العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 14-08-2006, 18:05   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

رجال على مدى التأريخ

احبائي دعونا نفرد مساحة توثيقية لنتعرف من خلالها على شخصيات تأريخية كانت او معاصرة
شخصيات سيئة او محبوبة لدى الشعوب . شخصيات سودانية او عربية او عالمية . لنتعرف عليها
ولكل من يملك معلومات صحيحة ودقيقة عن شخصية تاريخية او معاصرة ان يكتب عنها هنا لعل الفائدة تعم .
طائر مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2006, 18:07   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رجال على مدى التأريخ

سأبدأ لكم بالرئيس العراقي صدام حسين




الرئيس العراقي صدام حسين

الثالث عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 كان اليوم الأخير في حياة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حرا طليقا، بعدما ألقت القوات الأميركية القبض عليه قرب مسقط رأسه تكريت بعد رحلة بحث استغرقت نحو ثمانية أشهر منذ سقوط بغداد في 9 أبريل/نيسان.

شغل صدام العالم أجمع منذ توليه السلطة عام 1979، سواء أكان ذلك بسبب حربه ضد إيران على مدى ثمان سنوات (1980 - 1988) أم بسبب غزوه للكويت عام 1990 وإجباره على الخروج منها على يد قوات التحالف الدولي في حرب عاصفة الصحراء عام 1991 وما تبع ذلك من حصار اقتصادي شديد الوطأة مع جهود حثيثة ومساع دؤوبة للقضاء ليس فقط على برنامج العراق النووي ولكن أيضا على البنية العلمية والمعرفية في العراق.

التعرف على شخصية صدام حسين يعتبر عاملا مهما في تحليل مجريات كثير من الأحداث التي شهدها العالم -وبالأخص المنطقة العربية- خلال العقدين الماضيين والتي لايزال يتابع فصولها حتى الآن.

المولد والنشأة
ولد صدام حسين في 28 أبريل/ نيسان 1937 لعائلة سنية فقيرة تعمل في الزراعة بقرية العوجة بالقرب من مدينة تكريت (170 كم) في الشمال الغربي من بغداد.

وقد توفي والده حسين المجيد قبل ولادته بعدة أشهر فقامت على تربيته أمه وزوجها "إبراهيم حسن" الذي كان يمتهن حرفة الرعي.

أكمل صدام دراسته الابتدائية في مدرسة تكريت قبل أن ينتقل إلى مدرسة الكرخ الثانوية في بغداد وأقام هناك في تلك الفترة مع خاله خير الله طلفاح الذي تأثر بأفكاره القومية ومشاعره المناهضة للاستعمار البريطاني، وقد عينه صدام فيما بعد حاكما لبغداد.

أنهى صدام حسين تعليمه المتوسط والتحق بثانوية الكرخ فأنهى دراسته الثانوية فيها ثم حاول الالتحاق بأكاديمية بغداد العسكرية لكن درجاته الضعيفة حالت دون ذلك.

حياته الاجتماعية
تزوج صدام حسين للمرة الأولى عام 1962 من ابنة خاله ساجدة خير الله طلفاح وأنجب منها عدي وقصي وثلاث بنات، تزوجت اثنتان منهما من الأخوين صدام وحسين كامل اللذين قتلا عقب دخولهما الأراضي العراقية بعد عدة أشهر فرا خلالها إلى الأردن قبل أن يقررا العودة مرة أخرى إلى العراق بناء على تطمينات جاءتهما من بغداد. أما الثالثة فقد تزوجت من ابن وزير الدفاع الحالي سلطان هاشم أحمد.

تزوج صدام مرة ثانية من سميرة شاهبندر صافي، التي تنتمي إلى إحدى الأسر العريقة في بغداد وأنجب منها عليا.

توجهاته الفكرية
تأثر صدام حسين بأفكار وكتابات المفكرين القوميين وبالأخص البعثيين وعلى رأسهم ميشيل عفلق حيث توثقت صلاتهما بدءا من الستينيات، وكان عضوا نشطا منذ شبابه في حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، غير أن شهرته جاءت من كونه رجل دولة قوي يحكم قبضته على السلطة أكثر منه زعيما يتبنى رؤى فكرية أو نظريات سياسية أو فلسفات في الحكم خاصة به.

حياته السياسية
في حزب البعث
انتمى صدام حسين إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1956، وتعرض لعملية اعتقال دامت 6 أشهر في عامي 1958/1959 بسبب اتهامه في مقتل أحد رجال السلطة في تكريت.

انقلاب عبد الكريم قاسم
وفي عام 1958 حدث تغير سياسي هام في العراق يتمثل في نجاح مجموعة من ضباط الجيش غير البعثيين بقيادة (الزعيم) عبد الكريم قاسم في الإطاحة بالملك فيصل الثاني وتولي الحكم.

محاولة اغتيال فاشلة
لكن الحياة السياسية في العراق لم تشهد استقرارا بسبب هذا التغيير، فقد قرر حزب البعث اغتيال عبد الكريم قاسم الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك والذي أصدر حكما بالإعدام على بعض ضباط الجيش المناوؤين لحكمه، وأوكلت هذه المهمة إلى مجموعة من كوادر الحزب كان من بينهم صدام حسين، وبالفعل أطلقوا النار على موكبه في شارع الرشيد ببغداد في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1959 غير أن المحاولة باءت بالفشل وأصيب خلالها صدام بعيار ناري في ساقه، وفر بعدها إلى بلدته تكريت خوفا من بطش الأجهزة الأمنية التابعة لعبد الكريم قاسم. ومنذ ذلك الوقت بدأ نجم صدام يلمع ومكانته تزداد لدى قادة حزب البعث.

الهجرة إلى سوريا والقاهرة
قرر صدام الهجرة خارج العراق بعد أن أصبحت حياته مهددة في تكريت، فلجأ إلى سوريا في رحلة طويلة وشاقة تكتنفها المخاطر، وأقام بها ثلاثة أشهر ومنها توجه إلى مصر في 21 فبراير/شباط 1960.

في القاهرة التحق بالصف الخامس الإعدادي بمدرسة قصر النيل لإكمال دراسته الثانوية والحصول على شهادة التوجيهية، وسكن مع عدد من رفاقه في حي الدقي وارتقى في صفوف القيادة الطلابية لحزب البعث حتى أصبح مسؤولا عن الطلاب المنتمين للحزب لفرع مصر.

وهناك في بغداد أصدرت المحكمة العسكرية العليا الخاصة في ديسمبر/كانون الأول 1960 حكمها بالإعدام عليه وعلى مجموعة من أعضاء الحزب الهاربين خارج البلاد لمشاركته في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم.

العودة إلى العراق
انتسب صدام إلى كلية الحقوق، جامعة القاهرة عام 1961 ولكنه لم يكمل دراسته، فقد عاد إلى بغداد في أعقاب الانقلاب الناجح لحزب البعث في 14 يوليو/تموز 1963 والذي أسفر عن الإطاحة بنظام حكم عبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيسا للجمهورية الذي سرعان ما دب الخلاف بينه وبين قادة حزب البعث وقام بانقلاب ضدهم في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1963 ولاحق قادتهم وسجن بعضهم وكان من هؤلاء صدام حسين الذي استطاع الهرب داخل العراق وتوثيق صلته بقريبه -رئيس الوزراء في عهد حزب البعث- أحمد حسن البكر.

في تلك الأثناء تم تعيين صدام مشرفا على التنظيم العسكري للحزب وانشغل بالتحضير لعمل عسكري يغير به النظام.

علاقته بميشيل عفلق
وفي العام نفسه (1963) سافر إلى دمشق والتقى بمؤسس حزب البعث ميشيل عفلق وتباحثا في الاضطرابات والانشقاقات التي شهدها جناح الحزب في العراق، وقد عاد من هذه الرحلة بعد أن حقق عدة مكاسب سياسية منها تعيينه عضوا في القيادة القومية لحزب البعث وتوثيق صلته بقيادة الحزب في سوريا.

في الحبس الانفرادي
رفض صدام نصيحة القيادة القومية لحزب البعث في سوريا بالتوجه إلى دمشق فرارا من بطش حكومة عبد السلام عارف التي اكتشفت محاولة بعض أفراد الحزب تدبير انقلاب مسلح.

وقد نجحت الأجهزة الأمنية لعبد السلام عارف في إلقاء القبض على صدام في 14 أكتوبر/تشرين الأول عام 1964 وسجنه في زنزانة منفردة في مديرية الأمن ببغداد التي تعرض فيها للتعذيب.

وتقديرا من قادة حزب البعث في العراق وسوريا لصموده قررت القيادة في عام 1966 انتخابه أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث وهو لا يزال في سجنه.

الهروب من السجن
استطاع صدام بمساعدة بعض رفاقه تدبير خطة للهروب من السجن أثناء خروجه لإحدى جلسات المحاكمة، ونجحت هذه الخطة بالفعل واستطاع الفرار في 23 يوليو/تموز 1966.



مسؤول الأمن داخل الحزب
في عام 1966 وبعد فراره من السجن أنشأ نظاما أمنيا داخل الحزب عرف باسم "جهاز حنين" كما تولى مسؤولية التنظيم الفلاحي والنسائي.

ثورة يوليو/نتموز 1968
خطط حزب البعث للاستيلاء على السلطة في العراق والإطاحة بعبد الرحمن عارف الذي تولي الحكم خلفا لأخيه عبد السلام الذي لقي مصرعه إثر سقوط طائرته العمودية، وكان لصدام دور مهم في التخطيط والإشراف على هذا الأمر، ونجح في الإطاحة بنظام حكم عبد الرحمن عارف، وكان صدام على رأس المجموعة المسلحة التي اقتحمت القصر الجمهوري.





