المتابع لصحافتنا الرياضية يجد بين طياتها الكثير من المواضيع والآراء التي تطلق كمسلمات يتقبلها القارئ من غير أن يبدي وجهة نظره فيها ( قبولاً أو رفضاً ) .. وبلا شك فإن عملية " رجع الصدى " .. التي تخلق التواصل و تكمل حلقة الإتصال .. ينعدم توفرها .. في مثل هذه الصحافة .. بنسبة كبيرة ..
ولأهمية ما يترتب على تلك الآراء من " مواقف " .. أو .. " وجهات نظر " .. أتقدم لكم بهذه الفكرة البسيطة ..وهي تتمثل في أن نطرح وجهة نظر أو رأي .. لنا أو لغيرنا .. ونتعمق في النقاش فيها " رفضاً أو تأييداً " .. وفي النهاية أتوقع أن تكون الحصيلة :
** تثبيت أو نفي وجهة نظر أو رأي .. بالحجة والبرهان .
** توسيع مداركنا وقدراتنا الذاتية .. بالنظر لما خلف ذلك الرأي من دعائم " تؤيده " أو " تنقضه " .
** إثراء منتدانا الرياضي بالنقاش الهادف البناء ..
ولكم فائق الشكر والتقدير ...
والبداية ستكون بنقاش هذا الرأي :
كبر الورطة بقلم خيري الأمين خيري
لعلنا نلاحظ أن الحديث عن الواقع الحالي للرياضة في السودان يجئ دوماً محفوفاً بزخات من النوستالجيا (الحنين إلى الماضي) حيث تنتقل ذاكراتنا تلقائياً إلى ما يسمى بالعصر الذهبي للكرة السودانية ، وإلى أن السودان هو إحدى الدول التي أسست الاتحاد الأفريقي وغيرها من الأحداث التي أكل عليها الدهر وشرب ... واعتقد أن عاطفية شعب السودان واحدة من أهم مسببات الواقع الحالي حيث ظل يرقب الكوارث الرياضية ويتلقاها بصورة متتالية ولا يستطيع لها دفعاً...
ولعلكم تتفقون معي في الرأي أن من الأسباب أيضاً المشاكل الكبيرة التي أصبحنا نعانيها ونلمسها في السودان وهي أن الأدوار باتت معكوسة تماماً ، وأن هنالك حالة نفاق تستشري وحالة كذب تتفاقم . فمن النادر أن تجد في الساحة الرأي الموضوعي والعقلاني وكأننا نعيش في أزمة داحس والغبراء من جديد ولكن بصورة مختلفة ، والمشكلة أننا نعود إلى الوراء وتوضع لنا في الطرق إشارات تقول أننا في طريقنا إلى مستقبل مشرق ،لذلك نرى أن معظم الناس في السودان فضلوا العيش في حالة من (الانصرافية) والتي هي تجسيد لما تفعله الحيرة باهتمامات الناس المصابين بالكآبة من جراء كبر الورطة ، أي أن الحيرة في معرفة ما العمل ؟ لينعكس ذلك في السلوك البائس السائد
الآن والذي نسميه الانصرافية ... سلوك فليكن ما يكون (والعياذ بالله) اعتقد أنه آن الوقت لنقول لمن كانوا سبباً في أزمتنا الحالية ودمروا تاريخنا الرياضي : رفقاً بنا، قفوا مكانكم ، آن الأوان لكشف المستور فمن قال أن الكي لا يشفي المواجع ؟