بربر...التاريخ !!!!!!!!!!!!!
تقول رواية تاريخية شفوية شعبية أنه كان في سالف الزمان امراة نوبية تسمي بربره تـحكم مدينه بربر والقرى المجاورة لها ومن اسمها اشتق أسم المدينة .
ويقال أنه كان لهذه المرآة عبدان وجاريه ، وكانا من المقربين إليها حتى جعلت أحد العبدين وأسمه الدانقيل حاكما علي قرية شمال المدينة لا تزال تعرف بهذا الاسم إلي يومنا هذا وجعلت العبد الآخر حاكما أيضاً علي منطقة تقع غرب بربر وكان يقال لها النخره وباسمها يعرف الجبل الممتد هناك شرقاً وغرباً حتى مضرب خيام قبيلة الحسانيه ، وخلف هذا الجبل شمالاً قبر طوله نـحو مترين قيل أنه قبر لشيخ من الشيوخ يقال له الشيخ هلال وكانت الجاريه (الفرخه) تحكم قرية تقع في شمال قرية الدانقيل وتعرف هذه القرية باسم الفريخه إلي الآن .
وتعرف مدينه بربر كذلك باسم المخيرف أو مخيرف النور ويقال أن النور هذا كان رجلا يرعى غنمه في فصل الخريف في تلك الجهة .
كانت بربر نقطه التقاء جميع القوافل التي كانت تأتي من شمال وادي النيل وجنوبه وتذهب إلى شرقه وبالعكس وكانت نسبتها إلى سواكن ميناء السودان القديم كنسبة عطبره إلي ميناء بورت سودان اليوم .
وكان يبدأ منها طريق ينتهي إلى سواكن وآخر في كسلا وثالث في كورسكو أو ( أسكو ) بمصر كما ذكر حالياً . وكانت تعج بأفواج المسافرين من السودان واليه ولاسيما في موسم الحج .
ازدادت شهره بربر في عهد حكومة الأتراك وازدهرت تجارتها وتضاعف عدد سكانها وكان سوقها عظيماً واسع التجارة وكان كل أثريائه من الأجانب كالأرمن والهنود والمصريين واليونانيين وغيرهم وكان التاجر منهم يختص ببيع صنف واحد من البضاعة فتاجر الاقمشه مثلا لا يبيع الخردوات وتاجر الخردوات لا يبيع العطور وهكذا .
وقد اتخذ الأتراك منها عاصمة للمديرية وهي واحدة من سبعة مديريات قُسم لها السودان في ذلك العهد ، وكانت مقراً لقياده فرقة من الجيش ومن آثار تلك الفرقة العسكرية إلى يومنا هذا أطلال من قلعتين حربيتين وخندق يحيط بالمدينة من جميع الجهات إلا من جهة الغرب حيث نهر النيل . وقـد تعاقب علي بربر كثير من الحكام المصريين والأتراك منهم محمد بك حلمي إبراهيم .
وكان ببربر مستشفي ومكتب للبريد والبرق ومدرسه نظامية وشركتان إحداهما لصنع الملابس والآخري لعمل السكر . وقد جاءت الحكومة بعدد من العمال المصريين لتدريب المواطنين علي شتي المهن في أماكن متفرقة من المدينة .
كانت مدينه بربر عظيمة اهله بالسكان وطبقات المجتمع فيها علي جانب من الرقي فهنالك طبقة الأثرياء ووجودها يستلزم وجود الدور الباهيه ذات القصور والحدائق الغناء والأثاث والريش والخدم والحشم ويقتضي وجودها أيضاً وجود طبقات أخري لها علاقة بحياة هذه الطبقة كتجار الأقمشة الجميلة والمجوهرات والذهب والعطور . وأصحاب الحانات والمغنيين والراقصات وغيرهم ممن تكمل بهم أسباب الترف والنعيم لهذه الفئة الغنية .
وكما كانت توجد طبقة من الأثرياء كانت كذلك توجد طبقة متدينة يشهد بذلك ذكر الشاعر الفراش للمئذنة التي كانت تطل علي جزيرة بربر في الأبيات التالية :-
بشوف بربر بشوف جوخا وحريرا
بشوف الميضنه المقبل الجزيرة
بشوف ركب العبابده البي خبير ا
تري البردين كسح فات القطيره
والتي كانت لجامع الحكومة الرسمي حيث تقام الصلاة وتلقي الدروس الدينية وهذه الطبقة ذات فروع كثيرة منها العلماء وطلاب العلم و الأولياء والصالحون والعباد وغيرهم من الذين ينتمون إلى هذه الفئة .
وفي ذكر جزيرة بربر المشهورة المترامية الأطراف والتي كانت وما تزال من أهم أسباب الرزق لأهل المدينة إشارة إلى وجود طبقة الزراع التي يستلزم وجودها وجود طبقات أخري من أصحاب المهن التي لها علاقة بهذه الطبقة ووجود هذه الطبقات وحمايتها والنظر في شؤونها المختلفة والفصل في قضاياها يستلزم وجود الطبقة الحاكمة بجميع فروعها .
وفي بربر توجد العديد من الآثار القديمة التي لم تكتشفها مصلحة الآثار مثل القلعة الحربية وقر قيادة فرقة الجيش والخندق الذي يحيط بالمدينة والعديد من مقابر العنج ذات السلالم الحلزونية والكثير من النقوش والآثار الفرعونية القديمة .
وكذلك آثار فرقة الهجانة وهم الجنود الذين يركبون الجمال وما يزال هناك حي في المدينة يعرف بهذا الاسم وهو حي ( الهجانة ) وبه سرايا الحاكم وهو مبنى ضخم ذا طابق علوي كان مسكناً للمفتش العام ومأمور المدينة . وقد أصبح الآن مسكناً لمحافظ ( معتمد ) المدينة .
تسكن بربر قبائل مختلفة وفدت إليها من جميع أنـحاء السودان ، فهي أولاً موطناً لقبيلة الميرفاب أحدى بطون قبائل الجعلية ، وكذلك من القبائل التي سكنتها قبيلة الشوايقة والدناقلة والنوبه والفلاته والجعليين والعبابده والمناصير والرباطاب . كل هذه القبائل احتضنتهم هذه المدينة وكأنهم أبناء رجل واحد . ومن مناطق بربروالاحياء والمعالم " بربر الدكة ، الدكة هي الجنوبية الابتدائة مدرسة العام للبنات ،،، الدكة طابونة حسن عمران ، جامع الأحمدية ، جامع شيخنا عثمان القلوباوي وطبل الجمعة ، جامع الشكلي ، السوق الصغير ودكان ود الأمين فطيس وود الحفيان ، الدكة علي هنجير ، ناس علامة ، الأستاذ الشاعر مصطفى عوض الكريم ، والاستاذ سراج سلامة ، ناس الشكلي ، ناس نسيم ، ناس حنين ، ناس الكسباوي ، ناس شونة ، دكان عبد الباري ، منزل خليل ، ناس عوض كوكو ، ناس الجزازير ، عبد العزيز فرج ، عثمان شاحطة ، طابونة قسم السيد ، محمد مكين ، سيدة مرحوم ،ناس ابوسبعة ، بربر السيالة ، ناس كراي ، جامع الشكيتياب ، هاشم عرديب ، هاشم تون ، الشوافعة ، المضوياب ، الميرفاب ، آل ود العبادية ، آل بريقدار ، آل مدني توفيق ، آل بحيري ، القرافيط ، ، الحبالة ، الهجانة ، القنجارة ، مربع واحد ، السوق الكبير ، سينما حسن موسى ، باص موسى يا حليل موسى ، أب جارة ، دهنش سيد التكسي ، الرواويس ، ناس عوض التور ، ، كربشيش صديق الفنان الراحل عبد العزيز داوود ، بير ناس اب تيس ، الرواويس ، وناس شرفي ، وناس القوصي ، ابو حديد الحكم ، والرفاية بتاعة الشريق ، وعز الدين عبد الرازق الحكم الدولي ، كشك مرطبات البوري ، وناس نوري ، وناس قدور ، وأولاد الشيخ...