تولى السلطة في العراق الفريق أحمد حسن البكر، وشغل صدام عمليا منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة بدءا من 30 يوليو/تموز 1968 حتى عين رسميا لهذا المنصب في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1969 وكان يبلغ من العمر آنذاك 32 عاما إضافة إلى منصبه كمسؤول للأمن الداخلي.



ظل صدام لمدة عشر سنوات في هذا المنصب وخلال هذه الفترة ظل يدعم نفوذه بتعيين عدد من أفراد عشيرته بمناصب مهمة في الحكومة العراقية. وبصفته نائبا ومسؤولا عن الأمن الداخلي، بنى جهازا أمنيا ضخما وكان له عيون في كل مكان في دوائر السلطة في العراق.

تأميم النفط ومحو الأمية
لعب صدام دورا مهما في تأميم صناعة النفط العراقية عام 1972وفي الوقت نفسه بدأ مشروعا ضخما على مستوى الدولة لتعليم القراءة والكتابة ولإنجاح المشروع فرض عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات لمن لا يحضر دروس محو الأمية. وكان من آثار هذا المشروع أن تعلم آلاف الرجال والنساء والأطفال القراءة والكتابة.

اقتسام شط العرب
وفي 6مارس/آذار 1975 وقع صدام بصفته نائبا لرئيس الجمهورية وشاه إيران اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود في منطقة شط العرب وقسمت بالفعل مناصفة بين إيران والعراق مقابل أن توقف إيران دعمها للمعارضة الكردية في الشمال.


رئاسة الجمهورية

تحية للعراقيين في أحد الاحتفالات


في 16 يوليو/حزيران 1979 أعلن رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر استقالته وقيل وقتها إنها بسبب كبر سنه وضعف وتردى حالته الصحية، ومن ثم انتقلت السلطة إلى نائبه صدام حسين فانتخب رئيسا للجمهورية وأمينا عاما لحزب البعث العراقي وقائدا لمجلس قياة الثورة.


حملة تطهير
بقد قليل من تولي صدام حسين الحكم وفي ظل الحاجة الماسة لتعزيز سلطاته الجديدة والقضاء على أصوات المعارضة أعلن عن اكتشاف محاولة انقلابية يدبرها بعض قادة حزب البعث في العراق كان من بينهم خمسة من القيادة القطرية لحزب البعث في العراق بدعم من سوريا وألقي القبض على المدبرين وحوكموا محاكمة عسكرية انتهت بإعدام 17 من قادة وكوادر الحزب واستمرت الحملة التي أطلق عليها وقتها حملة التطهير فشملت قرابة 450 من قادة الجيش.

الحرب العراقية الإيرانية
اندعلت في إيران ثورة شعبية قادها الإمام الخميني نجحت في الإطاحة بنظام حكم الشاه وإعلان إيران جمهورية إسلامية، وقد أبدى الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا تخوفهم من هذه الثورة ورغبوا في القضاء عليها، وكذلك أبدى صدام قلقه من احتمال امتداد تأثيرها إلى داخل الأراضي العراقية خاصة وسط الشيعة والأكراد.

قرر صدام الدخول في حرب ضد نظام الحكم الجديد في إيران، ومن ثم ألغى الاتفاقية الخاصة بشط العرب، ثم كانت الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثمان سنوات (1980 - 1988) والتي قتل خلالها أكثر من مليون شخص من الجانبين وقدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب بعدة مليارات من الدولارات (800 مليار دولار تقديرات غير رسمية) هذا غير ما خلفته هذه الحرب ورائها من مئات الآلاف من الأسر التي فقدت عوائلها وكذلك مئات الآلاف من الأسرى والجرحى والمعاقين إضافة إلى اقتصاد منهك وآثار للدمار في كل مكان.

علاقته بالولايات المتحدة آنذاك
كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق إبان الحرب العراقية الإيرانية في أفضل حالتها خاصة في ظل إدارة الرئيس رونالد ريغان، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الولايات المتحدة أردات في تلك الفترة أن يلعب العراق دور المقيد للنفوذ المتنامي لإيران وثورتها الإسلامية التي قضت على حكم الشاه أقرب حلفائها في المنطقة، ويضاف إلى ذلك السبب خوف الولايات المتحدة على مصادر النفط خاصة في السعودية والكويت من أن تؤدي تلك الثورة إلى زعزعة أنظمة الحكم في دول الخليج عامة وفي هاتين الدولتين على وجه الخصوص.

أما صدام حسين فقد كانت له مصالحه الخاصة آنذاك في مد جسور التعاون مع الولايات المتحدة، فقد كان هو أيضا يخشى على سلطته من امتداد أفكار الثورة الإيرانية خاصة في أوساط الشيعة والأكراد.

ولذا كان من أهم ما فعلته الإدارة الأميركية عام 1982 أن رفعت وزارة الخارجية بها اسم العراق من قائمة الدول الراعية للإرهاب لكي تتمكن واشنطن قانونا من تزويد بغداد بالسلاح والاعتمادات الزراعية ووسائل الدعم الأخرى في حربه على إيران.

كذلك قبلت إدارة الرئيس ريغان إصرار العراق على أن الغارة الجوية العراقية، عام 1987، والتي تسببت في مقتل 37 بحارا أميركيا على متن الفرقاطة يو إس إس ستارك، كانت حادثا عرضيا وتغافلت عن استخدام صدام للأسلحة الكيميائية ضد القوات الإيرانية وضد الأكراد العراقيين خلال حملة الأنفال المشهورة.

وتشير صحيفة واشنطن بوست إلى أنه أثناء مراجعة كم كبير من وثائق الحكومة الأميركية، التي أطلق سراحها مؤخرا، كشفت عن قيام إدارتي الرئيس ريغان وبوش الأب بموافقتهما على تزويد العراق بدعم استخباراتي ولوجستي وإصدارهما الأوامر ببيع مواد للعراق ذات استخدام مزدوج -عسكري ومدني- والتي شملت مواد كيميائية وجرثومية، بل وحتى الجمرة الخبيثة والطاعون.

اجتياح الكويت
ما إن انتهت الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 حتى بدأت الخلافات بينه وبين جارته الكويت تتصاعد على خلفية ديون مالية كانت على العراق للكويت، وخلافات أخرى بشأن استغلال حقول للنفط مشتركة تقع على الحدود بين البلدين، واتهامات عراقية للكويت بتعويم سوق النفط والتسبب في تدني أسعاره.

وقد حاولت الكثير من الدول العربية منها دول خليجية إضافة إلى الأردن ومصر التوسط لحل هذه الخلافات غير أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب أن صدام كان يعتزم حسمها بالقوة المسلحة. وقد أغراه على ذلك وجود جيش عراقي مدرب قضى ثمان سنوات في حرب ضروس ضد إيران، وإشارة من الولايات المتحدة فهم منها أن الإدارة الأميركية لن تتدخل في حل الخلاف بينه وبين الكويت واعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لعملية الغزو التي كان يخطط لها والتي فاجأ العالم بها يوم 2 أغسطس/آب 1990 وقد أعلن الكويت المحافظة التاسعة عشرة وعين عليها حاكما عسكريا تابعا له بعد أن فرت القيادة الشرعية للكويت خارج البلاد.


عاصفة الصحراء
رفض العراق نصائح معظم دول العالم له بالانسحاب سلميا من الكويت، فشكلت الولايات المتحدة الأميركية عام 1990 في عهد الرئيس جورج بوش (الأب) تحالفا دوليا تمهيدا لإخراجه بالقوة المسلحة، ونجحت في ذلك بعد سلسلة من العلميات العسكرية عرفت باسم عاصفة الصحراء.

وأجبر الجيش العراقي على الانسحاب مخلفا وراءه دمارا واسعا في البنية الأساسية شملت -على سبيل المثال- تدمير محطات الكهرباء والمياه وإشعال النيران في آبار النفط وأخذ بعض الأسرى -كما تؤكد الكويت- ونقل الأرشيف الوطني إلى العراق إضافة إلى الآثار النفسية السلبية التي نجمت عن هذا الغزو.

فرض الحصار
عقب اجتياح العراق للكويت اتخذ مجلس الأمن العديد من القرارات التي تطالبه بالانسحاب الفوري دون قيد أو شرط وإعادة الممتلكات الكويتية ثم تصاعدت هذه العقوبات لتشمل فرض الحصار الاقتصادي وتدمير ترسانة العراق من أسلحة الدمار الشامل وضمان عدم تطويرها في المستقبل، وأضافت الولايات المتحدة إلى هذه الإجراءات جعل منطقتين في الشمال ذات الأغلبية الكردية والجنوب ذات الكثافة الشيعية منطقتي حظر جوي.

سحق الانتفاضة الشعبية
نجح الرئيس العراقي صدام حسين في سحق الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في العراق عام 1991 خاصة في المناطق الكردية والشيعية والتي كادت تنجح -لو تلقت دعما خارجيا- في الإطاحة به.

لجان التفتيش
قرر مجلس الأمن الدولي تشكيل لجان للتفتيش عن أسلحة العراق أوكل مهمة اللجنة الأولى إلى ريتشارد باتلر والثانية إلى هانز بليكس، وبدأ بتلر عمله عام 1994 حتى ديسمبر/كانون الأول 1998 واستطاعت فرق التفتيش التابعة له تدمير العديد من أسلحة العراق وتفتيش الكثير من الأماكن الحساسة، غير أن باتلر اتهم العراق بعدم التعاون مع المفتشين ومن ثم قامت الطائرات الأميركية والبريطانية بقصف مراكز الاتصال العراقية والأهداف الحكومية والعسكرية لمدة أربعة أيام متواصلة وأعلنت الدولتان بكل وضوح عزمهما على الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

شبح الحرب
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن العراق إحدى دول محور الشر الداعمة للجماعات الإرهابية والساعية إلى الحصول على أسلحة للدمار الشامل، وأكد على ضرورة توجيه "ضربات استباقية" وحتمية لتغيير النظام العراقي.

