الشيخ عز الدين القسام
ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة جنوب اللاذقية بسوريا عام 1882 في بيت متدين حيث كان والده يعمل معلمًا للقرآن الكريم في كتَّاب كان يملكه.
سافر القسام وهو في الرابع عشر من عمره مع أخيه فخر الدين لدراسة العلوم الشرعية في الأزهر، وعاد بعد سنوات يحمل الشهادة الأهلية، وقد تركت تلك السنوات في نفسه أثراً كبيراً حيث تأثر بكبار شيوخ الأزهر من أمثال الشيخ محمد عبده، وبالحركة الوطنية النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني والتي نشطت بمصر بعد فشل الثورة العرابية.
وعاد الشيخ القسام إلى جبلة عام 1903، واشتغل بتحفيظ القرآن الكريم في كتَّاب والده، وأصبح بعد ذلك إماماً لمسجد المنصوري في جبلة، وهناك ذاع صيته بخطبه المؤثرة وسمعته الحسنة. ”
ولد القسَّام
في سوريا
ودرس في مصر وجاهد واستشهد في فلسطين
”
قاد أول مظاهرة تأييداً لليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سرية من 250 متطوعاً، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات.
باع القسام بيته وترك قريته الساحلية وانتقل إلى قرية الحفة الجبلية ذات الموقع الحصين ليساعد عمر البيطار في ثورة جبل صهيون (1919 - 1920). وقد حكم عليه الاحتلال الفرنسي بالإعدام غيابياً.
بعد إخفاق الثورة فرَّ الشيخ القسام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً له حيث استوطن فقراء الفلاحين الحي بعد أن نزحوا من قراهم، ونشط القسام بينهم يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.
والتحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، ثم بجمعية الشبان المسلمين هناك، وأصبح رئيساً لها عام 1926. كان القسام في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمال فلسطين.
”
استطاع القسام أن يحدد للحركة الوطنية الفلسطينية عدوها بوضوح”
تميزت دعوة القسام في تلك الفترة بوضوح الرؤية، حيث كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد ونبذ الفرقة والشقاق حتى تقوى شوكتهم، وكان يردد دائماً أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين.
وكان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية آنذك، حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات.
واستطاع تكوين خلايا سرية من مجموعات صغيرة لا تتعدى الواحدة منها خمسة أفراد، وانضم في عام 1932 إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وأخذ يجمع التبرعات من الأهالي لشراء الأسلحة. وتميزت مجموعات القسام بالتنظيم الدقيق، فكانت هناك الوحدات المتخصصة كوحدة الدعوة إلى الجهاد، ووحدة الاتصالات السياسية، ووحدة التجسس على الأعداء، ووحدة التدريب العسكري.
ولم يكن القسام في عجلة من أمر إعلان الثورة، فقد كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق 1929 لاقتناعه بأن الوقت لم يحن بعد.
تسارعت وتيرة الأحداث في فلسطين في عام 1935، وشددت السلطات البريطانية الرقابة على تحركات الشيخ القسام في حيفا، فقرر الانتقال إلى الريف حيث يعرفه أهله منذ أن كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، فأقام في منطقة جنين ليبدأ عملياته المسلحة من هناك. وكانت أول قرية ينزل بها هي كفردان، ومن هناك أرسل الدعاة إلى القرى المجاورة يشرحون للأهالي أهداف الثورة، ويطلبون منهم التطوع فيها، فاستجابت أعداد كبيرة منهم.
اكتشفت القوات البريطانية مكان اختبائه في قرية البارد في 15/11/1935، لكن الشيخ عز الدين استطاع الهرب هو و15 فرداً من أتباعه إلى قرية الشيخ زايد، ولحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينه وبين القرى المجاورة، وطالبته بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلاً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات، سقط الشيخ القسام وبعض رفاقه شهداء في نهايتها، وجرح وأسر الباقون.
وكان لمقتل الشيخ القسام الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.
ولد رفيق بهاء الحريري في صيدا عام 1944 وهو أبن لمزارع .
وعقب اتمامه تعليمه الثانوي عام 1964 التحق الحريري بالجامعة العربية ببيروت حيث درس المحاسبة. خلال تلك الفترة.
