بسم الله و الحمد لله... و الصلاة و السلام على خير خلق الله... اتقاهم و اخشاهم لله...و على اله و صحبه و من تبعه و والاه...
سالتي اخيه عن امر عظيم... و اود ان ادلي بما اظنه الصواب... بصفتي آدم...
و ابني ذلك على ما نصح به سيد الخلق امام الغر المحجلين... سيدنا محمد صلى الله عليه و على اله و صحبه اجمعين و ذلك في قوله: ( اذا اتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه , الا تفعلوا تكن فتنة في الارض و فساد كبير) او كما قال صلى الله عليه و سلم...
و بما ان "النهاية الطبيعية للحب" هي بان يكلل بالزواج مع التحفظ على بعض اشكال العلائق الانية بين الجنسين... فكان من الطبيعي ان تعجب الفتاة بمن ترى فيه نصفها الاخر المتمم لعشها المستقبلي ... و الرجل ان حسنت اخلاقه مع تمام دينه يكن خير من يناسب اي امراة على وجه الارض... فستجده مجسدا لمعنى الرجولة مع زوجه... طمعا في الخيرية التي تحدث عنها المصطفى صلى الله عليه و سلم في قوله : (خيركم خيركم في اهله)...
ففيه الحنو و الحب و العطف و الاحترام (الضالة و المبتغى) اي بما يسمى بالرومانسية... و باقي ما ذكرتي من امور تجدينها في جميع بني ادم كل اخذ منها بحسبه...
اما نحن بنو آدم فنرغب في الودود الولود التي اذا نظرنا اليها سرتنا....
و اذا غبنا عنها حفظتنا في نفسها و مالها و عيالنا...
و اذا ناب خطب في الحياة نزيل تجدها تحمل عنا و تهبنا كتفا نتابطه لنبكي عليه...
و ما اجمل ما قاله المصطفى في تفصيله اصناف النساء اللواتي يطلبن للنكاح و هن على اربع احوال: ذات المال... ذات الجمال ... ذات الحسب و النسب... و ذات الدين... و بالاخيرة يكون الظفر و الفوز...و حسبي ما قلت فلا اريد اطنب عليك و لا ان ابتر من اقوالي ... فان كانت حوجة للايضاح و التفصيل اكثر تجدينني ان شاء الله عند الطلب...
و بارك الله لك و فيك و نفع بما طرحتي من امر مهم... ارجو ان اكون قد اجبت و لو على اليسير من سؤالك الرائع المهم...
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته...