|
عذراً ..فناجينو .. فقد اخطأت حينما كتبت :
" أحبائي ساعود من جديد لأحكي عن هذه التجربة .. لو أمد الله في الأيام .. "
حيث كان الأجدر أن أختم تلك العبارة بالجملة التالية .. .." في الأيام و الشهور والسنوات " ... .. وذلك لأنني أرغمت على " الندم " على هذه الإجازة .. بسبب تراكم العمل .. وعدم قدرتي على الإنسجام مع ال " 24 " ساعة في اليوم .. التي شكوت منها من قبل وأبنت أنها أصبحت لا تكفيني أصبحت تماماً مثل " العشرة ألف جنيه السوداني " !!!
(في السابق كان أصحاب الرؤى السياسية يتندرون ويسخرون من قيمة الجنيه السوداني ) ولكن حالياً ( المليون جنيه ) صارت تماماً مثل " ساعات يومي " لا تفي بتحقيق الحد الأدنى من الحياة هنا في " الغربة " ..وهذا ما لمسته بنفسي في تلك الزيارة ..
فقد كانت المبالغ التي أحولها أشبه " بحلاوة قطن " .. تذوب قبل أن تستمتع بتذوق مذاقها !!!
مع العلم بأنني لم أصرفها في(بناء أو تشييد أو تعمير أو إصلاح أو شراء أدوات كهربائية أو عربية أو ركشة أو تأسيس مصدر للدخل " نقاطة " تعين الأسرة والأهل في السودان ) كما لم أصرفها في لهو أو لعب أو صرف بذخي .. لم تتجاوز أوجه الصرف حدود الضروريات .. والحاجات الملحة .. بل لم أشعر أحد بأنني مختلف عن العامة هناك ..ومنذ الوهلة الأولى شاركتهم " الركشات " ..
و " المواصلات العامة ".. و" الفول والطعمية " ..حتى الملابس التي كنت أرتديها كانت عادية ..
وبعد تلك التجربة تأكد لي تماماً .. " أن أبائنا أرجل ناس في الدنيا " ...
ساعود ..ففي الكأس بقية !!!
| التوقيع |
|

**
الشهداء أكرم منا جميعاً ..!!!
|
|