كان عضوا نشطا في حركة القوميين العرب التي كانت في صدارتها آنذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
في عام 1965 قطع الحريري دراسته بسبب النفقات المالية وهاجر إلى السعودية حيث عمل كمدرس للرياضيات في جدة ، ثم كمحاسب في شركة هندسية ، ثم انشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969.
وقد برز دور الشركة كمشارك رئيسي في عمليات الاعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة. ونمت شركته بسرعة خلال السبعينيات حيث قامت بتنفيذ عدد من التعاقدات الحكومية لبناء المكاتب والمستشفيات و الفنادق والقصور الملكية.
وفي أواخر السبعينيات قام الحريري بشراء شركة الإنشاءات الفرنسية الضخمة "اوجير" وأصبح وشركته على قمة إمبراطورية المقاولات في العالم العربي.
ونتيجة لنشاطاته وسمعته الطيبة قام كلف الحريري ببناء فندق مسرة بالطائف في غضون ستة أشهر لاستضافة القمة الإسلامية.
وقد حظي الحريري باحترام وثقة الأسرة الحاكمة السعودية ومنح الجنسية السعودية عام 1978
وبحلول مطلع الثمانينيات أصبح الحريري واحدا من 100 أغنى رجل في العالم واتسع نطاق إمبراطوريته ليتضمن شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر ، و الصناعات الخفيفة، وغيرها.
وفي عام 1979 أسس المعهد الإسلامي للدراسات العليا في مسقط رأسه في مدينة صيدا ، وفي نفس العام أسس مؤسسة الحريري للثقافة والتعليم العالي التي قامت بسداد تكاليف ومصرفات التعليم والدراسة لآلاف الطلاب اللبنانيين في الجامعات اللبنانية، وأوروبا والولايات المتحدة. وفي عام 1983 قام ببناء مستشفى و مدرسة ثانوية وجامعة ومركز رياضي كبير في كفر فالوس في لبنان.
وقد عمل الحريري خلال الثمانينيات كمبعوث شخصي للعاهل السعودي الملك فهد في لبنان وكان على رأس جهود الوساطة السعودية.
ومن أهم ما قام به المساهمة في تحقيق مشاركة كل الأطراف المتنازعة في مؤتمر الحوار الوطني في جنيف عام 1983، وكذلك المؤتمر الثاني الذي انعقد في لوزان بسويسرا في العام نفسه.
وبينما ظل ظاهريا مبعوث السعودية إلى لبنان، كان الحريري، الذي أدرك أين يوجد مركز القوة، يمضي في دمشق وقتا أطول مما يقضي في بيروت.
وقد بذل الحريري جهدا كبيرا في العمل من أجل الحصول على ثقة نظام الأسد في سوريا بعد أن أدرك أن الطريق إلى تحقيق مستقبل سياسي في لبنان يمر عبر سوريا.
وقام الحريري كثيرا بجهود للوساطة بين دمشق والكثير من الشخصيات السياسية اللبنانية خلال العقد الأخير من الحرب الأهلية اللبنانية.
وفي عام 1986 كان الحريري وراء عودة الزعيم السابق للقوات اللبنانية إيلي حبيقة إلى لبنان ثم قام بتمويل إنشاء ميليشيا مسلحة موالية لسوريا.
ولعب الحريري أيضا دورا بارزا في التوسط بين الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل والسوريين، الذين كانوا يقضون بانتظام على كل مبادرة لتحقيق المصالحة الوطنية في لبنان لا تمنح سوريا وجودا أساسيا كاسحا هناك.
وفي خريف عام 1985 سعى الحريري - دون نجاح - إلى الحصول على موافقة الرئيس الجميل على ما يسمى بالاتفاق الثلاثي الذي كان سيرسي أساسا شرعيا للاحتلال السوري للبنان.
وفي أغسطس 1987 قام الحريري بمبادرة جريئة لتحقيق تقارب بين الجميل والسوريين.
وفي خريف سنة 1977 نشبت أزمة سياسية في البلاد حينما رفضت الميليشيات اللبنانية بدعم سوري السماح لبرلمانيين بالاجتماع لانتخاب رئيس جديد.