وفي سبتمبر/أيلول 2002 أعلن بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن نظام صدام يشكل تهديدا مباشرا بسبب تاريخه الحافل في مهاجمة جيرانه واستخدامه للأسلحة الكيميائية ومساندته للجماعات الإرهابية وتحديه السافر والمستمر لقرارات مجلس الأمن.

وفي 20 مارس/ آذار غزت الولايات المتحدة وبريطانيا العراق واحتلته بعد سقوط بغداد في 9 أبريل/ نيسان. ومنذ ذلك الحين شنت قوات التحالف حملات مكثفة للقبض على الرئيس العراقي المخلوع الذي وصفه الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه أكثر الأشخاص شرا في العالم
طائر مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2006, 18:13   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رجال على مدى التأريخ

جون قرنق

مقدمة وبداية :


ولد جون قرنق عام 1945 في مبيور قرب مدينة بور بولاية أعالي النيل، لأسرة ميسورة من قبيلة الدينكا المشهورة في جنوب السودان والتي كانت معروفة بعبادة السماء وعزف الموسيقى باستخدام قرون الكباش كما عرفت بحبها للحوم المشوية.

انتقلت عائلته في الستينيات لتعيش في تنزانيا ابان التمرد الأول لحركة الانانيا الانفصالية ، حيث أنهى هناك قرنق دراسته الثانوية وبعدها أرسلته عائلته المسيحية إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليمه بعد أن حصل على منحة دراسية فدرس في كلية جرنيل أيوا عام 1964 حيث اكمل دراسته الجامعية في الاقتصاد .

في عام 1962 شارك قرنق في حرب العصابات بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية، وبعد عشر سنوات وقعت الحكومة المركزية اتفاقا مع الحركة وصار الجنوب منطقة حكم ذاتي، وانضم جون قرنق عام 1971 إلى حركة جوزيف لاغو المتمردة فعين مساعدا لزعيم الحركة، وبعد الاتفاق بين الأنيانيا (حركة تمرد انفصالية تأسست في الخمسينيات) وحكومة جعفر النميري بموجب اتفاق السلام الذي وقع في أديس أبابا عام 1972، بإشراف الإمبراطور الراحل (هيلا سيلاسي) الذي أُعطيَ الجنوب بموجبه حكما ذاتيا واسعا عاد قرنق إلى الولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى عام 1974 ليحصل من جامعة (أيوا) على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي.
يذكر أنه انضم قرنق عام 1972 إلى صفوف الجيش السوداني واستوعب الجيش السوداني قرنق ضمن صفوفه برتبة نقيب، ولكن ما أن رجع عام 1981 حتى عين عقيدا في الجيش وكان يعطي دروسا في أكاديمية الخرطوم العسكرية.


قيادة التمرد في جنوب السودان :

في عام 1983 وبينما كان جون قرنق في بلدته الجنوبية كلف قرنق بإخماد تمرد قامت به كتيبة من الجنوبيين قوامها نحو 500 جندي فأرسلته القيادة لإقناع الكتيبة الجنوبية والتي رفضت تنفيذ أوامر أعطيت لها بالتوجه إلى الشمال، لكن المتمردين أقنعوه بعدالة قضيتهم ، بل ونصبوه زعيما لهم فشكل قرنق نواة ما سمي بالجيش الشعبي لتحرير السودان وهو الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقاد قرنق في نفس العام تمردا ضد الحكومة السودانية الشمالية بعد إعلان حكومة جعفر النميري إعادة تقسيم ولايات الجنوب الأمر الذي اعتبرته الحركة تنصلا عن اتفاقية السلام الموقعة في أديس أبابا، وزاد الطين بلة إعلان الحكومة قوانين إسلامية فرضت على جميع نواحي البلاد خصوصاً وأن الجنوبيين كان أغلبهم من غير المسلمين !!

بدأ قرنق عملياته ضد القوات الحكومية من دول عديدة مجاورة للسودان من بينها كينيا وأوغندا والتي يتمتع بعلاقات صداقة حميمة مع رئيسها يوري موسيفيني .

وفي عام 1984 فتح الرئيس الإثيوبي الأسبق منغستو هيلا مريام أراضي بلاده أمام قرنق، وسمح له باستخدام مستودعات أديس أبابا العسكرية وأجهزة إعلامها والبث المباشر فيها.

وبعد الإطاحة بالنميري في أبريل/ نيسان 1985 بدأت حركة قرنق مفاوضة مع حكومة المشير عبد الرحمن سوار الذهب وتم التوقيع على وثيقة كوكدام بين الطرفين في إثيوبيا في مارس/ آذار 1986 ولكن التوتر عاد بين الجنوب والخرطوم بوصول حكومة الصادق المهدي المنتخبة بعد شهر من توقيع الوثيقة التي رفضت الحكومة الجديدة الاعتراف بها وبذلك استمرت الحرب في جنوب السودان .

لم تتركز دعوات جون قرنق بشكل أساسي على الانفصال ولكنه رفض حكم الجنوب في إطار فدرالي داعيا لتحويل السودان، إلى بلد أفريقي قلباً وقالباً وطالب بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر حيث أن السودان يصطبغ بالصبغة العربية الإسلامية .

خلاصة القول أنه امتنع قرنق عن الانضمام لحكومة الصادق المهدي المنتخبة في أبريل/ نيسان 1986 لتوقفها عن العمل بمبادرة كوكدام الموقعة بين الجانبين مما أعاد التوتر إلى الجنوب من جديد ..

قرنق مع وصول البشير إلى الحكم :

في نهاية يونيو/ حزيران 1989 قاد عمر حسن البشير انقلاباً عسكريا أطاح بحكومة المهدى وفرضت حالة من الطوارىء وحكمت السودان بمجلس الثورة المكون من ً15ً عضواً فساءت الأحوال مع مطلع التسعينيات وتصاعدات الموجهات الشرسة مع جيش التحرير وأدى استمرارها إلى زيادة ضعف موقف الحكومة وظل التوتر سائدا بين حركة الانفصال التي يقودها قرنق وحكومة الإنقاذ ذات التوجهات الإسلامية، وكانت أهم نقاط الخلاف بينهما تتمركز في التالي :

1- قضية الدين والدولة.
2- قضية حق تقرير المصير للجنوب.
3- تقسيم السلطة في البلاد.
4- تقسيم الثروات والخيرات.

بلغ التوتر مداه في مارس/ آذار 1997 حين وقع قرنق مع مجموعة من مختلف فصائل المعارضة السودانية ما عرف باتفاق أسمرة والذي تبنى ضرورة إسقاط حكومة عمر البشير ولكن في أبريل/ نيسان 1997 وبعد شهر من مؤتمر أسمرة حاولت حكومة البشير استقطاب بعض قادة الجنوب المناوئين لقرنق وعقدت اتفاقية عرفت باسم "اتفاقية الخرطوم" والتي وقع عليها من الجنوبيين رياك مشار زعيم حركة استقلال السودان وكاربينو كوانين قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان وهارون كافي زعيم مجموعة جبال النوبة، إلا أن مشار عاد ليتصالح من جديد في يناير/ كانون الثاني 2002 مع جون قرنق.

الجدير بالذكر أنه وقع جون قرنق عام 1988 مبادرة سلام مع الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي كان يتزعمه محمد عثمان الميرغني وانضم في وقت لاحق بعد وصول نظام الإنقاذ برئاسة عمر البشير للسلطة للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، وكان نائبا لرئيس التجمع الميرغني.

عرفت حركة قرنق أول انشقاق داخلي في أغسطس/ آب 1991 حين انسلخ عنها رياك مشار (من قبيلة النوير) ولام أكول (من قبيلة الشلك) تاركين لقرنق الحركة التي أصبحت تهيمن عليها قبيلة الدينكا، وقد عرف هؤلاء المنشقون باسم حركة الناصر (لإقامة مؤتمرهم الأول في مدينة الناصر) ودعا المنسلخون إلى انفصال الجنوب عن الشمال وإقامة دولة خاصة به، في حين كان يدعو جون قرنق إلى إقامة دولة سودانية واحدة بشرط أن تكون علمانية يتم فصل الدين فيها عن الدولة حتى والمسيحيين لا يشكلون أكثر من 20% من مجموع الشعب السوداني !

اتفاق السلام ( بروتوكول ماشكوس ) :

كان الفشل الذريع هو السمة المميزة للمفاوضات بين الحكومات السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق، حتى وقعت حكومة الرئيس عمر البشير بروتوكول مشاكوس في يوليو/تموز 2002 والذي أعطي بموجبه لأهل الجنوب حق تقرير المصير في استفتاء يجري نهاية فترة حكم انتقالية من 6 سنوات.

وقد مهد بروتوكول مشاكوس للعديد من الاتفاقيات اللاحقة في قضايا السلطة والثروة والترتيبات الأمنية وغيرها، حتى وقع قرنق في يناير/كانون الثاني 2005 مع علي عثمان محمد طه رئيس الوفد الحكومي نائب الرئيس السوداني اتفاق السلام في احتفال كبير بنيروبي بكينيا.

وبعد توقيع اتفاق السلام حط قرنق رحاله في رمبيك والتي كانت مقرا لقواته أيام الحرب، ولم يدخل الخرطوم إلا يوم 8 يوليو/تموز 2005 حيث عاد إلى الخرطوم ليجد أكثر من مليون شخص، لاستقباله فأدى في اليوم التالي القسم نائبا أول للرئيس السوداني ورئيسا لحكومة الجنوب .

