مرت شهور الضباب.. وايام التسكع في الطرقات بلا دليل.. انتهت سنوات التيه
واليأس الطويل.. وكل الاعياء والتوقف والفوضي والالم...ماضون بلا رجعة..
ومن بين تواريخ جديدة ..واماكن بعيده تولد طفلة اخري تشق الحياة بثبات وقوة
.
وتمنع الريح من ايقافها او منعها او مجرد زحزحتها عن الطريق.. والقاءها في القفار البعيدة
ويعلو التصفيق والترحيب بقدومها.. وترن الموسيقي والضحك والاستقبال الحافل..لها..
وتمتد الايدي لتحملها فوق الأعناق..وتتملص من الذكريات وكأنها لم تحدث..تجاوزت كل تلك
الايام والحواري القديمة والليالي المظلمة..والاركان والبكاء بلا صوت والمناجاة الخائبة..
والايادى الخشنة .. واستبدلت ذلك القلب الضعيف والنبض المتخاذل..ولا هم باقي في الدواخل
المعتمة ولا معني سوي للقادم الأفضل..ولا بقاء سوي للفرح والألوان المشرقة
والشواطئ والغناء السعيد والمضي فقط...السير في الايام الخضراء دون ادني نظرة للوراء..