إن الإيمان يزيد وينقص؛ يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية؛ فزيادة الإيمان وردت في كتاب الله في قوله تعالى {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانا}(الأنفال:2)؛ وقوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ}(التوبة:124-125).
فالإيمان يزيد وينقص عند الناس بالفطرة السليمة؛ فمن يصلي الفريضة ويسمع الآيات التي تقشعر لها الأبدان فيخشع في صلاته يشعر أن إيمانه قد ازداد. وقد يخرج إلى الحياة فيرى المتبرجات؛ ويرى أهل الدنيا، وما حرم الله، فيقسو قلبه. فيحاول أن يعيد بعض الخشوع، فيقرأ نفس الآيات التي كان قد تأثر بها فيما سبق؛ فلا يجد شيئا من ذلك إذ كان إيمانه زائدا ثُمَّ نقص.
والإيمان كما عرفه الرسول صلى الله عليه وسلم أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. ويكون لذلك انعكاس على الجوارح وعملها، فهو إيمان بالقلب وتصديق بالجوارح.
ومن علامات زيادة الإيمان :
* وجل القلب وتحركه لذكر الله تعالى، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}(الأنفال:2).