أدى جون قرنق اليمين الدستورية كنائب أول للرئيس السوداني في التاسع من يوليو/تموز بموجب اتفاق السلام الموقع يوم 9 يناير/كانون الثاني في نيروبي، والذي أنهى 21 سنة من الحرب الأهلية بين السلطات السودانية والمتمردين الجنوبيين ولينهي بذلك حالة الصراع والموت التي أكلت الكثير من مقدرات هذا البلد الغني بالموارد والخيرات ويكفي أنه ومنذ اندلاع الحرب الأهلية السودانية عام 1983، قتل مليونا شخص وشرد أكثر من مليون آخرين .

قدرته على الحفاظ على وحدة الحركة وقوتها :

كان لجون قرنق قدرته على الحفاظ على وحدة الحركة حتى في الأوقات العصيبة كما كان مهتماً بالقوات التي يقودها ويسعى على الدوام إلى زيادتها وتطويرها ففي عام 1986 كان لدى الجيش الشعبي 12.500 جندي مسلح، مقسمين إلى 12 وحدة ومجهزين بأسلحة صغيرة وبعض مدافع الهاون أما في عام 1989 فقد وصل عدد جنود الجيش الشعبي إلى ما بين 20 ألفا إلى 30 ألفا، ثم ارتفع العدد عام 1991 إلى 50 ألفا إلى 60 ألفا ، ومن الدلائل على قدرة قرنق التوحدية أنه أنهى الصراع الذي احتدم بين حركة "قرنق" وحركة الناصر، أو بين قبيلة الدينكا وقبيلتي النوير والشلك، في أوائل التسعينيات، في منطقة ريفية تضم ثلاث مدن، هي واط وأيور وكونفور، فيما أصبح يعرف بمثلث الموت، حيث مات عشرات الآلاف من الطرفين وأعاد التوحد من جديد للجنوبيين الذين تكللت جهودهم بتوقيع بروتوكول ماشكوس مع الحكومة السودانية والذي أنهى حالة الحرب القائمة بين الشمال والجنوب.

وفاة جون قرنق :

في 30 يوليو/تموز 2005 تحطمت المروحية التابعة للرئاسة الأوغندية والتي كانت تقل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير أثناء عودته من زيارة خاصة للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وكانت طائرته قد اصطدمت بسلسلة جبال الأماتونغ وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أسفر عن مصرع جون قرنق وستة من مرافقيه إضافة إلى طاقم الطائرة الأوغندية البالغ عددهم سبعة أفراد.
وقد نعى الرئيس السوداني رسميا نائبه الأول جون قرنق، وأعلن الحداد الوطني في البلاد لمدة ثلاثة أيام، وفتح الباب لتلقي التعازي في القصر الجمهوري وسفارات بلاده في خارج السودان .
وأكد البيان الرئاسي السوداني أن مسيرة السلام ستظل ماضية نحو غايتها، وأن رحيل قرنق لن يزيد البلاد إلا إصرارا على المضي قدما في هذه المسيرة وتحقيق الاستقرار للشعب السوداني.
ولكن عقب الاعلان عن مقتل قرنق، شهدت العاصمة السودانية الخرطوم أعمال شغب واسعة النطاق راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى حيث يتهم الجنوبيون أن قرنق مات بتدبير من حركة الإنقاذ الشمالية والتي يتزعمها الرئيس السوداني عمر البشير !
طائر مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2006, 18:15   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رجال على مدى التأريخ

أرئيل شارون


أرئيل شارون. وُلد في 27 فبراير 1928 ويعدّ من السياسيين والعسكريين المخضرمين على الساحة الإسرائيلية. والرئيس الحادي عشر للحكومة الإسرائيلية.
شارون شخصية مثيرة للجدل في داخل وخارج إسرائيل. فيراه البعض كبطل قومي ويراه آخرون عثرة في مسيرة السلام. بل ويذهب البعض الى وصفه كمجرم حرب بالنظر إلى دوره العسكري في الإجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982.

حياته العسكرية
إنخرط شارون في صفوف منظمة الهاجاناه عام 1942 وكان عمره انذاك 14 سنة. وانتقل للعمل في الجيش الإسرائيلي عقب تأسيس دولة إسرائيل. وبعد فترة إنقطاع عن الجيش قضاها شارون على مقاعد الجامعة العبرية، عاود الجيش الإسرائيلي سؤاله للإنظمام للجيش وترأّس الوحدة 101ذات المهام الخاصّة. وقد أبلت الوحدة 101 بلاءً حسناً في إستعادة الهيبة لدولة إسرائيل بعد خوض الوحدة لمهمّات غاية في الخطورة الا ان وُحدة شارون العسكرية إثارت الجدل بعد مذبحة قبية في خريف 1953 والتي راح ضحيّتها 70 من المدنيين الأردنيين.

حياته السياسية
حصل شارون على مقعد في الكنيست الإسرائيلي بين الأعوام 1973 و 1974، وعاود المشاركة في الكنيست من العام 1977 الى الوقت الحاضر. وعمل شارون كمستشار أمني لإسحاق رابين ثم شغل منصب وزير الزراعة بين الأعوام 1977 الى 1981. وفي فترة رئاسة مناحيم بيغن للحكومة الإسرائيلية، عمل شارون كوزير للدفاع.

وفي عام 1982 وخلال تولّي شارون وزارة الدفاع، إرتكبت الميليشيات المسيحية اللبنانية مجزرة فلسطينية في مخيم صبرا وشاتيلا في العاصمة بيروت. وكانت الميليشيات اللبنانية موالية للحكومة الإسرائيلية وأخذت تعليماتها من وزير الدفاع الإسرائيلي لدخول المخيم. وخرج تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية بتنحية وزير الدفاع شارون بسبب الإهمال وليس للتسبب في المجزرة.

في عام 1987، صدرت مجلة "التايم" الأمريكية بمقال يبيّن تورط شارون بمجزرة صبرا وشاتيلا وقام شارون برفع دعوى قضائية على المجلة، ولم يكن بمقدور مجلة التايم تأكيد مزاعمها ضد شارون الا أن المجلة ربحت الدعوى القضائية.

في بداية 2001، أقام أقارب ضحايا مخيم صبرا وشاتيلا دعوى قضائية في بلجيكا ضد شارون لتورطه في أحداث المجزرة الا أن محكمة الإستئناف البلجيكية أسقطت القضية كونها غير مقبولة في القضاء البلجيكي في يونيو 2002.

أقواله
"جميعنا يجب أن يتحرّك، أن يركض، يجب أن نستولي على مزيد من التلال، يجب أن نوسّع بقعة الأرض التي نعيش عليها. فكل ما بين أيدينا لنا، وما ليس بأيدينا يصبح لهم" أرئيل شارون، وزير الخارجية الإسرائيلي في خطاب عبر الإذاعة الإسرائيلية. 5 نوفمبر 1998.
طائر مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2006, 17:47   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رجال على مدى التأريخ


من هو ابو ماذن

لماذا رضخ الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ووافق على الرغبة الشارونية بتعيين رئيس وزراء فلسطيني ومن عساه أن يكون؟ لا يريد غير محمود عباس ميرزا (أبوما زن) فمن هو؟ ولماذا الإصرار عليه دون غيره؟

هو أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ومسئول ملف المفاوضات في السلطة الوطنية وهو نكرة في أصله أي غير معروف بانتمائه إلى أسر فلسطينية وارتقى فوراً من عامل بسيط إلى سفير إلى مفاوض ووزير إلى المنصب المرتقب!! كان يتجول على كل الدول وكل المناطق الفلسطينية وبحماية يهودية في حين الزعيم الفلسطيني أسير في منزله! تقول عنه واشنطن هو الشخصية المرتقبة في القضاء على الأنشطة الدينية وقمع العمليات القتالية والاستفزازية! وتقول عنه موسكو هو الشخصية الثانية من حيث الأهمية في القيادة الفلسطينية.

محمود عباس ميرزا هو أحد أعمدة الطائفة البهائية في فلسطين المحتلة، ويقولون بصحة جميع الأديان السماوية مع رفض حقائق الشريعة الإسلامية من الحدود والصلاة والصيام والزكاة، وبطلان الحج إلى مكة وينكرون الجنة والنار، وينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة، يوافقون اليهود في كل شيء والنصارى في القول بصلب المسيح، ويحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال، كما يعتقد البهائيون بأنه لا يجوز لدين أن يعمر أكثر من ألف سنة فيأتي بعد ذلك دين ينسخه ويأتي دين ونبي جديد!! ويجيزون الربا والاستماع إلى الموسيقى والغناء وكل شيء طاهر ولا توجد نجاسة!! وعندهم كتاب أفضل من القرآن اسمه (البيا) ألفه محمد الشيرازي!! توافق البهائية الماسونية في الدعوة إلى الجنس وممارسة الرذيلة والانحلال وحرية التمتع والإباحية! ويدعون إلى المساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء!!

حضر سيدهم (بهاء الله) عباس مؤتمر بال الصهيوني عام 1191 ودعا إلى التجمع اليهودي على أرض فلسطين ولقب بالسير عندما زار فلسطين وأعطى البهائية الرئاسة الروحية للطائفة عام 3691 لليهودي الصهيوني (سيسون) كما دعا البهائية إلى السلام مع اليهود وقبول الأمر الواقع مع حرمة حمل السلاح وإشهاره ضد اليهود!!

