ومشاعرك...
الصادقة ...