وعينه الجميل مشرفا عسكريا ليتولى مهام الرئاسة لحين انتخاب رئيس، قبل انتهاء فترته الرئاسية بخمسة عشر دقيقة.
وفي تلك الأثناء، حاول العماد ميشيل عون رئيس الوزراء المؤقت، إخراج القوات السورية من لبنان.
وباءت محاولة عون بالفشل مما زاد الموقف تعقيدا.
وساهم الحريري في إنجاح مساع لعقد مؤتمر مصالحة وطنية بين البرلمانيين اللبنانيين في الطائف بالسعودية.
وأقنع الحريري، بمساعدة سعودية، المجتمعين بقبول الوجود العسكري السوري على الأراضي اللبنانية.
وفي أكتوبر تشرين أول من عام 1990، قامت القوات السورية باجتياح بيروت، فبدأ الحريري مفاوضات مع الحكومة التي وضعتها سوريا لإعادة إعمار لبنان.
وبحلول عام 1992، كان الحريري قد اشترى أسهما كثيرة جدا في عدة محطات تلفزيون وإذاعة وصحف لبنانية وصار اسمه يقترن بـ"منقذ لبنان".
وأطلقت دمشق يد حزب الله في صيف 1991 لكي يشن هجمات متكررة على إسرائيل، ومع الهجمات الانتقامية الإسرائيلية قبل غزو الجنوب، تدهور الاقتصاد اللبناني.
وفي الشهور الأولى من عام قيل تولي الحريري رئاسة الوزارة، 1992، انهارت الليرة لتسجل 2000 إلى واحد أمام الدولار.
وأدى انهيار الاقتصاد اللبناني السريع إلى مشاكل اجتماعية ومظاهرات بسبب البطالة مما أدى إلى شلل مظاهر الحياة في لبنان.
وفي تلك الأثناء بدأ الحريري يعلن عن الـ"مصير المشترك" بين بيروت ودمشق مما جعل تلك الأخيرة تتخلى عن ترددها في تسليم مفاتيح السلطة لذلك البليونير الطموح.
وبعد أن لعب الحريري دورا محوريا في الإشراف على العملية الانتخابية سنة 1992 بحيث يأتي البرلمان مؤيدا لدمشق، دعمت دمشق تعيين الحريري رئيسا للوزراء.
وزارة الحريري الأولى 1992 - 1998
قوبل تعيين الحريري رئيسا للوزراء بحماس كبير من غالبية اللبنانيين ، وخلال أيام ارتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15% .
وقد تعهد الحريري بإعادة لبنان إلى ازدهارها السابق قبل الحرب كمركز للتجارة والنشاطات المصرفية لتصبح سنغافورة الشرق الأوسط، وقام بتخفيض الضرائب على الدخل إلى 10% فقط. وقام باقتراض مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق اللبنانية ، وتركزت خطته التي عرفت باسم "هورايزون 2000 "على إعادة بناء بيروت على حساب بقية مناطق لبنان.
خلال فترة رئاسته الأولى ارتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% عام 1994 وانخفض التضخم من 131% إلى 29% واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.
وزارة الحريري الثانية 2000 - 2004
أدى عمق المشكلات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على وزارة الحريري الثانية من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وعليه تعهد بتخفيض البييروقراطية و وخصخصة المؤسسات العامة التي لا تحقق ربحا.
واستقال الحريري في اكتوبر عام 2004 بعد خلاف مع الرئيس اللبناني ايميل لحود بشأن الموقف من الوجود السوري في لبنان.
فقد غير موقفه مؤخرا بعد أن أصبح زعيما للمعارضة في شهر أكتوبر تشرين أول الماضي حيث أصبح يعارض الوجود السوري على الأراضي اللبنانية ، وقد نشب الخلاف بعد أن عارض الحريري فكرة تعديل الدستور لتمديد فترة رئاسة الرئيس لحود لثلاث سنوات إضافية.
يعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية من ابرز قادة حركة "حماس" منذ انشائها وكان احد المقربين من مؤسسسها الشيخ احمد ياسين، وتعرض للابعاد والسجن عدة مرات.
ولد هنية عام 1962 في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة، لأسرة لاجئة من قرية "الجورة" قرب عسقلان الساحلية داخل الحدود التي قامت عليها دولة إسرائيل عام 1948.