وجاءت المكافأة اليهودية للبهائية بإعطاء مركز دائم لهم (بيت العدل في جبل الكرمل) في حيفا ومركزهم في عكا وإعطائهم مجلات وبرامج إذاعية وتلفزيونية وأعضاء دائمين في الحكومة الصهيونية وترعى السلطات الإسرائيلية محافلهم.

حتى الأمم المتحدة كافأتهم على علاقتهم الممتازة مع اليهود بإعطائهم حق التمثيل للطائفة، وعضوية لحقوق الإنسان، وعضوية استشارية في المجلس الاجتماعي والاقتصادي (ايكوسكو)وعضوية في برنامج البيئة!!
طائر مهاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2006, 17:50   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
طائر مهاجر
تم ايقافه
 
الصورة الرمزية طائر مهاجر
 

 

 
إحصائية العضو








طائر مهاجر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طائر مهاجر is on a distinguished road

 

 

مشاركة: رجال على مدى التأريخ

اسامة بن لادن
اتهامات أمريكا ضد "بن لادن" قبل 11 سبتمبر



تتهم أمريكا "بن لادن" بلائحة اتهامات طويلة منها:

- التآمر على قتل جنود أمريكيين كانوا في اليمن في طريقهم إلى الصومال عام 1992م.

- الضلوع في عمليات ضد القوات الأمريكية في الصومال عام 1993م.

- اتهام شبكته بتفجير قنبلة في مرآب مبنى التجارة العالمي بأمريكا عام 1993، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص.

- قيام شبكة "بن لادن" بمعاونة مصريين متهمين بمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس أبابا بأثيوبيا عام 1995م، والذين قتلوا عشرات السياح في مصر في السنوات التالية.

- قيام جماعة الجهاد الإسلامي المصرية، التي لها علاقة بشبكة "بن لادن"، بتفجير السفارة المصرية في باكستان عام 1995م، وقتل ما يزيد عن 20 شخصا.

- قيام أتباع "بن لادن" بتفجير مبنى الجنود الأمريكيين في الرياض عام 1996م، الذي أسفر عن قتل 19، وإصابة 372 من الأمريكيين.

- إصدار إعلان الحرب على الولايات المتحدة عام 1996م.

- تصريح "بن لادن" عام 1998م: "لو استطاع أحد قتل أي جندي أمريكي، فهو خير له من تضييع الوقت في أمور أخرى".

- إعلان الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين التابعة لشبكة "بن لادن" في فبراير 1998م عن نيتها عن مهاجمة الأمريكان وحلفائهم، بما في ذلك المدنيون، في أي مكان في العالم.

- تصريح أسامة بن لادن في مؤتمر صحفي في أفغانستان في مايو 1998م بأن نتائج تهديداته ستظهر "في غضون أسابيع قليلة".

- اتهام "بن لادن" بتدبير تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا 1998، وهو ما أسفر عن سقوط 224 قتيلا وأربعة آلاف جريح.

- اشتباه في تورط شبكته في تفجير السفينة الحربية الأمريكية "كول" في اليمن في أكتوبر 2000م، وهو ما أسفر عن مقتل 17 بحارا أمريكيا، وإصابة 39 آخرين.


بن لادن.. ونموذج التغيير من فوهة بندقية



شئنا أم أبينا، فإن بن لادن أصبح أسطورة بلا شك؛ فمن إندونيسيا التي ترفع فيها الفتيات صورة بن لادن، ويطبعْنها على ملابسهن، وقد كُتب عليها: "بطلي" أو "فتى أحلامي"، إلى العواصم العربية كلها، حتى أشدها قمعًا وفتكًا بالحريات مثل تونس التي يتداول فيها طلاب المدارس الصغار سرًا صور "بن لادن" وأخباره، إلى أحياء القاهرة الشعبية التي شاع في أفراحها موسيقى الفيلم الأمريكي "الفكّ المفترس"، وباتت تعزف تحت شعار "سلام لـبن لادن"، والمواليد الثلاثين في اليمن الذين حملوا اسم أسامة في الآونة الأخيرة.

وإذا تفهمنا هذه الصور في دول عربية وإسلامية لها احتكاك وشأن بالأحداث؛ فكيف يمكن أن نتفهم ما قالته "جورجينا فيربان" الممثلة الهولندية ذائعة الصيت، التي تُعد حلمًا للشباب الهولندي حين قالت: "إنه بلحيته الكثيفة يبدو رائعًا، كما أن له عينين ودودتين جدًا.. إنه عمومًا أفضل الغرباء" غير عابئة بما يمكن أن ينجم عن هذا الرأي من مشاكل؛ لأنها تشجع الإرهاب بهذه التصريحات، كما اتهمها البعض. وهذا الفليبيني الذي سمَّى ابنه "أسامة بن لادن" لشدة كراهيته لأمريكا، بل في ليبيريا التي لا يتعدى مسلموها خُمس عدد السكان، اضطُّرت الحكومة فيها إلى تجريم طبع وتوزيع صورة أسامة لما رأته من الحمَّى التي اجتاحت البلاد من طبع هذه الصور وتداولها خاصة بين الشباب.

هذه الأسطورة التي برزت كعملاق راسخ بطريقة فجائية لا بد من التأمل فيها وكيف صنعت… لا شك أن الإدارة الأمريكية السابقة خصوصًا كان لها دور كبير في صناعة هذه الأسطورة بإلحاحها على الرأي العام بها والحديث عنها أكثر مما ينبغي، حتى وصل الأمر بأولبرايت- وزيرة الخارجية السابقة- إلى تعمد تضخيم هذه الهالة من حوله حين صرّحت… "إن بن لادن يمثل خطرًا عظيمًا على الطريقة التي يتحرك بها بقية العالم" (!!)… وهو ما حدا بإدارة (بوش) إلى إصدار قرارات من شأنها محاولة تجنب ذكر أسامة بن لادن في تصريحات المسئولين وأحاديثهم…

وظل هذا "التعامي" حتى ما قبل أحداث سبتمبر، لكن الأكيد أنها بعد الأحداث عمدت إلى تضخيم قدراته وأذرعه حتى وصل بها الزعم أن شبكته (القاعدة) تتغول في أكثر من 50 دولة، وأن أنصاره يفوقون الخمسة آلاف عنصر.. وربما يأتي هذا التضخيم في إطار صناعة عدو يمكن أن تكيل له أمريكا الضربات الموجعة بما يشفي صدور الأمريكيين، ويفرغ شحنة الغضب نحو الأزمة التي يعانون منها… وبما يعطي كذلك مبررًا للضربات الوحشية التي تنفذها وسط استنكار العالم – على ما يبدو من تظاهرات وفعاليات مضادة للحرب-… وبغض النظر عن هذا الاختيار هل هو ذكي أم لا، فإن الإدارة الأمريكية ظنت في وقت ما أن القبض على بن لادن من السهولة بما يحقق أهدافها في صناعة أسطورته…

ويظهر ذلك التضخيم المتعمد في تصريحات "ديك تشيني" أنه يشم رائحة بن لادن في مسألة الجمرة الخبيثة رغم تأكيد عدة جهات في الإدارة الأمريكية على عدم وجود ما يؤكد ارتباط أسامة بالقضية، وكذا إصرار الإعلام الغربي أن بن لادن يمتلك مصانع للأسلحة البيولوجية ومعامل للأسلحة الكيماوية… المذهل في الأمر أنه يبدو أن ثمة تربة صالحة جدًا ومساعدة لاستزراع بذور هذه الأسطورة، فعلى مستوى بن لادن نفسه فهو يتحدث عن نفسه وقوته بما يطابق أو على الأقل لا ينفى هذه الجزئية، فهو يقول ردًا على سؤال حول امتلاكه لهذه الأسلحة: "إن المسلم مطالب بامتلاك أسباب القوى جميعًا… وما دامت إسرائيل تمتلكها فلا علينا إن امتلكناها"… أخذا في الاعتبار توافر فرص شراء هذه الأسلحة في مناطق كثيرة من العالم حولنا…

إذن فهو يهدف إلى تأكيد مثل هذا الزعم ربما أملا في تخويف الغرب وإرهابه، أو رغبة في استثمار ما يدور حوله ظنا منه أن ذلك يخدم قضيته… وهو وإن لم يصرح فإنه يؤكد كل المقدمات التي تؤدي إلى نتيجة واحدة، وفي ذات الوقت فهو يحجم عن التصريح بهذه النتيجة الأكيدة…

"الهوس" اللادني ـ إن جاز التعبير- له ما يبرره في أرض الواقع؛ فالظروف مواتية تمامًا لهذا الأمر.. فالناس… عرب وغيرهم… قد ضجوا من أمريكا…. ومن السيطرة المطلقة والتجبر الذي تمارسه على "الناس" جميعًا عربًا أو صربًا أو كوبيين أو كوريين أو صينيين أو حتى الأوروبيين الذين صعدت أمريكا على أكتافهم ثم لم تعبأ بمشاعرهم حين ركلتهم.

والإحباط عند العرب خصوصًا من حكوماتهم التي لم يعد لها أي وزن لديهم في ظل حالة من "الاستنواق" شديدة الحدة أدت إلى "الاستئساد" الأمريكي الأشد حدة… وبالمقارنة مع أسامة يبدو الأخير مناضلا بحق كما يعبر عن ذلك هذا الشاب الذي قال في إحدى ساحات الحوار: " ألسنا بحاجة إلى ألف مجاهد من هذا الطراز في ظل هذا الانبطاح العربي المخزي أمام أمريكا وإسرائيل…"، وآخر يؤكد: "الكثير من الجنرالات والضباط العرب تحولوا إلى لصوص وحرامية، بينما تحول الثري جدًا أسامة بن لادن إلى مجاهد متخليًا عن حياة العز والرفاهية".

