|
مشاركة: نحو فهم وتناول امثل
الحبيب الى القلب معتز
كان زخما ثرا وقراءة بموضوعية سقاك الله من فيوضاته ما يقر بك نفسك
تعريجا على تعليقك الثر هنا اجئ مهموما مثقلا بما اوليتنيه فلك من القلب التحية
معتز زيزي أخي وصديقي مضني الوداد
لا أخفي عليك سراً أن قلت لك أن قلمك يعد من الأقلام القلائل التي نترقبها وبشدة أن تسكب فينا مدادها لنرتوي بأسلوبك السلس والجميل ولما يحمله قلمك من فكر ومنطق،، حياك الله ونسال الله أن يكثر من أمثالك يا رب ...
شكرا لك من القلب على ثناء لا استحقه هنا لكنى اتمنى من الله ان يجعلنى عند حسن ظنك اخى
لا شك أنك تطرقت لنقاط (هامة) وأهميتها تكمن في تحديد (طبيعة) وكيفية إدارة الحوار الهادف عبر الطرح البناء وأحترام الرأي والرأي الآخر ،،، وقد نسأل أنفسنا لما نكتب ...؟؟ ولمن نكتب ...؟؟؟ الكلمة أمانة في أعناقنا ورسالة وجب علينا أن نبلغها بأمانة وصدق فما أحوجنا إلى (الحوار) لأنه طريق الفهم, وسبيل النجاح, وبوابة الاتفاق. وثمرة الحوار هي الوصول الى الحق,فمن كان طلبه الحق وغرضه الحق وصل اليه باقرب الطرق , والطفها واحسنها,
فالنكتب وأن لا يكن هدفنا هو إرضاء أحد أو التطبيب على أحد بل نكتب من أجل الكلمة فحينما نكتب نكتب بقوة يلزمها الأدب وحينما نقرأ نقرأ بعمق وحينما نعبر نجعل العقل ميزان الأمور وديدننا في هذا الحياة وأن لا نظلم أحد فظلم الغير لنا أرحم من ظلمنا نحن لغيرنا .......
صدقت اخى هنا حين لمست موضع الالم فكثيرون يرون غير ذاك حين يخلطون الاوراق ما بين ابداء
الرأى كحق ادبى كفله الشرع والعرف وما بين الممارسة والكسب وتبعاتهما حين ينسون ان
المبدأ فى ذاك هو ان صواب رايك ليس بالضرورة ينفى رؤية الاخر
فالحد الفاصل ما بين البوح والصمت تشكله يصب بمصبان خلفيات القراءة المتانية والصدق فى
التناول فانت حين
تعبر انما تكشف عن مكنونك او ما وقر فيك فقد قيل الرجال مخبؤون خلف السنتهم
لكن يلزم ان تيقن ان ما تقوله انما هو بوح صريح يقتضى بالضرورة فيه ان كل كلام ابن ادم مردود الا
صاحب هذا القبر واشار اليه صلى الله عليه وسلم ذاك امامنا الشافعى
دعني أعرج بكم قليلاً للتطرق إلى (آفة احتكار الحقيقة) وهي أن جزءاً أساسياً من عقليتنا يقوم على احتكار الحقيقة ، بحيث نظن – في كثيرٍ من المواقف والمجالات -- أننا أمسكنا بالحقيقة وأحطنا بتلابيبها وجعلناها رهن أيدينا ، وبالتالي فإن من يخالفنا لا يكون (مخالفاً في الرأي) وإنما (مناقضاً للحقيقة) ومنكراً لها وعلى الرغم أن (الحقيقة) لا يمكن الوصول إليها أو الإمساك بها وإنما كل إنسان يحاول جهده أن يصل إلى بعض من نور الحقيقة وليس إلى غايتها ومنتهاها وأن الحقيقة لا تُمتلك لأي شخص أو لأي فئة أو لأي حزب ،وأن المعرفة بحقائق الأمور ليست سوى شرارة تنبجس من تلاقح الأفكار . والواجب علينا أن نمثل أنفسنا أننا (مجتهدون) وقد (نخطئ) وللشافعي كلمة عظيمة يقول فيها : راي صواب يحتمل الخطأ , وراي خصمي خطأ يحتمل الصواب
لعل المدخل ينبغى فيه التطرق للتعريف للارضيات او البيئات كمبدأ اساس يحتكم فيه بالضرورة
لكسب المجتمع وما يسود فيه فالتعريف للاشياء بمفهوم معين يقتضى بالضرورة فيه ان تسود
قيمة بعينها
الاحتكار بالضرورة مرده اشكاليات بعينها الا وهى نرجسية البعض وتضخم الانا
لكن لكى نتعرف الى ماهية ذاك يجب ان نتطرق لعدة اوجه
احدها مرده الى النظرة الفردية العلوية بمفهوم الاوحد
واحدها ايضا ارتداء الاقنعة ذاك حين نحب قناعا بعينه او لا نحب دون الاخرى قصدت هنا تبنى فكر
بعينه تاثرا
واحدها ايضا الخلفيات العقدية واثرها فى تضييق النوافذ للفكر وذاك حين لا تشرع الا لريح بعينه
واحدها ايضا الامكانيات تسويقا وفرضا لرؤى البعض
ولعل قول الامام الشافعى الذى ذكرت مبدا علينا اقتناعه لكى نرى الامور بوضوح اكبر
... فلا عداء باب العلم مفتوح عبر بوابات الحوار الهادف ومغلق عبر بوابات الحوار (الجدلي) لذا فأن أول خطوة في سلم التعلم والإنتفاع هي الإستماع لوجهات النظر الأخرى من خلال الحوار والتحاور بكل أدب لما تحتويه وإن تعارضت مع وجهات نظرنا فحتماُ في النهاية سنخرج بخلاصة للموضوع ... أما الديكتاورية والتشدد والتعصب للرأي فأنهما أول خطوات الإنهيار ... نحنا هنا نستمع للكل ونرحب بالكل ولا عداء في الفكر والمنطق ولا ضيق ما دمنا ممسكين بهذا (اليراع) ولا ضيق ما دمنا نسعى لأحقاق (الحق) ولا ضيق ما دمنا نمد أيدينا نبادر (بحسن النوايا) حتى لمن أبغضنا ولا ضيق ما دمنا نسعى لإصلاح (ذات البين) لا لهدمها ولا ضيق ما دمنا متمسكين بكتاب الله وسنته عملاً وفعلاً .....
هذه مبادئ الالوى بنا ليس تبنيها فقط لكن اقتنائها ككنز وكمرتكز نعول عليه فى الفهم ذاك حين
يكن الكسب مداره اتساع الافاق وصولا للغايات المثلى
فطريق الحوار هو الدرب الذى تتلاقح فيه الاقلام فيكن الناتج بيئة مثلى للتنفس فيها لا يقتضى
بالضرورة الغاء ذواتنا فقط يكفى الفهم والتناول الامثل للامور هو جوازنا للمكوث بفعل التجرد
والانفاتاحية لكن بتدبر
اخى معتز لك التجلة والمحبة قلما فكرا وقراءة
| التوقيع |
|
مضنى الوداد
اذ يبقى قلبى لديك
ابدا اعيش لاحبتى انا غير احبابى حطام |
التعديل الأخير تم بواسطة : مضنى الوداد بتاريخ 11-07-2006 الساعة 16:31.
|