وتابع هنية دراسته الى ان تخرج من الجامعة الاسلامية في غزة متخصصا في الادب العربي عام 1987.
وفي العام نفسه تندلع الانتفاضة الاولى وهو ما تزامن مع قيام اسرائيل باعتقال هنية لفترة وجيزة.
وسرعان ما تتحول حماس في العام 1988 الى احدى ابرز الحركات على الساحة الفلسطينية، وفي غضون ذلك تعتقل اسرائيل هنية لمدة ستة اشهر.
وبعد ذلك بعام يُعتقل هنية مجددا ويصدر حكم بسجنه لثلاث سنوات.
وبعد الافراج عنه تقوم اسرائيل بابعاده الى جنوب لبنان مع 400 ناشط فلسطيني آخر منهم محمود الزهار وعبد العزيز الرنتيسي.
ومع عودته عام 1993 يتم تعيينه عميدا للجامعة الاسلامية في غزة.
ويرشح هنية نفسه لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 1996 ثم يسحب ترشيحه بعد قرار حماس مقاطعة الانتخابات.
ومع الافراج عن الشيخ احمد ياسين من السجون الاسرائيلية في العام 1997 يتولى هنية مسؤولية ادارة مكتب ياسين مما يؤدي الى تعزيز حضوره في صفوف الحركة.
وفي السادس من سبتمبر/ ايلول 2003 يصاب هنية بجروح خفيفة في قدمه ويديه عندما تشن اسرائيل محاولة فاشلة لاغتيال الشيخ ياسين باستعمال طائرات "اف ـ 16".
وبعد اغتيال الشيخ ياسين في العام 2004 ، تعين حماس قيادة جماعية تضم هنية الى جانب محمود الزهار وسعيد صيام وعبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته اسرائيل ايضا.
وفي يناير/ كانون الثاني 2006 ، يترأس هنية قائمة "الاصلاح والتغيير" ويقود الحركة الى فوز ساحق تحتل بموجبه معظم مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.
مناحيم بيغن (1913-1992)
قائد " الإيتسل " ( المنظمة العسكرية القومية اليهودية ), زعيم حركة " الحيروت " ( الحرية بالعربية ) والليكود (التكتل) ما بين 1948-1983 ورئيس الحكومة ما بين 1983 - 1977. ولد في بريسك ( برست - ليتوفسك ) في روسيا.
في شبابه كان عضوا في حركة " هشومير هتساعير " (" الحارس الشاب " - منظمة تأسست سنة 1905 في إسرائيل للحراسة والدفاع عن اليهود في الديار المقدسة) مع بلوغه السادسة عشرة من عمره انضم إلى حركة " بيتار " (منظمة شبيبة رياضية في إسرائيل تحمل اسم يوسيف ترومبلدور).
تعلم في جامعة وارسو وكان نشيطا في حياة الطائفة اليهودية هناك, وقد تمثل ذلك في مواجهات عنيفة مع أولئك الذين ناصبوها العداء. وفي سنة 1932 انضم إلى القيادة القطرية لبيتار في بولندة حيث تراس دائرة التنظيم فيها. وتنقل في جميع أنحاء بولندة وقد ذاع صيته كخطيب موهوب.
حصل على شهادة الحقوق في عام 1935, في عام 1937 تم اعتقاله في أعقاب مشاركته في مظاهرة ضد البريطانيين . وفي مؤتمر " بيتار" العالمي في عام 1938 خرج بيغن على معلمه وأستاذه السيدزئيف جابوتينسكي داعيا إلى رص الصفوف بشكل متطرف أكثر في سياسة الحركة , يسفر عن "احتلال الأرض" بقوة السواعد. وقد مد يد المساندة إلى حركة "الهعبلا " (الهجرة السرية اليهودية إلى إسرائيل في فترة الانتداب البريطاني) بالإضافة إلى أنه قبل هجرته إلى إسرائيل دعم المنظمة العسكرية القومية ("الايتسل").
وقد شغل بيغن عشية الحرب العالمية الثانية منصب مندوب " بيتار " في بولندة, وبعد فشله في محاولته الانتقال إلى رومانيا وصل السيد بيغن إلى فيلنا حيث أقام هناك إطارا لاستيعاب اللاجئين من أعضاء " بيتار". وقد اعتقلته السلطات السوفييتية في أيلول / سبتمبر عام 1940 متهمة اياه بالتجسس.
وبعد أن أفرج عنه من السجن, مع غزو الألمان لروسيا, تجند إلى الجيش البولندي تحت قيادة الجنرال أندريس حيث وصل معه إلى أرض إسرائيل في أيار / مايو عام 1942. وفي أواخر 1943 تم تعيينه قائدا " للإتسل ", وفي شباط / قيراير عام 1944 قام بصياغة " إعلان الثورة " عن افتتاح المعركة ضد الانتداب البريطاني.
وقد عرض الانجليز جائزة بمبلغ 10,000 ليرة فلسطينية مقابل إلقاء القبض عليه. وقضى بيغن في السنوات التالية مختبئا وقد نجح في التهرب من الاعتقال وفي إدارة عمليات الإيتسل من مخبأه. في حزيران / يونيو عام 1948 كان على متن " ألتالينا " قبل أن أغرقت. في اَب / أغسطس عام 1948 أ قام بيغن مع أعضاء اَخرين من قيادة " الايتسل " في السابق حركة " الحيروت " ( الحرية بالعربية ).
وقد واصل بيغن قيادة حزب " الحيروت ", والذي تحول مع الوقت إلى " غاحال " (أي كتلة حيروت الأحرار) في المعارضة حتى عام 1967 . وقد اشتهر في تلك السنوات بكونه مجادلا لامعا , الذي واجه خصومه السياسيين وجها لوجه, ومن أبرزهم دافيد بن غوريون, الذي رفض الاعتراف بشرعية حركته ونهجها السياسي.
وقد واصل بيغن طوال تلك الفترة ينادي بإسرائيل الكبرى على ضفتي نهر الأردن . في عام 1952 تم تجميد عضويته في الكنيست لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب خرقه النظام على خلفية اتفاقية التعويضات مع ألمانيا الغربية. وفي عام 1955 بدأ بإجراء محادثات مع حركة الصهيونيين العموميين في محاولة لإقامة كتلة سياسية غير اشتراكية إلا أن ذلك لم يثمر إلا بعد مرور 10 سنوات حيث تمت إقامة " غاحال " عن طريق الدمج بين حركتي " الحيروت " وحزب الأحرار, وقد انضم السيد بيغن عشية اندلاع حرب الأيام الستة إلى حكومة التكتل الوطني برئاسة ليفي إشكول كوزير بدون وزارة . وفي عام 1970 استقال من الحكومة برئاسة غولدا مئير على خلفية خطة روجيرس . وقد أسس " الليكود " (التكـتل) في عام 1970 كا ئتلاف بين عدد من الأحزاب والحركات , وقد قاده في المعارضة حتى "الانقلاب" السياسي لعام 1977 , عندما أقام حكومة برئاسته. وقد عين السيد بيغن في حكومته الأولى مخيبا آمال عدد من أعضاء حزبه موشيه ديان وزيرا للخارجية . وبعد أن استقبل رئيس مصر أنور السادات في القدس في تشرين الثاني / نوفمبر عام ,1977توصل معه إلى معاهدة سلام على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من سيناء والموافقة على تشكيل حكم ذاتي " لعرب أرض إسرائيل " في يهودا والسامرة وقطاع غزة . وكان عدد من الأعضاء في حركته الذين اعتقدوا بأنه تجاوز الحدود ولذلك خرجوا من الحركة. و لقد حصل السيد بيغن مع السادات على جائزة نوبل للسلام في العاشر من كانون الأول / ديسمبر عام 1978. وفي أعقاب اعتزال عيزر فايتسمان منصب وزير الدفاع, أخذ بيغن الحقيبة على عاتقه وقد حصل على موافقة مجلس الوزراء المصغر على عملية أوسيرك عشية الانتخابات للكنيست في العاشر من حزيران / يونيو عام 1981.