ورغم أن تخلي أسامة عن هذه الحياة يبدو نبيلا ورائعًا حقًا، فإن هذا القفز في أذهان الكثيرين ينتج خلطًا كبيرًا لدى جموع الناس.. فمن الإعجاب بهذا التخلي الذي يشترك فيه الكثيرون وربما كاتب هذه السطور… إلى اعتبار أعمال أسامة "جهادًا"، والأخطر من ذلك أن تتم المفاضلة بين أسامة والحكام العرب… كأنه لم يعد في حياتنا إلا نموذجان فحسب.. متناسين في هذا السياق علماء الأمة ومفكريها وقادتها، ففي الوقت الذي يشعر الناس باليأس من حكامهم والخوف من بطشهم لأنهم يكممون الأفواه ولا يمكن لكثير من الناس أن ينطق، نجد بن لادن يصرح: "إن أمريكا تفرض علينا عملاء لحكمنا غير معتمدين على ما أوصى به الله"، وهو ما يجد هوى لدى الشعوب المخذولة، وهو يعبر بشكل أو بآخر عن كل ما يعتمل في صدور العرب ولا يجدون له متنفسًا ولا سبيلا…

ويرتبط هذا الأمر بما يتعلق بفكرة تسيطر على عقليتنا منذ زمن، وهو ما يمكن أن يعرف بـ "الإرجاء"، وهو انتظار المخلّص أو البطل الذي يأتي فيملأ الدنيا عدلا وسلامًا دون أن يكلفنا نحن "فعلا" معينا أو "إيجابية" ما… ويأخذ هذا المخلص صورًا عدة: "المهدي المنتظر" أو "الإمام الغائب"…. المهم في الأمر أن الناس حين تنتظر المخلِّص؛ فإنها لا تحارب معه ولا تعمل على تهيئة الأرض له… لكنها تنتظر فحسب…

وأسامة من هذه الوجهة قد حمل عبء الجهاد عن الأمة، ووجدت فيه المخلِّص الذي يرفع عنها قعودها وتخلفها عن إحياء هذه الأمة.




وهذه الظاهرة ربما هي التي أشار إليها د. مصطفى حجازي في كتابه "سيكولوجية الإنسان المقهور"؛ حيث يعبر عن القهر باختلاق مرضي للبطل الوهمي تسبغ عليه كل الصفات الغائبة وهو نوع من التماهي الإسقاطي، فإن المقهور يسبغ على شخص الزعيم كل تصوراته الطفلية بالقوة والقدرة وكل مثله العليا، ويجعل منه باختصار الصورة النقيض تمامًا لصورته عن نفسه والذي يجتهد في الهروب منها؛ لأنها نموذج النقص والمهانة، وليس "أسامة" بزعامته وقيادته في أذهان معجبيه إلا صورة أخرى من الملا عمر الذي حول نفسه من أمير إمارة أفغانستان إلى أمير المؤمنين في العالم الذي يدافع عن حقوقهم المهضومة، وهو صورة كذلك لكل الزعماء الذين آمن بهم الناس إلى حد القداسة حتى إذا انكسروا وانهزموا خابت آمالهم فيهم…

فالأمر سرى مع جمال عبد الناصر في مصر وصدمة الناس بالأسطورة التي ستلقي بإسرائيل إلى البحر، حتى إذا جاءت هزيمة 1967، سقط الرمز وفقد جيل كامل في مصر الثقة في نفسه، بل إن "صدام حسين" بكل سوءاته وشروره لا يزال البعض – ومنهم كويتيون بالمناسبة- يرفض تصديق أي شيء غير أنه "بطل" و"مخلص" وهازم الأمريكان وراعب اليهود والصهاينة (!!!).

إن أسامة بن لادن الذي نشأ على التدين السلفي المعتاد… هو الذي تحمس لفكرة الجهاد في أفغانستان، وذهب ليكون من طليعة الأفغان العرب ويأخذ دورًا قياديًا فيهم… وحتى أواخر عام 1989 كان أسامة منضويًا تحت مدرسة الفكر الجهادي الذي توجه بقتاله للعدو الذي يحتل أرضا إسلامية الذي أسهم د: عبد الله عزام في إرساء قواعده وضبط تحركاته على حسب خلفيته المنتمية لمدرسة "الإخوان المسلمين"، وعلى حسب أسامة نفسه: " كنت أتلقى عن الشيخ عبد الله عزام كما يتلقى التلميذ عن شيخه"، وعمل آنذاك على تنظيم حركة المجاهدين العرب ورصد الكشوف والسجلات وغير ذلك من أعمال إدارية…

لكن عقب اغتيال د. عبد الله عزام، بدأ أسامة -كما تؤكد بعض المصادر- في الميل لمدرسة فكرية أخرى ويأتي على رأسها فكر الجهاد المصري والجماعة الإسلامية، خاصة أن عددًا من زعماء الجهاد والجماعة قد استقر بأفغانستان بعد طول فترة هروب، ومنهم "أيمن الظواهري" المطارَد بحكم إعدام صادر بمصر، والمطلوب من أمريكا، والمتهم في عدة قضايا دولية…

وأيمن بالذات أصبح المرجع الفكري لأسامة فهو الخطيب المفوه، والملم بالثقافة الشرعية التي تمكنه من التنظير لهذا الاتجاه، خاصة لسبق تأليفه مجموعة من الكتب؛ فأصبح أيمن بمثابة المرجع الفكري والمنظِّر، وأسامة هو القائد والزعيم الروحي.

منذ ذلك الحين أصبح "أسامة" أكثر وضوحًا في عدائه للغرب كله، وعلى رأسه أمريكا، ونجد أسامة وشبكته قد مرا بمرحلتين: الأولى العداء للأنظمة الحاكمة والتي يحكم الظواهري بكفرها، ومن ثم يجب محاربتها، ثم انتقل بعد هذه المرحلة التي استمرت حتى إعلان "الجبهة العالمية" عام 1998 لمحاربة المصالح الأمريكية ليتوجه العداء للمظالم الأمريكية في العالم الإسلامي، وعلى رأسها –كما أشار أسامة في بيانه الذي نقلته عنه قناة الجزيرة- قضية فلسطين والتواجد الأمريكي في الخليج وفرض حكام مستبدين، وأسامة يجيب حين يسأل لمن توجه حربك قائلا: كل الأمريكان في كل مكان، ولم يستثن المدنيين، مؤكدا أن عدوه "كل من يدفع الضرائب في أمريكا".

إن الفكر الجديد في هذه المرحلة الممتدة إلى الآن يظهر بوضوح في كلمته التي ألقاها عقب التفجيرات حين قال: "إن العالم قد تمايز إلى فسطاطين: كفر وإيمان، وعلى الناس الاختيار"، وهو يصف أمريكا وإنجلترا بـ "قريش التي ألقت فلذات أكبادها"؛ فهذا التفكير الاختزالي الذي يبسّط هذا العالم من حولنا، ويجعله معسكر إيمان يقع فيه أسامة مع اتباعه، ومعسكر كفر ويجمع من لم ينضم إلى المعسكر الأول، فهذه العقلية تلغي من واقع الأمة علماءها ومفكريها وقادتها، وفي نفس الوقت تمحو أي تمايز داخل المجتمع الغربي ومنه أي قوى غربية تعمل من أجل وقف الحرب أو تناصر قضايا المسلمين، وبنفس هذه المنطلقات في التفكير صرّح بن لادن من قبل أن "الفضل في انهيار الاتحاد السوفيتي كان لله ثم للمجاهدين في أفغانستان"، متجاوزًا عن أي أسباب أخرى يرى المحللون أنها أسبق مما ذكره أسامة في العمل على انهيار الاتحاد السوفيتي.

فهذه رؤية مبسطة للعالم تختزله في علاقات غير متشابكة، وتعاملات بسيطة ووضوح تام، فأمريكا: هي مصدر الشرور، فهي ـ حسب قوله: "تحتل بلادنا وتسرق مواردنا، وتفرض علينا عملاء لحكمنا…" فالأمر كله بيد أمريكا ـ من وجهة النظر هذه ـ ونحن مجرد فئران تجارب… وأمريكا كلها قالب واحد لا يتجزأ أو لا تمايزات أو تباينات فيه… والواقع بهذه البساطة وعلى هذا الاختزال، سهل جدًا إزالته وتدميره: "أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تنعم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن…"، وذلك في البيان الذي ألقاه عقب ضرب أفغانستان…

بقي أن نقول بأن أسامة ليس فريدًا في فكرة الاختزال هذه، فلا نعجب أن علمنا أن "بوش يضارعه تمامًا بل يكاد يكون المعادل الموضوعي له" مع استسماح (ت.س إليوت) الأديب الأمريكي الذي أطلق هذا المصطلح… فإذا كان بن لادن يتحدث عن فسطاطين على العالم أن يختار بينهما، فإن بوش يتحدث عن أن مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا"، وإذا كان الأول يستدعي رصيد الكراهية لدى المسلمين حين يتحدث عن قريش التي ألقت فلذات أكبادها، فإن "بوش" يستدعي رصيد الكراهية المضادة حين يتكلم عن "حرب صليبية".

