|
مشاركة: هل انت عنصري؟
سلامات شوشو العسل
بداية الرسالة المحمدية ونزول القرآن كان هنالك الكثير من القضايا التي لم يحسم الأمر فيها بنهج قرآني يعني كان القصاص من جنس العمل في الحين ، وهنالك الكثير من الأحداث التي صاحبت الأمر ويحضرني هنا قصة المرأة التي أتت تشتكي زوجها للنبي صلي الله عليه وسلم وأنه يضربها وكان حكم الرسول صلى الله عليه وسلم قبل تبيان الأمر من القرآن أن أمرها بأن تضرب زوجها ولكن في تلك اللحظة نزل الوحي وبيّن الحكم في الأمر ، كذلك الخمر وشربها وحتى أسس المعاملة بين الناس بالرغم من أنهم شهدوا أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله ولكن كان المعاملة فيما بينهم لم يسودها الود والحب والإلفة وإنما كانت طبيعة البادية الجافة وحتى في مناداتهم للرسول صلى الله عليه وسلم كانوا ينادونه بكل عنجهية وصلف وكانوا لا يحترمون وقت قيلولة أو خلافه وكل ذلك لجهلهم التام بأسس هذه المعاملات ولكن عندما نزل القرآن وبين الأمور استقاموا على الجادة وضربوا أروع الأمثال في كل شئ من مؤاخاة وإيثار على النفس حتى إنك تحسب بأنهم منزلين من السماء فسبحان مغير الأحوال من حال لحال .
من ضمن هذه الاشياء كان التميز العنصري في ذلك الوقت قبل أن تنزل الآيات التي بينت الأمر فكان من غير الممكن أن يتزوج أسود من عربية وهم ايضا تحت لواء الاسلام الى أن نزلت الآيات وبيّنت الأمر ، ده كان في جاهلية القوم هؤلاء ولكنهم عندما علموا عملوا بما علموا وضربوا أيضا أروع الأمثال في التآخي خاصة في مكانة الأسود في الاسلام مما جعلهم يتمنون أن لم يقولوا في حقهم أو يتفهوا في تحقيرهم أيام الاسلام الأولى .
ولكن المصيبة نحن في زماننا هذا فقد علمنا كل هذه الأمور وقرأنها سواء من المصحف أو عبر الأحاديث أو من خلال القصص التي علمناها ، ورغما عن ذلك يظل الأمر كما هو بل أسوأ من تلك الفترة على الأقل ناس زمان كانوا يتعاملون من خلال جاهلية متزمته ولكن نحن الآن ما شاء الله العلم بقى أسهل من ( الزواج ) وبرضه نظل في جاهلية وحقيقة نوصم أنفسنا في هذا الإطار بقوله سبحانه وتعالي " إنما تعمى القلوب التي في الصدور " فمن عمى قلبه لن يستطيع أن يميز لان نور الايمان لا يضاهيه نور مهما برع ( مكاوي) من اقامة سدود وخزانات لتوليد الطاقة الكهربائية .
بالنسبة للاسئلة نعم أصبحنا نتحكم من خلال الألوان فمثلا عندك هنا في الغربة خاصة حيث نحن ( السعودية ـ الرياض ) يعني لو قدمت لعمل وكان معك من ذوات اللون الفاتح فحظك في العمل سيكون تحت الصفر رغم ما تقدمه من خبرة أو تميز وتظل العقبة فقط هي اللون وهذا يدل على أن الناس هنا لسه يعيشون في جاهلية عمياء .
الراحة هي ما تحسه في دواخلك سواء كان أسود أو أحمر ( إن وجد ) فعقل الانسان إن كان واعي ما اعتقد ينظر للامر من هذه الناحية ولكن هنالك أمر مهم وهو هنالك بعض الذين لونهم أسود أو غير فاتح يحملون في دواخلهم نوع من الحقد حتى من بني جلدتهم الذين على شاكلتهم وتلك أمور أخرى لا نريد التطرق لها ولكن هي هنا كمثال فقط .
للاسف الجنوبيون أنفسهم هم الذين تتغلغل فيهم هذه النظرة تجاه البيض ويمكن في الفقرة السابقة هذا ما عنيته ولكن لم أرد الافصاح ، فمثلا اذا ذهبت الى الجنوب حظوظك في الاحترام تكون متذبذبة ويطلقون عليك لفظ ( الجلابي) أو ( مندكرو) وهي كلفظ المستعمر عندنا ، بالتالي يكون في حذر في معاملتك أقرب منه الكراهية للاحترام يعني النظرة دي عندهم هم والشواهد الآن ماثلات للعيان وكذلك الأمر بالنسبة لناس غرب السودان والذي لفظ ( الجلابي ) هم من يطلقه .
نعم عُمره ما كان لا اللون ولا الجنس مقياس للفهم أو التعامل ولكن للاسف أصبح واقعا إن لم تمارسه يمارس عليك وفي كلا الحالتين تنكوي بنار الأمر ، عشان كده علينا أن نتمسك بالقرآن ونجتهد في أن نحاكي ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان بيني وبينك لن ننجح في الأمر لان الأمر تغلغل فينا والمصيبة أننا علمنا وقرأنا وعرفنا من الاسلام والحوادث التي حدثت في زمان الصحابة وكيف تمت المعالجة فهم لجهلهم عملوا وبعد أن علموا تغير الوضع ولكن حاليا نحن عارفين ونعمل لذلك من الصعب أن يتغير الوضع مهما كانت الأحداث .
(واستميح نبض الحنين عذرا أن أضع بيت الشعر الذي كتبته أنا أيضا هنا )
أنا نظفة أصحبت أنسانا فكيف جهلت قدري ،،،، ولِم الترفع عن تراب منه سوف يكون قبري
وللاخرين رؤى
ودمت
| التوقيع |
|
وأوصي عيوني تحكيلك .. عسى تقدر توفيلك ..
ريدة زول صبح عايش ..
مناهو وحلمو بي إنتي ما غيرك ..
مناهو تقدري وتوعي لنظراتو .. وتصاويرو .. وتعابيرو ..
مناهو تكوني في ليلو .. نجم ساطع يضويلو .. emran_38@hotmai.com |
|