إبان فترة ولاية حكومته الثانية تقرر القيام بحملة سلامة الجليل , وبموجب رواية ابنه, السيد زئيف بنيامين بيغن, لم يقم وزير الدفاع في حينه أريئل شارون بتقديم تقرير دقيق عن مجرياتها. وقد استقال السيد بيغن رئاسة الحكومة في التاسع عشر من أيلول / سبتمبر عام 1983 حيث أقام بقية حياته في شقته منعزلا لا يظهر على الجمهور إلا في مناسبات نادرة.
زعيم صهيوني وأديب. ولد في روسيا وحصل هناك على ثقافة ليبرالية وفق تقاليد المذهب التحرري, مع مضامين يهودية رسمية قليلة.
وفي السابعة عشر من عمره ترك المدرسة وبدأ يعمل كصحافي , أولا في بيرن الواقعة في سويسرا وبعدها في روما حيث بدأ يدرس في الجامعة أيضا.
في عام 1901 عاد إلى روسيا حيث أعتقل بعد ذلك بعام متهما بأنه اشتراكي. وبعد المذبحة في كيشيينيف في عام 1903, وفي غضون موجة الاضطرابات الدموية التي تلتها , شارك جابوتينسكي في الدفاع عن يهود أوديسا. في عام 1908 أنهى دراسته في جامعة فينا وعمل لمدة سنتين مبعوثا صهيونيا إلى تركيا.
أثناء الحرب العالمية الثانية قام بالمبادرة إلى مشاركة وحدات من المتطوعين اليهود في إطار الجيش البريطاني في الحرب في أرض إسرائيل. وقد تمت إقامة ثلاثة كتائب سميت ب " الكتائب اليهودية " في إطارها وصل جابوتينسكي إلى رتبة ملازم أول. في عام 1920 رأس " الهاغانا " ( أي منظمات دفاعية تأسست في عهد الانتداب البريطاني ) في القدس.
أثناء الاضطرابات الدموية في نيسان / أبريل, اعتقله البريطانيون بتهمة حمل السلاح بصورة غير قانونية وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما. إلا أنه تم إلغاء قرار الحكم في نهاية الأمر. في عام 1921 أنتخب جابوتينسكي عضوا في اللجتة الصهيونية التنفيذية ثم سافر في بعثة إلى الولايات المتحدة لتجنيد الأموال.
بعد سنتين استقال احتجاجا على سياسة حاييم فايتسمان تجاه حكومة الانتداب, التي لم تقدم الصهيونية السياسية كما ادعى. وفي عام 1923, أسس جابوتينسكي في ريغا الواقعة في لثوانيا حركة الشبيبة "بيتار".
وفي عام 1925 أسس في باريس "اتحاد الصهيونيين الإصلاحيين".
وفي المؤتمر ( الكونغرس ) الصهيوني كان الناطق الرئيسي بلسان المعارضة. في عام 1928 استقر في أرض إسرائيل لكنه بعد أحداث عام 1929 هجر البلاد وقد حظر عليه العودة إليها.
في عام 1934 وقع في لندن مع دافيد بن غوريون على ثلاث اتفاقيات محاولا وقف العداوة التي استفحلت بين اليمين واليسار بعد مقتل أرلوزوروف ووقف الصراع الذي نشب حول موضوع العمل العبري بين الهستدروت العامة والمجموعات الأخرى من السكان اليهود. إلا أن الهستدروت رفضت هذه الاتفاقيات . وفي عام 1935 قاد جابوتينسكي خروج الحركة الإصلاحية من الهستدروت الصهيونية العالمية وأسس في فينا الهستدروت الصهيونية الجديدة. وقد نادى جابوتينسكي بسياسة إجراء اتصالات مع حكومات, اشتهرت أغلبيتها بموافقتها اللاسامية ولذلك كان من المحتمل أن تبدي اهتمامها في خطته لإخلاء 1.5 مليون يهودي من أوروبا الشرقية إلى إسرائيل. وقد عارض بشدة خطة التقسيم التي عرضتها لجنة فيل منذ عام 1937 وأيد الحملة الإرهابية ضد العرب التي قامت بها "الإيتسل" (المنظمة العسكرية القومية) كما أيد معارضتها لسياسة ضبط النفس التي انتهجتها "الهاغانا". ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية جند جابوتينسكي الدعم من أجل تأسيس جيش يهودي. وفي مطلع عام 1940 سافر إلى الولايات المتحدة من أجل الاستمرار في دفع الموضوع إلى الأمام, لكنه توفي هناك قبل أن يكمل مهمته. في عام 1964 فقط , وذلك بعد أن عدل رئيس الحكومة ليفي إشكول قرارا سابقا اتخذه السيد دافيد بن غوريون حول هذا الموضوع.