وعلى نفس الأمر يمكن فهم ما صرح به بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا الذي لا يرى في الحضارة الإسلامية -على امتداد رقعتها وعظيم أثرها- إلا إنتاجًا للتخلف والرجعية… فهذه الأمور التعميمية التي لا تشغل نفسها برؤية الآخر ومحاولة الفهم والاقتراب، وكل ما يعنيها أن تقفز إلى الحكم عليه واتخاذ موقف منه -لا توجد في جانب واحد وإنما تسيطر على العقليات هنا وهناك…

لكن يبقى أن النموذج الذي يقدمه أسامة لا يمكن أن ينتج "تغييرًا" ما، خاصة أنه لا يقوم على أسس سياسية منطقية؛ فهو يشرع السيف ويرفض أن يرى بندقيته بلا دخان، فتارة يوجه رصاصها إلى الحكام ويعمد إلى إسقاطهم بالقوة، وتارة نحو أمريكا ومصالحها… ويبقى السؤال: أين الكيان الصهيوني من هذه الرصاصات، خاصة أن فلسطين يُزجّ بها في الأمر دون أن يكون لها نصيب واقعي من هذا "الجهاد"؟.

يمكن لهذا النموذج أن يغتال رئيسًا أو وزيرًا أو حتى يغير نظام الحكم في دولة، ولا أتعجب حتى إن نجح في إبادة أمريكا… لكن يبقى نموذجًا هادمًا – حتى وإن هدم الباطل- لم ينشغل بالبناء ولا يضعه في أولوياته ولا يرى له قيمة أصلا، والأخطر أن نتلقى نحن البسطاء هذا الفهم المغلوط… فيكون دعاؤنا اللهم امنن علينا بصلاح الدين من جديد، متغافلين تمامًا عن كيف أعد صلاح الدين الجيل الذي حرر فلسطين؟!

أسامة بن لادن وأسرته



والد أسامة هو المقاول الشهير محمد عوض بن لادن، الذي حضر إلى جدة من حضرموت عام 1930م، ولم تمض سنوات قليلة حتى تحول محمد بن لادن من مجرد حمَّال في ميناء جدة إلى أكبر مقاول إنشاءات في السعودية. تكفَّل عام 1969م بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرّض له، وساهم في التوسعة الأولى للحرمين الشريفين.. ونسجت حول أعمال الأسرة الخيرية العديد من الحكايات التي تحرك الوجدان العربي من مثل أن الأسرة قد قامت بتوسعة المسجد الحرام مقابل ريال واحد فقط؛ طمعًا في الفوز بأجر وثواب الآخرة.

توفِّي الوالد إثر اصطدام طائرته المروحية بجبل الطائف، وعمر أسامة حينها 9 سنوات، وترك محمد بن لادن عند وفاته عام 1968م ثروة تقدر بمئات ملايين الدولارات حسب ما ذكرت "الواشنطن بوست"، وتولَّى ابنه البكر سالم الإشراف عليها إلى أن قُتل عام 1988م، حين تحطمت طائرته الخاصة في تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويقدر نصيب أسامة من ثروة والده بـ 300 مليون دولار حسب المرجع السابق.

غير أن نشاطات أسامة التي تعرفها الولايات المتحدة بأنها إرهابية لم تؤثر ألبتة على أعمال آل بن لادن المزدهرة. رغم أن علاقات الأسرة الاجتماعية به لم تنقطع حتى بعد سحب الجنسية السعودية منه، فقد حضر بعض أفراد العائلة ومن بينهم والدته حفل زفاف أحد أبنائه في معقله الذي نقلته بعض الفضائيات واهتمت به وذلك في يناير1990. ومما يثبت هذه الثقة التي تحظى بها عائلة بن لادن أن مجموعتها نفذت عام 1998م مشروعا لبناء مجمع بكلفة 150 مليون دولار في خرج (جنوب الرياض) لحوالي 4300 عسكري أمريكي متمركزين في السعودية.

ولد أسامة بن لادن في الرياض بالسعودية عام 1957م لأم سورية دمشقية، وله 54 من الأشقاء من والده الذي تزوج أكثر من زوجة، ونشأ أسامة نشأة محافظة، وتزوج وهو ابن 17 عاما من أخواله من الشام، أكمل مراحل دراسته كلها في جدة، وأتم دراسته الجامعية في علم الإدارة العامة والاقتصاد، حيث تخرج في جامعة الملك عبد العزيز.

ورغم أن الصورة الذهنية عن المقاتلين هي اتصافهم بالغلظة والقسوة وعلو الصوت وتجهم الوجه، فإن "بن لادن" على العكس تماما، إذ لم يكن هدوء طبعه الملحوظ في أحاديثه التلفزيونية النادرة التي بين أيدينا مصطنعا للإعلام، بل هذا الهدوء أصل فيه، كما أكد ذلك مدرس بريطاني كان قد درَّس لأسامة بن لادن اللغة الإنجليزية في مدرسة خاصة بالسعودية؛ إذ يقول: "إن أسامة كان تلميذاً هادئا وخجولاً"، وأضاف المدرِّس "بريان فايفيلد شايلر" أن هذا الصبي الذي أصبح أهم الأشخاص المطلوب اعتقالهم في العالم كان يتصرف بشكل طيب، ويؤدي كل عمله في الوقت المناسب، وأنه كان لطيفا أكثر من أي شخص آخر في فصله.

وأضاف فايفيلد شايلر أن: "أسامة كان متميزا بين زملائه؛ لأنه كان أطول، وأكثر أناقة ووسامة من معظم الصبية الآخرين، كما أنه كان مهذباً ومؤدباً بشكل ملحوظ، وكان لديه قدر كبير من الثقة بالنفس".

ويغلب على ملامح أسامة الحزن، ونادرا ما رآه أصحابه يضحك بصوت عال، وأحيانا يبتسم.




بداية علاقة "بن لادن" بالقتال في أفغانستان

بدأت علاقة أسامة بن لادن مع أفغانستان منذ الأسابيع الأولى للغزو الروسي لها في 26 ديسمبر 1979م، برحلة قام بها إلى باكستان حيث التقى بقادة المجاهدين الأفغان، ثم عاد لبلاده لجمع الأموال للمقاومة الأفغانية، وفي عام 1984م أسس دار ضيافة في مدينة بيشاور الحدودية الباكستانية لاستقبال متطوعين عرب لأفغانستان، وبفضل ثروته أقام معسكرات داخل أفغانستان.

بقي أسامة متنقلا بين باكستان ودول الخليج فترة ليست بالقصيرة، ثمَّ ما لبث أن دخل أفغانستان وشارك المجاهدين في قتالهم ضد الغزو الشيوعي، وبرز بحضور كبير في معركة جلال آباد التي أرغمت الروس على الانسحاب من أفغانستان.

أسس "بن لادن" ما سمي بـ "سجل القاعدة" عام 1988م، وهو عبارة عن قاعدة معلومات وضعها تحت ضغط أهالي الشباب العربي الذين تطوعوا للجهاد؛ حيث اشتكوا لأسامة كثيراً من عدم وصول أي معلومات عن أبنائهم منذ سفرهم إلى الجهاد، فاضطر أسامة لعمل سجلات تشمل تفاصيل كاملة عن حركة المجاهدين العرب قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات، ثم أصبحت هذه السجلات مثل الإدارة المستقلة، حيث تضمنت التركيبة المؤلفة من بيت الأنصار-أول محطة استقبال مؤقت- للقادمين للجهاد قبل توجههم للتدريب، ومن ثم المساهمة في الجهاد ومعسكرات التدريب والجبهات.

واستمر استعمال كلمة "القاعدة" من قبل المجموعة التي استمر ارتباطها بأسامة بن لادن، وهنا خرج الأمريكان بانطباع أنها اسم لتنظيم إرهابي يهدف إلى الإطاحة بحكومات الدول الإسلامية الراديكالية واستبدالها بحكم الشريعة. وتنظيم "القاعدة" معاد للغرب ويعتبر الولايات المتحدة الأمريكية، بصفة خاصة، العدو الأول للإسلام، وعليه يجب على كل المسلمين حمل السلاح ضدها.

وقد تطور عدد المنتمين لمعسكرات "بن لادن" أو "القاعدة" من عدة مئات إلى عدة آلاف، وتدعي الولايات المتحدة – حسب الواشنطن بوست- أن تنظيمه أصبح يتألف من أكثر من 50 ألفا ممن تطوعوا للجهاد ضد السوفيت في أفغانستان، وتنتشر شبكته في أكثر من 35 بلدًا حول العالم من ضمنهم الولايات المتحدة.

بعد الانسحاب السوفيتي من أفغانستان عام 1989، عاد بن لادن إلى السعودية وعلم بعد فترة من وصوله أنه ممنوع من السفر، وظن أن السبب هو الانسحاب الروسي وتفاهم القوى العظمى والمملكة تبعا لها، وهذا لا شك كان عاملا، لكن إحراجه للحكومة السعودية بالمحاضرات التي كان يلقيها عن خطورة النظام العراقي وتنبؤه بأنه سيغزو الخليج، في وقت كان فيه النظام العراقي من أقوى أصدقاء المملكة، عندها لم تكتف وزارة الداخلية بمنعه من السفر بل وُجِّه إليه تحذير بعدم ممارسة أي نشاط علني، لكنه بادر بكتابة رسالة نصائح عامة وخاصة للدولة قبيل الغزو العراقي.

وبعد أن ساءت الأحوال عقب الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1989، وعدم التزام أسامة بالتقييد المفروض عليه وتجميد نشاطه، ووقوع أحداث الصومال واليمن، تحولت قضية "بن لادن" إلى قضية ساخنة على جدول أعمال المخابرات الأمريكية، فطُرد أسامة من السعودية عام 1991 وتوجه إلى السودان، وبعدها سحبت الحكومة السعودية جنسيته عام 1994م، ودفعت هذه التطورات أسامة لأن يأخذ أول مبادرة معلنة ضد الحكومة السعودية حين أصدر بيانا شخصيا يرد فيه على قرار سحب الجنسية. بعد هذا البيان قرر أن يتحرك علنا بالتعاون مع آخرين، فذهب عام 1995 إلى اليمن، ولكنَّ الحركة الإسلامية هناك رفضت بقاءه في اليمن، فعاد ثانيةً إلى السودان، وبعد فترةٍ قصيرةٍ حدث انفجار الرياض 1996، ورغم أن أسامة يفاخر بالعمليات التي تمت ضد المصالح الأمريكية في كل مكان، فإنه لا ينسبها مباشرة لنفسه وإنما يعتبرها من دائرته العامة.