بربر الفن بربر التاريخ ،، بربر أول مقاومة ضد جيش كتشنر الغازي ولا زالت المتاريس التي اقامها اهل بربر موجودة في الشرام ، بربر الكبيرة تبدأ من دار مالي ، النبوية ، المكايلاب ، عنيبس ، الشرام ، ومن الناحية التانية حوش الدار ، القدواب ، نقزو وانت ماشي "
وقد استعان الإنجليز ببعض الأهالي لمعاونتهم في الحكم ( فيما عرف بالحكم الأهلي ) فاختاروا الشيخ أيوب بن عبد الماجد ناظراً للمدينة أو شيخ البلد وهو رجل ذو بصيرة وصاحب حُجة قوية وعصا (ملويه) كان يحكم بينهم بالعدل والإنصاف وكان يحل مشكلة في حجم مشكلة الشرق الأوسط الآن في خلال ثواني وتحت ( ضُل شجرة ) .
هذا ما كان من أمر بربر في سالف الأزمان ...
أما بربر الحديثة فقد بدأت الآن تستعيد عافيتها شيئاً فشيئاً تخطو خطوات واسعة نـحو التعمير بفضل جهود أبنائها . فقد تم ربطها بالعاصمة القومية بطريق مسفلت . إضافة إلى ثورة الاتصالات التي غذتها وعمت كل أرجاء المدينة .
وقد زادت أهميتها حالياً بعد اكتشاف الذهب في بعض مناطق المدينة بكميات ضخمة ومنتشرة في مثلث يمتد من شمال الباوقة غرباً إلى شمال شرق العبيدية شرق النيل . كما ارتبطت بطريق بري مع جمهورية مصر العربية هو طريق العبيدية الشلاتين على أثره تم تشييد محطة جمارك العبيدية مما أدى إلى ازدهار المنطقة تجارياً .
وقامت الكثير من المشاريع الزراعية مثل مشروع الحصا الزراعي ومشروع رأس الوادي ومشروع (تنقا) ومشروع جزيرة بربر ومشاريع أخرى . وأعيد تأهيل المستشفى الرئيسية بالمدينة ، وشيدت مستشفيات خدمية مثل مستشفى القمبرات ومستشفى كدباس وكثير من المراكز الصحية الحديثة ،
ويشتهر سوقها إلى يومنا هذا بمستوى التصميم والتنظيم العالي الذي قل أن تجده في أي سوق أخر في الولاية .
أما من الناحية التعليمية فقد نشأت كثير من الجامعات والكليات في المدينة مثل كلية الدراسات الإسلامية والعربية ، وكلية الشريعة والقانون ، وكلية الزراعة والمعهد الفني .
إن ما عرفت به بربر أنها مدينة علم ونور وخاصة العلوم الدينية ، فانتشرت فيها كثير من خلاوي تعليم وتحفيظ القرآن على ضفتي النيل فمن أشهر الخلاوي في المنطقة الغربية خلاوي الغبش التي درس فيها كثير من صناع القرار في السودان مثل الإمام ( محمد أحمد المهدي ) وكذلك خلاوي كدباس وخلاوي ود الفكي علي . وفي الضفة الشرقية خلاوي ود الشكلي وخلاوي ود الشافعي وخلاوي ود البدري ، و كل خلوة لها شيخ يديرها ويهتم بشؤونها ، وقد تتلمذ على أيدي هؤلاء الشيوخ الكثير من العلماء .
يحب أهلها الرياضة ويعشقونها حتى الثمالة السبب الذي أدى إلى ظهور كثير من أفذاذ كرة القدم ( المستديرة ) وسطع نجم كثير من الأندية الرياضية التي مثلت المدينة خير تمثيل ومن ضمن هذه الأندية فريق الجلاء العظيم وفريق الدكة والقدواب والقوز والهلال والمريخ .
أخيراً ........................
إن بربر مدينة أفل نجمها كما لم يأفل في مدينة أخرى ، ولفها الصدأ والغبار من كل ناحية و اتجاه . والسبب يعود لأهلها الذين تركوها وهجروها وتفرقوا عنها !!!!!!!!!!!!!!!! بحثاً خلف أضغاث أحلام زائفة !!!!!!!!!!!!!!! ولكن هيهات فإن أهالي وساكني بربر الآن مشمرون الأيادي لإعادة سيرتها الأولى وبزوغ فجرها الجديد ......
[foq1]يا كنا نبيعك يا نسرق واخترنا النار الضلها يحرق
وليد حسين [/foq1]
|