[COLOR="Red"]اسحاق رابين (1922-1995)[/color]
المصافحة: يتسحاق رابين وعرفات مع الرئيس بيل كلينتون يتوسطهما, 13/9/1993
رئيس الأركان العامة, سياسي, زعيم حزب العمل في السنوات 1977-1974 و-1995-1992. كان رئيس حكومة في السنوات 1977-1974 و-1995-1992. ولد في القدس وتعلم في المدرسة الزراعية على اسم " خضوري ". في عام 1941 انضم إلى " البلماح " ( أي كتائب الكوماندو الإسرائيلية ) حيث خدم في صفوفه حتى نهاية حرب الاستقلال. كان قائد لواء هرئيل في جبهة القدس, وكان مسؤولا عن إخلاء السكان العرب من اللد والرملة. شارك في في رودوس, لكنه عارض الاتفاقية التي تم التوصل إليها ورجع إلى إسرائيل قبل مراسم التوقيع عليها.
وفي السنوات 1959-1956 كان قائد لواء الشمال , وفي السنوات 1969-1963 كان رئيس قسم العمليات ونائب رئيس الأركان العامة, ورئيس الأركان العامة في السنوات ما بين 1968-1964. قاد خلال حرب الأيام الستة . بعد اعتزاله الخدمة العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي تم تعيينه سفيرا في واشنطن, عاد إلى إسرائيل في آذار / مارس عام 1973. بعد انتخابه عضوا في الكنيست ممثلا عن حزب العمل, عين وزيرا للعمل في حكومة غولدا مئير . بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على ذلك استقالت مئير وأنتخب رابين رئيسا لحزب العمل ومرشحه لرئاسة الحكومة, وذلك بعد فوزه على شمعون بيرس بأغلبية ضئيلة. وفي وقعت إسرائيل على الاتفاقية المرحلية مع مصر وعلى مذكرة التفاهم الأولى مع الولايات المتحدة في أيلول / سبتمبر عام 1975, ونفذت بنجاح عملية إنقاذ الرهائن الإسرئيلية من عنتيبه ( راجع / ي عملية عنتيبه ). قبيل أواخر عام 1976 فض اتفاق الائتلاف مع حزب المتدينين الوطنيين ( المفدال ), بعد أن امتنع هذا عن التصويت على اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة قدمه حزب أغودات يسرائيل على خلفية عدم احترام قدسية يوم السبت, الذي حدث على ما يبدو في حفل, أقيم في قاعدة لسلاح الجو بمناسبة وصول مجموعة طائرات من طراز F-15.
وقد جرى تنافس ثان مع بيرس في مركز حزب العمل في شباط / فبراير عام 1977, حيث فاز رابين مرة أخرى بأغلبية ضئيلة. وعلى الرغم من فوزه استقال رابين من رئاسة الحكومة بسبب الكشف عن وجود حساب بنك باسم زوجته في الولايات المتحدة. وقد تحولت إلى بيرس قيادة الحزب, ولكنه هزم في الاتتخابات للكنيست التاسعة (1977).
هذا وقد تنافس رابين مرة أخرى على رئاسة حزب العمل في كانون الأول / ديسمبر عام 1980 حيث حصل على 29% فقط من الأصوات .
وفي أيلول / سبتمبر عام 1984 تم تعييته وزيرا للدفاع في حكومة الوحدة الوطنية, استمر في هذا المنصب حتى آذار / مارس عام 1990. في فترة ولايته وزيرا للدفاع : سحب جيش الدفاع الإسرائيلي من لبنان, دعم وقف مشروع اللافي ( أي الأسد بالعبرية : وهو الاسم الذي أطلق على الطائرة التي أنتجتها الصناعة الإسرائيلية ) وقاوم الانتفاضة, حيث أعتبرت سياسته سياسة " اليد الصارمة ".
توقيع معاهدة السلام الإسرائيلية-الأردنية: رئيس الحكومة يتسحاق راب