وقد وصف مَن فعل انفجار الرياض قائلا: "نَصِفُ هؤلاء بأنهم أبطال، ونَصِفُهم بأنهم رجال، لقد أزاحوا العار والخزي عن جباه أمتهم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم من الشهداء".

بعد هذه الأحداث تعرض السودان لضغط كبير من أمريكا ودول عربية لإخراجه أو تسليمه، وتحت هذا الضغط خرج هو ورفقاؤه إلى أفغانستان وذلك في مايو 1996. ومنذ أن وصل هناك بدأت الأحداث تتتابع بشكل متسارع من انفجار الخبر إلى استيلاء طالبان على جلال آباد إلى بيان الجهاد ضد الأمريكان الذي أصدره في نوفمبر 1996م.

وشرح أسامة ما حدث له في السودان قائلا: "الحكومة السودانية – للأسف- كانت تعاني من بعض الظروف الصعبة، وكانت هناك نزعة داخل الحكومة مالت إلى الصلح أو الاستسلام للضغوط العربية والأمريكية لإبعادي، فآثرت أن ألتزم الصمت مبدئيا، عندها قررت أن أبحث عن أرض يمكنني أن أستنشق بها هواء نقيا حرا، وأستطيع القيام بواجبي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيد رخاء هذه الأرض العظيمة، أرض خراسان (أفغانستان) من أجل القيام بهذه المهمة".

ثم توالت الأحداث والتفجيرات، ونسبت إلى "بن لادن" وأعوانه كل حوادث التفجير التي حدثت في العالم، وفي كل مصيبة تحدث وفيها مساس بالمصالح الأمريكية!!، وأصبح أسامة بن لادن العدو اللدود لأمريكا.

في حين يقضي أسامة وقته في أفغانستان مستمتعا بوقته على ما يبدو، فقد بدأ بممارسة نوع من الطب الشعبي وعلاج المرضى، حيث وصل عددهم لديه إلى مئات، كما أن أسامة الذي يلقب بالشيخ لدى أتباعه يستخدم العسل لمعظم المرضى الوافدين إليه. ويستخدم كذلك بعض الأعشاب كأدوية، وقال أحد المقربين له: "إن أسامة يتمتع بصحة تامة، ويقوم بركوب الحصان كل يوم ويقطع الأميال دون توقف"، وقال آخر: "إن أسامة بن لادن يعيش كرجل عادي، ولكنه في الوقت نفسه يواصل نقل إقامته من مكان إلى آخر، ويعيش معه أفراد أسرته بمن فيهم زوجاته وأولاده وأحفاده، ويزوره بعض أصدقائه من الدول العربية من حين لآخر".

ورغم ذلك فقد تعرض لعدة محاولات اغتيال، يصف ذلك قائلا: "كان هناك عدة محاولات للقبض عليَّ أو اغتيالي، لقد استمرت المحاولات منذ عام 1990 بل من قبل ذلك، بفضل الله لم تنجح أي محاولة منها، وهذا في حد ذاته دليل للمسلمين وللعالم على أن الولايات المتحدة غير قادرة، وأضعف من الصورة التي تريد رسمها في أذهان الناس".

وقال: "المؤمن يجب أن يستريح مطمئنا أن الحياة بيد الله فقط، وأن الرزق كذلك بيد الله القدير، أما عن الخوف على حياة المرء، فمن الصعب على هؤلاء الذين عندهم إيمان كامل شرح كيف يفكرون في أنفسهم".

وقال أيضا: "نؤمن أنه ليس بمقدور أحد أن يأخذ نفَسًا واحدا من عمرنا المكتوب كما قدره الله لنا، ونرى أن الموت في سبيل الله شرف عظيم دعا إليه رسولنا صلى الله عليه وسلم".

"بن لادن" و"طالبان"

على ما يبدو فإن أحد أسباب ارتباط طالبان الشديد بـ"بن لادن" هو تلك العلاقة الحميمة التي ربطت بين "بن لادن" والملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الذي صرح بوضوح حتى قبل تفجيرات الثلاثاء 11 سبتمبر 2001م: "تهديدات الأمم المتحدة لا يمكن أن تجبرنا على إخراج الشيخ أسامة بن لادن من أفغانستان.. فالشيخ أسامة بن لادن مسلم مهاجر إلى أفغانستان، وهو ضيف على الأفغان، وإخراجه أو تسليمه مخالف للإسلام، ولعادات الشعب الأفغاني، وفوق ذلك فإن الإمارة الإسلامية والشعب الأفغاني لو غيّروا موقفهم من الشيخ أسامة فستترتب على ذلك مشاكل كثيرة، وسيخسرون الكثير".

ورغم أن العبارة الأخيرة توحي بغموضها، وتدفع للتساؤل حول كنه هذه المشاكل وهذه الخسارة، فإن قيمة هذه التصريحات أنها وردت قبل تفجيرات الثلاثاء، ومع ذلك فإن الأحداث أثبتت مدى صدق الرجل وتمسكه بكلمته، ولا شك أن زمالة الكفاح والسلاح بينهما قد عمّقت الصلة؛ فـ"بن لادن" –في كلمته في أحد المؤتمرات الذي دعت إلى انعقاده جمعية علماء الإسلام- يصف الملا محمد عمر بأنه: "الحاكم والأمير الشرعي الذي يحكم بشريعة الله في هذا العصر"، وأثنى على وقوفه بكل عزة وإباء في وجه الحملة الكفرية العالمية، كما أن عاملا هامًا يؤخذ في الاعتبار أن طالبان ومعظم القوى الجهادية الأفغانية تعتبر أن لـ"بن لادن" يدًا كريمة على الجهاد والشعب الأفغاني من خلال مساعداته المادية والعون البشري الذي قدمّه لهم في ظل تخاذل الدول الإسلامية وتخليها عن القضية الأفغانية، وهو ما يستدعي الوقوف بجانبه في أزمته، خاصة أن الأمر يتعلق بعقيدة "الولاء والبراء" وأحكام الجوار في الإسلام.

في حين ترى الولايات المتحدة أن حركة "طالبان" الأفغانية تواصل توفير ملاذ آمن للإرهابي أسامة بن لادن، وهو الذي صدر قرار اتهام بحقه، فيما يواصل الناطقون باسم حركة طالبان، ووسائلها الإعلامية الحديث عن أن حركة طالبان: "لم تتلق من أحد دليلا على جرائم بن لادن المزعومة".





"بن لادن".. أسطورة البطل

اسامة بن لادن

يبدو أن الغرب وعد نفسه بأنه كلما بدأ الشعور الإسلامي لدى المسلمين بالانحدار عمد بما يلزم لإعادة طزاجته من جديد... هي سنة الله في دينه.

يمكن سرد العديد من الشواهد على ذلك، آخرها ما عمد إليه بعض ساسة الغرب وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي بوش ومعظم الإعلاميين الغربيين، من خلال التأكيد على أن ما يجري هو بين الغرب "وليس الشرق" الصليبي والشرق المسلم. أما فيما يتعلق بالتفسيرات اللاحقة والاعتذارات وما إلى ذلك من تراقيع، فإنها يمكن أن تفيد المسئولين دون غيرهم من الرأي العام العربي والاسلامي.. هذا الأمر يعرفه المسئولون الغربيون جيدا وربما لا يكترثون له.

لهذا لم يتوقفوا مطلقا عن رسم صورة "نورية" في الذهنية المسلمة للمعارض السعودي "أسامة بن لادن"، من خلال تكثيف المفردات "الشيطانية" في خطابهم المتصل في وصف هذا المعارض. ففي الوقت الذي كانت تتفاعل فيه كلمات الساسة الغربيين في نفوس مواطنيهم باشمئزاز من وصف هذا "القاتل" بكلمات تتعلق بالشياطين والعوالم السفلى، كانت ذات الكلمات تتفاعل في نفس المستضعفين في الأرض والمسلمين بصورة خاصة لترسم صورة المخلّص الذي قد يصيب هدفه وينقذهم من استكبار العالم الغربي عليهم، فهؤلاء لم يسمعوا سوى كلمة واحدة أن أسامة عدو لأمريكا.

لقطات ساخنة

في جلسة لم تخل من فنتازيا اجتماعية دار هذا الحوار:

"لم لا يكون كذلك، فها هو حطم العنجهية الأمريكية في عقر دارها؟"، يقول أحد المواطنين الأردنيين.. وعندما سُئل عن فداحة الاعتداءات على المستوى الإنساني أجاب: "لو خيرت أن يقوم بن لادن بهذا العمل لما ترددت بقول لا، ولكنه ما دام قام به فإن هناك مشاعر أخرى".. ويتمتم كأنه يتكلم مع ذاته: هل من المستحيل أن يكون مخلصنا؟.

إلا أن مواطنا آخر يكاد يأخذ منه الغضب كل مأخذ قال: "إنه صنيعة أمريكية وحتى لو لم يكن كذلك، فإن ما قام به عمل إرهابي لا يمكن أن يقوم به شخص مسلم ويعبد الله".

التقط معلم مدرسة الجملة الأخيرة من كلام المتحدث الأخير وقال: ولكنك تبدو متيقن أنه فعلها، وغضبت دون أن تتعب نفسك في السؤال: هل هو حقا من فعلها أم أن الأجهزة الاستخباراتية ال